|
1ـ حكي عن الزهراء رضي الله
عنها كانت ترقص الحسن عليه السلام وتقول:
|
واخلع
عــــــــن الحــق الرسن |
|
أشـــــــــــــبه
أبــــــاك يا حسن |
|
ولا
تـــــــــوالى ذا الأحــــــسن |
|
واعبــــــــــــد
إلهـــــــاً ذا مـنن |
وقالت
للحسين عليه السلام:
|
لســــــــــت
شبــيهاً بعلي(1) |
|
أنـــــــــــــــت
شبــــــــيــه بأبـي |
2ـ
وقد روى السدي عن أشياخه قال: لما توفي
رسول الله صلى الله عليه وآله قالت فاطمة
رضي الله عنها تندبه:
|
أجـــــــــــــاب
ربـــــــــــــا دعاه |
|
أبــــــــــــــي
وا أبـــــتــــــــــاه |
|
مــــــــــــن
ربـــــــه مــــا أدناه |
|
جنــــــــــــــة
الفــردوس مأواه |
|
إلـــــــــى
جبـــــــرئيل نـــــــعاه |
ولما
دفن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبلت على
أنس بن مالك فقالت: يا أنس كيف طابت أنفسكم
أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وآله
التراب؟ ثم بكت ورثته قائلة:
|
شمس
النهار وأظلــم العصران |
|
أغــــــبر
آفاق السماء وكـورت |
|
أسفاً
عليـه كثيـــــرة الـــرجفان |
|
فالأرض
مــــن بعد النبي كئيبة |
|
ولتبــــــكه
مضــــر وكــل يمان |
|
فليبكه
شــــــرق البلاد وغربها |
|
صــــــلى
عليك منزل القــــرآن |
|
يا
خاتم الرسـل المبارك ضوءه |
ثم
أخذت قبضة من تراب القبر فجعلتها على
عينيها ووجهها ثم أنشأت تقول:
|
أن
لا يشــــم مــدى الزمان غـواليا |
|
مـــــاذا
عـــــلى من شم تربة أحمد |
|
صبت
على الأيام عــدن لياليـا(2) |
|
صبــــــــت
عـــلي مصائب لـو أنها |
3
ـ ومن جملة ما ينسب إلى فاطمة عليها السلام
في رثاء أبيها:
|
يــــــا
ليتــــها خرجت مــع الزفرات |
|
نـفــــــــسي
على زفراتها محبوسـة |
|
أبكي
مخافة أن تطول حياتــــي(3) |
|
لا
خـيــــــــر بعدك في الحياة وإنمـا |
4ـ
وقولها ترثيه صلى الله عليه وآله:
|
إن
كنت تســـــــمع صـــرختي و ندائيا |
|
قـــــــل
للـمــــــغيب تحت أطباق الثرى |
|
صبت
علـى الأيــــــام صــــــــرن لياليا |
|
صبـــــــــــت
عــــــلي مصائب لو أنهـا |
|
لا
أختــــــــشـي ضـــــيماً وكان
جماليا |
|
قـــــد
كنــــــــــت ذات حمى بظل محمد |
|
ضــــــيمي
وأدفــــــــع ظالمــي بردائيا |
|
فــــــــاليــــــوم
أخشــع للذليل و أتـقـي |
|
شجناً
على غصن بكيت صبـــــاحيـــــا |
|
فــــــــإذا
بــــــكــــــت قمرية فــي ليلها |
|
ولأجعلن
الدمـــــع فيـــــــك وشـــــاحيا |
|
فــــــلأجعــــــلـن
الحـــزن بعد مؤنسـي |
|
أن
لا يشم مـــدى الزمـان غواليــا(4) |
|
مــــــــــــاذا
عـــلى من شم تربة أحمـد |
5ـ
قالت الزهراء عليها السلام:
|
وذكــــــــــر
أبـــــي مذ مــات والله أزيــد |
|
إذا
مــــــــــات يـــــــــوماً ميتاً
قل ذكـره |
|
فعـــــــــزيت
نفــــــسي بــــالنبــي محمد |
|
تـــــــــذكــرت
لمـــــــا فـرق الموت بيننا |
|
ومن
لم يمت في يومه مات في غـد(5) |
|
فقـــــــــلــت
لــــــــه: إن الممات سبيـلنا |
6ـ
وقالت عليها السلام:
|
أنــــــــوح
وأشكـــــو لا أراك مجاوبي |
|
إذا
أشتــــــــــد شوقي زرت قبرك باكياً |
|
وذكــــــرك
أنـــــساني جميع المصائب |
|
فيــــــــا
ساكن الغبراء علمتـني البكـاء |
|
فما
كنت عن قلبي الحزين بغائـب(6) |
|
فـــــإن
كنــــــت عني فـي التراب مغيباً |
7
ـ عن محمد بن المفضل قال: سمعت أبا عبد
الله عليهما السلام يقول: جاءت فاطمة عليها
السلام إلى سارية في المسجد وهي تقول
وتخاطب النبي صلى الله عليه وآله:
|
لو
كنت شــــاهدها لـم يكثر الخطب |
|
قــــــــــــد
كان بعدك أنباء وهنبثـة |
|
واختــــل
قـومك واشهدهم ولا تغب |
|
إنا
فــــــــقدناك فقـد الأرض وابلها |
بيان:
الهنبثة: واحدة الهنابث وهي الأمور الشداد
المختلفة، والهنبثة: الاختلاط في القول.
والشهود: الحضور. والخطب،بالفتح: الأمر
الذي تقع فيه المخاطبة، والشأن والحال.
والوابل: المطر الشديد(7).
8
- أنشدت الزهراء عليها السلام بعد وفاة
أبيها صلى الله عليه وآله:
|
صافـي
الضرائب والأعــــراق والنسب |
|
و
قــــــــــــد رزئــنا بــه محضاً
خليقته |
|
عليك
تنزل مـــــــن ذي العـــزة الكتب |
|
وكنـــــــــــــت
بـدراً ونوراً يستضاء به |
|
فغــاب
عنــا وكــــــــــل الخير محتجب |
|
وكــــان
جبــــــريل روح القدس زائرنا |
|
لـما
مضيت وحـــــالــت دونـك الحجب |
|
فليــــــــت
قبــــــلك كان الموت صادفنا |
|
مــن
البـــــريـــــة لا عجــم ولا عــرب |
|
إنا
رزئــــــنا بمــــــا لم يــرز ذو شجن |
|
وسيم
سبـطـــــاك خسفاً فيه لي نصـب |
|
ضاقت
عـــــــلي بــــــلاد بعد ما رحبت |
|
وأصدق
النـــاس حيث الصدق والكذب |
|
فأنت
و الله خــــيـر الخـــــــــلـق كلهـم |
|
مـــــــــــن
العيــــون بتهمال لها سكـب |
|
فسوف
نبكيك ما عشنـــا ومــــــا بقيت |
بيان:
الرزء، بالضم والهمزة: المصيبة بفقد الأعزة.
وأسقطت الهمزة (في لم يرز) للتخفيف. و(محضاً
خليقته) مفعول ثان لرزئنا على التجريد
كقولهم: لقيت بزيد أسداً، أي رزئت به بشخص
محض الخليقة لا يشوبها كدر وسوء. والضريبة:
الطبيعة والسجية. والأعراق: جمع عرق ـ
بالكسرـ وهو الأصل من كل شيء. خلاف العرب.
والخسف: النقصان والهوان. وسيم: كلف وألزم.
وهملت عينه فاضت(8).
|