رجوع

ارشيف الأخبار

رابطة الشباب: كان الإمام الشيرازي الراحل متميزاً بجهاده

 

 

 

بيان صادر عن رابطة الشباب بمناسبة مرور عام على رحيل سلطان المؤلفين المجدد الثاني آية الله العظمى الإمام الشيرازي (أعلى الله مقامه)، فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى في محكم كتابه الحكيم: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).

صدق الله العلي العظيم

يمر علينا في الثاني من شوال ذكرى السنوية الأولى لرحيل المجدد الثاني سماحة آية الله العظمى السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (قدس سره) ولا يسعنا في هذا المضمار إلا الإشارة لقبس من الحياة العلمية والفقهية والثقافية للإمام الراحل، ودوره المشهود في التجديد على مستوى الفقه والحياة العامة، فالحياة من دون تجديد ظلام قائم، ومن دون مجددين جمود قاتل.

وبهذه المناسبة الأليمة نرفع أسمى آيات التعزي لبقية الله الأعظم (عجل الله فرجه الشريف) ولنائبه سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) وإلى الأمة الإسلامية جمعاء.

ونعاهد الفقيد الراحل على تتمة المسيرة مع سلفه الصالح المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) لرفع راية نهجه ونهج أجداده الطاهرين.

وقد كان الإمام الراحل (قدس سره) متميزاً بجهاده، ويعطي كل أوقاته في سبيل خدمة المجتمع، وهذه أوقافه ومؤسساته شامخة شاخصة للعيان، كشجرة نامية تؤتي أكلها كل حين.

ومن أهم هذه الخدمات التي قدمها للمجتمع كانت إرشاداته وتوجيهاته القيمة والتوعوية لشباب الأمة، فقد كان (قدس سره) يؤكد على أمور أهمها ما يلي:

- أن يمتاز الشباب بفطرة سليمة نقية لم تتلوث بعد بالذنوب والانحرافات، مما يساعد على تنظيم وتعميق علاقاتهم مع الله عز وجل وبالتالي سوف يكونوا عناصر مخلصة فعالة في الأمة.

- توثيق وتكثير أواصر العلاقة معهم وبناء جسور التواصل معهم في كل مكان وزمان.

- تثقيف الشاب عبر الطرق الحديثة.

- الاهتمام بالتجمعات الجماهيرية الشبابية فإنها خير وسيلة من الوسائل التي يميل إليها الشباب في سبيل نشر الثقافة بينهم

- حث وتشجيع الشباب على الزواج المبكر، فإنه من أهم أساليب الحد من الانحراف والفساد في الأمة الإسلامية، وهي من المسائل المهمة التي كان الإمام الراحل (قدس سره) يؤكد عليها.

وختاماً نسأل الله عز وجل أن يوفق شبابنا لأن يكونوا موضع ثقة واعتماد لإعلاء راية أهل البيت (عليهم السلام) وأن يواضبوا على حضور المحاضرات الثقافية والتوجيهية التي يلقيها الخطباء الكرام، وأن يوفقهم للالتفاف حول مرجعية الخلف الصالح لإمامنا الراحل (قدس سره) سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، لأنه يعد من الوفاء لأخيه وأستاذه الإمام الراحل، ولأنمهما جعلا من القلم سيفاً في وجه الطغاة الظالمين، ومن الكتاب بحراً زاخراً ينهل منه كل ضامي، ولا ينقص من مائة شيء، ونسأل الله تعال أن يسدد خطى هذا المرجع المعظم، وأن يلبسه لباس العافية.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

رابطة الشباب

1 شوال 1423هـ