مكتبة الموقع

مكتبة الإمام أميرالمؤمنين (ع)

فهرس الكتاب


فيمن ولدت لستة اشهر
18 قال المفيد(153): روي عن يونس، عن الحسن، ان‏عمراتي بامراة قد ولدت لستة اشهر، فهم برجمها، فقال له اميرالمؤمنين(ع): ان خاصمتك بكتاب اللّه خصمتك، ان اللّه تعالى يقول:(وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا)(154) ويقول جل قائلا: (والوالدات يرضعن اءولادهن حولين كاملين لمن اراد ان يتم الرضاعة)(155) فاذا كانت مدة الرضاعة حولين كاملين، وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة اشهر.
فخلى عمر سبيل المراة، وثبت الحكم بذلك، فعمل به الصحابة والتابعون ومن اخذ عنهم (156) الى يومنا هذا.

انتهى.
وقد اشار الى مسالة المجنونة التي زنت المتقدمة والى مسالة من ولدت لستة اشهر ابو عمرو يوسف بن عبداللّه بن محمد بن‏ عبدالبر بن عاصم النمري القرطبي المالكي في كتاب «الاستيعاب في اسماء الاصحاب‏»(157) فقال في ترجمة علي(ع) من‏كتاب «الاستيعاب‏» ما لفظه: وقال في المجنونة التي امر برجمها عمر وفي التي وضعت لستة اشهر فاراد عمر رجمها، فقال له‏علي(ع): ان اللّه تعالى يقول: (وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا) الحديث، وقال له: ان اللّه رفع القلم عن المجنون، الحديث، فكان‏عمر يقول: لولا علي لهلك عمر.
قال: وقد روي مثل هذه القصة لعثمان مع ابن عباس، وعن علي‏اخذها ابن عباس.

انتهى.
وفي مناقب ابن شهراشوب(158): كان الهيثم في جيش، فلما جاء جاءت امراته بعد قدومه بستة اشهر بولد، فانكر ذلك منها،وجاء بها عمر، وقص عليه، فامر برجمها، فادركها علي(ع) قبل ان‏ترجم، ثم قال لعمر: اربع على نفسك(159)، انها صدقت، ان‏اللّه تعالى يقول: (وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا)، وقال: (والوالدات‏يرضعن اءولا دهن حولين كاملين) فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا.
فقال عمر: لولا علي لهلك عمر، وخلى سبيلها، والحق الولد بالرجل.
ثم قال ابن شهراشوب: شرح ذلك: ان اءقل الحمل اءربعون يوما وهوزمن انعقاد النطفة، واقله لخروج الولد حيا ستة اءشهر، وذلك اءن‏النطفة تبقى في الرحم اربعين يوما، ثم تصير علقة اربعين يوما، ثم‏تصير مضغة اربعين يوما، ثم تتصورفي اربعين يوما، وتلجها الروح‏في عشرين يوما، فذلك ستة اشهر، فيكون الفصال في اربعة‏وعشرين شهرا، فيكون الحمل في ستة اشهر(160).

 

اعرابية وجدت مع اعرابي
19 وقال المفيد(161): روي ان امراءة شهد عليها الشهود اءنهم ‏وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطؤها ليس ببعل لها، فامرعمر برجمها وكانت ذات بعل.
فقالت: اللهم انك تعلم اني بريئة.
فغضب عمر وقال: وتجرح الشهود ايضا.
فقال امير المؤمنين(ع): ردوها واسالوها، فلعل لها عذرا، فردت‏وسئلت فقالت: خرجت في ابل اهلي ومعي ماء، وليس في ابل‏اهلي لبن وخرج معي خليطنا، وفي ابله لبن، فنفد مائي، فاستسقيته‏فابى ان يسقيني حتى امكنه من نفسي، فابيت، فلما كادت نفس ي‏تخرج امكنته كرها.

فقال امير المؤمنين(ع): اللّه اكبر (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم‏عليه)(162) فلما سمع ذلك عمر خلى ‏سبيلها(163).

 

فيمن قال لامراة: يازانية، فقالت: انت ازنى مني
20 في مناقب ابن شهراشوب(164): اتي اليه برجل وامراة،فقال الرجل لها: يا زانية، فقالت: انت ازنى مني، فامر بان يجلدا.
فقال علي(ع): لا تعجلوا على المراة حدان، وليس على الرجل‏شي‏ء منها، حد لفريتها لانها قذفته، وحد لاقرارها على‏نفسها(165).

 

في رجل(166) مات فحرمت على آخر امراته
21 في المناقب(167) ايضا ما لفظه : عمرو بن داود، عن ‏الصادق(ع) ان‏عقبة بن ابي عقبة مات فحضر جنازته علي(ع) وجماعة من اصحابه وفيهم عمر، فقال علي(ع) لرجل كان حاضرا:ان عقبة لما توفي حرمت امراتك، فاحذر ان تقربها.
فقال عمر: كل قضاياك يا ابا الحسن عجيبة، وهذه من اعجبها!يموت انسان فتحرم على آخر امراته! فقال: نعم، ان هذا عبد كان لعقبة، تزوج امراة حرة، وهي اليوم ترث‏بعض ميراث عقبة، فقد صار بعض زوجها رقا لها، وبضع المراة‏حرام على عبدها حتى تعتقه ويتزوجها.
فقال عمر: لمثل هذا نسالك عما اختلفنا فيه(168).

 

ذات بعل تطلب بعلا
22 في المناقب(169): جاءت امراة اليه اي الى‏عمر(170) فقالت:
ما ترى اصلحك الل
ه وانرى لك اهلا
في فتاة ذات بعل
اصبحت تطلب بعلا
بعد اذن من ابيها
اترى ذلك حلا ؟
[من مجزوء الرمل]
فانكر ذلك السامعون، فقال امير المؤمنين(ع): احضريني بعلك،فاحضرته، فامره بطلاقها، ففعل ولم يحتج لنفسه بشي‏ء.
فقال(ع): انه عنين، فاقر الرجل بذلك، فانكحها رجلا من غير ان‏تقضي عدة(171).

 

في محصنة فجر بها صغير
23 وفيه(172): عن الرضا(ع): قضى امير المؤمنين(ع) في‏امراة محصنة فجر بها غلام صغير فامر عمر ان ترجم.
فقال(ع): لا يجب الرجم، انما يجب الحد، لان الذي فجر بها ليس بمدرك(173).

 

في يمني محصن فجر بالمدينة
24 وفيه(174): امر عمر برجل يمني محصن فجر بالمدينةان يرجم.
فقال امير المؤمنين(ع): لا يجب عليه الرجم، لانه غائب عن اهله،واهله في بلد آخر، انما يجب عليه الحد.
فقال عمر: لا ابقاني اللّه لمعضلة لم يكن لها ابوالحسن(175).

 

فيمن تزوجت في عدتها
25 وفيه(176): ابو الحسن عمرو بن شعيب، والاعمش، وابوالضحى، والقاضي ابو يوسف(177)، عن مسروق: اتي‏عمر بامراة انكحت في عدتها، ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت‏المال، وقال: لا اءجيز مهرا، اءرد نكاحه، وقال: لا يجتمعان اءبدا.
فبلغ عليا(ع) ذلك فقال: وان كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل‏من فرجها ويفرق بينهما، فاذا انقضت عدتها فهو خاطب من‏الخطاب.
فخطب عمر الناس، فقال: ردوا الجهالات الى السنة، ورجع عمرالى قول علي(ع)(178).
قال المؤلف: الحكم بانه خاطب من الخطاب مخالف لما ثبت من‏مذهب اهل البيت(ع)، وصحة السند غير معلومة(179).

 

خمسة نفر اخذوا في زنا
26 في مفتتح كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)(180):
علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن محمد بن الوليد (181)، عن محمد بن الفرات (182)، عن الاصبغ بن نباتة(183)
قال: احضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في زنا، فامر ان يقام على كل واحد منهم الحد، وكان اميرالمؤمنين(ع) حاضرا، فقال: يا عمر، ليس هذا حكمهم.
قال عمر: اقم انت عليهم الحكم.
فقدم واحدا منهم فضرب عنقه، وقدم الثاني فرجمه حتى مات،وقدم الثالث فضربه الحد، وقدم الرابع فضربه نصف الحد، وقد م‏الخامس فعزره.
فتحير الناس وتعجب عمر، فقال: يا ابا الحسن، خمسة نفر في قصة(184) واحدة اقمت عليهم خمس حكومات ليس فيها
حكم يشبه الاخر.
قال: نعم، اما الاول: فكان ذميا وخرج عن ذمته فكان الحكم فيه‏السيف.
واما الثاني: فرجل محصن قد زنى فرجمناه.
واما الثالث: فغير محصن زنى، فضربناه الحد.
واما الرابع: فرجل عبد زنى فضربناه نصف الحد.
واما الخامس: فمجنون مغلوب على عقله عزرناه.
ورواه ابن شهراشوب في المناقب(185): عن الاصبغ بن نباتة،نحوه، الا انه قال: نصف الحد خمسين جلدة، وقال: اما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة.
وزاد: فقال عمر: لا عشت في امة لست فيها، يا ابا الحسن(186).

 

فيمن جعلت على ثوبها بياض البيض واتهمت انصاريا

 27- في كتاب عجائب احكام اميرالمؤمنين(ع)(187) : وحدثني ابي، عن محمد بن ابي عمير، عن عمر بن يزيد، عن ابي المعلى، عن ابي عبداللّه (ع)، قال: اتي عمر بامراة وقد تعلقت برجل من الانصار وكانت تهواه فلم تقدرعلى حيلة، فاخذت بيضة فاخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها، ثم جاءت الى عمر، فقالت: يا اميرالمؤمنين، ان هذا الرجل اخذني في موضع كذا وكذا ففضحني.

فهم عمر ان يعاقب الانصاري وعلي(ع) جالس، فجعل الانصاري يقول: يا امير المؤمنين، تثبت في امري.

فقال عمر: يا ابا الحسن، ما ترى؟ فنظر علي(ع) الى بياض على ثوب المراة فاتهمها ان تكون قداحتالت في ذلك، فقال: ائتوني بماء حار مغلي قد غلي غليا شديدا،فاتي به فامرهم ان يصبوه على ذلك البياض، فصبوه على موضعه،فاستوى ذلك البياض، فاخذه علي(ع) فالقاه في فيه، فلما عرف طعمه القاه من فيه. ثم اقبل على المراءة حتى اقرت بذلك، ودفع اللّهعز وجل عن الانصاري عقوبة عمر بعلي(ع). انتهى.

وذكر المفيد في الارشاد(188) مثل هذه القصة لكن ظاهره انها وقعت في اءمارته(ع) فلذلك ذكرناها(189) هناك.

153 - ارشاد المفيد: 1/206.
154 -
سورة الاحقاف: 15.
155 -
سورة البقرة: 233.
156 -
في المصدر: عنه.
157 -
3/39.
158 -
2/365.
159 -
اي كف وارفق.
160 -
سنن سعيد بن منصور: 2/66 ح‏2074، السنن الكبرى للبيهقي: 7/442، المناقب‏للخوارزمي: 94 ح‏94،تذكرة
الخواص: 148، كشف الغمة: 1/118، ذخائر العقبى: 82،كشف المراد: 384، نهج الحق وكشف الصدق: 349، فرائد السمطين: 1/346 ح‏269،جواهر المطالب: 1/195، كنز العمال: 5/457 ح‏13598، تاويل الايات: 2/581 ح‏6،احقاق الحق: 8/26، تفسير البرهان: 5/42 ح‏9، بحار الانوار: 40/180 وص‏232ح‏12 وص‏252 ح‏27 وج‏104/66 ح‏1 و2، تفسير نور الثقلين: 5/14 ح‏19، معادن‏الجواهر: 2/33 ح‏12، الغدير: 6/93 95، قضاء امير المؤمنين (ع): 44 و45 ح‏3،دلائل الصدق: 3/75، غزوات امير المؤمنين (ع): 39.

161 - ارشاد المفيد: 1/206 207.
162 -
سورة البقرة: 173.
163 -
تفسير العياشي: 1/74 ح‏155، من لا يحضره الفقيه: 4/35 ح‏5025، السنن‏الكبرى: 8/236، تهذيب الاحكام: 10/49 ح‏186، مناقب ابن شهراشوب: 2/369،الرياض النضرة: 3/163 164، ذخائر العقبى: 81، الطرق الحكمية: 53، كنز العمال:5/456 ح‏13596، وسائل الشيعة: 28/112 ح‏8، بحار الانوار: 40/253 ذح 27وج‏79/50 ح‏36وص‏51 ح‏40، معادن الجواهر: 2/33 ح‏13، الغدير: 6/119 120،قضاء امير المؤمنين (ع): 46 ح‏8.

164 - 2/359 360.
165 -
في المصدر: حد لفريتها، وحد لاقرارها على نفسها لانها قذفته، الا انها تضرب ولاتضرب بها الغاية. وفي قضاء امير المؤمنين (ع): ولا يضرب بها الى الغاية.
166 -
بحار الانوار: 79/121 ح‏19، قضاء امير المؤمنين (ع): 47 ح‏9.
167 -
2/360.
168 -
بحار الانوار: 40/225 ح‏6.
169 -
مناقب ابن شهراشوب: 2/360.
170 -
كذا الصحيح، وفي الاصل: ابي بكر.
171 -
بحار الانوار: 40/226، قضاء امير المؤمنين (ع): 116 ح‏3.
172 -
مناقب ابن شهراشوب: 2/360.
173 -
بحار الانوار: 40/226 وج‏79/52.
174 -
مناقب ابن شهراشوب: 2/360.
175 -
بحار الانوار: 40/226 227 وج‏79/53.
176 -
مناقب ابن شهراشوب: 2/361.
177 -
هو: القاضي ابو يوسف يعقوب بن ابراهيم الانصاري، المولود سنة 113ه،والمتوفى سنة 182ه، تلميذ ابي حنيفة امام المذهب، انظر في ترجمته: معجم المؤلفين:13/240.
178 -
السنن الكبرى: 7/441 442، المناقب للخوارزمي: 95 ح‏95، الرياض النضرة:3/164، ذخائر العقبى: 81، جواهر المطالب: 1/198، بحار الانوار: 40/227وج‏104/3 ح‏8، الغدير: 6/113.
179 -
قال المجلسي (ره): انما ذكر ذلك مع مخالفته لمذاهب الشيعة في كونه خاطبا من‏الخطاب لبيان اعترافهم بكونه (ع) اعلم منهم.
180 -
قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏1 و145.
181 -
هو: ابو جعفر محمد بن الوليد البجلي الخزاز الكوفي، له كتاب نوادر، كان من اجلة‏العلماء والفقهاء والعدول، روى عن يونس بن يعقوب وحماد بن عثمان، وعمر حتى لقيه‏محمد بن الحسن الصفار.
182 -
روى عن ابي جعفر (ع) وعباية بن ربعي، ولعله الجرامي الذي كان من اصحاب‏الصادق (ع).
183 -
هو: الاصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع بن دارم‏التميمي الحنظلي المجاشعي، كان من خواص اصحاب امير المؤمنين (ع)، وشهد معه‏صفين، وعمر بعده، كان على شرطة الخميس، وكان شاعرا، روى عهد الامام (ع) لمالك ‏الاشتر، وكذلك وصيته (ع) الى ابنه

184 - في المصدر: قضية.
185 -
2/361.
186 -
الكافي: 7/265 ح‏26، تهذيب الاحكام: 10/50 ح‏188، بحار الانوار: 40/228ح‏8 وج‏79/53، قضاء امير المؤمنين (ع) للتستري: 40 ح‏1.
187 -
قضايا امير المؤمنين (ع): ح‏100 و160 و252.
188 -
1/218.
189 -
الكافي: 7/422 ح‏4، خصائص الائمة (ع) للرضي: 82، كنز الفوائد: 2/183،تهذيب الاحكام: 6/304 ح‏848، الطرق الحكمية لابن القيم الجوزية: 47، وسائل ‏الشيعة: 18/206 ح‏1، بحار الانوار: 40/263 ح‏31 وص‏303 ح‏61 وج‏104/298ح‏4، معادن الجواهر: 2/38 ح‏20، الغدير: 6/126، قضاء امير المؤمنين (ع): 15 ح‏2.