|
|
||
|
|
|
مهرجان مسجد الإمام جعفر الصادق(السُقيّة) مملكة البحرين بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام الشيرازي |
||||||||
|
خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) البحرين: أبو حسين البحراني في مهرجان الوفاء للغائب الحاضر المجدد الشيرازي الثاني سماحة المرجع الديني الأعلى، وسلطان المقتدين درب أهل بيت العصمة (عليهم السلام) آية الله العظمى الإمام السيد محمد بن المهدي الحسيني الشيرازي (أخلد الله روحه الزكية في عليين). تقاطرت الوفود، والشخصيات من مختلف مدن، ومناطق، وقرى البحرين إلى مسجد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بالسقية لتجتمع في محفل إيماني كبير، لتجدد البيعة، والوفاء، لروح الفقيد الكبير. مؤكدة الولاء لنهجه وفكره الربّاني الأصيل، والذي استقاه ( رضوان الله تعالى عليه ) من نمير أهل بيت العصمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. معلنة عن استمرارية السير على طريق اللاعنف، والشورى، والحرية، والعدالة، والأخوة الإسلامية، وكذلك التمسك بمنهاج الرسول الأعظم وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وذلك بالالتفاف حول المرجعية الرسالية الصالحة، وثمار مدرسة الإمام الشيرازي العظيم، المتمثلة في المرجع الديني المعظم، وأستاذ الأخلاق الإسلامية، الفقيه الورع والمحقق البارع، سماحة آية الله العظمى السيد الصادق بن المهدي الحسيني الشيرازي أدام المولى تبارك وتعالى ظله الوارف، وبتقي آل المدرسي، ورائد التدبر في كتاب الله الحكيم، وعلومه، المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دامت إفاضاته، وكذلك سماحة الفقيه آية الله السيد محمد رضا الشيرازي دام عزه. وكان على رأس الحضور علماء الدين، وأصحاب الفكر والقلم، ورجالات وأعيان البلد. ومن أولئك، ثقة العلماء والمراجع سماحة العلامة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني، وسماحة الشيخ محمد جعفر الدرازي، وسماحة الشيخ ماجد الماجد رئيس جمعية الرسالة الإسلامية، وسماحة السيد جعفر العلوي، وسماحة السيد محمود الموسوي، وحضور من الجمع العلمائي. وقد أستهل المجلس بآيات بينات من الذكر الحكيم، ثم قدم عريف المجلس الأستاذ الحاج السيد مجيد الموسوي برنامج المجلس. تلى ذلك كلمة قيمة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد حيدر الفردوسي حفظه الله، إمام مسجد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام). حيث تطرق سماحته في معرض حديثه إلى مناقب الراحل الكبير، وبين بأن سر نجاح الإمام الشيرازي رضوان الله تعالى عليه يعود إلى تزكية السيد لنفسه، وإتباعه لخطى أهل البيت (عليهم السلام). وأن الإمام الرحل بإعراضه عن الدنيا، وزهده عن زخرفها، وعدم استسلامه للأطماع الشخصية التي كانت ليست ببعيدة عن متناول يديه قد سما وارتفع بها في الدنيا قبل الآخرة. وذكر سماحة الشيخ الفردوسي ( حفظه الله )، أن المجدد الثاني أعلى الله مقامه، بحبه للإنسان، والذي كان بارزاً في مؤلفاته الموجهة لمختلف المستويات، والطبقات آل من البشر. وتأكيده على أصالة الحرية البشرية جعلته هدفاً مطارداً في كثيراً من البلدان، إلا أن ذلك كان من عوامل بقاء وخلود الإمام ( قدست نفسه الزكية). وأبرز سماحته بأن الفقيد كان يوصي في كل مجالسه بالدعاء، والهداية وبالمغفرة للشباب، ويحث الآخرين على ذلك. وكانت هناك، وعبر الهاتف كلمة رائعة لسماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد عباس المدرسي حفظه الله. وقد استهل سماحته الكلمة بالحديث الشريف: (الناس ثلاثة. عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع)، وقد تعرض في كلمته، وبشكل مختصر لا يخلو من الدقة، إلى السيرة الربانية للإمام الشيرازي. حيث تفضل بالحديث عن الجو الرباني الذي ترعرع فيه الراحل، والبيئة المحيطة به على مر سني عمره الشريف فلقد كان الفقيد عالماً، وابن عالم، وجده الأعلى عالم (رضوان الله تعالى عليهم أجمعين). فالمرجع الراحل كان النموذج الرباني الذي يجب أن يُقتدى به. فهو العظيم بالمقاييس الإلهية، لا بمقاييس البشر، فهو بتجاوزه نفسه قد نال تلك العظمة. وانعكس ذلك التجاوز للنفس على روحه وشخصيته التي غدت تجذب كل من جلس معه، واستمع إليه، رحمة الله عليه. وذكر سماحته، بأن الراحل العظيم قد صرف جل وقته في التأليف، حتى ماتت أصابعه وسبقته إلى الجنة، وكذلك في إلقاء الآلاف من المحاضرات الدينية طول عمره، وادخر راحته إلى القبر، في معرض جوابه (قدس سره) على كل من كان يدعوه للراحة، وعدم إجهاد نفسه. وقد كانت للشعر كلمته المؤثرة، وعلى لسان شاعر أهل البيت الأستاذ عدنان الحلواجي، حيث كان ليراعه نصيب في رد القليل من الكثير الذي قدمه فقيدنا الراحل العظيم للأمة الإسلامية عامة. حيث خلد في أبياته الرائعة لسان حال كل محب للفقيد الكبير، وكل موال لأهل البيت (عليهم السلام)، ولنوابهم رحم الله الماضين، وحفظ وسدد خطى الباقين. وكانت خاتمة المجلس المبارك لسماحة العلامة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني حفظه الله. حيث بين سماحته وجه الشبه بين سيرة الإمام الراحل ( أعلى الله مقامه)، وسيرة جده مولى الموحدين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). وقد بين سماحته بأن الأمام لم يتنازل عن دوره كمرشدٍ للأمة، ولم ينتظر أحد لأن يعطيه ذلك الدور بل كان مبادر إلى ذلك، وكذلك كان الإمام الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه). فقد وقف الإمام بقلمه، وبلسانه معطياً للأمة رؤاه، ويهديهم إلى الأخلاق والاهتمام بالمسلمين. وقال سماحته، بأن الإمام الشيرازي، وكما كان جده أمير المؤمنين (عليه السلام) قد صبر على جهل الناس وتحمل الأذى من أفراد يصعب تقبل ذلك منهم، ولكنه رغم ذلك كان صابراً محتسباً أجره عند الله تعالى. وفي ختام حديثه دعى سماحته، وأكد على وجوب نشر فكر هذا الرجل العظيم في العالم، ورفع تلك الغشاوة عن أعين البعض، وأن نبلغ الإسلام به. وقد شمل المجلس معرضاً لصور الإمام الراحل، وكلماته، وتوجيهاته. وكذلك معرضاً لبيع نتاجات الفقيد من كتب، والذي شهد إقبال كبير من قبل الجمهور والحاضرين من رجال ونساء. ووزعت بعض كتيبات الفقيد، ومحاضراته قدست نفسه الزكية.
|
||||||||