الصفحة الرئيسية

 

 

 

لا تقتلوا الشمس

إلى السيد

* قلم أظفار السيف

وامنع جرذان الأفيون أن

تتطاول..

أن تعبث في ضوء الشمس..

خذ من يدها خنجرها الخائن

* يا سيد الأسياد

خذ من الشمس

شمساً..

ونجوم..

مصابيح..

وشموع..

فأعين الناس جوعى

وعقولهم مظلمة

شققها العطش

صارت تنزف التفاهات

بدلاً من الأسئلة

* يا سيد الأسياد

إن الشمس تبكي

فالنجوم ما عادت

تأخذ من جرابها

الخبز والجوز والتمر

صارت تأخذ من الليل الظلام

وتلعن الظلام

في غرف الإنعاش

وتبكي الموتى

وهي أحق أن تبكي

وبعض النجوم

صارت تبحث عن الشمس

الشمسُ!!!!

* يا سيد الأسياد

هل يُبحث عن الشمس؟؟؟؟

أتخفي الشمسَ

كفِّ بها غربال...؟؟؟؟

أيخف يالشمسّ قلم

أحمر؟؟

* يا سيد الأسياد

منكل خلايا الحب

من كل ثمار العشق

من كل دماء الأجداد

سالت فوق رصيف

الهجر

بكل لغات الحب

أمنع أطفال الأنبوب المجنون أن

تعبث

بالحلم العاقل

أمنع أقزام السوق

أن تتطاول

أن ترفع عند القامة

قامتها المنكوسة

أمنع ليل الغربة أن

يلتهم النجم

أشعل مصباح النور

تزهر يا مولاي

مصابيح الأنوار

* أقسم بمن علم

الحبَّ أبجديات الحب

الفٌ.. باء

يا سيد الأسياد

إن الشمس ستغدو

للغروب

وستبكيها النوارس..

والمنائر..

والمحابر..

والنجوم

ساعتها ستبكي يا سيدي

ليس للموت

فكل خلايا الكون

للموت تجهش بالبكاء

ولكن.. كعادتنا نبكي

على الأموات

بعد أن نشارك في غَزْل حبال المشنقة

كعادتنا يا سيدي

نلعن الظلام

بدل أن نشعل

شمعة

* وفي الختام يا سيد الأسياد

ليست مسكينة هي الشمس..

قامتُ الشمس وهي جالسة

تتقزم عندها كل القامات

نحن يا سيدي المساكين

عشنا معها

ولم نقتبس من نورها

وكما المعتاد

ستقول الأجيال:

يا ليتنا كنا معها...

 

5 / 8 / 1422 هـ

عبد الباري الدخيل