الفهرس

 

الصديقة الزهراء - 1

 

 

بقية النبوة

 

للإمام محمد حسين الأصفهاني


بدت فأبـــدت عــــاليــــات الأحرف

في عـــــالم الأسمـــاء أسمى كلمة

في غيـــــب ذاتهــــــا نكات مبهمة

(أمّ أبيــــها) وهــــــو عــــلّة العلل

وفــــي الكفاء كفـــؤ من لا كفؤ له

لطيــــــفة جـــــلَّت عــــن الشُّهود

نــــــتيــــجة الأدوار والأكـــــــوار

بصـــــورة بــــــديعة الـــــــــجمال

وفـــي الصُّعود مــــحور العــــقول

عيـــــانها بــــــأحســـــن البـــــيان

في قوســـــي النُّـــــزول والصُّعود

مدارهــــا الأعـــــظم إلاَّ (الطاهرة)

مرمـــوزة فــــي الصُّحف المكرّمة

تفـــرغ بـالصدق عــــن الحقــــيقة

سرّ ظهـــــوره الحقّ فـي المظاهر

كمريــــم الطـــــهر، ولا ســـــــواء

ومــــــريم الكــــــبرى بـــــلا خفاء

عليــــــه دارت القـــــرون الخالية

فيا لهــــــا مــــــن رتــــــبة رفيعة

عـــــن نــشأة الـــزّخارف الذّميمة

جـــوهرة القدس من الكــنز الخفي

وقــــد تجلّى مــــن ســـماء العظمةء

بــــل هــــي أمّ الكــــلمات المحكمة

أمّ أئــــمّة العـــــقول الــــــــغرّ، بل

روحُ النــــــبي فـــي عظيم المنزلة

تــــــمثّلت رقيــــــقة الــــوجـــــــود

تطــــــوّرت فــــــي أفــضل الأطوار

تصـــــــوّرت حقـــــــيقة الكــــــمال

فــــــإنّها الحـــــوراء فــــي النّزول

يمـــــثّل الــــــوجوب فـــي الإمكان

فـــإنّها قــــــطـــب رحى الوجـــــود

وليـــــس فـــــي محيط تلك الدّائرة

مصـــــونة عـــن كـــلّ رسم وسمة

(صـــدّيقة) لا مثــــــلها صــــــدّيقة

بـــــدا بــــــذلك الـــــــوجود الزّاهر

هــــي (البتول) الطّهر و (العذراء)

فـــــإنّهـــا سيّــــــدة النـــــــســـــاء

وحــــــبّها مــــــن الــصّفات العالية

تبــــــتّلت عــــــن دنـــــس الطبيعة

مــــرفوعــــة الــــهمّة والعزيــــمة