رجوع

ارشيف الأخبار

حسينية سيد الشهداء في الدانمارك تقيم مجلس تأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الإمام الشيرازي

خاص الوكالة الشيعية للأنباء (إباء)

الدانمارك: محمد عبد الحسن

 

بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الأمام السيد محمد الحسيني الشيرازي طاب ثراه أقامت حسينية سيد الشهداء (عليه السلام) في مدينة اودنسة في الدانمرك حفلاً تأبينياً مهيبا لم تشهد المدينة مثيلا له من قبل، وقد ابتدأ الحفل بتلاوة معطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها المقرئ الشاب علي الغزّي ثم تحدث بعد ذلك عريف الحفل الأستاذ جميل الربيعي (أبو دعاء) بكلمات تحمل في طياتها قمة تواضع الإمام الراحل (قدس سره)، وعظمة عطائه  رغم انه كان يجلس في حجرة متواضعة صغيرة متران في متر ونصف على سجادة قد اختلط لونها بلون الحائط المتواضع الذي لم يعرف أن اختراعا اسمه الطلاء قد ظهر على سطح البسيطة إلا انه أعطى الكثير فخافه الكثيرون وخافوا صمته العميق، وقال أيضا في كلمته عرفوك أكثر من أتباعك عرفوك حق معرفتك فأرادوا أن لا يعرفك الناس.

 

ثم ألقى سماحة الشيخ سعيد الأحمدي بيان سماحة المرجع الديني الكبير الفقيه آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله).

 

 

 

 

ثم ألقى الشاعر الأديب والخطيب الحسيني سماحة الشيخ عبد الستار الكاظمي قصيدة رائعة جاء فيها:

آثــــرتُ نهــــجَ الأكــــرمين تشــــرفا           فسلــــكتُ ما يمليه لي فرضَ الوفـــــا

آثـــــــــرته وعيــاً وفكـــراً ثــــاقبــــاً           وعقيـــــدةً مِلـــــؤُ العقـــــولِ تلطفـــا

نهـــــجٌ تميـــــّز بالتقـــــدمِ والعـــــلا           وهـــــداهُ هـــــديٌ لـــــو أسير تطرفا

فـــــدع الـــــذين من الجهالة رُكِّبـــوا           فـــــرأوا بـــــزعمِهمُ التطرفَ زخرفـا

لـــــولا الترددُّ في النفوس لواكبـــــوا           مـــــا عاهدوا من دون غاشيةِ الجفــا

لـــــولا المصالحُ لم يعيشوا رُسَّـفـــــا           بيـــــد التخبـــــط يبتغـــــون تزلفـــــا

إنَّ النفـــــوسَ إذا تســـــامى قــدرها           ضحَّـــــت وإن جـــــار الزمان تعسفــا

ويكـــــون مـــــرساها بعاقبة التقـى           أمنـــــاً وعـــــزاً في الحيـــاةِ ومألفــا

يعطيـــــك إشـــــراقُ اليقيــنِ تسامياً           ويُحيـــــلُ روحـــكَ للفضائلِ مصحفا

فـــــي كـــــلِّ أطـــــروحاتهِ قدسيــةّ           تـــــأبى شكـــــوك الخانعين ترسفــا

فـــــي هديـــــهِ آثـــــارُ وحيُ عقيدةٍ           قـــــد صاغ معدنُها النبيُّ المصطفـى

                      **

آثـــــرت نهـــــج الأكرمين تشرفـــا           وطفقـــــت أسعى في هواها مسرفا

ســـــار الألـــــى مستأسدين عزيمةً           ولحفـــــظِ هــــذا الشرع كانوا شُغفا

يـــــا شرعة الحقِ- الجمال بشطـرك           فعكفـــــتُ استهـــــدي مداكِ تلهُّفــا

فيـــــكِ ضمـــــانُ المبتغيــن سعادةً           ولـــــذا أتـــــاكِ القلبُ شوقا أهيفــا

يكفيـــــكِ أن الله جـــــل جـــــلالــه           مـــــولاكِ لا المتلبـــــدين تجدفــــا

أولاكِ أهـــــل البيت اشرف منــزلٍ           وبصفـــــوكِ كانـوا عناوين الصفــا

وعلـــــى هداكِ المصلحون تنوّروا           فغـــدوا نجوماً في الضياءِ بلا جفــا

كأبـــــي الفضائل والسيادة والتقى           فــرعِ الحسين سليلِ آل المصطفى

هـــــوَ ذا الحسينيُّ البعيدُ بشـوطهِ           وبطيـــــبِ مراهُ الجميل تلَطفــــــا

حمـــــاّلُ أثقـــــال العلومِ ومــــالكٌ           نفســـــاً تشــفُّ على الزُّلال تشففا

يعطيـــــك روحـــــانيةً مـن وحيه           ومـــــع الجميـــــع تراه لن يتكلفا

بتواضـــــعٍ تحكيـــــه عزةُ عنصرٍ           بالمَكـــــرُمات تخالـــــه المستهدفا

فـــــي منهـلِ الشيرازي نبعٌ أخضرٌ           بركاتـــــه بالخيـــــرِ لـــــن تتوقفـا

فـــــي عالـــم التأليف أصبح فيضهُ           بحـــــراً وفـــــي التأليف كان مؤلفا

رَغـــــمَ التَّغرُّبِ والبــلاءِ أفاض في           جُـــــلِّ العلوم تفوق ألف مصنـــــَّفا

حـــــاز الأمـــــام فضائلاً ومناقبـــاً           يتنهـــــَّلُ الأجيـــــال منها مِرشفــا

فـــــي خط مولانا الحسين شعـارهُ           ولـــــواؤهُ بالتضحيـــــاتِ مرفرفـا

لـــــم يألُ جهـــداً في سبيل عقيدةٍ           ضحـــــى لها الأبرارُ عمراً عكَّفــا

عـــــاش اليقين بظل آل محـــــمدٍ           عيش الكرام وليس ذلك في خفسا

أبـــــدى مواقفـــــه بخيـــرِ إرادةٍ           والحــــــر حرٌّ لو يُجســـــدُ موقفا

فعلـــــى هــــداه أخلف العلَمَ الذي           فـــــي الحقِ صادقُ سيرةً وتعففا

فعليك مـــــا وضـح النهار وغرَّد           الأطيـــــارُ نهديك السلام تشرفـا

 

ثم ألقى سماحة العلامة الشيخ قاسم النقاش وكيل آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) في الدانمرك  كلمة  قسّم الناس  فيها إلى ثلاثة أقسام منهم من لا يعمل ولا يكلف نفسه للعمل في هذه الدنيا إلا لنفسه ولا يفكر إلا في مأكله وملبسه وإشباع غرائزه ومنهم من يتجاوز ذاته ليعمل وينفع الآخرين أيضا وهم اقل من القسم الأول ومنهم صفوة الصفوة وهم الذين يتفانون لخدمة الأمة والبشرية والأجيال وهم الأنبياء والأوصياء ومن سار ويسير على نهجهم وهم مراجعنا العظام وفي مقدمتهم فقيدنا الراحل المجاهد المظلوم الإمام آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي رضوان الله تعالى عليه الذي تفانا بكل ما للكلمة من معنى ومنذ نعومة اضافره ليحمل هموم الأمة الرجل الذي لم يعرف معنى للراحة في حياته وذكر أيضا نبذه من أهم ما كان الأمام الراحل (قدس سره) يؤكد عليه من أفكار فلقد كانت أفكاره تحكي الأصالة والحداثة فأصالتها أنها نابعة من الكتاب والسنة وحداثتها أنها تواكب الزمن فهي حديثة في كل زمان ومكان منها السلم واللاعنف فكان رائد حركة اللاعنف التي تهم جميع أفراد الأمة من القيادة والقاعدة وكان يؤكد أيضا على ما يخص القيادة الإسلامية من أفكار فيدعوا إلى فكرة شورى الفقهاء المراجع التي لن تصبح الأمة أمة واحدة اليوم إلا من خلال هذه الفكرة وأيضا كان يؤكد على التمسك بعدل القران الكريم وهم أهل البيت (عليهم السلام) فكان يدعوا إلى تأسيس وتكثيف مجالس ذكر أهل البيت (عليهم السلام) ومجالس الحسين (عليه السلام) ومنها المجالس البيتية لتثقيف هذه الأمة بثقافة أهل البيت (عليهم السلام). فارق الحياة ولم تتحقق الكثير من أمنياته فلازال العراق وباقي الدول الإسلامية تحت وطأة الظلم والظالمين ولازالت الأمة تعيش حالة التفكك والتنافر ولكن كلنا أمل بخليفته البحاثة العالم الجليل الفقيه المرجع الديني الإمام آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) لتنعم الأمة ببركة وجوده ويواصل المسيرة ويحمل هذه الراية لتحقيق النصر إنشاء الله تعالى.

 

ثم ألقى الشاعر الأديب السيد ضياء جمال الدين قصيدة رائعة بعنوان قمر شيراز:

نِصفُ رَأسي دِيسَ بِالخَيلِ عَلى (الجِسرِ العَتيق)

وَالَّذي لا يَعرِفُ الجِسرَ العَتِيق

بِاختِصارٍ: إنَّهُ جِسرٌ( بِبَغدادَ) عَلى (دِجلَةَ)

شَدَّ ( الكَرخَ) في صَوبِ (الرَّصافة)

وَ ( بَغدادُ) بَناها الطّاغِيَّة

إنَّهُ ( المَنصُورُ) شَيخُ الغادِرين

ثُمَّ نَمّاها الَّذي مِن بَعدِهِ قَهراً فَكانَت

وَ سَتَبقى قَلعَةً لِلظّالِمين

وَ قالوا : هُوَ جِسرُ (الكَرخِ) في (بَغدادَ)

في أيّامِ (هارون الرَّشيد)

وَ عَلَيهِ وَضَعوا جُثمانَ مَسجونٍ قَتيل

إنَّهُ (موسى ابنُ جَعفَر)

إنَّهُ (الجِسرُ) الَّذي بَينَ يَدَيهِ أُحرِقَ (الحَلاّجُ) بِالزَّيتِ وَ بِالنّارِ

رَمادُ الجَسَدِ المَحروقِ ذَرُّوهُ (بِدِ جلَة)

وَ عَلَيهِ ، أي عَلى الجِسر،

وَ في مَنظَرِها ، أي عَينُ (دِجلَة)

نُصِبَ الرَّأسُ القَطيع

كانَ هَذا في زَمانِ (المُقتَدِر)

مَن إذا أخفَقَ يَلهُو بِالنَّجيع

وَ الَّذي لا يَعرِفُ (الحَلاّجَ)

فَهوَ الزّاهِدث الغارِقُ، وَالصُّ فيُّ وَالعاشِقُ حَدَّ المَعرِفَة

إنَّهُ الذّائِبُ في مَعنى الإلَه

وَلِذا قَد حَرَّضَ النّاسَ عَلى حُكمِ بَني العَبّاسِ

حَتّى قَتَلوهُ شَرَّ قَتلَه

ثُمَّ قالوا: كانَ ساحِر

إنَّهُ ( الجِسرُ العَتيق )

كَعَتيقِ الجُرحِ فِينا

كَاالمَرابِينَ عَتيق

مِثلُ ثَوريٍّ رِسالِيٍّ تَرَهَّل

باهِتَ الألوانِ، أعزَل

في سِنينِ القَحطِ قَد سُمِّيَ (جِسرُ الشُّهَداء)

نِصفُ رَأسي دِيسَ بِالخَيلِ عَلَيه

ثُمَّ هاجَرتُ بِنِصفي

مِثلُكُم

فَاستَباحَتني المَنافي

سَلَّبَتني

صَبَّرَتني خانِعَ الحَرفِ إذا ما اشتَدَّتِ البَلوَى

وَ غ، لامَستَها كُنتُ خُرافي

صِرتُ أخبُو تَحتَ وَهجِ الثَّلجِ ، مَهزُوماً بِنِصفي

ثُمَّ أشدو- لِخُنُوعي- : إنَّها السَّبعُ العُجافِ

يا شِغافِي

لَيتَني قَد كُنتُ نَسياً،

فَلَقَد قَطَّعَني لَيلُ التَّجافي

نِصفُ رَأسٍ كُنتُ- لا شَكَّ- وَ لكِنّي بِنَعلَينِ

المَنافي شَكَّلَتني مِن جَديدٍ

ثُمَّ قالَت: مِن دُونِكَ المِرآةُ

فَانحِزتُ إلى وَجهِ صَدِيقي

فَإذا بِي عِندَ أذيالِ مُحَيّاهُ

بِلا رَأسٍ

وَحافي .

 

(2)

 

يا شِفاهَ الجُرحِ

يا راحِلَةَ الأموَاتِ أحياءً عَلى قارِعَةِ الغُربَةِ

يا قَافِلَةَ الأحياءِ أمواتاً يَنامُونَ عَلى الحَربَةِ

يا عُمقَ الرَّزايا

أينَ نَمضي ... ؟‍‍!

إنَّنا في التِّيهِ لا رَأسَ لَنا

إنَّنا في التِّيةِ نَمشي

نَصفُ قَرنٍ لَم تُفارِقنا البَلايا

وَالخَفايا

بَعضُنا، أكثَرُنا يَصعُبُ أن يَعرِفَها

وَنُصَلِّي

يُبحِرُ الوَاحِدُ مِنّا- يا إلهي- لَكَ في وِردٍ سَماويِّ النَّوايا

مِنهُ تَهتَزُّ جُفُونُ اللَيلِ في المَنفى، فَتَخبو في البُكاء

فَإذا حَدسٌ وَهَمسٌ، وَ مَرايا وَ نِداء

: أيُّها الباكونَ في الأرضِ، عَلى النَّصرِ قُرُوناً

دُونَ إعدادٍ وَعُدَّة

إنَّ مَن قالَ لَكُم أن تَستَعِدُّوا، لَم يَكُن يُخلِفُ وَعدَه

وَهُوَ يَدري أنَّكُم في عَصرِ أسرٍ وَ قُيود

إنَّهُ عَصرُ المُرابينَ البَغايا مِن سُلالاتِ اليَهُود

وَلَهُم عالَمُنا ( الحُر ... ) بِما فيهِ و مَن فيهِ

مَطايا وَجُنُود

غَيرَ أنّا ما عَرَفنا أنّأ ما عَرِفنا أنَّ بَطنَ الأرض

مِثلُ القَمَرِ الراحِلِ ، في الآجِلِ ، أو ما بَعدَهُ

قَد لا تَجوود

رَغمَ أنَّ الأرضَ حُبلى مَنذٍ أن صَوَّرَها بارئُها ،

مُنذُ جَعلِ الرَّتق فَتقاً ، شاءِ ان تَبقى وَلُود

فَلَكَم نَحنُ قُساة

كَم كَبيرٍ عاشَ فينا ، وَ لَنا

فَنَسِيناه ، تَناسِيناهُ

حَتّآ نامَفي آلامِنا المُرَّةَ وَحدَه

فَإذا نامَ عَميقاً مِن جِراحاتٍ ، صَحَونا

لَم نَكَن نَدري بِأنَّ النّا ئِمَ المَج روحَ مات

وَ أوانُ العَتبِ

وَ النَّدبِ

وّشَقَّ الجَيبِ

فات.

 

(3)

 

يا وُجُوهَ الصّابِرين

يا شِفاهَ  العاشِقِين

يا غُبارَ الغُربَةِ المَلعُونُ في كُلِّ جَبِين

أيُّها النَّاعُونَ وَالبَاكُونََ حُزناً

(لِحُسَينِيٍّ) حَزِين

أوَ مَا تَدرُونَ أنَّ المَوتَ حَقّ

وَ بِأنَّ القَبرَ حَقّ

وَ بِأنَّ الجَنَّةَ الفِردَوسَ لِلمُؤمِنِ حَقّ

و لَقَد كَانَ ( أخُو شِيرازَ) بِالحَقِّ، وَ لِلحَقِّ أمِين

عاشَ سَبعينَ وَ خَمسَة

بَيدَ أنَّ العَارِفِين

عُمرُهُم لَيسَ بِأطوَاقِ السِّنِين

إنَّما عُمرُهُمُ فَيضُ عَطَايَاهُم

وَ كَم كَانَ العَطَاء

وَ لَقَد- وَاللهِ- كَانَ القَمَرُ الرّاحِلُ

فَيضاً مِن عَطَاء

كَانَ في الرَّمضاءِ ، إن جَفَّ وَ شَحَّ المَاءُ مَاء

وَ إذا اشتَدَّت سِنِين القَحطِ بِالجُوعِ عَلى النَّسِ وَ ضَجُّوا

فَهُوَ دِيوَانُ كَلاء

وَ إلى الجُرحِ دَوَاء

كَانَ في جَبّانَةِ العُريِّ رِداء

وَ غلى الآهاتِ في حَمّارَةِ الحَيفِ غِطاء

إنَّهُ جَسَّدَ أخلاقَ السَّماء

قَمَرٌ طَرَّزّهُ البَذلُ وَ وَشّاهُ السَّخَاء.

 

(4)

 

: إنَّني اشتَقتُ إلى مَرقَدِ جَدِّي

إشتَقتُ أن أمسَحَ في أعتابِ

( بابِ القِبلَةِ ) العِملاقِ خَدِّي

أينَ مِنِّي ( كَربَلاء )... ؟! وَ نُخَيلاتُ الوَطَن...

هَكَذا قالَ القَمَر

كَانَ يَحدُو لِلسَّفَر

: طَفَحَت عِندِي كُؤوسُ الصّّبرِ

حَتَّى كُسِّرَت

وَ حَنايا الوَجدِ عَن حَاضِرَةِ السِّرِّ سَرَت

فَمَتى ، جاوَزتُ حَدِّي

إنَّني اشتَقتُ إلى مَرقَدِ جَدِّي

أينَ مِنِّي كَربَلاء ... كِدتُّ وَاللهِ أُجَن ...

هَكَذا قالَ ( الحُسَينِيُّ ) قُبَيلَ المَوتِ ، وَ النَّومِِ العَميق

هَل تَظُنُّونَ بِأنَّ الفَارِسَ المُبتَلَّ في حُبِّ ( الحُسَين )

كَانَ يَدرِي إنَّهُ سَوفَ يَمُوت ؟!

أم تُرى هَذا نِداءُ المَلَكُوت ؟!

فَأنا مَن لَيسَ يَدرِي

أنا أدرِي إنَّ مَن شَدَّ حَيَازِيمَ النَّوايا ، وَ عَبَر

وَجهُهُ مِن فَيضِ مَخلُوقِ القَمَر

خُلقُهُ كَانُ مَطَر ، وَ عَلى كُلِّ جَبينٍ مِن بَقاياهُ أثَر

أنا أدرِي إنَّ رَبِّي قالَ في الذِّكرِ الحَكِيم

يا مُحَمَّد

أنتَ يا عَبدِي عَلى خُلقٍ عَظِيم.

 

(5)

 

إنَّ مَن ماتَ استَراح

إنَّ مَن غَادَرَ هذا العَالَمَ- المَوبُوء بِالعارِ

وَ بِالفَوضى

وَ أنصافِ العِباراتِ

وَ هَتكِ الإصطِلاحاتِ- استَراح

إنَّ مَن هاجَرَ مِن غُربَتِهِ صَوبَ السَّماواتِ أراح

إنَّ مَن يَشتاقُ في الإعلانِ وَالسِرِّ ، وَ بِالصِّدقِ إلى وَادِي الجِراح

حَيثُ ( كَربٍ ) وَ ( بَلاء )

ثُمَّ يَرحَل

هُوَ لا شَكَّ بِوادِي كَربَلاء .

ثم ألقى سماحة الخطيب الحسيني المفوه الشيخ عبد الحسن الأسدي كلمة حسينية سيد الشهداء (عليه السلام) شكر فيها الحضور الكرام والعلماء الذين شاركوا في الحفل ترحم على الفقيد الراحل ودعا لأخيه المرجع الديني الكبير سماحة آية الله العظمى الإمام السيد صادق الشيرازي دام ظله الوارف.

 

 

وفي الختام ألقى سماحة الحجة الخطيب الحسيني الشيخ عبد المجيد آل عصفور محاضرة ومجلس عزاء وتحدث عن مؤلفات المرجع الراحل الذي كتب للعلماء والفقهاء وللمثقفين والأكاديميين ولعموم المؤمنين وكان رضوان الله عليه رائد ثقافة الاتفاق في العمل الإسلامي وكان يدعوا إلى أن نتحاور مع بعضنا البعض ويسمع بعضنا للبعض الأخر فكان يدعوا للأمة الإسلامية الواحدة ويدعوا إلى شورى الفقهاء المراجع وشورى الوكلاء البعيدين عن الساحة المرجعية ودعا إلى التنظيم ونظم الأمر وكان يقول لا يمكن للأمة أن تنهض من دون نظم الأمر وخصوصا نحن نعيش في الغرب الذي يعيش حالة التنظيم، وذكر كلمة الإمام آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) الذي قال في تأبين أخيه أن يكون عبرة خيرٌ من أن يكون مفتخرا، ثم ختم محاضرته بمجلس عزاء على أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)

 ثم دعي الحضور إلى تناول طعام العشاء عن روح الفقيد الراحل (قدس سره).