| الصفحة الرئيسية |
|
|
|
|
أرجو من الله تبارك وتعالى أن يوفقكن ويؤيدكن ولا تنسين المجالس الحسينية الاسبوعية في بيوتكن، حتى ولو حضر في المجلس خمسة أفراد أو عشرة سواءً، تخطب في المجلس إحدى المؤمنات الملايات أو أحد الخطباء من الرجال، فإن الله عز وجل يدفع البلاء، ويحل المشاكل ويزيد في الأموال والخيرات ببركة مجالس الحسين(عليه السلام).
وآخر قضية أذكرها من الكويت.. حيث جاءني رجل وقال: عندي أربع بنات غير متزوّجات ولم يخطبهنّ أحد، فماذا أعمل؟ قلت له: أتسمع قولي وتعمل؟ قال: نعم. فسألته: أين بيتك؟ قال :في منطقة الصليبخات وكان بعيداً عنّا(22). فقلت له: أقم مجلس الإمام الحسين (عليه السلام) في بيتك أسبوعياً. فسأل متبسّماً: وما هي العلاقة بين مجلس الإمام الحسين (عليه السلام) وزواج بناتي؟! قلت: العلاقة هي أن الناس يراودون بيتك ببركة المجلس الحسيني، والنساء يتعرفن على بناتك فتخطبهن. فسمع كلامي وانصرف، وأقام في ديوان بيته مجلساً حسينياً في كل أسبوع، ثم راجعني بعد سنة من ذلك التاريخ، فسألته عن أخبار بناته؟ فقال: مثلما علمتني أقمت مجلس الحسين (عليه السلام) وراودني الناس وتزوجت بناتي الأربعة (عليه السلام) شباب طيبين والحمد لله. وأخيراً أرجو أن لا تنسين وصاياي إن شاء الله تعالى، وكلنا نرجو من الله تبارك وتعالى قبول الأعمال، واسأله أن يؤيدكن ويوفقكن للأعمال الصالحة، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين. * * * نعم كانت هذه آخر وصاياه وآخر خطبه وحديثه من الدنيا.. ثم انتقل إلى غرفته الخاصة بعد الساعة الثانية من منتصف الليل، وبعدما أجاب على أسئلة طالبات العلوم الدينية بكل رأفة ورحابة صدر.. وهناك انتهز فرصة الدقائق الأخيرة من عمره وبدأ بتأليف كتاب عن الصديقة الزهراء (عليها السلام) (23) وكتب المقدمة، ولم يمهله الأجل.. بل سكت دماغه العبقري الذي طالما فكر وخطّط وألّف وعمل مكدوداً في ذات الله طوال سبعة عقود من الزمن، وانتقل بعد ذلك إلى الرفيق الأعلى ليدخل في عباده ويسكن فسيح جناته.
|
|
|
22 - كان سماحته (قدس سره) يسكن في منطقة (بنيد القار) في الكويت قرب مسجده المعروف، وهي بعيدة عن الصليبخات. (الفالي). 23 - جدير بالذكر انه (رحمه الله) كتب قبل هذا ثمانية كتب حول جدته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام) منها 6 مجلدات حول (فقه الزهراء)، وذلك ردّاً على ما قاله أحد كبار النواصب في مقابلته في إحدى الفضائيات ومن هي فاطمة؟ وهل فاطمة إلاّ امرأة من نساء المسلمين؟ فانبرى هذا الولد البار لبيان جانب من علمها. (الفالي). |
|