الفهرس

 

الصادق الأمين

 

 

حوار

 


أجرت نشرة (أعلام التقى) حواراً مع الخطيب الحسيني الشاعر الأديب الشيخ عبد الستار الكاظمي وهذا نصه:


س: كيف كانت بدايتك الشعرية؟

ج: لقد كانت أول محاولة حميمة مع الشعر هي سفرة مناجاة عام 1974 في قصيدة مطلعها:

واقــــبل إلــهي مدحتي وثنائي

ربّ دعــــوتك فاستجب لدعائي


س: كيف توفّق بين الشعر والمنبر والحوزة؟

ج: يمكن امتطاء صهوة التوفيق بين الأشقاء الثلاثة عبر الإرادة والنفس الطويل وكيفية استثمار الوقت، وإن كان الأمر عسيراً ولكنه يسير على ما عزم، وأنّ أميل إلى الشعر أكثر لأنه حميمي الأقدم.


س: بأي شعراء تأثرت من عصر الإسلام وإلى يومنا هذا؟

ج: من الشعراء الذين تأثرت بهم المتنبي والمعري والأزري وبدويّ الجبل...


س: ما هو تقييمك لشعر أخويك جابر وعادل؟

ج: إذا تجرت المحاباة، فإنهما عظيمان مجهولان، وشاخصان بعيدان في قفارٍ شاسعة، وسيُدرك قدرهما بعد ارتحالهما...


س: كم قصيدة نظمت إلى الآن؟

ج: أنا لست من المكثرين، ولعلّ ما نقلت من خزنتي ينوف على المائة...


س: هل لك دواوين مطبوعة؟

ج: تحت حوزتي ديوان أحاديث القافية بجزأين لم يُطبعا بعد...


س: بأي قصيدة من قصائدك تأثرت أكثر؟

ج: أنا عشت قصائدي منذ ولادتها وتأثّرت بها ولي معها ذكريات جميلة، ولكنّي تأثرتُ بقصيدتي الحسينية المعنونة (ظلال النور):

لشــــطريه حجّ وطاف الشعورُ

سبـــيـــلــك يُــمنّ وظــــلك نورٌ


س: ينقل عن الوالدة الراحلة أنها تنظم الشعر، فهل تذكر لنا نموذجاً من شعرها؟

ج: كانت تقول البيت والبيتين عند تأثّرها بشيء، ولها هذا الدرامي الحسيني:

جمرة مرمي ثلث تيام مقطوع نحره

أمـــــن الحــــــــزن عالمظلوم دلالي


س: هل تتذكر طريفة شعرية وقعت لك؟

ج: عشرات الطرائف حصلت لنا في تجربتنا الشعرية ومنها أنني ذات مرة، وقد مازحني أحد الشعراء تحسباً منه بأنني جابر، فقرأ لي بيتاً وقال ابلغ أخاك عبد الستار سلامنا، وقل له لينظم شيئاً فأجبته:

وأخوه في شعري ولستُ بجابرِ

لفـــؤادك المــــــلكوم إني جابرٌ

فالتبس عليه الأمر فصافحني معتذراً بأنه كان على شك للتمييز بيننا، لعدم معرفته بنا، وبين رغبته للتعرف أكثر وعند الوداع ولازال الشك يساوره بمن أنا فاحتاط قائلاً: أبلغ سلامنا لجابر... يا جابر...


س: كيف تنظر للشعر القديم والحديث؟

ج: الصحيح أن أحدهما مكمّل للآخر إكمال البناء على الأسس، وهذا التوجه خاضع لتطور العصر وتطور جمالية المفردة ومعناها...


س: أي قصيدة تراها الأولى في الحسين؟ ولماذا؟

ج: لعل قصيدة الجواهري الشهيرة (آمنت بالحسين) هي القمة في الأدب الحسيني الهادف، لما تمتلك من خزين مفردات شفافة ومعاني مهذّبة في طيّتها.


س: هل ترى في شعراء عصرنا ما يحلّ محل المتنبي والمعري وغيرهما؟

ج: هناك من الشعراء من حلّق في سمائهما، ولهما فضل التقدم والقدم...

وأخيراً نشكر شاعرنا الكبير الشيخ الكاظمي على إجابته الموفّقة.