|
|
||
|
|
|
فضيلة الشيخ عبد الستار الكاظمي |
|
- لقاء مع فضيلة الشيخ عبد الستار الكاظمي (دام عزه)
وأحد هؤلاء الدعاة الذين أخذوا على عاتقهم نشر هذه التعاليم ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) هو سماحة الحجة الشيخ عبد الستار الكاظمي (دام عزه) المقيم حالياً في الدنمارك. وأجرى معه مندوب موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) عامر الحسيني اللقاء التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
وبصدد الإجابة فإن سيرتي الذاتية معمورة بحب أهل البيت (عليهم السلام) أسوة بملايين المسلمين الذي ظهّرت المودة نفوسهم ومنذ نعومة أضفاري نشأت على حب العلم والفضيلة والأدب والعقيدة. الأمر الذي نمّى عندي هذه الملكة فأصبحت أحد الرموز الموفّقة في خدمة المنبر الحسيني عبر الخطابة والشعر العقائدي الهادف. حصلت على شهادة الماجستير في الأدب العربي عام 1979. متزوج ولي خمسة أولاد ثلاث بنات وولدان. وأنا من مواليد 1953 ولي عدة نشاط منها تدريس دروس العقائد وارتقاء المنبر الشريف.
بصدد هذا السؤال فالحقيقة أنا تأثرت بشخصيات عديدة غمرتني بأخلاقها الرفيعة وعقيدتها الصادقة وعلومها المتدفقة وعبادتها المقبولة منهم العلاّمة الشيخ عبد الكريم الغرّاوي الذي أكرمني وغذاني ونشّأني وروّاني بالعلم والعقيدة والإخلاص ومنهم المرحوم الخطيب الحسيني الخالد الشيخ عبد الزهراء الكعبي الذي كان ينفخ في روحي الأريحية عندما كان يصافحني ويضمّني إليه بعد نهاية المجلس وأنا لا أنسى باتسامته التي زرعت في قلبي الأمل وحب الناس.
لقد اقتصرت نشاطاتي التبليغية على الخطابة الإسلامية والتدريس في المجال العقائدي في نهج الأئمة والأنوار الأربعة عشر المعصومين (عليهم السلام) وكذلك الأجوبة على الأسئلة التي تصلني من هنا وهناك.
رأينا بالشعائر الحسينية بأنها شعائر الله تعالى التي امتدح تعظيمها الكتاب المجيد بقوله (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) ومن يأبى ذلك فليعلمنا على أسباب أو وسائل أعظم وأشرف وأقرب إلى الله تعالى من محمد وآل محمد حتى نستطيع إلحاق الشعيرة بهم والمعالم المكرمة لهم، فهؤلاء أحباء الله وخاصته. لقد حصل بعض التطور للشعيرة الحسينية من خلال التفجّر الولائي للقلوب المؤمنة عبر المسيرة على الأقدام لزيارة الحسين (عليه السلام)، وعبر المسير بنية الزيارة وتجديد الولاء في البلدان الأوروبية حيث شاهد الكثير منهم الكرامة تلو الكرامة من الحسين الوجيه (عليه السلام). ولا يفوتني ذكر ما حاولت كتابته من الشعارات التي ردّدها المؤمنون والمؤمنات في الدنمارك في أيام عاشوراء وهم يجوبون الشارع الرئيسي في كوبنهاجن الأمر الذي دعا الكثير من الأوربيين على الانشداد والتعاطف والانجذاب لنا ومعنا وهذا من فضل الله علينا أن جعلنا من المذكّرين لهذا الشأن والمحيين لهذا الأمر بعد أن ترجمنا هذه الشعارات إلى اللغة الدنماركية، وكم يغمرني السرور عندما أتذكر فتح بعض النوافذ المطلّة على المسيرة الحسينية يوم عاشوراء وأسمع الأصوات الأجنبية عن أصواتنا وهي تبادلنا الشعور المأساوي المستفهم عن عظمة الحسين الشهيد.
نعم هناك حسينيّات ومساجد تقام فيها الفرائض والشعائر الحسينية في الدانمارك وقد أثّرت بعض الشيء في المجتمع الأوربي وأملنا بالله تعالى أن تتضافر الجهود وتتوحّد القلوب حتى نرى الأثر الحقيقي لهذه الشعائر وأبعاد هذه الخدمة المباركة التي لو سارت على ما يرام لاكتسبنا الملايين للتعرف على الحسين (عليه السلام) أكثر، والتقرّب إلى آثاره العطرة وسيرته المجيدة بقناعة واعية.
عرفت بين الناس بأنني من الأدباء ولي مدرستي المتميزة كما صورني صاحب كتاب شعراء المحسن (عليه السلام) وغيره من الكتّاب الذين لا تسعني هذه العجالة من ذكرهم على مستوى ذكر النصوص التي ترجموني خلالها. وبدأت تجربتي الشعرية منذ بداية السبعينات ومع امتداحي للأنوار الأربعة عشر (عليهم السلام) من ثنيات باكورة كتابتي، التي مطلعها: ربّ دعوتك فاستـــجـب لــــدعـائي واقــــبل الهـــــي دعـــوتي وثنائي بــــالمصـــطفى والمرتضى وبفاطم وابــــنـــيهما مــــن خـــيرة الأبناء وبحـــق زيــن العـــابدين وباقر الـ ـعِلــــم المــــشع بــــهــــديه اللألاء وبجــعـــفر بـــن مـــحمد وبــــنجله موســـى بـــن جعــفر سيد العلماء وأبـــى الجــــاد عــليّ الطهر الذي غدروه في طوس غريـــبــاً نـــائي وبفــــرعه بــــاب المــــراد مــحمد وبنـــبعه الهــــادي لــــوحي سماء وبــــجــاه سيــدنا الزكي العسكري ومحمــــد المـــهدي كهــف رجائي اكشــــف وفــــرّج همّـنا واقسم لنا يــــوم الجـــزاء شفـــاعة الزهراء واستمرت تجربتي الشعرية تمضي صعداً ولا زالت اكتب القصائد الحسينية ما سنح لي التوفيق، وأنا أميل للقريض أكثر.
كتبت ما يقارب المائة والخمسين قصيدة وقطعة شعر مدوّنة.
الذي يدفعني لكتابة الشعر حرارة في ذاتي استشعرها تسكن عندما أكتب الشيء، ولا سيما الشعر الحسيني الذي امتلك وجداني وحرّك مشاعري نحو الحسين (عليه السلام)، ومن هذا المنطلق يتصدر الشعر الحسيني المكانة الأولى والأخيرة من كياني الأدبي.
عمل المبلّغين في الدانمارك في تحسّن، وأملنا بالله تعالى أن يصل المكان المناسب الذي يتطلب جهوداً مكثفة ومتضافرة من المبلّغين. ومن الصعوبات التي تواجهنا إثارة التشكيكات في البديهيات المسلّمة من الشعائر الحسينية بين إخواننا، وهذه الإثارة تأتي ويا للأسف من بعض المنتسبين على التشيّع، ومن فضل الله لقد تم التصدّي بالتي هي احسن لهذا الإبتلاء وسيكشف الحق قريباً ويزهق الباطل ولقد بانت علائمة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
من الوسائل لمعالجة تأثير العادات تأسيس المدارس الإسلامية المتضمنة للبرامج الجذابة والمسلية فضلاً عن النبأ الإسلامي المبرمج إضافة لتفهم الأسرة للواقع الخطر من التخبط المعادي.
نعم هناك عدد من المدارس الإسلامية في الدانمارك تصل إلى العشرة على نحو التقريب.
حصل هذا الأمر على مستوى التنظير ولم أعلم جديّة القرار العملي في المستقبل.
لنا مع بعض المؤمنين مشروع فتح نادي ثقافي ورياضي قيد الإنشاء وحصلنا على الموافقة عليه وسيفتح قريباً في مدينة (كوي) التي لم يفتتح فيها شيء من قبل.
تمثل مواقع الانترنيت والفضائيات دوراً جيداً في هذا المجال والأمل أن يتطوّر أكثر عبر البرامج المشوقة والمسلية للأطفال.
إن موقع المعصومين الأربعة عشر من المواقع المتميزة الرائعة وجزى الله القيمين عليه والعاملين به خير الجزاء.
أخص موقع المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) بأن يكملوا ملف الدروس والمحاضرات الإسلامية وإن يكرسوا جهدهم في مجال قصص الأطفال مع الصور عبر الموقع وهنيئاً لكم على جهودكم التي بذلتموها لخدمة الإسلام والمسلمين.
نعم لقد ظهرت بعض الكرامات من خلال المسيرة الحسينية حركت القلوب وهيجت المشاعر وأجرت العبرات لعلّي أنقل منها في لقاء آخر إنشاء الله تعالى.
لقد هيأت هذه القصيدة للسيدة الحوراء (عليها السلام): حسبك المجد رفعة إذ تسامى في سماوات فضلك حيث قاما أيها الآية المشعةُ لطفاً منح الحق بدءها والختاما شمس حسن كيانها الغر أبدى في سموّ كولاء بدراً تماما حاز ديباجها المكرم نوراً من سناء الجمال شدّ الوساما فانطوى على مداها الخلود وعلى بيتها الرفيع استقاما برء الجود والكمال قديما مثلاً يجتنى يثير الكراما حيثما لاح من عليّين نجمٌ فاطميٌ أجلى هداه الظلاما بُشِّر المصطفى وجلجل فيها صوت داعٍ هزّ العصور اقتحاما جاء جبريل والملائك صلّت سمّها زينباً سلاماً سلاما إنها الطهرة الجليلة قدراً بنت خير كل من صلى وصاما هي زينب والفخر من أصغريها طافح وفي الطفوف أقاما هي والحسين صنوان عزّ غمرا بالهدى الأنام الأناما معدنا سر ذي الجلال استطالا دائرات السنين عاما فعاما نميت للعفاف والدين والنـ ـجدة والفضل منها تنامى جمعت كل رائع من خلال عبقت كالمسك تحي الرماما علّمتها الزهراء سرّ حياة دفعت روحها السبيل المضاها جدّته الحوراء في كربلاء بهدى صبرها تواسي الإماما
لقد توافق قبل عامين ذكرى شهادة الإمام الحسين في عاشوراء مع ذكرى ولادة المسيح (عليه السلام) وقد انتهزت الفرصة لكتابة بعض الشعارات في المسيرة الحسينية التي أخذت تجوب كوبنهاجن، وترجمت أيضاً إلى اللغة الدانماركية ومن هذه الشعارات: هكذا العالم يدعوا يا ذبيح يبكيان اليوم موسى والمسيح ومن الجدير بالذكر بأن المدارس الرسمية أخذت تمنح إجازة التعطيل في يوم عاشوراء للطلاب المسلمين ومنذ العام نفسه. |