السيدة زينب (ع)

    الصفحة الرئيسية

كلمة العدد


... لاشك أن هيمنة الرؤية المادية وما تبعها كالرؤية الأحادية الجانب والسطحية وبشكل عام قصر النظر في مجال الرؤية للحياة بكل أبعادها وتجاهل أُسسها وقوانينها من قبل الإنسان.. هي التي تقف وراء الأزمة الإنسانية التي تعصف بهذا العالم اليوم.

إن الدين الإسلامي الحنيف ينبوعاً يزود الإنسان بالحيوية والنشاط في الحياة ويمنحه القدرة على الإحاطة بأبعاد الكون وفلسفة وجوده على هذه الأرض.. وبالتالي فهو مرفأ يحطُ الركاب فيه.. يجعله يتأمل بالهدف الذي خلق من أجله وبالوسائل التي يتعامل بها في الحياة.

وفي ذكرى مولد العقيلة زينب بنت علي بن أبي طالب (عليهما السلام) نفتح نافذة لنطل عليكم ونجوب في سفرها الخالد في هذا العدد الجديد من مجلتنا أعلام التقى الخاص بمناسبة مولدها الشريف ولنتعطر بشذى سيرتها المباركة ولنتضامن مع صوتها المدوي عبر كل الأزمان والذي هزّ أركان السلطة الأموية الغاشمة في وقتها معلناً أن لا للعبودية والظلم لأن الله خلقنا أحراراً فكيف يرتضي لنا أن نكون عبيداً لمخلوق ظالم وخاصة إذا كان مارقاً عن الدين وربما نجد في هذا الزمان أشكالاً أخرى من العبودية مثل أولئك الذين تستعبدهم شهواتهم وشياطينهم..

إذن هي زينب (عليها السلام) بطلة واقعة الطف الخالدة وأخت حامي شريعة الله الإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) الذين عاشوا حالة المبدئية والروحانية فكانت خطواتهم ثابتة واثقة في الحياة ليعلنوا للملأ بأنه [لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق] سبحانه وتعالى الذي رسمه لنا عبر رسالة الإسلام خاتم الأديان.. وعبر تعاليم وسيرة من نزل الوحي في بيتهم وهم الرسول الصادق محمد وآل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين).. وفي هذه المناسبة المباركة نوجه دعوة مفتوحة إلى الجميع باتباع طريق الله واتباع دين الحق الإسلام الذين ارتضاه الله لنا.. ونُذّكر أن الله قد وكل إلى الإنسان أن يخط تاريخه بنفسه (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه).

وعلى حب الإسلام والخير نلتقيكم في عددنا القادم إن شاء الله.

 

أسرة التحرير

 

للأعلى