فهرس الكتاب

مكتبة الإمام أميرالمؤمنين (ع)

مكتبة الموقع

 

الفصل الرابع

المصارحة المرة

الموقف..الفضحية

الصخب والغضب

الصخب والغضب

لقد ذكرت الروايات الصحيحة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قد خطب الناس في حجة الوداع، في عرفة، فلما أراد أن يتحدث في أمر الإمامة وذكرحديث الثقلين(1)، ثم ذكر عدد الأئمة، وأنهم إثنا عشر، واجتهه فئات من الناس بالضجيج والفوضى، إلى حد أنه لم يتمكن من إيصال كلامة إلى الناس.

وقد صرح بعدم التمكن من سماع كلامه كل من: أنس، وعبدالملك بن عمير، وعمر بن الخطاب، وأبي جحيفة، وجابر بن سمرة(2) ـ ولكن رواية هذا الأخير، كانت أكثر وضوحاً.

ويبدو أنه قد روى ذلك مرات عديدة، فرويت عنه بأكثر من طريق. فنحن نختار بعض نصوصهاـ ولاسيما ما ورد منها في الصحاح والكتب المعتبرة، فنقول:

1- في مسند أحمد، حدّثنا عبدالله حدثني أبو الربيع الزهراني، سليمان بن داود، وعبد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال:

خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرفات وقال المقدمي في حديثه: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخطب بمنى.

وهذا لفظ حديث أبي الربيع:

فسمعته يقول: لن يزال هذا الأمر عزيزاً ظاهراً، حتى يملك إثنا عشر كلهم ـ ثم لغط القوم، وتكلموا، - فلم أفهم قوله بعد (كلّهم)، فقلت لأبي: يا أبتاه، ما بعد كلّهم؟.

قال: كلّهم من قريش

وحسب نص النعماني: (فتكلم الناس فلم افهم فقلت لأبي)(3).

2- عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً، ينصرون على من ناواهم عليه إلى إثني عشر خليفة. قال: فجعل الناس يقومون ويقعدون [زاد الطوسي]: وتكلم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي، أو لأخي(4). وفي حديث آخر عن جابر بن سمرة صرّح فيه: أن ذلك قد كان في حجة الوداع(5).

3- عن جابر بن سمرة، قال: (خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعرفات، فقال: لا يزال هذا الأمر عزيزاً منيعاً ظاهراً على من ناواه حتى يملك إثنا عشر، كلهم ـ قال: فلم أفهم ما بعد ـ قال: فقلت لأبي: ما قال بعد كلّهم؟ قال: كلّهم من قريش)(6).

وعن أبي داود وغيره: - وإن لم يصرّح بأن ذلك كان في عرفات ـ زاد قوله: كلّهم تجتمع عليه الأمة، فسمعت كلاما من النبي (صلى الله عليه وآله) لم أفهمه، فقلت لأبي(7).

وفي لفظ آخر: كلهم يعمل بالهدى ودين الحق(8).

وفي بعض الروايات: ثم أخفى صوته، فقلت لأبي: ما الذي أخفىصوته؟ قال: قال: كلهم من بني هاشم(9).

4- وحسب نص آخر، ذكر أن ذلك كان في حجة الوداع، وقال: ثم خفي عليّ قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان أبي أقرب إلى راحلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) مني، فقلت: يا أبتاه، ما الذي خفي عليّ  من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟!

قال: يقول (كلهم من قريش).

قال: فأشهد على أبي إفهام أبي إيّاي: قال: كلهم من قريش(10).

5- وبعد أن ذكرت رواية أخرى عنه حديث أن الأئمة إثنا عشر قال: ثم تكلم بكلمة لم أفهمها، وضج الناس، فقلت لأبي: ما قال؟..(11).

6- ولفظ مسلم عن جابر بن سمرة، قال: انطلقت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، معي أبي، فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعا ألى إثني عشر خليفة، فقال كلمة صمنيها الناس.

فقلت لأبي: ما قال؟ قال: كلهم من قريش.

وعند أحمد وغيره: فقلت لأبي ـ أو لأنبي -: ما الكلمة التي أصمنيها الناس. قال: كلهم من قريش(12).

7- وعن جابربن سمرة قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: يلي هذا الأمر إثنا عشر، فصرخ الناس، فلم اسمع ما قال، فقلت لأبي ـ وكان أقرب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) مني ـ فقلت: ما قال رسول الله؟

فقال: قال: كلّهم من قريش، وكلهم لا يرى مثله(13).

8- ولفظ أبي دواد: فكبر الناس وضجوا، ثم قال كلمة خفية(14). ولفظ أبي عوانة: فضج الناس. وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) كلنة خفيت عليّ(15). وعلى كل حال.. فإن حديث الإثني عشر خليفة بعده (صلى الله عليه وآله)، والذي قال فيه (صلى الله عليه وآله) كلمة لم يسمعها جابر، وغيره ـ ممن كان حاضرا ن وروى الحديث: أولم يفهمها، أو خفض بها صوته، أو خفيت عليه، أو نحو ذلك ـ هذا الحديث ـ مذكور في كثير من المصادر والمراجع، فليراجعها طالبها(16).

الفات النظر الى أمرين

وقبل أن نواصل الحديث، فيما نريد التأكيد عليه، فإننا نلفت النظر إلى أمرين.

الأول: المكان

فقد اختلفت الروايات حول المكان الذي أورد فيه النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الخطبة. فذكرت طائفة من الروايات: أن ذلك قد كان في حجة الوداع، في عرفات ورواية واحدة تردد فيها الرواي بين عرفات ومنى.

وهناك طائفة من الروايات عبّرت بـ(المسجد)(17).

وسكتت روايات أخرى عن التحديد.

مع أنها جميعاً قد تحدثت عن حدوث فوضى وضجيج، لم يستطع معه الراوي أن يسمع بقية كلام الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وتوجد روايات أشارت إلى عدم فهم الرواي، ولم تشر إلى الضجيج.

فهل كرر النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك في المواضع المختلفة فكان يواجه بالضجيج والفوضى؟!

ويكون المقصود بالمسجد، هو المسجد الموجود في منى، أو عرفة؟! إن لم يكن ذكر منى إشتباهاً من الراوي. أم أنه موقف واحد، اشتبه أمره على الرواة والمؤرخين؟! أم أن ثمة يداُ تحاول التلاعب والتشويش بهدف طمس الحقيقة، وإثارة الشبهات حول موضوع هام وحساس جداً. ألاوهو موضوع الإمامة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

قد يمكن ترجيح احتمال تعدد المواقف، التي أظهرت إصرار فئات الناس على موقف التحدي، والخلاف. وذلك بسبب تعدد الناقلين، وتعدد الخصوصيات والحالات المنقولة..

الثاني: كلهم من قريش

ما ذكرته الروايات من أنه (صلى الله عليه وآله) قد قال: (كلهم من قريش) موضع شك وريب.

وذلك لأن ما تقدم من حقيقة الموقف الظالم لقريش، ومن هم على رايها، وخططهم التي تستهدف تقويض حاكمية خط الإمامة، يجعلنا نجزم بأن العبارة التي لم يسمعها جابر بن سمرة، وأنس، وعمر بن الخطاب، وعبد الملك بن عمير، وأبوجحيفة، بسبب ما أثاره المغرضون من ضجيج هي كلمة: (كلهم من بني هاشم) كما ورد في بعض النصوص(18).

وهي الرواية التي استقر بها القندوزي الحنفي، على أساس: أنهم (لا يحسّنون خلافة بني هاشم)(19).

إلا ان يكون (صلى الله عليه وآله) قد قال الكلمتين معاً، أي أنه (صلى الله عليه وآله) قال: (كلهم من قريش، كلهم من بني هاشم). ويكون ذكره الفقرة الأولى توطئة، وتمهيداً لذكر الثانية، فثارت ثائرة قريش وأنصارها، وعجبوا وضجوا، وقاموا وقعدوا!!

وإلا .. فإن قريشاً، ومن يدور في فلكها لم يكن يغضبهم قوله (صلى الله عليه وآله): (كلهم من قريش) بل ذلك يسرهم، ويفرحهم، لأنه هو الأمر الذي ما فتئوا يسعون إليه، بكل ما أوتوا من قوة وحول، ويخططون ويتآمرون، ويعادون ويحالفون من أجله، وعلى اساسه، فلماذا الهياج والضجبج، ولماذا الصخب والعجيج، لو كان الأمر هو ذلك؟!.

 

الموقف..الفضحية

ولا نشك في أن طائفة الأخيار، والمتقين الأبرار من صحابة النبي (صلى الله عليه وآله) كانت تلتزم بأوامره (صلى الله عليه وآله) في كل ما يحكم ويقضي به.

أما من سواهم ـ وهم الأكثرية بالنسبة لأولئك ـ من أصحاب الأهواء، وطلاب اللبانات، وذوي الطموحات، ممن لم يسلموا، ولكنهم غلبوا على أمرهم، فستتسلموا، وأصبح كثير منهم يتظاهر بالورع، والدين والتقوى، والطاعة والتسليم لله، ولرسوله، متخذاً ذلك ذريعة للوصول إلى مآربه، وتحقيق أهدافه.

أما هؤلاء، الذين كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون، ويسرون غير ما يعلنون، فقد كان لا بد من كشف زيفهم وإظهار خداعهم بصورة أو بأخرى.

وقد راينا: كيف أن هؤلاء الذين كانوا يتبركون بفضل وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحتى ببصاقه، ونخامته، وو  ويدّعون الحرص على امتثال أوامر الله سبحانه بتوقيره، وبعدم رفع أصواتهم فوق صوته(20) وبالتأدّب معه، وبأن لا يقدموا بين يدي الله ورسوله وو...

لقد رأينا أن هؤلاء بمجرد إحساسهم بأنه (صلى الله عليه وآله) يريد الحديث عن الأئمة الإثني عشر، وبيان مواصفاتهم، وتحديدهم بصورة أدق، وأوفى وأتم. الأمر الذي جعلهم يخشون معه: أن يعلن إمامة من لا يرضون إمامته، وخلافه من يرون أنه قد وترهم، وآباد خضراءهم في موافقة المشهورة دفاعاً عن الحق والدين ـ ألا وهو علي أمير المؤمنين (عليه السلام)..

نعم، إنهم بمجرد إحساسهم بذلك علا ضجيجهم، وزاد صخبهم، وعلى حد تعبير الروايات: 

(ثم لغط القوم وتكلموا)

أو: (وضج الناس).

أو: (فقال كلمة أصمينها الناس).

أو: (فصرخ الناس، فلم أسمع ما قال).

أو: (فكبر الناس، وضجوا).

أو: (فجعل الناس يقومون، ويقعدون).

نعم .. هذا كان موقفهم من الرسول، وهؤلاء هم الذين يدعى البعض لهم مقام العصمة عن كل ذنب، ويمنحم وسام الإجتهاد في الشريعة والدين(!!).

 

المصارحة المرة

وقد تقدمت كلمات أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) التي صرح فيها بأن العرب كرهت أمر محمد (صلى الله عليه وآله)، وحسدته على ما آتاه الله من فضله، واستطالت أيامه، حتى قدفت زوجته، ونفرت به ناقته.

ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة للرياسة، وسلما إلى العز والإمرة، لما عبدت الله بعد موته يوماً واحداً.

وعلى هذا، فإن من الطبيعي جداً: بعد أن جرى ما جرى منهم معه (صلى الله عليه وآله) في منى وعرفات وبعد أن تأكد لديهم إصرار النبي (صلى الله عليه وآله) معاملة غريبة، وبصورة بعيدة حتى عن روح المجاملة الظاهرية.

وقد واجههم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بهذه الحقيقة، وصارحهم بها، في تلك اللحظات بالذات.

ويتضح ذلك من النص المتقدم في الفصل السابق والذي يقول: عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نزل بخم فتنحى الناس عنه، ونزل معه علي بن أبي طالب، فشق على النبي تأخر الناس، فأمر علياً، فجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم متوسد (يد) علي بن أبي طالب، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:

(أيها الناس، إنه قد كرهت تخلفكم عني، حتى خيل إلي: أنه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني)(21).

وروى ابن حبان بسند صحيح على شرط البخاري، - كما رواه آخرون باسانيد بعضها صحيح أيضاً:

إنه حين رجوع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مكة، - حتى إذا بلغ الكديد (أو قدير) جعل ناس من أصحابه يستأذنون، فجعل (صلى الله عليه وآله) يأذن لهم.

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

(ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر؟

قال: فلم نر من القوم إلا باكياً، قال: يقول أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي الخ)(22).

 

الهوامش:

1- راجع: حديث الثقلين، للوشنوي: ص 13 وما ذكره من مصادر.

2- راجع: كفاية الأثر، للخزاز، وراجع أيضا: إحقاق الحق (الملحقات) ج 13 وغير ذلك.

3- مسند أحمد ج 5، ص 99، والغيبة - للنعماني ص 122 و 124.

4- مسند أحمد ج 5، ص 99، والغيبة ـ للطوسي ص 88 و 89، واعلام الورى: 384، والبحار  ج  63، ص236، منتخب الأثر 20.

5- مسند أحمد ج 5, ص 99.

6- مسند أحمد ج 5، ص 93 وفي ص 96 في موضعين.

7- سنن أبي داود ج 4، ص 106، ومسند أبي عوانة ج 4، ص 400، وتاريخ الخلفاء: ص 10 و11، وراجع: فتح الباري ج 13، ص 181 وكرر عبارة (كلهم تجتمع عليه الأمة) في ص 182 و183, 184، وذكرها أيضاً في الصواعق المحرقة: ص 18 وفي إرشاد الساري ج 10، ص 273، وينابيع المودة ص 444 وراجع: الغيبة للطوسي ص 88، والغيبة ـ للنعماني ص 121 و 122 و 123 و 124.

8- الخصال ج 2، ص 474، والبحار 36، ص 240 عنه وعن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).

9- ينابيع المودة ص 445 عن كتاب: مودة القربى، للسيد على الهمداني، النددة العاشرة.

10- مسند أحمد ج 5، ص90.

11- مسند أحمد ج 5، ص 93.

12- صحيح مسلم ج 6، ص 4، وإحقاق الحق (الملحقات) ج 13، ص 1 عنه مسند أحمد ج 5 ص 98 101، والبحار ج 36، ص 235 والخصال ج 2، ص 470  و 472 ، والعمدة ـ لإبن البطريع: ص 421، وراجع: النهاية في اللغة ج 3، ص 54، ولسان العرب ج 12، ص 343 ونقل عن كتاب: القرب في محبة العرب ص 129.

13- أبواب الإثني عشر، وإكمال الدين ج 1، ص 272 ـ 273، والبحار ج 36، ص 239.

14- سنن أبي داود ج 4، ص 106، وفتح الباري ج 13، ص 181، وإرشاد الساري ج 10، ص 237.

15- مسند أبي عوانة ج 4، ص 394.

16- راجع المصادر التالية: صحيح مسلم ج 6، ص 3 بعدة طرق، ومسند أحمد ج5، ص 93, 92 و 94 و 95 و96, 98 و89 و99 و100 و101و106 و107 و108، ومسند ابي عوانة ج 4، ص 394، وحلية الأولياء ج 4، ص 333، واعلام الورى: 382، والعمدة لإبن البطريق ص 416 ـ 422، وإكمال الدين ج 1 ص 272 273، والخصال ج 2، ص 469 و 475 وفتح الباري ج 13، ص 181 ـ 185 والغيبة للنعماني ص 119 ـ 125 وصحيح البخاري ج 4، ص 159 وينابيع المودة ص 444 ـ 446 وتاريخ بغداد ج 2، ص 126 وج 14، ص 353 ومستدرك الحاكم ج 3، ص 618 وتلخيصه للذهبي (مطبوع بهامش المستدرك) نفس الصفحة، ومنتخب الأثر ص 10 ـ 23 عن مصادر كثيرة، والجامع الصحيح ج 4، ص 501 وسنن أبي داود ج 4، ص 116 وكفاية الأثر ص 49 إلى أخر الكتاب، والبحار ج 36، ص 231 إلى أخر الفصل، وإحقاق الحق (الملحقات) ج 13، ص 1 ـ 50 عن مصادر كثيرة.

17- راجع بالنسبة لخصوص هذه الطائفة من الروايات الخصال ج 2، ص 469 و472، كفاية الأثر: ص 50، ومسند أبي عوانة ج 4، ص 398، وإكمال الدين ج 1، ص 272, وحلية الأولياء ج 4، ص 333 والبحار ج 36, ص 234، ومنتخب الأثر: ص 19.

18- ينابيع المودة: ص 445 عن مودة القربى وراجع: منتخب الأثر: ص 14 وهامش ص 15 عنه.

19- ينابيع المودة: ص 446.

20- راجع سورة الحجرات: الآية 1 و2، وقد ورد أنّ هذه الأيات نزلت حينما حصل إختلاف فيما بين أبي بكر وبين عمر حول تأمير بعض الأشخاص من قبل النبي، فأصر أحدهما على شخص وأصر الآخر على آخر، حتى ارتفعت أصواتهما.

راجع الدر المنثور ج 6، ص 83 ـ 84 عن البخاري وإبن المنذر وإبن مردويه، وأسباب النزول ص 218، وصحيح البخاري ج 3، ص 122، والجامع الصحيح ج 5، ص 387، وتفسير القرآن العظيم ج 4، ص 205-206، ولباب التأويل ج 4، ص 164، وفتح القدير ج 5، ص 61، والجامع لأحكام القرآن ج 16، ص 300-301 وغرائب القرآن (مطبوع بهامش جامع البيان) ج 26، ص 72.

21- راجع: مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 25 والعمدة لإبن بطريق ص 107 والفدير ج 1 ص 22 عنه وعن الثعلبي في تفسيره، كما في ضياء العالمين.

22- الإحسان في تقريب صحيح أبن حبان ج1، ص 444 ومسند أحمد ج 4، ص 16 ومسند الطيالسي ص 182 ومجمع الزوائد ج 10، ص 408 وقال: رواه الطبراني، والبزاز بأسانيد رجال بعضها عند الطبراني والبزاز رجال الصحيح، وكشف الأستار عن مسند البزار ج 4، ص 206 وقال في هامش (الإحسان): إنه في الطبراني برقم: 4556 و4559 و4557 و4558 و4560.