|
|
|
تمرد في معتقل أبي غريب السياسي فور سماع نبأ ارتحال الامام |
|
العراقيون تلقوا النبأ بذهول وصدمة... والنظام قمع مجالس العزاء واعتقل منظيمها |
||
|
كربلاء - من موقع alshirazi.no:
وتقول الإفادات أن قوات مما يسمى »فدائيو صدام« المعروفة بقسوتها ووحشيتها قامت باقتحام عدد من البيوت والحسينيات في مدينة الثورة في العاصمة بغداد حيث قامت باعتقال كل من شارك في مجالس العزاء وتغييبهم في مكان مجهول. وفي سجن »أبو غريب« قام السجناء والمعتقلون السياسيون من العلماء والناشطين الإسلاميين بالتمرد وإطلاق صيحات »الله أكبر« فور سماعهم نبأ استشهاد الإمام الراحل، الأمر الذي اضطر السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ في السجن والتنكيل بالمعتقلين. وقد قام السجناء بإعلان حالة الحداد وإقامة مجالس العزاء داخل قاعات وغرف السجن. وقامت مجموعات بإطلاق هتافات لإحياء ذكرى الإمام المظلوم الراحل فيما تولّى قدامى السجناء الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عاما في هذا السجن الرهيب تأبين الإمام في حلقات خاصة تم فيها قراءة عدد من المرثيات واللطميات. وكشفت مصادر عليمة عن قيام حرس السجن بتفريق تلك الحلقات التأبينية بالضرب المبرح وبإيداع عدد من المعتقلين في زنزانات انفرادية مظلمة. وقد استمرت حلقات التأبين في السجن أكثر من أسبوع حيث بدأ السجناء يقيمونها بشكل سري واحترازي بعدما واجههم الحرّاس بقسوة في اليوم الأول لسماعهم نبأ وفاة الإمام والأب والقائد والمرجع السيد محمد الشيرازي. وغالبية نزلاء سجن »أبو غريب« هم من المعارضين السياسيين، ويشهد السجن من حين لآخر عمليات تصفية جماعية لهم. وكان العراقيون قد تلقوا نبأ استشهاد الإمام المظلوم الراحل بصدمة وذهول، ويقول القادمون من داخل العراق أن الخبر شاع في كل أنحاء البلاد منذ الساعات الأولى لإعلانه، وأن طابع الحزن والألم غلب على الحوزة العلمية في النجف الأشرف حيث قام جمع من العلماء بإقامة مجالس العزاء بشكل سري في البيوت، فيما انطلق أتباع الإمام الراحل بالبكاء والنحيب وأقام زعماء العشائر العراقية في مختلف المدن والمحافظات المجالس على روح الفقيد العظيم في مضايفهم الخاصة بعيدا عن أعين السلطات. وقد توجهت مجموعات من العراقيين إلى كربلاء قاصدين تقديم التعازي، غير أنهم عندما سألوا عما إذا كان أحد أقرباء الإمام أو المتعلقين به لا يزال موجودا في المدينة قيل لهم: »إن النظام لم يبقِ أحدا وإذا أردتم تقديم العزاء فقدموه إلى جده الحسين عليه السلام في حرمه فإنه الأولى بهذا العزاء«. وتوجهت المجموعات إلى حرم سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام وتجمعت في الصحن الشريف وأخذت بالرثاء واللطم، الأمر الذي أثار انتباه الزائرين الذين سألوا عن سبب هذا الانعقاد في يوم لا يصادف تاريخ وفاة أحد الأئمة، وعندما أُخبِروا همسا بالسبب ضج الزائرون بالبكاء والنحيب حتى لاحظهم حرّاس الحرم المعينين من النظام فاقتادوهم إلى المعتقلات وأفرجوا عنهم بعد ساعات من التحقيق والتعذيب. جدير ذكر أن الإمام المظلوم الراحل كان من أبرز المتصدين للنظام البعثي العراقي، وكان ينادي دائما بالعمل على إسقاطه عبر الآليات الإسلامية الناجعة، وكان يردد دوما أن هذا النظام - وأنظمة أخرى مشابهة له - هو عميل لبريطانيا، وأنه لم يأتِ إلا بقطار بريطاني وبمباركة أميركية. وكان صدام حسين التكريتي قد أصدر في الإمام حكم الإعدام أوائل السبعينات، وحاول اغتياله منذ ذلك الحين أكثر من مرة أثناء وجوده في الكويت، إلا أن الله تعالى كان بالمرصاد.
|
||