رجوع

ارشيف الأخبار

ملتقى الحكمة للثقافة الإسلامية: كان الإمام الشيرازي المحرّض للدعوة ونشر مذهب أهل البيت في أرجاء المعمورة

 

بيان ملتقى الحكمة للثقافة الإسلامية بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المجدد الثاني السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (قدس سره).

تمر هذه الأيام الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام المجاهد، المجدد الثاني، السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته) ونحن إذ نستقبل هذه الذكرى الأليمة على قلوبنا جميعا لابد أن نتذكر بأن الإمام الراحل (قدس سره) كان بحق أباً رحيما وموجهاً رشيداً ومدافعاً عن مذهب الحق، مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فقد أوقف نفسه المقدسة وبذل كل غال ونفيس وتحمل الآم الغربة والهجرة عن الوطن في سبيل ذلك.

وكان المحرّض للدعوة وإلى نشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في أرجاء المعمورة امتثالاً لقول الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم):

(يا علي.. لأن يهدي الله بك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت).

وكلام الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام):

(لو علم الناس محاسن كلامنا لاتبعونا).

وقد كان بحق مثالا يقتدى به ومصداقا حياً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) قولا وفعلا فقد ألف في مختلف المجالات وأولى العمل التثقيفي ونشر الوعي وتثقيف الأمة بالثقافة الأصيلة كالأخوة الإسلامية، الأمة الواحدة، التعددية، الحرية، ثقافة الحوار وسائر القيم وتعاليم الإسلام العالية وكان يؤكد على سعة الصدر وتحمل مشاق العمل الإسلامي وآلام الدعوة وكل ذلك بالتوكل على الله والإخلاص والتعقل في العمل.

وحري بالأمة في مثل ذكرى هذا العظيم أن تستذكر هذه الأهداف والقيم والمبادئ المقدسة وتحولها إلى واقع معاش عملا بالآية الكريمة التي تصف نبي هذه الأمة:

(الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينههم عن المنكر ويحل لهم الطيبـات ويحرم عليهم الخبئث ويضع عنهم إصرهم والأغلــل التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون)(سورة الأعراف / آية 157).

 

ملتقى الحكمة

للثقافة الإسلامية

دمشق 2 / شوال المكرم / 1423هـ