|
/ صفحة 213 /
7 - السيد الحميري المتوفى 173
1 يــــا بــــايــع الدين بــــدنــــياه * لــــيــــس بهـــــذا أمــــــــر الله من أين أبغضت علي الوصي؟ * وأحــــمد قــــد كــــان يرضـــاه مــــن الــــذي أحــمد في بينهم * يــــوم " غـــدير الخم " ناداه ؟ أقــــامه مــــن بــــين أصحابه * وهــــم حــــواليــــه فــــسمـــاه : هــــذا علـــــي بن أبي طالب * مــــولى لمــــن قــد كنت مولاه فــــوال مــــن والاه يـا ذا العلا * وعــــاد مــــن قــــد كان عاداه 2 هلا وقفت على المكــان المعــشب * بـــين الطـــويلع فاللوى مــن كبكب ويقول فيها : وبخــــم إذ قــــال الإلــــه بعــزمه : * قم يــــا محــــمد في البرية فاخطب وانصــــب أبا حــــسن لقـــومك إنه * هــــاد وما بلغــــت إن لـــــم تنصب فــــدعاه ثم دعــــاهم فــــأقـــامــــه * لهـم فبــــين مصــــدق ومــــكــــذب جعــــل الــــولاية بعــــده لمهـــــذب * مــــا كــــان يجعــــلها لغــير مهذب ولــــه مناقــــب لا تــــرام مـتى يرد * ساع تــــناول بعــــضها بــــتـــذبذب إنــــا نــــدين بحــــب آل محــــمــــد * ديــــنا ومــــن يحــــبهم يستــــوجب منــــا الــــمودة والـــولاء ومن يرد * بــــدلا بــــآل محــــمد لا يحــــبــــب ومــــتى يــــمت يرد الجحيم ولا يرد * حـــوض الرسول وإن يرده يضرب ضــــرب المحــــاذر أن تعــر ركابه * بالســــوط سالــــفة البعـير الأجرب وكأن قــــلبي حــــين يــــذكر أحمدا * ووصي أحــــمد نيــط من ذي مخلب
/ صفحة 214 / بــــذرى القــــوادم من جناح مصعد * في الجــــو أو بذرى جــناح مصوب حتى يكــــاد مــــن النـــــزاع إليهما * يفـــري الحجاب عن الضلوع القلب هبــــة ومــــا يهــــب الإلــــه لعـبده * يــــزدد ومهمــــا لا يهــــب لا يوهب يمحــــو ويــــثبت مــــا يشاء وعنده * عــــلم الكــــتاب وعـــلم ما لم يكتب هذه القصيدة ذات 112 بيتا تسمى بالمذهبة شرحها سيد الطائفة الشريف المرتضى علم الهدى وطبع بمصر 1313 وقال في شرح قوله : وانصب أبا حسن لقومك إنه * هــاد وما بلغت إن لم تنصب هذا اللفظ يعني (النصب) لا يليق إلا بالإمامة والخلافة دون المحبة والنصرة، وقوله : جعل الولاية بعده لمهذب . صريح في الإمامة لأن الإمامة هي التي جعلت له بعده والمحبة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصين بعد الوفاة . وشرحها أيضا الحافظ النسابة الأشرف بن الأغر المعروف بتاج العلى الحسيني المتوفى 610 . 3 خف يا محمد فالـــق الإصبــــاح * وأزل فــــساد الـــدين بالإصــلاح أتسب صنو محــــمد ووصيـــه ؟ * تــــرجو بــــذاك الفـــوز بالإنجاح هيهات قد بعـــدا عــــليك وقــربا * منك العذاب وقــــابـــض الأرواح أوصى النبي له بخـــير وصيــــة * يوم " الغــــدير " بأبين الإفصاح : من كنت مولاه فهذا واعــلموا * مولاه قــول إشــــاعة وصــــراح قاضي الديون ومرشـــد لكم كما * قد كنت أرشــــد مــن هدى وفلاح أغويت أمي وهي جد ضعــــيفـة * فجرت بقاع الغي جــــري جــماح بالشتم للعــــلم الإمـــام ومن له * إرث النـــــبي بأوكــــد الايضــــاح إني أخــــاف عليكما سخط الذي * أرسى الجـــبال بسبسب صحصاح أبــــوي فاتقــــيا الإلــــه وأذعنا * للحق........ (1) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) هكذا وجدناه بياضا في الأصل .
/ صفحة 215 / هذه الأبيات رواها المرزباني، كتبها السيد إلى والديه يدعوها إلى التشيع وولاء أمير المؤمنين وينهاهما عن سبه وكانا أباضيين. 4 إذا أنا لم أحفظ وصــــــاة محــــمد * ولا عهده يــــوم " الغدير " مؤكدا فإني كمن يشري الضلالـة بالهدى * تنصر من بعــــد الهــــدى أو تهودا ومــــا لي وتــــيما أو عـــديا وإنما * أولو نعمتي فـــي الله من آل أحمدا تــــتم صلاتــــي بالصــــلاة عــليهم * وليست صلاتي بعــــد أن أتـــشهدا بكاملــــة إن لــــم أصــــل عـــليهم * وأدعو لهــم ربا كريمــــا ممجــــدا بـــذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سميت ياصاح سيدا وإن امرأ يلحى على صـــدق ودهم * أحق وأولــــى فيــــهـــم أن يـــفندا فإن شئت فاختر عاجل الغــــم ظـلة * وإلا فامسك كــــي تصــان وتحمدا هذه القصيدة توجد منها 25 بيتاً. روى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 262 : إن أبا الخلال العتكي دخل على عقبة بن سلم والسيد عنده وقد أمر له بجائزة وكان أبو الخلال شيخ العشيرة وكبيرها فقال له : أيها الأمير ؟ أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر عن سب أبي بكر وعمر ؟ فقال له عقبة : ما علمت ذاك ولا أعطيته إلا على العشرة والمودة القديمة وما يوجبه حقه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقهم ورعايتهم . فقال له أبو الخلان : فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف براءته مما ينسب إليه من الرفض . فقال : قد سمعك فإن شاء فعل . فقال السيد : إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد إلى آخر الأبيات ثم نهض مغضبا . فقام أبو الخلال إلى عقبة فقال : أعذني من شره أعاذك الله من السوء أيها الأمير ؟ قال : قد فعلت على أن لا تعرض له بعدها. 5 قد أطلتم في العذل والتنقيد * بهـوى السيد الإمام السديد يقول فيها :
/ صفحة 216 / يــــوما قام النبي في ظـــل دوح * والورى في وديقة صيخود (1) رافعــــا كــــفه بيمني يــــديــــه * بايحــــا باسمــــه بصــوت مديد : أيها المسلمــــون هذا خليلي * ووزيــــري ووارثــــي وعقيدي وابن عـمي ألا فمن كنت مولاه * فهــــذا مــولاه فارعوا عهودي وعــــلي منــــي بمنزلة هارون * بن عــــمران مـن أخيه الودود 6 أجـد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهل غزير يقول فيها: لقـد سمعــــوا مقالتــــه بخــــم * غداة يضــــمهم وهــــو الغـدير : فمن أولى بكـــم منكم فقالوا * مقالــــة واحــــد وهــــم الكثير جميعا : أنــت مولانا وأولــــى * بنا منا وأنــــت لنــــا نــــذيــــر : فــــإن وليــــكم بعـــدي علي * ومولاكــــم هـو الهادي الوزير وزيري في الحياة وعند موتي * ومن بعـــدي الخــليـفة والأمير فــــوال الله مــــن والاه منــكم * وقابله لدى المـوت الســــرور وعــــاد الله مــــن عــاده منكم * وحل به لدى المــــوت النشور 7 ألا الحمد لله حــــمدا كثيرا * ولي المحــــامد ربا غـفورا هــــداني إليــــه فـــوحـدته * وأخلصت توحيده المستنيرا ويقول فيها : لــــذلك مــــا اخــــتاره ربــــــه * لـــخــــير الأنــــام وصيا ظهيرا فــــقــــام بخم بحيث "الغديـر" * وحــط الرحال وعاف المسيـرا وقــــم لــــه الدوح ثـــم ارتـقى * عـــلى منــبر كان رحلا وكورا ونادى ضحى باجتماع الحجيج * فجاؤا إليه صغـــيرا كبــــيــــرا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوديقة : شدة الحر . والصيخود : شديد الحر . يقال : يوم صيخود وصخدان .
/ صفحة 217 / فــــقال وفــــي كــــفــــه حـــيدر * يليح إليــــه مبــــينا مشــــيـــرا : ألا إن مــــن أنــــا مـــولى له * فمــــولاه هذا قضا لن يجــــورا فهــــل أنا بلغــــت ؟ قالوا : نعم * فقال: اشهدوا غيبا أو حضورا يــــبلــــغ حــــاضــــركــــم غائبا * وأشهد ربـــي السميع البصيرا فــــقوموا بأمــــر مليـــك السما * يبايعه كل عــــلـــيه أمــــيــــرا فــــقاموا : لبيعــــته صافقــــين * أكفا فأوجــــس منهــــم نـــكيرا فــــقال : إلهــــي وال الــــولــي * وعاد العــــدو لــــه والكــفورا وكــــن خــــاذلا للأولى يخـذلون * وكـــن للأولى ينصرون نصيرا فكــــيف ترى دعــوة المصطفى * مجابــــا بها أو هباءا نثيرا؟؟!! أحبــــك يا ثــــاني المصطـــــفى * ومن أشهــد الناس فيه الغديرا وأشهــــد أن النــــبي الأمـــــين * بلــغ فــــيك نــــداء جــــهيــــرا وإن الــــذين تعــــادوا عــــليـك * يصـون نــــارا وساءت مصيرا 8 قــــف بالديار وحيهــــن ديـــارا * واسق الرسوم المدمع المدرارا كانــــت تحل بها النـــوار وزينب * فـــرعى إلهي زيــنــــبا ونـــوارا قــــل للذي عـــادى وصي محمد * وأبــــان لــــي عـــن لفظه إنكارا يقول فيها : من خاصف نعــــل النــبي محمد * يــــرضي بــــذاك الواحد الغفارا فيــــقول فيه معــلنا خير الوري * جــــهرا ومــــا ناجى به إسرارا : هــــذا وصيي فيـــكم وخليفتي * لا تجهــــلوه فترجعــــوا كـــفارا وله بيوم "الدوح" أعظم خطبة * أدى بهــــا وحــــي الإلـه جهارا 9 بلغ سوار بن عبد الله العنبري قاضي البصرة قول شاعرنا السيد الحميري في حديث الطائر المشوي المتفق عليه :
/ صفحة 218 / لمــــا أتــــى بالخــــبر الأنبل * في طائر أهدي إلى المرسل في خــــبر جــــاء أبــــان به * عــــن أنس في الزمن الأول هذا وقيس الحبر يرويه عن * سفينة ذي القــــلب الخــــوّل سفيــــنــــة يمـكن من رشده * وأنس خــــان ولــــم يعــــدل في رده سيــــد كــــل الـورى * مــولاهم في المحكم المنزل فـصده ذو العرش عن رشده * وشــــأنه بالــــبرص الأنـكل فقال سوار : ما يدع هذا أحدا من الصحابة إلا رماه بشعر يظهر عواره . وأمر بحبسه فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له : والله لئن لم تخرجه وإلا كسرنا الحبس وأخرجناه أيمتدحك شاعر فتثيبه، ويمتدح أهل البيت شاعر فتحبسه ؟ ؟ ! ! فأطلقه على مضض فقال يهجوه: قــــولا لســــوار أبــــي شملــة * : يا واحــــدا في النــوك والعار ما قلت في الطير خلاف الــذي * رويــــتــــه أنــــــت بــــآثــــــــار وخــــبر المسجــــد إذ خــصــه * محــــللا مــــن عــــرصة الــدار إن جــــنبا كـــان وإن طاهــرا * فــــي كـــــل إعــــلان وإســــرار وأخــــرج البــــاقين منه معــا * بالــــوحي مــــن إنــــزال جــــبار حــــبا عــــليا وحــــسينا معــا * والحــــسن الطهــــر لأطــــهــــار وفاطمــا أهل الكساء الأولــى * خــــصوا بــــإكــــرام وإيــــثــــار فمبغض الله يــــرى بغــضهــم * يــــصيــــر للــــخــــزي وللنــــار عليه من ذي العرش في فعله * وسم يــــراه العـــائب الــــزاري وأنت يا ســــوار رأس لهـــــم * فــــي كــــل خزي طــــالب الثــار تعــــيب مــن آخاه خير الورى * من بــــين أطهــــار وأخــــيــــار وقــــال في " خم " لــه معلنا * مــــا لــــم يلقــــوه بــــإنــــكــــار : مــــن كنــــت مولاه فهذا له * مــــولى فــــكونوا غــــير كــــفار فعــــولوا بعــــدي عــــليه ولا * تبغــــوا سراب المهـــمة الجاري وقال يهجو سوار القاضي بعد موته :
/ صفحة 219 / يا من غدا حاملا جــــــثمان سوار * من داره ظاعــــنا منهـــا إلى النار لا قدس الله روحــــا كـــان هيكلهـا * لقــــد مضـت بعظيم الخزي والعار حتى هوت قعــــر بـيروت معــــذبة * وجسمه في كنــــيف بــــين أقــذار لقد رأيت من الرحـــمــن معجــــبة * فيه وأحكامـــه تجــــري بمقــــدار فاذهب عليك من الــــرحمن بهلته * يا شرحي يــــراه الواحـــد الباري يا مبغضا لأميــر الـمؤمنين وقــــد * قــــال النـــبي له من دون إنــــكار يوم الغدير وكل النـاس قد حضروا * : من كنــت مولاه في سر وإجهار هذا أخي ووصيي في الأمور ومن * يقوم فيكم مقــــامي عـــند تذكاري يا رب عاد الذي عاداه مــــن بشر * وأصلــه في جحــــيم ذات إسعــــار وأنت لا شك عـاديت الإلــــه بــــه * فيـا جحــــيم ألا هــــبــــي لســــوار 10 لأم عمرو باللــــوى مــــربـــع * طامســــة أعــــلامها بــــلقــــع تروع عنها الطــــيــــر وحشية * والــــوحش من خيفــــته تفــزع رقش يخاف الموت من نقشها * والسم في أنــــيابهـــا منــــقــــع برسم دار ما بهــــا مــــؤنــس * إلا صــــلال فــــي الثــــرى وقـع لما وقفت العيس في رسمهــا * والعــــين من عــــرفانــــه تدمـع ذكرت من قد كنــــت ألهــو به * فبت والقــــلب شــــج مــــوجـــع كأن بالنـــار لمــــا شفــــنــــي * من حــــب أروى كبــــدي لــــدع عجبت من قــــوم أتــوا أحمدا * بخــــطــــة ليــــس لها مــــوضع قالوا له : لو شئت أعـــــلمتنا * إلـى من الغــــاية والمــــفــــزع إذا توفيــــت وفــــارقــــتــــنــا * وفيهــــم فــــي المـلك من يطمع فــــقال : لو أعلمتــكم مفزعا * كنتم عســــيــــتم فيه أن تصنعوا صنيع أهل العجل إذ فـــارقوا * هـارون فالتــــرك لــــه أوســــع وفي الذي قــــال بيان لمــــن * كــــان إذا يعــــقل أو يــــســــمـع ثــم أتــــته بعــــد ذا عــــزمة * من ربــــه ليــــس لهــــا مــــدفع
/ صفحة 220 / ثـــــم أتــــتــــه بعــــد ذا عــــزمة * من ربــــه ليــــس لهــــا مــــدفع بلـــغ وإلا لـــم تكن مبلـــغــــــــــا * والله منـــهم عـــاصم يـــمـــنــــع فعــندها قـــام النـــبي الــــــــــذي * كـــان بما يأمـــر بـــه يـــصــــدع يخطـــب مـــأمـورا وفي كـفـــــــه * كـــف عـــلي ظاهـــر تـــلـــــمـــع رافعها أكـــــــرم بـكـــف الــــــذي * يـــرفع والكـــف الـــذي تـــرفـــع يقول والأمـــلاك مـــن حــــــــوله * والله فيهـــم شـــاهـــد يـــسمـــــع : مـــن كنـــت مولاه فهـذا لـــــــه * مـــــــولى فلـم يرضوا ولم يقنعوا فــاتهمــــوه وحــــنت فيــــهــــــــم * علــــى خــــلاف الصادق الأضلع وضل قــــوم غــــاضهم فعــــلــــه * كــــأنمــــا آنــــافــــهم تــــجــــدع حــــتى إذا واروه فــــي لــــحــــده * وانصــــرفوا عــــن دفـنه ضيعوا ما قــــال بالأمــــس وأوصـــي به * واشتــــروا الضــــر بمــــا ينـــفع القصيدة 54 بيتا * (ما يتبع الشعر) *: عن فضيل الرسان قال : دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام أعزيه عن عمه زيد ثم قلت : ألا أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أنشد . فأنشدته قصيدة يقول فيها : فالناس يوم البعث راياتهم * خــــمس فمنها هالك أربع قائدها العجل وفرعونـــهم * وســــامري الأمة المفظع ومـــــارق من دينه مخرج * أســــود عــــبد لـكع أوكع وراية قــــائدها وجـــهــــه * كــــأنه الشمس إذا تــطلع فسمعت نحيبا من وراء الستور فقال : من قائل هذا الشعر ؟ فقلت : السيد . فقال : رحمه الله . فقلت : جعلت فداك إني رأيته يشرب الخمر . فقال : رحمه الله فما ذنب على الله أن يغفره لآل علي، إن محب علي لا تزل له قدم إلا ثبتت له أخرى . الأغاني 7 ص 251 . ورواه أيضا في الأغاني 7 ص 241 وفيه : فسألني لمن هي ؟ فأخبرته أنها للسيد وسألني عنه فعرفته وفاته (1) فقال : رحمه الله . قلت : إني رأيته يشرب النبيذ في ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) هذه الكلمة دخيلة لا تتم إذ الحميري توفي بعد وفاة الصادق عليه السلام بسنتين ؟ . ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشي .
/ صفحة 221 / الرستاق قال : أتعني الخمر ؟ قلت : نعم . قال : وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي عليه السلام؟! وروى الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " عن فضيل قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد فجعل يبكي ويقول : رحم الله زيدا إنه للعالم الصدوق، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه . فقلت : أنشدك شعر السيد ؟ فقال : أمهل قليلا . وأمر بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال : هات ما عندك . فأنشدته : لأم عمرو باللوى مربع وذكر * ....... 13 بيتا فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء تبكين فجعل يقول : شكرا لك يا إسماعيل قولك . فقلت له : يا مولاي إنه يشرب نبيذ الرساتيق . فقال : يلحق مثله التوبة ولا يكبر على الله أن يغفر الذنوب لمحبنا ومادحنا . ورواه الكشي في رجاله ص 184 بتغيير يسير في بعض ألفاظه . وروى أبو الفرج في " الأغاني " 7 ص 251 عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم وقدامه رجل جالس عليه ثياب بيض فنظرت عليه فلم أعرفه إذ التفت إليه رسول الله فقال : يا سيد ؟ أنشدني قولك: لأم عمرو باللوى مربع * ...... فأنشده إياها كلها ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلها في النوم، قال أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحانة ردئ الانشاد فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن . وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيد . وفي " الأغاني " 7 ص 279 عن أبي داود المسترق عن السيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فاستنشده فأنشد قوله : لأم عمرو باللوى مربع * طامســـة أعلامها بلقع حتى انتهى إلى قوله : قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى مــــن الغاية والمفزع فقال : حسبك . ثم نفض يده وقال : قد والله أعلمتهم . وقال الشريف الرضي في [ خصايص الأئمة ] : حكي أن زيد بن موسى بن جعفر
/ صفحة 222 / ابن محمد عليهم السلام رأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام كأنه جالس مع أمير المؤمنين عليه السلام في موضع عال شبيه بالمسناة وعليها مراق فإذ منشد ينشد قصيدة السيد ابن محمد الحميري هذه وأولها : لأم عمرو باللوى مربع * طـــامسة أعلامها بلقع حتى انتهى إلى قوله : قالوا له : لــــو شئت أعــــلمتـــــنا * إلى من الغاية والمفزع قال : فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وتبسم وقال : أولم أعلمهم ؟ أولم أعلمهم ؟ أو لم أعلمهم ؟ ثم قال لزيد : إنك تعيش بعدد كل مرقاة رقيتها سنة واحدة . قال : فعددت المراقي وكان نيفا وتسعين مرقاة، فعاش زيد نيفا وتسعين سنة، وهو الملقب بزيد النار . قال العلامة المجلسي في " بحار الأنوار " 11 ص 150 : وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان قال : دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس فقال لي : مرحبا بك يا بن ذبيان ؟ الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا . فقلت : لماذا ؟ يا بن رسول الله ؟ فقال : لمنام رأيته البارحة وقد أزعجني وأرقني . فقلت : خيرا يكون إنشاء الله تعالى . فقال : يا بن ذبيان ؟ رأيت كأني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه . فقلت : يا مولاي ؟ أهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة . فقال عليه السلام ما شاء الله كان . ثم قال : يا بن ذبيان ؟ فلما صعدت إلى أعلا السلم رأيت كأني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدي رسول الله جالسا وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما، ورأيت امرأة بهية الخلقة، ورأيت بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ : لأم عمرو باللوى مربع * ......... فلما رآني النبي قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا ؟ سلم علي أبيك علي . فسلمت عليه، ثم قال لي : سلم على أمك فاطمة الزهراء عليها السلام . فسلمت عليها، فقال لي : فسلم على أبويك الحسن والحسين . فسلمت عليهما، ثم قال
/ صفحة 223 / لي : وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري . فسلمت عليه و جلست فالتفت النبي السيد إسماعيل وقال له . عد إلى ما كنا فيه من إنشاد القصيدة فأنشد يقول: لأم عمرو باللوى مربع * ............ فبكى النبي صلى الله عليه وآله فلما بلغ إلى قوله : ووجهه كالشمس إذ تطلع بكى النبي وفاطمة ومن معه، ولما بلغ إلى قوله: قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغايــــة والمفزع رفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال : إلهي أنت الشاهد علي وعليهم إني أعلمتهم : أن الغاية والمفزع علي بن أبي طالب. وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه، قال علي بن موسى الرضا : فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة إلتفت النبي إلي وقال لي : يا علي بن موسى ؟ إحفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها وأعلمهم : إن من حفظها وأدمن قرائتها ضمنت له الجنة على الله تعالى . قال الرضا : ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه والقصيدة هذه ثم ذكرها برمتها . * (قال الأميني) * : هذا المنام ذكره القاضي الشهيد المرعشي في " مجالس المؤمنين " ص 436 نقلا عن رجال الكشي ولم يوجد في المطبوع منه، ولعل القاضي وقف على أصل النسخة الكاملة ووجده فيه، ونقله الشيخ أبو علي في رجاله (منتهى المقال) ص 143 " عن عيون الأخبار " لشيخنا الصدوق، وتبعه الشيخ المعاصر في " تنقيح المقال " 1 ص 59، والسيد الأمين في " أعيان الشيعة " 13 ص 170، ولم نجده في نسخ العيون المخطوطة والمطبوعة . ورواه شيخنا المولى محمد قاسم الهزار جريبي في شرح القصيدة، والسيد الزنوزي في الروضة الأولى في كتابه الضخم الفخم " رياض الجنة " . والسيد محمد مهدي في آخر كتابه " رياض المصائب " . شروح القصيدة : شرح هذه العينية جمع من أعلام الطايفة منهم :
/ صفحة 224 / 1 - الشيخ حسين بن جمال الدين الخوانساري المتوفى 1099 . 2 - ميرزا علي خان الگلپايگاني تلميذ العلامة المجلسي . 3 - المولى محمد قاسم الهزار جريبي المتوفى بعد سنة 1112 وقد صنف فيها كتابه (التحفة الأحمدية) يوجد هذا الشرح في النجف الأشرف . 4 - بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن الاصبهاني الشهير بالفاضل الهندي المولود 1062 والمتوفى 1135 . 5 - الحاج المولى محمد حسين القزويني المتوفى في القرن الثاني عشر . 6 - الحاج المولى صالح بن محمد البرغاني . 7 - الحاج ميرزا محمد رضا القراجة داغي التبريزي فرغ منه سنة 1289 وطبع في تبريز سنة 1301 . 8 السيد محمد عباس بن السيد على أكبر الموسوي المتوفى 1306، أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر يأتي هناك شعره وترجمته . 9 - الحاج المولى حسن بن الحاج محمد إبراهيم بن الحاج محتشم الأردكاني المتوفى 1315 . 10 - الشيخ بخشعلي اليزدي الحايري المتوفى 1320 . 11 - ميرزا فضعلي بن المولى عبد الكريم الأرواني التبريزي المتوفى سنة نيف و 1330 مؤلف " حدائق العارفين " . 12 - الشيخ علي بن علي رضا الخوئي المتوفى 1350 . 13 - السيد أنور حسين الهندي المتوفى 1350 . 14 - السيد علي أكبر بن السيد رضي الرضوي القمي المولود سنة 1317 . 15 - الحاج المولى علي التبريزي مؤلف (وقايع الأيام) المطبوع (1) . وخمسها جمع من العلماء والأدباء منهم : شيخنا الحر العاملي صاحب " الوسايل " وحفيده الشيخ عبد الغني العاملي نزيل البصرة والمتوفى بها ومطلع تخميسه : جوابه كأس الأسى أجرع * صــرفا وأجفاني حيا تدمع ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) هذه الشروح وقفت على بعضها ونقلت جملة منها عن " الذريعة " لشيخنا الرازي .
/ صفحة 225 / فاسمع حديثا بالأسى مسمع * لأم عــــمرو باللوى مـــربع ومنهم : الشيخ حسن بن مجلي الخطي وأول تخميسه : لا تنكروا إن جيرتي أزمعوا * هجرا وحبل الوصل قد قطعوا كم دمنــة خــــاوية تجــــزع * لأم عمرو ....................... كانت بأهل الود إنسية * تزهو بزهر الـــــروض موشيــــة فأصبحت بالرغم منسية * تروع عنها ........................ ومنهم : سيدنا السيد علي النقي النقوي الهندي الآتي شعره وترجمته في القرن الرابع عشر ومستهل تخميسه: أتنطوي فوق الأسى الأضلع * صبرا وترقى مني الأدمع؟؟!! وذاك حيث الظعن قد أزمعوا * لأم عمرو ...................... قد ذاكرته السحــــب وسمية * ولاعــــبته الــــريح شـــرقية لأرسم أصبحــــن منــــسيــة * تروع عنها ...................
* (ومن غديريات السيد الحميري) * 11 هــــبّ عـــليّ بالمــــلام والعــــذل * وقال : كم تذكــــر بالشعر الأول؟! كــــف عــــن الشــر فقلت : لا تقل * ولا تخــــل أكــــف عن خير العمل إنــــي أحــــب حــــيدرا مناصـــــحا * لمن قفا مواثبــــا لمــــن نــــكــــل أحــــب مــــن آمــــن بـــالله ولــــم * يشرك به طــــرفــة عين في الأزل ومن غدا نفس الرسول المصطفى * صلــــى الله عــــليـــه عند المبتهل وثــــاني النــــبي في يــــوم الـكسا * إذ طهــر الله به مــــن اشتــــمــــل وقــــال : خلفــــت لكــم كــــتابــــه * وعــــترتي وكــــل هــــذين ثــــقـل فليــــت شعــــري كيــف تخلفونني * في ذا وذا إذا أردت المــــرتحــــل؟ وجــــاء مــــن مكـــة والحجيج قد * صاحبه مــــن كــــل سهــــل وجبل حــــتى إذا صــــار بخــــم جــــاءه * جبريل بالتبــــليغ فــــيهم فــــنـــزل وقــــم ذاك الـــدوح فاستوى على * رحل ونــــادى بعــــلي فــــارتحـــل
/ صفحة 226 / وقــــال : هــــذا فيكـــم خليفــــتي * ومــــن عــــليه فـي الأمور المتكل نحــــن كهاتين وأومــــا باصبـــع * من كفــــه عــــن إصبـع لم تنفصل لا تبتغــــوا بالطــــهر عــــنه بدلا * فــــليس فيكم لعــــلي مــــن بـــــدل ثــــــــم أدار كــــــفــــه لكــــفــــه * يرفعهــــا منــــه إلــــى أعــلا محل فقـــال : بايعوا له وسلموا الأمر * إليــــه واسلمــــوا مــــن الــــزلـل ألست مــــولاكـم ؟ فذا مولى لكم * والله شــــــاهــــد بذا عــــز وجــــل يا رب وال مــــن يوالــــي حـيدرا * وعــــاد من عاداه واخذل من خذل يا شاهــــدي بلغــــت ما أنـــــزله * إلــــي جبريل وعــــنه لــــم أحــــل فبايعــــوا وهنــــئوا وبخــــبخــوا * والــــصدر مطـــــوي له على دغل فقــل لمن ينقم منه : مـا رأى ؟! * وقــــل لمن يعـــدل عنه: لِمْ عدل؟! 12 أعلماني أي بــــرهان جــلي * فتقـــولان بتفــــضيل عــــلي ؟ بعــد ما قام خطيــــبا معــــلـنا * يوم " خم " باجتماع المحفل أحمد الخــــير وناد جـــاهــرا * بمقــــال منــــه لــــم يفتعـــــل قال : إن الله قــــد أخــبرنــي * في معاريض الكتاب المنـــزل : إنه أكــــمل دينــــا قيــــمــا * بعلي بعــــد أن لــــم يكــــمــل وهو مولاكــــم فـــويل للــذي * يتولى غــــير مــــولاه الـولي وهو سيـــفي ولساني ويــدي * ونــــصيري أبــــدا لــــم يــزل وهو صنوي وصفيي والــذي * حــبه في الحـــشر خير العمل نوره نوري ونــوري نــــوره * وهو بي متصــــل لــــم يفصل وهو فيكم من مقـــــامي بدل * ويل مــــن بــــدل عهــــد البدل قوله قــولي فمــــن يأمــــره * فليطعــــه فــــيه وليمتــــثـــــل إنمــــا مولاكــــم بعــــدي إذا * حــــان مــــوتي ودنا مرتحلي ابن عــــمي ووصيي وأخــي * ومجيــبي فــــي الرعيل الأول وهو باب لعــلومي فسقــــوا * ماء صبــــر بنفــــيع الحــنظل
/ صفحة 227 / فطبوا في وجهــــه وائتــــمروا * بينهــــم فيــــه بأمـــــر معـــضل 13 أشــــهــــد بــــــــــــــــالله وآلاءه * والمــــرء عــــمــــا قــاله يسأل : أن عـلــــي بــــن أبــــي طـالب * خــــليفـــة الله الــــذي يــــعــــدل وإنه قــــد كــــان مــــن أحــــمـد * كمثــــل هــــارون ولا مــــرســل لكــــن وصي خــــازن عــــنــــده * عــــلــــم مــــن الله بــــه يعـــمل قد قام يوم "الدوح" خير الورى * بوجهــــه للنــــاس يستــــــقبــــل وقــــال : مـــن قد كنت مولى له * فــــذا له مــــولى لكــــم مــــوئـل لكن تــــواصوا بعــــلي الهــــدى * أن لا يــــوالوه وأن يخــــذلـــــوا 14 قــــام النبي يــــوم خـم خاطبا * بجانب الدوحــــات أو حيــالها فقــال : من كنت له مولى فذا * مـولاه ربي اشهد مرارا قالها قـالوا : سمعنا وأطعنا كلــــنـا * وأسرعــوا بالألسن اشتغالها وجــــاءهم مشيخــــة يقدمهم * شيخ يهني حـــيدرا مثــــالهـــا قال لــه : بخ بخ من مثلكــــا * أصحبت مولى المؤمنين يا لها يا عجبــــا وللزمـان عجــــب * تلقى ذوو الفكــــر بــه ضلالها إن رجــــــالا بايعــــته إنمــــا * بايعت الله، فمــــا بــــدا لهــا؟! وكيف لم تشهــد رجال عندما * استشهد في خــطبته رجالها؟! وناشد الشيخ فــــقال : إنـني * كبرت حــــتى لــــم أجد أمثالها فقال : والكاذب يرمـى بالتي * ليس تــــواري عــــمــــة تنالها أشار في الأبيات الأخيرة إلى ما مر ج 1 ص 166 - 185 و 191 - 195 من حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة بحديث الغدير لما نوزع في خلافته وكتمان أنس بن مالك شهادته له وإصابة دعوته عليه السلام عليه . 15 لمن طلل كـــالوشــــم لم يتكــــلـــم * ونــــؤي وآثــــار كترقيش معجــم؟؟
/ صفحة 228 / ألا أيها العاني الذي ليس فــي الأذى * ولا اللـوم عـــندي في عــلي بمحجم ستأتيك مني فــــي عــــلي مقـــالــــة * تسوؤك فاستأخــــر لهــــا أو تقـــدم علي لــــه عــــنــــدي على من يعيبه * من الناس نصــــر باليدين وبالفــــم متى مــــا يرد عندي معــــاديه عـيبه * يجد ناصرا مــــن دونـــه غير مفحم عــــلي أحــــب الناس إلا محــــمـــدا * إلي فدعــــني مــــن ملامــــك أو لم علي وصي المصطفى وابن عــــمـه * وأول مــــن صلى ووحــــد فاعــــلم علي هو الهادي الإمام الـــــذي بـــه * أنار لنا من دينــــنا كــــل مظــــلــــم علي ولي الحــــوض والـذائد الـــذي * يذبب عن أرجــــاءه كــــل مــجــــرم علي قسيــــم النـار من قوله لهـــا : * ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعـمي خذي بالشوى ممن يصيــــبك منــهـم * ولا تقربي من كان حــــزبي فتظلمي علي غــــدا يدعا فيـــــكسوه ربـــــــه * ويدنيه حقا مــــن رفــــيــــق مــكرم فإن كنــــت منه يـــوم يدنيه راغــــما * وتبدي الرضا عنه من الآن فارغــم فإنك تلقاه لـــدى الحـــــوض قائمــــا * مع المصطفى الهادي النبي المعظـم يجيزان من والاهمـــا في حــــياتــــه * إلى الروح والظــــل الضليل المكمم علي أميــــر المــــؤمنين وحــــقـــــه * من الله مفــــروض عــلى كل مسلم لأن رســــول الله أوصى بحـــقــــــــه * وأشركه في كــــل فـيئ ومغــــنـــــم وزوجــــته صـــــديقـــة لم يكن لهــــا * مقارنة غــــيــــر البــــتــــول مـــريم وكـــان كهــــــارون بن عمران عنده * من المصطفى موسى النجيب المكلم وأوجـــب يــــوما بـــالغــــــدير ولاءه * على كل بر مــن فــــصيح وأعــــجـم لــــدى دوح " خــــم " آخــــذا بيمينه * ينادي مبينا باسمــــه لــــم يجــــمجم أمــــا والذي يهــــوي إلــى ركن بيته * بشعث النواصي كــــل وجــناء عيهم يوافيــــن بالــــركبان من كــــل بلــدة * لقد ضل يوم " الدوح " مـن لم يسلم وأوصى إليــــه يــــوم ولــــى بأمــره * وميراث علم من عرى الديـــن محكم (القصيدة توجد منها 42 بيتا) قال الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " : إن السيد الحميري كتب بهذه القصيدة
/ صفحة 229 / إلى عبد الله بن أباض رأس الأباضية لما بلغه أنه يعيب على علي عليه السلام ويتهدد السيد بذكره عند المنصور بما يوجب قتله، فلما وصلت إلى ابن أباض امتعض منها جدا وأجلب في أصحابه وسعى به إلى الفقهاء والقرآن فاجتمعوا وصاروا إلى المنصور وهو بدجلة البصرة فرفعوا قصته فأحضرهم وأحضر السيد فسألهم عن دعواهم، فقالوا : إنه يشتم السلف، ويقول بالرجعة، ولا يرى لك ولا لأهلك إمامة . فقال لهم : دعوني أنا واقصدوا لما في أنفسكم . ثم أقبل على السيد فقال : ما تقول فيما تقولون ؟ فقال : ما أشتم أحدا وإني لا ترحم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا ابن أباض قل له : يترحم على علي وعثمان وطلحة والزبير . فقال له : ترحم على هؤلاء . فتلوى (تثاقل) ساعة فحذفه المنصور بعود كان بين يديه وأمر بحبسه فمات في الحبس وأمر بمن كان معه فضربوا بالمقارع وأمر للسيد بخمسة آلاف درهم: 16 يالقـــومي للنـــبي المصـطفى * ولما قـــد نـــال مــن خير الأمم جحـــدوا مـــا قالـه في صنوه * يـــوم خـــم بـــين دوح منـــتـظم : أيها النـــاس فمــن كنت له * واليـــا يوجـــب حقي فــي القدم فعــلي هـــو مـــولاه لـــمـــن * كنت مـــولاه قضـــاء قـــد حــتم أفـــلا ينفذ فيهم حـــكمـــــه ؟ * عجـــبا يــولع في القلب الضرم 17 ألا إن الــوصيـــة دون شــــــك * لخـــير الخـــلق مــن سام وحام وقــــــال محمـــد بــغـــدير خـــم * عـــن الرحـــمن ينطـق باعتزام يصيـــح وقـــــد أشار إليه فيكم * إشـــارة غـــير مصـــغ للـــكلام : ألا مـــن كـــنـــت مولاه فهـذا * أخـــي مولاه فاستمعــوا كلامي فقـــال الشــيخ يقـــدمهـم إليــه * وقـــد حصـــدت بـداه من الزحام ينادي: أنت مولاي ومولــى ال * أنــام فلم عـصى مولى الأنام؟! وقــد ورث النــبي رداه يــومــا * وبــردتـــه ولائــكــة اللــجــــــام
/ صفحة 230 / 18 على آل الرســـول وأقــربيه * ســـلام كلمـــا سجـــع الحمام أليسو في السماء وهم نجوم * وهـــم أعـلام عز لا يرام؟؟!! فيا من قد تحـــير فـــي ضلال * أمير المؤمنين هـــو الإمـــام رسول الله يوم " غدير خم " * أناف به وقـــد حضـــر الأنـام تأتي القصيدة بتمامها في ترجمته . قال المعتز في طبقاته ص 8 : حكوا عن بعضهم أنه قال : رأيت حمالا عليه حمل ثقيل وقد جهده، فقلت : ما هذا ؟ فقال : ميميات السيد . 19 نفسي فداء رسول الله يـــوم أتــــى * جـــبريل يأمـــر بالتبليـــغ إعـــلانـــا : إن لـــم تبلـــغ فما بلغـت فانتصب * النـــبي ممتـــثلا أمـــرا لمـــن دانـــا وقـــال للناس : مـــن مـــولاكم قبلا * يوم الغدير ؟ فقـــالوا : أنــت مولانا أنت الرسول ونحن الشاهدون على * أن قـــد نصحـــت وقـــد بــينت تبيانا : هـــذا وليكـــم بعـــــدي أمــرت به * حـــتمـا فكونوا له حـــزبا وأعـــوانا هـــذا أبـــركم بـــرا وأكـــثـــركــــــم * عـــلمـــا وأولكـــم بـــالله إيـــمانــــا هذا لـــه قـــربـــة منـــي ومنـــزلــة * كانت لهارون من موسى بن عمرانا 20 أتـــى جـــبرئيل والـــنبي بضحـــوة * فقال : أقم والناس في الوخد تمحن وبلــغ وإلا لـــم تبـــلغ رســـالــــــة * فحـــط وحـــط النـــاس ثـــم ووطنوا عـــلــى شجرات في الغدير تقادمت * فـــقام على رحـــل ينـــادي ويعـــلن وقال : ألا مـــن كنــــت مولاه منكم * فـــمولاه مـــن بعــدي علي فأذعنوا فقال شـــقي منهـــم لـــقـــريـــنـــــه * وكـــم مـــن شقـــي يستـــزل ويفتن : يمـــد بضبعـــيه عـــليـــا وإنــــــه * لمـــا بالـــذي لم يـــؤته لمـــزيّــــنُ كــــأن لم يكن في قـــلبه ثقـــة بـــه * فيا عجــبا أنى ومن أين يؤمن؟؟!! 21 منحت الهوى المحض مني الوصيا * ولا أمـــــنـــح الـــود إلا عـــلــــيـــــا
/ صفحة 231 / دعــاني النبي عليه السلام * إلـــى حـــبه فأجبت النبيا فعــــاديت فيـــه وواليـــتـه * وكنت لمـــولاه فـــيه وليا أقــــام بخـــم بحيث الغدير * فـــقــال فأسمع صوتا نديا : ألا ذا إذا مـــت مــولاكم * فأفهمه العرب والأعجميا 22 به وصى النبي غداة " خم " * جميع الناس لو حفظوا النبيا وناداهم : ألست لكم بمولى؟ * عـــباد الله فاستمعـــوا إلـــيا فقالوا : أنت مولانا وأولـــى * بنا منـــــا فضـــم له عـــليـــا وقال لهم بصـــوت جــهوري * وأسمع صـــوته من كان حيا : فمن أنا كنـــت مولاه فـإني * جعلت له أبا حـــسن ولـــيـــا فعاد الله من عـــاداه منـــكــم * وكان بمـــن تولاه حـــفـــيـــا 23 وقام محـــمد بغـــدير خـــم * فنادى معـــلنا صوتــــا نديا لمن وافاه من عرب وعجم * وحـــفوا حــول دوحته حنيا : ألا من كنت مـــولاه فهذا * لـــه مولى وكـــان به حفيا إلهي عاد من عـــادى عليا * وكـــن لوليـه ربـــي ولـــيا * (الشاعر) * أبو هاشم وأبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد " نسبه " ذكر أبو الفرج الاصبهاني وكثير من المؤرخين : إنه حفيد يزيد بن ربيعة مفرغ أو ابن مفرغ الحميري الشاعر المشهور الذي هجا زيادا وبنيه ونفاهم عن آل حرب، وحبسه عبد الله بن زياد لذلك وعذبه ثم أطلقه معاوية، لكن المرزباني نسبه إلى يزيد بن وداع وقال في كتاب " أخبار الحميري " : أمه من حدان (1) تزوج بها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) حدان بضم المهملة إحدى محال البصرة القديمة يقال لها : بنو حدان . سميت باسم قبيلة أبوها حدان بن شمس بن عمرو من الأزد .
/ صفحة 232 / أبوه لأنه كان نازلا فيهم، وأم هذه المرأة بنت يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري الشاعر المعروف، وليس ليزيد بن مفرغ عقب من ولد ذكر، ولقد غلط الأصمعي في نسبة السيد إلى يزيد بن مفرغ من جهة أبيه لأنه جده من جهة أمه . ا ه . وذكر المرزباني له في " معجم الشعراء " : إني امـــرؤ حميري حيــــن تنسبني * جـــدي رعـــيـن وأخوالي ذوو يزن ثم الـــولاء الذي أرجــــو النجاة به * يوم القيامة للهادي أبي الحسن(1) يكنى بأبي هاشم وقال شيخ الطايفة : بأبي عامر، وكان بلقب منذ صغر سنه بالسيد قال أبو عمرو الكشي في رجاله ص 186 : روي أن أبا عبد الله عليه السلام لقي السيد بن محمد الحميري وقال : سمتك أمك سيدا، وفقت في ذلك، وأنت سيد الشعراء. ثم أنشد السيد في ذلك: |