الفهرس

 


الصديقة الزهراء - 2

 

الصديقة الزهراء

 

للدكتور الشيخ أحمد الوائلي:


وبقلبي الصدِّيقة الزهراءُ

صــــفوة ما لمثلهم قُرَناءُ

ـله ونـــاهيك ذلك الانتماءُ

ورعــــــته خديجة الغرَّاءُ

صنــــعته وباركته السماءُ

كيف يدنو إلى حشاي الدَّاء

من أبوها وبــــعلها وبنوها

أفُقٌ ينتمي إلــــــــى أُفُق الـ

وكيان بناه أحـــــــــمد خُلقاً

وعليٌ ضجـــــيعه يا لَرُوحٍ

***

جد فـــلا برَّحت بكِ البُرَحاءُ

دمـــــعة عند جفنها خرساءُ

فهي من بعد كسرهم أنضاءُ

وإن استوحشت له الأحشاءُ

ح إلــــيه مـــــبارك وضَّــاءُ

ـخوة فـــــيما عهدتها شلاَّءُ

تمـــطَّت بضربــــهِ الــلُّؤَماءُ

نهنهي يا ابنةَ النـــــبيِّ عن الو

وأريحي عـــــيناً وإنْ أذبــــلتها

وانطوي فوق أضلعٍ كســـروها

وتناسي ذاك الجنينَ المـــــدَمَّى

جبــــينُ مـــحمـَّدٌ كــــــان يــرتا

لطمته كفٌ عن المـــجدِ والنَّــــ

وسوار على ذراعيكِ من سوطٍ

***

ـدع الـــزَّهراء آهٌ ولوعةٌ وبكاءُ

ســـقام كالغصن جفَّ عنه الماءُ

غـــيــــر روحٍ ألوى بها الإعياءُ

بالنَّــــــــدوب السِّياط كيف تشاءُ

أن يــــــــــــراه ابن عمِّها فيُساءُ

بالرُّوح التي عدَّها العذاب شفاءُ

في حشـــــايــا الظَّـــلام في مخـ

وهي فوق الفراش نضوٌ من الأ

الرَّزايا السَّوداء لم تـــــبق منها

ومسجَّى من جسمها وســــــمته

وكسير من الضّلوع تحـــــــامت

فاستجارت بالموت والمــوت لله

***

فيه وجهُ الحبيبِ والسِّيماءُ

الأمِّ تشــتاق فرخها ودعاءُ

ومـــشى في جفونها إغماءُ

لعَـــــــليٍ في بعضها إيصاءُ

نبــــــــــــــضٌ بقلبها الأبناءُ

وبجفن الزَّهراء طيف تبدَّى

وذراعا خديجة وابتـــــــهالُ

فتمشَّت بجسمها خلــــــجات

.... شفاهها هَمْهَـــــــــــماتٌ

بيتيمَيْنِ وابـــــــنَتَيْنِ وَيا لأمِّ