
|
حركة جماهير الانتفاضة: لقد سجل المرجع الشيرازي مدرسة العمل السياسي ومقاومة الدكتاتورية |
|
أصدرت حركة جماهير الانتفاضة في العراق يوم 2 شوال 1423هـ، الموافق 7 كانون الأول ديسمبر 2002م، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، قالت فيه: (لقد سجل المرجع الراحل مدرسة فقهية للعمل السياسي، وبذل كل ما بوسعه لحث الأمة على أن تواجه مشاريع المؤامرة لسلب سيادتها والعبث بكرامتها). كما دعت الحركة الأمة الإسلامي إلى التنبيه لمؤامرات ودسائس الدكتاتورية، واستلهام دروس المواجهة والمقاومة من ثورة الإمام الحسين (عليه السلام). وفيما يلي نص البيان: ونحن نعيش حلول الذكرى السنوية الأولى لفقيد الأمة المرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي , تبرز أمامنا من جديد صور مباركة من جهاد هذا العالم الرباني الجليل, الذي حمل هموم الشعب العراقي وهموم الأمة الإسلامية, منذ فتوته, حيث استطاع أن يجسد بحق في العراق مرجعية تعيش هموم المواطن والوطن وتضع الخطط الكفيلة لإفشال المخططات المريبة التي دفعت للعراق بأنظمة ديكتاتورية هدفها خدمة الأجنبي والقضاء على ثروات الأمة البشرية والطبيعية. لقد سجل المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي, مدرسة فقهية للعمل السياسي, وبذل كل ما بوسعه لحث الأمة على أن تواجه مشاريع المؤامرة لسلب سيادتها والعبث بكرامتها, من خلال توجيه أنظار أبنائها الغيارى إلى عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم ليكونوا درعا واقية للامة. ومن هنا يستطيع الباحث المنصف أن يعرف السبب الحقيقي وراء كيل التهم وصناعة الإشاعات وبثها للنيل من هذا المجاهد الكبير المظلوم, كما كان الحال مع العالم الرباني المجاهد آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر. وقد قال الفقيد الشيرازي. ذات مرة لو أردت أن اكتب حول ما لحقني من ظلم لكان كتابا يزيد على خمسمائة صفحة. إن شهادات الأخيار من العلماء الذين عاصروه, أكدوا على أن نظام الطغمة العفلقية كان وراء جزء كبير من هذه التهم والإشاعات, والبقية منها أفرزتها حالات الحسد والجهل والتخلف, بهدف منع الالتفات الشعبي عنه, ولكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل الذريع. إننا في الذكرى السنوية الأولى للفقيد الإمام الشيرازي, نؤكد على إن إرشادات وتوجيهات هذا العالم المجاهد, وحثه العراقيين على أن لا يتركوا فرصة إلا ويعملوا لإلحاق الهزيمة بالنظام الديكتاتوري في العراق, كان لها اثر كبير في بروز مدارس رسالية متعددة في داخل العراق, وتنظيمات إسلامية عديدة نذرت نفسها لمحاربة الديكتاتورية وإعادة الحرية والسيادة للشعب وللوطن, وإننا اليوم نقرأ كتبه حول العراق وبياناته, ونستمع لتسجيلات من خطبه طوال العقود الماضية, فلا نرى فيها إلا معاني الحرية والاستقلال والاستشهاد والدفاع عن المظلومين وإعلاء كلمة الله, في الوقت الذي كان لا يفوته التنويه إلى حالة الترابط اللازم بين مسيرة الاستقلال ومواجهة الديكتاتورية وبين دروس الثورة الحسينية التي غرست عند العراقيين وبقية الشعوب الإسلامية جذورا راسخة لرفض الظلم والثورة ضد الحكام الظلمة والعتاة المردة من الحكام. نعم لقد رحل هذا العالم الرباني إلى الرفيق الأعلى, ولكنه ترك وراءه مدارس للعمل السياسي وفق الأطر الإسلامية, وترك وراءه جيلا من العلماء العاملين والمجاهدين الأبرار وخاصة داخل العراق الحبيب. ولا سعني إلا القول في هذه الذكرى السنوية .. انه في الليلة الظلماء يفتقد البدر حقا. حركة جماهير الانتفاضة 2 شوال 1423
|