
|
جمعية الإيمان والعمل الصالح للأكراد الشيعة: الإمام الشيرازي يوصينا بالاهتمام الجاد في تشكيل كيان سياسي للأخوة الأكراد |
|
أصدرت جمعية الإيمان والعمل الصالح للأكراد الشيعة في العراق بيانا جاء فيه: بسم الله الرحمن الرحيم السلام على أنبياء الله ورسله، السلام على الأئمة الهداة، السلام على علماء الدين والشريعة في كل مكان وزمان، السلام على أمتنا الإسلامية، السلام على شعبنا المظلوم في داخل وخارج العراق. تمر علينا في مثل هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام المجاهد والقائد المفكر آية الله العظمى السيد محمد مهدي الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) حيث امتدت يدُ القدر قبل عام لتؤشر على إمامنا الكبير بالرحيل من هذه الدنيا ليستقر عند من هو أرحم منا وهو أرحم الراحمين في مقعد صدق عند مليك مقتدر (إنك ميت وإنهم ميتون). ونحن عندما نطالع صفحات الموت في حياة الأنبياء الذين هم أشرف المخلوقات في الكون والحياة لا يمكن لنا أن نقول شيئاً إلا مقولة المؤمنين (إنا لله وإنا إليه راجعون( فعندما أراد ملك الموت أن يقبض روح نبي الله إبراهيم (عليه السلام) قال له إبراهيم (عليه السلام): قل لرب العالمين كيف يقبض الحبيبُ روح حبيبه، وعندما أوصل ملك الموت هذه المقولة إلى رب العباد قال الله سبحانه وتعالى: قل لنبي الله إبراهيم كيف لا يشتاق الحبيب إلى حبيبه. ونحن ضمن هذه الحكمة الإلهية نستسلم لقدر الله وقضائه (كل نفس ذائقة الموت( (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام). ولكن رحيل العلماء يشكل ثغرة وثلمة لا يسدها شيء كما ورد في الحديث الشريف: (إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء). ونحن في زمن التحديات والانعطافات التاريخية الخطيرة والتي تمر بها أمتنا الإسلامية وشعبنا المظلوم في العراق وبالذات الفئة المؤمنة من أكراد الشيعة في العراق التي دفعت ثمن انتمائها للإسلام أولاً، وللرسول (صلى الله عليه وآله) والعترة الطاهرة (عليهم السلام) ثانياً، وللعلماء المجاهدين أمثال إمامنا الراحل السيد الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) ثالثاً، حيث نعيش أزمة حقيقة بعد رحيل هذا الإمام العظيم نتحسس بكل وجودنا وذواتنا حيث كان يرعانا بتلك الروح الأبوية التي كان يحملها من خلال سلوكه وعمله واهتمامه الجاد بالقضية العراقية بكل تفاصيلها وبمظلومية أكراد الشيعة في العراق على وجه الخصوص حيث كان (رضوان الله تعالى عليه) يوصينا في كل زيارة نقوم بها إلى سماحته في إيران بالاهتمام الجاد في تشكيل كيان سياسي للأخوة الأكراد والمطالبة بحقوقهم المشروعة، وبالفعل قمنا بهذه المبادرة وهي تشكيل جمعية إسلامية باسم (جمعية الإيمان والعمل الصالح للأكراد الشيعة في العراق) كمقدمة أساسية في تشكيل الكيان السياسي لهذه الفئة المؤمنة والمظلومة من أبناء الشعب العراقي الغيور والتي كان الإمام الراحل (قدس سره) يوحي بها كثيراً. إننا في الوقت الذي نتقدم بالتعازي لإمام العصر والزمان الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ولرجالات الفكر والعقيدة من أبناء الأمة الإسلامية، وللحوزات العلمية، وللمرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دامت إفاضاته) نعاهد الله سبحانه وتعالى على السير الحثيث ضمن منهجية ومدرسة أهل البيت (صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) في درب الأحرار والمخلصين والأوفياء تحت راية ومظلة الإيمان والعمل الصالح وضمن توجيهات علمائنا الكرام وعلى رأسهم آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام عزه)، سائلين المولى جل وعلا أن يتغمد فقيدنا الراحل برحمته الواسعة وأن يدفع عنا وعنكم كل سوء وبلاء، إنه نعم المولى ونعم النصير. جمعية الإيمان والعمل الصالح للأكراد الشيعة العراق
4 / شوال / 1423ه |