الفهرس

 

الصادق الأمين

 

 

الشهيد الأول

 


تخرّج من حوزة جبل عامل المباركة ثلة من كبار علماء الشريعة، ممن وصف بالعلم والتقوى والورع والفضيلة، ويشهد لهم التاريخ والعالم الإسلامي بالسيرة الفواحة والعطاء المستمر، وازدهر جبل عامل بثلة عظيمة من العلماء حتى قال صاحب كتاب (أمل الآمل) في ذكر علماء جبل عامل: وقد سمعت من بعض مشايخنا أنه اجتمع في جنازة في قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهداً في عصر الشهيد الثاني.

وشيخنا المترجم هو محمد بن الشيخ جمال الدين مكي بن الشيخ شمس الدين محمد بن حامد بن أحمد النبطي العاملي الجزيني. إذ كان (رحمه الله) بعد مولانا المحقق على الإطلاق افقه جميع فقهاء الآفاق، وأفضل من انعقد على اكمال خبرته وأستاذيته اتفاق أهل الوفاق. وقد تم اعتقاله (رضوان الله عليه) من قبل تقي الدين الجبلي أو الخيامي المرتد عن مذهب الإمامية فقد حبس الشهيد الأول (رضوان الله عليه) في القلعة الدمشقية سنة كاملة عام 587 هجرية وفي مدة الحبس ألّف كتاب (اللمعة الدمشقية) في سبعة أيام وما كان يحضره من كتاب الفقه غير (المختصر النافع) من هنا نلتفت إلى الإحاطة بالمسائل من قبل هذا العالم النحرير إذا ألّف كتاب (اللمعة الدمشقية) وهو يُدرس إلى الآن في الحوزات الشيعية في العالم. وفي عام 756 هجرية حُكم عليه بالقتل لدفاعه المستميت عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وعدم خضوعه للظلم، فجاءوا به (رضوان الله عليه) فقتلوه بالسيف ثم صلب ثم أحرق بالنار. كل ذلك دفاعاً عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) كما استشهد حجر بن عدي وأصحابه وصفي بن فسيل وميثم التمار والصفوة الطاهرة من أصحاب أمير المؤمنين فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.