رجوع

ارشيف الأخبار

حوزة الإمام الصادق العلمية: لقد رحل الإمام الشيرازي جسداً ولكنه بقي روحاً ومنهجاً في القلوب

 

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، اصدرت حوزة الإمام الصادق (عليه السلام) بيانا جاء فيه:

(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

صدق الله العلي العظيم

في زمن الاتصال والتداخل بين الأمم تزداد حاجة الأمة الإسلامية بل البشرية عموماً إلى فقه أهل البيت (عليهم السلام) وعلومهم وسيرتهم وأخلاقهم، فهم أمناء الرسالة وحملة أسرار القرآن الكريم بعد الرسول المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله).

وهكذا تتظافر جهود العلماء الربانيين لترويج مذهب الحق وتبيان الحقائق بين الناس بما ينفعهم في حياتهم العملية ويقربهم إلى الله سبحانه، فينبري لهذه المهمة الجسيمة علماء المسلمين الشيعة بالتحديد ـ حملة لواء دين الحق ـ وهكذا تتضاعف المسؤولية، وتزداد الحاجة الملحة إلى مداد العلماء في طريق الهدى، ومواقفهم في سبيل الرشاد، ومشاريعهم الإصلاحية والبنائية في اتجاه الأمن والرفاه والسلام، كل ذلك للوقوف في وجه العواصف الفكرية التي يثيرها أعداء الإسلام عبر أبواق الضلال والإنحراف لتشويه حقائق الإسلام في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

وبالفعل حينما يخسر المسلمون أحد أعمدة الفقه الإسلامي والفكر الإمامي في هذه الظروف المهمة إنما يعد فقدانه ثلمة حقيقية في الإسلام لا يسدها شيء وخسارة عظيمة لا تعوّض.

وبالفعل يمر عام كامل على رحيل العالم الكبير المرجع الديني المجاهد آية الله العظمى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) ليلتحق بالعلماء العظام، تاركاً في دنيانا كوكبة من العلماء والمجاهدين يحملون همه وفكره حيث رسم لهم خط الاستقامة والنجاة، تاركاً في دنيانا أكثر من ألف كتاب موجه في مختلف الأبواب العلمية والأدبية والتربوية، تاركاً في دنيانا توجيهات وإرشادات هائلة هي فعلاً خير خلفية فكرية للأمة لغرض الانطلاق نحو بناء الإنسان والأمة في أجواء المحبة والسلام في العالم.

نعم إنه رحل جسداً ولكنه بقي روحاً ومنهجاً في القلوب والميادين كسائر العلماء الربانيين (أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة) كما يقول مولانا الإمام علي (عليه السلام).

هذا وإن تسليتنا الكبرى في حامل رايته العلمية والجهادية سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) وسائر العلماء الأفاضل في خطه ونهجه.

نرجو الله عزوجل أن يتغمد فقيدنا الغالي المرجع الراحل بالرحمة الكبرى في أعالي درجات الجنان، وأن يلهم أهله المفجوعين لفقد صبراً وسلوانا.

 

وإنا لله وإنا إليه راجعون.

حوزة الإمام الصادق (عليه السلام) العلمية

الشيخ محمد المفتح

2 شوال 1423هـ