رجوع

ارشيف الأخبار

أهالي الخضر في محافظة السماوة: كان السيد الإمام الشيرازي حركياً في تعامله مع المجتمع بكل مفاهيمه وقيمه الإسلامية

 

عن أهالي الخضر في محافظة السماوة / السادة آل مختار العنيهل الهاشميين صدر بيان بمناسبة مرور عام على رحيل صاحب الموسوعة الفكرية الفقهية الإمام المجدد السيد الشيرازي (أعلى الله درجاته في الخلود)، فيما يلي نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم

تحل علينا الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع والزعيم الديني الكبير الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) وبهذه المناسبة الأليمة نتقدم بأحر التعازي إلى إمام زماننا (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإلى ذوي الفقيد السعيد وإلى الأمة الإسلامية جمعاء وبالأخص السائرين على نهجه الوضاء.

إن الإسلام منهج واقعي لايقوم على مثاليات خيالية جامدة، فمن واقعيته أنه منهج حركي في مفاهيمه وقيمه التي لاتقتصر على العلاقة الفردية بين الإنسان وخالقه، ولا تقتصر على أداء وممارسة طقوس معينة فحسب، وقد أُريد له أن يكون تصوراً وشعوراً ثم وضعاً ونظاماً حيث يستقر في القلب والإرادة لينطلق نحو الواقع ويتحرك فيه، وقد تعامل الإمام الكبير الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) مع هذه الحقيقة تعاملاً واقعياً، ودعا جميع المجتمع وبالخصوص رؤساء العشائر إلى التكاتف والسعي نحو الأمام وطريق الصواب؛ لذلك قال السيد الإمام: علينا العمل بكل جهودنا وطاقاتنا وبألسنتنا وأقلامنا ومع ذلك سلاحنا هو نشر الوعي والفكر للقضاء على كل أسباب التخلف والخلاف ومظاهر العنف والظلم.

وكان السيد الإمام (رضوان الله تعالى عليه) حركياً في تعامله مع المجتمع بكل مفاهيمه وقيمه الإسلامية، متديناً في سلوكه، حسن العلاقة مع الآخرين، مشجعاً على تأسيس المؤسسات فأسس المئات من الهيئات الحسينية في مختلف الدول، وكان النموذج الأول للشعائر الحسينية، وجاهد وتحمل وضحى بالكثير في سبيل الإبقاء على هذه الشعائر، قال تعالى: (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوب)ِ.

ونلاحظ أنه (رضوان الله تعالى عليه) في فكره وحركته ونشاطه وجهاده كان متأسيا بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة (عليهم السلام) ومقتدياً برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان ينطق بالحق ويدافع عن المظلوم، فأخذ يهتم بإنقاذ المسلمين فكراً وحركة، فإنه وفي مختلف الميادين في السلم والحرب، وفي الشدة والرخاء، وفي الفقه والفلسفة، وفي الثقافة والسياسة كان ذا رأي صائب، وكان الإسلام الهاجس الذي عاشه منذ طفولته، فاستحق من الله الأجر العظيم ومن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الحب الكبير.

وعهداً منا بأننا سنظل أوفياء للراحل الكبير وأنصاراً لعميد الأسرة الشيرازية الإمام السيد صادق الشيرازي (دام ظله) ليستمر نهجه المبارك.

السيد عمار المختار الهاشمي / من أهالي الخضر

 

دمشق ـ 2 شوال 1423ه‍