الفهرس

 

الصادق الأمين

 

 

يا رسول الهيام

 

الشاعر الأديب: عباس الشيخ مرتضى عياد


ثم هبـــــني قصــــــيدة عـــــصماء

فلـــــقد غـــــــــاله الأســـى إغفاء

صاغــــــه الله فاســــــتثــــار ولاء

هــــــودج النـــــبض غادة حسناء

يـــــتمطى فـــــي شــــــوطه خيلاء

هالة الشــــــمس فــي هواي دماء

وأضيئـــــي فـــــي روحي الظلماء

بســـــماع النــــــــهى وذوبي وفاء

لرؤى أحــــــمد يشـــــب ثــــــــناء

زهــــــياً تفـــــيض فــــــيها بــهاء

مداهــــــا فتــــــــنثني خــــــضراء

فتجلّت مشـــــــلوحة أضــــــــــواء

يسكر الحـــــلم فـــي هواك انتشاء

فتـــــــنساب رقـــــــةً وصـــــــفاء

لك تــــــذوي فـــــــي راحتيك فناء

مسلــــــكي عـــــشقك الإلهي مــاء

فأمـــــضي أنـــــادم الإغــــــــــراء

يـــــزدهي فــــــــيك جــــــنة غـناء

أعـــر الكــــــــون بهـــــجة وسناء

واغسلنَّ الســـبات عن جفن حرفي

واتركنَّ الزمـــــان يشـــــــعل شوقاً

تتــــــعرى لـــك العروق حـــــــداها

وخفـــــوق الـــــفؤاد يـسرج شعراً

يـــا خنايا المشاعر البيض صوغي

واستــــريحي عـــلى جفون الليالي

واســــكبي من ولاك سحر الأغاني

واطـــــربي للخـــــــلود يــبدعُ لحناً

أَوَ لــلروحِ قد ولدت كما - الفجر -

تســــكب الــــــرقة الندية في جدب

وتعيـــر الذكــــــاء أفــــق زهـــــاء

ويـــــناغيها مـــــن مـــــغانيك لحن

يـــــتغاوى صـــداه فـــي أذن الدهر

يــــــا ائتلاق الإله وصــــلة عمري

يـــــا رسول الهـــــيام ذوّبني فـــي

أنــــا أهـــــــواك والشفاعة تغريني

أتـــحرى لقـــــاك فــــي درب موت