رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ محمد جعفر مهدي: ذكرى رحيل الإمام الشيرازي ذكرى مؤلمة وخسارة بالغة للمسلمين

 

في رسالة التعزية التي بعث بها سماحة الشيخ محمد جعفر مهدي، إلى سماحة العلامة الشيخ محمد جعفر إبراهيم الدرازي، الوكيل الشرعي للمرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في البحرين، وصف الشيخ مهدي مناسبة فقد المرجع الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) بأنها خسارة بالغة، وإن ذكراها اليوم هي ذكرى مؤلمة فقدت فيها الأمة أحد أعلامها ومراجعها الكبار.

وفيما يلي نص رسالة التعزية، التي استهلها بحديث نبوي شريف بشأن علماء الدين:

روي عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) قوله (موت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تُسّد وهو نجم طمس، وموت قبيلة أيسر من موت عالم).

اليوم نحن نشهد الذكرى السنوية الأولى لرحيل مرجع من مراجع الأمة، وموت عالم من العلماء الذين خدموا الدين والإسلام والمسلمين وهو آية الله العظمى الإمام الحاج السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) عميد الأسرة الشيرازية، وإنها لذكرى مؤلمة أن نفقد مرجعاً قّل نظيره في الأمة، هو موسوعة في فكره وعطائه ونظرياته، وهو أمة في رجل، ومما يؤسف له أن الأمة لم تستفد منه كل الاستفادة، واليوم ونحن نؤبن هذا العالم النادرة مطالبون بالاستفادة مما خلفه وتركه للأمة، والسؤال: ما هو واجبنا تجاه هذا المرجع العظيم؟

ولعل الجواب يكون في بعض النقاط:

الأولى: الدراسة العميقة لحياة هذا المرجع الراحل (قدس سره) والاستفادة منها على الصعيد الفردي والاجتماعي والأممي.

الثانية: محاولة تطبيق نظرياته التي كان يدعو لها حتى آخر حياته وهي: الشورى، والأمة الواحدة، واللاعنف، والحرية الإسلامية، والأخوة الإسلامية، وكذلك الكتابة عن هذه النظريات وشرحها وتوضيحها لمن لم يعرفها.

الثالثة: رفع ظلامة هذا المرجع (قدس سره)، فهو العالم الذي لم يعرف قدره، وظلم من قبل شريحة كبيرة من الناس، فالمطلوب من كل فرد أن يرفع الظلم الذي نسب في حقه، وإذا كان فرد ساهم في تظليل أحد تجاهه فالواجب عليه تصحيح ما قام به.

وأخيراً إن نحن فقدنا هذا الرجل العظيم فلنا السلوى في أخيه آية الله العظمى الورع التقي المجاهد السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوراف)، وأدعو إخواني المؤمنين الاستفادة منه والانتهال من معينه وإنا لله وإنا إليه راجعون.

 

محمد جعفر مهدي

2 شوال 1423 هـ