| الصفحة الرئيسية |
|
|
|
|
وإليكم نص ما كتبه في مقدمة الكتاب في الدقائق الأخيرة: بسمه تعالى السيدة العظيمة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أفضل مثال للمرأة ولو كانت غير مسلمة كيف لو كانت مسلمة، في كل شؤونها وأحوالها، فقد ورد في الحديث الشريف: (إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار) مما يدل ما كان عليه نساء الجاهلية من الابتذال والهتك مجردة كانت أو ذات أزواج، حيث إنهن كن يبحن أعراضهن حال إباحتهن الأعراض اليوم في الغرب، ولذا كنّ في الجاهلية مهتوكات، حتى أن إحصان الفرج وعدم إباحته تحفظاً يوجب مثل ذلك الأجر لها (عليها السلام) منذ صغرها حيث كان النبي (صلى الله عليه وآله) مضطهداً بسبب المشركين وبقيت في شدة إلى يوم وفاتها حتى عند زواجها بعلي (عليه السلام) حيث كان النبي(صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) والمسلمون في أشدّ الحالات التي أوجبها لهم حالة استمرارهم في تبليغ رسالات الله في الأجواء المليئة بالمشكلات. إن ما نشاهده اليوم من الرفاه والأمن والرغد في العيش كلها من آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث غير (صلى الله عليه وآله) الدنيا، ليس للمسلمين فحسب بل لكل البشر ولذا قال (صلى الله عليه وآله): (أنا الرحمة المهداة) ويعرف ذلك من قارن بين الدنيا قبل ظهور الإسلام وبين الدنيا في الحال الحاضر. إن ألف قانون وقانون التي ذكرها القرآن الحكيم وروايات المعصومين (عليهم السلام) هي التي جعلت الدنيا هكذا في رخاء ورفاه وسعادة وتمدّن حتى لو أن لجنة مثابرة كتبت أحوال الدنيا قبل نبيّ الإسلام(صلى الله عليه وآله) وأحوال الدنيا من حين ظهوره مما يحتاج إلى مجلدات كان دليلاً على ما ذكرناه. إن الزهراء (عليها السلام) كانت بخدمة أبيها وزوجها. ومن صاحب الرسول (صلى الله عليه وآله) بوفاء وإخلاص كانوا بُناة الدنيا الحضارة وهم كانوا في أشد النصب والتعب، وقد أشارت الصديقة الطاهرة إلى أحوال الدنيا قبل ذلك في خطبتها المعروفة كما أشار إلى ذلك القرآن الحكيم ونهج البلاغة. وكانت هي بالإضافة إلى تربيتها للأولاد البنين والبنات تعمل كل الأعمال المنزلية من الكنس والطبخ والخياطة والتخبيز وغيرها، ومع ذلك كله كانت تبين الأحكام والمسائل للسائلات عنها كما كان المتعارف في كثرة النساء السائلات عن أمور دينهم، وتؤلف الكتب مما جمعت باسم (مصحف فاطمة (عليها السلام)). أقول: والمصحف بمعنى الكتاب، فقد كانت هي (عليها السلام) أول امرأة كاتبة في الإسلام، كما كان علي (عليه السلام) أوّل كاتب في الإسلام مما جمع باسم (كتاب علي (عليه السلام)). مما يلزم أن تتعلم نساؤنا منها (عليها السلام) الزواج المبكر حيث تزوجت (عليها السلام) وعمرها تسع سنوات، والعمل لأجل شؤون البيت كما كانت تعمل العمل اليدوي بالمغزل، ويلزم على نسائنا أن تتعلم منها التأليف والكتابة وسائر ما ورد عنها (عليها الصلاة والسلام). نسأل الله أن يوفّق نساءنا بالتعلم منها في كل الشؤون ليفزن بخير الدنيا والآخرة، والله المستعان.
وفي النهاية ننقل لكم صورة عما كتب في آخر حياته، وختم المقدمة بجملة (والله المستعان) وبعد لحظات قضى نحبه بسكتة في الدماغ والقلم بين أنامله وكانت هاتين الصفحتين الأخيرتين بين يديه... وهكذا انتهت حياة مرجع الشيعة وزعيم الطائفة المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى الإمام السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (قدس الله نفسه الزكية)، وحشره مع آبائه وأجداده الطاهرين محمد وآله أجمعين (عليهم صلوات المصلين) والحمد لله رب العالمين. قم / محمد باقر الموسوي الفالي 20 شوال 1422هـ نص ما كتبه في آخر لحظات من حياته الشريفة حول الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
|
|