
|
المجلس الـتأبيني في مسجد الإمام زين العابدين في قم المقدسة |
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قم المقدسة: يوسف البحارنة أقيم مجلس الفاتحة والتأبين على روح الفقيد الفقيه الإمام الشيرازي (قدس سره) في مسجد الإمام زين العابدين (عليه السلام)، في مدينة قم المقدسة في يوم السبت 2 شوال 1423هجرية الموافق 7 ديسمبر لعام 2002م, وذلك من قبل بيت المرجع الديني الشيرازي الراحل ممثلا بالمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله الوارف) وآية الله السيد محمد رضا الشيرازي دامت بركاته وأبناء المرجع الراحل وأبناء آية الله الإمام السيد صادق الشيرازي, بالإضافة إلى آل المدرسي ممثلا بالمرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله الوارف) والعلامة السيد هادي المدرسي وحجة الإسلام والمسلمين السيد عباس المدرسي. كما كان في استقبال المعزين الذين توافدوا على مسجد الإمام زين العابدين في مدينة قم المقدسة بالآلاف من داخل قم المقدسة وطهران ومشهد واصفهان وكاشان وسائر المدن الإيرانية, بالإضافة إلى الضيوف الذين تقاطروا على إيران من سورية والكويت والبحرين والسعودية، وفد علمائي من بيت المرحوم الإمام الشيرازي وسماحة العلامة السيد محسن الخاتمي وأبناء العلامة خطيب أهل البيت آية الله السيد كاظم القزويني، والسيد محمد باقر الفالي وبعض أبناء الأسرة. وقد شارك في هذه المراسيم كل من سماحة آية الله العظمى الشيخ يوسف صانعي أحد مراجع التقليد والمدرسين في قم المقدسة وآية الله العظمى السيد الشاهرودوي وآية الله العظمى الشيخ الزنجاني. وقد ضمت الوفود التي شاركت في مراسيم الفاتحة وفودا من مكاتب العلماء والمراجع, حيث شارك في التأبين وفد من مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ممثلا بالعلامة السيد جواد الشهرستاني ووفدا مرافقا له ووفدا من مكتب آية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ممثلا بأبنائه ووفدا من بيت المرجع الديني الراحل آية الله العظمى السيد الكلبايكاني ممثلا بولده سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد الكلبايكاني. وقد حضر المراسيم جمرة كبيرة من العلماء والفضلاء ومدرسي الحوزة العلمية في قم المقدسة, إضافة إلى وفود عن الحسينيات والهيئات والصناديق الخيرية في كل من قم وطهران وكاشان واصفهان ومشهد من مقلدي الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه ومن أهالي كربلاء ونخص بالذكر الحسينية الكربلائية, حسينية ومؤسسة أنصار الحسين في طهران ومؤسسة وصندوق قرض الحسنة الإمام الصادق وكذلك الحسينية الكربلائية في اصفهان ومشهد وكاشان. وقد افتتحت المراسيم بتلاوة عطرة من القرآن الكريم ثم بدأ الرادود الحسيني الباشا وقرءوا الأشعار والمديح في رثاء أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام) وأشعار في تأبين الإمام الشيرازي (قدس سره). وبعد ذلك ارتقى المنبر سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد آل طه الذي كان معاصرا للإمام الشيرازي ووالده آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي (قدس سره), وتحدث عن دور المرجع الشيرازي في دعمه للثورة الإسلامية في إيران وخصوصا وقوفه إلى جانب الإمام الخميني في بداية تفجر الثورة الإسلامية في إيران وعدد الكثير من خدمات المرجع الراحل للثورة الإسلامية في إيران. وقد تتطرق الخطيب بعد ذلك إلى التاريخ الطويل لعائلة الشيرازي العريقة والتي تصدرها آية الله العظمى المجدد الميرزا محمد حسن الشيرازي صاحب ثورة وفتوى التبغ (التنباك) في إيران, وتاريخ العلماء والمراجع من آل الشيرازي ودورهم في تاريخ إيران والعراق والعالم الإسلامي الحديث بما قدموه من خدمات جليلة للإسلام ومذهب أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام وبما كانوا يتمتعون به من تقوى وزهد عجيب. وتطرق أخيرا خطيب المراسيم إلى حياة الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه التي وصفها بأنها كانت حياة صبر ومعاناة وتحمل الأذى في ذات الله, وذكر الخطيب بأن الإمام الشيرازي كان أول من فكر في قيام الحكومة الإسلامية, وذلك عندما قدمت له تقريرا عن جمعيات المحافظات والولايات في إيران في عهد الشاه, وأن العلماء لا يستطيعون تغيير أي شيء في القوانين في ظل العهد الملكي.. فأجابني بأنه لا يمكن أن تسن القوانين وتجرى الحدود إلا بقيام حكم الإسلام في إيران. لقد قاوم الإمام الشيرازي حزب البعث الكافر في العراق وسعى إلى إقامة الحكم الإسلامي هناك وكان همه الوحيد أنه يمكن إقامة الحكم الإسلامي في العراق. وكذلك فان الإمام الشيرازي هو صاحب المشاريع الكبرى في كل من العراق والكويت ودول العالم فأينما تذهب ترى أمامك مؤسسات وهيئات وحسينيات, حيث أنه في بداية قدومه إلى الكويت لم يكن لدى الكويتيين حسينية واحدة وتركهم إلى إيران ولديهم أكثر من ثلاثمائة حسينية والعشرات من المساجد والمؤسسات الدينية والثقافية, بالإضافة إلى القراءات الحسينية التي تقام في بيوت أبناء الشيعة في الكويت. لقد كان الإمام الشيرازي رمزا للصبر وهناك في الجنة باب واحد فقط جعله الله للصابرين .. لأن الصابرين قلة قليلة .. والقليل من هو صابر محتسب في ذات الله وفقيدنا الراحل كان من أولئك الصابرين. ومن مميزات عائلة آل الشيرازي أنه وبمجرد أن تأفل نجمة وتذهب فان نجمة أخرى تحل مكانها, فعندما أفلت نجمة المجدد الشيرازي خلفه علماء ومراجع من ضمنهم آية الله العظمى الشيخ محمد تقي الشيرازي صاحب ثورة العشرين وخلفه آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي الذي خلف آية الله البروجردي في النجف الأشرف كأحد مراجع الدين وتبعه آية الله العظمى الميرزا مهدي الشيرازي وتبعه المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي صاحب الفكر والفقه والموسوعات الفقهية والكتب العلمية والدينية والثقافية التي تجاوزت ألف وخمسين كتابات, وكان يسنده في جهاده سماحة آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي رضوان الله تعالى عليه. والآن وبعد أن أفلت نجمة من آل الشيرازي إلا ونرى نجمة جديدة تخرج علينا وهي النجمة الساطعة لسماحة الفقيه المجاهد آية الله العظمى الحاج السيد صادق الشيرازي الذي تصدى للمرجعية وهو أهل لها وهو صاحب العلوم والمعارف والزهد والتقوى, وكذلك هنالك سماحة آية الله المجاهد السيد محمد رضا الشيرازي وأبناء الشيرازي رضوان الله تعالى عليه الذين هم إما مدرسين أو خطباء أو علماء. إلى جانب المراسيم التأبينية في قم المقدسة فقد أقيم معرض لكتب المرجع الراحل وأثاره القيمة, ووزعت الكتب والبيانات والمناشير والجرائد التي طبعت خصيصا بالذكرى السنوية الأولى لرحلة سماحته, وقد تفقد المرجع الديني سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي المعرض عن قرب.
![]() |