|
|
|
بكائية على سدرة الفرقد |
||
|
في رثاء كعبة الإصرار ولواء الأحرار الإمام المظلوم المجدد الشيرازي الثاني بكــى العيد في المنتدى الأسود نحيبـــــاً علـــــى سدرة الفرقد وأواه إذ نلتقـــــي هــــا هنـــــا نضـــــاف إلى عتمة المشهـــد ونسعــــى مع الحزن في دورة ومـــــا كان بالأمس من موعـد ولا كـــــان في ذهننا منظـــــر ســـــوى العيد في زيه الأسعــد ولكـــــن أبى الله إلا القضـــاء وإنـــــا إلـــى الله ذي الســـــؤدد أبــــا واهب الدهر سر النماء أتـــــرحل عنـــــه ولـــــم ينفـــــد فمـــــن للربيع ومن للنــــدى ومـــــاذا يقـــــول فـــــم المنشـــد أضعـــــت الحياة فها هي لـم تجـــــدك هنـــــاك من المرصــــــد ولــم تبصر اليوم إلا السواد تزيـــــت بـــــه زهـــــرة المـــــرقد بفقـــــدك لا رائـــــح هائـــم إلـــــــــى دنيتيـــــه ولا مغـــــتـــــد وفـــــاء إليك بصف القلوب إلـــــى صـــــف أخلاقـــــك الخــــرّد سنبقـــــى كموسوعـــة ثرة تبنيتـــــها فـــــي ربـــــى العسجــــد وفخــراً بيمناك يمنى النوال ورعيـــــا لذكـــــراك فـــــي معبـــــد طمأنينــــــة يا أبا العاشقين سنلقـــــي عليـــــك دمـــــوع الغـــــد ويـــــا توأم الذكريات التــي تجمعـــــن فـــــي حضـــــرة المــورد ولن نكتفي بانفجار العيون وبالصب مــــن نهـــــــرنا المرفـــــــد ولكن سنجتاز درب اليقـين كمـــــــا علمـــــــت روحك المقـــتدي كما شئت أن تستمر النفوس علـــــــى هيئـــــــة الطائر الأحمـدي وهاهـــــــي ذاكرة الخالديـن تضـــــــــــم رؤاك إلـــــــى الخلّـــــــد وتلثـــــــم كفيك لثم الحبـاب فقـــــــدست يــا طيـــــــب المحتـــــــد وتفتـــــــح صدرك إنّ بــــه بساتـــــــين مـــــــن جنة المعهــــــــد وخمس وسبعون قد عشتها قواريـــــــر تحـــــــوي سنــا المسجد ورشيت منهن عطر الفــدى ويسمـــــــو شـــــــذاك إلـــــــى الأبعد ويا زمزمـــــــي المحابر لم يســـــــطّر نهـــــــاك ســـــــوى الأجود وأنـــــت الذي أنت لم تتكئ علـــــــى الحلـــــــم يومـــــــاً ولم تقعـد تفتّحـــــــتَ فـــي جنّة حرّة بألـــــــف كتـــــــاب أنـــــــيس نـــــــدي عرفناك سرباً يجيد الظهور علـــــــى صيغـــــــة الواحـــــــد المفرد فطوباك يا مجمع الشمل يـا أميــــــــــــــر السفينـــــــة والمقـــــــود ويــا قدس الله سحر البيان بمنظـــــــومة المـــــــرجع السيـــــــــــد ويـــــا أنبأ الله كل الجهات بفكــــــــــرك! من منطــــــق الهدهـــــــد وليس افتقادك يعني الفناء ولكنــــــــك الراحــــــــل المبتـــــــــــــــدي فمن أعمل الروح لن ينتهي وهــــــــل تنتهــــــــي رحلة الســــــرمد؟ سلاماً من الأرض يا سيـدي أيــــــــا مَــــــــن ثيـــــــاب السما ترتدي رحلــــــــت وخلفتنا يتّمـــــاً أتتــــــــركنا في المجــــــــال الــــــــردي وقفت وجسمي استوى ناقصا وكــــــــم يجتوينــــــــي افتقاد اليـــد فكــــــــم كنت يا سيدي رافعاً لــــــــواء الهـــــــدى الأبيض الأمجد فكـــم كنت تحمل ثقل الضنى وكــــــــم كنـــــت نقشاً على معضدي ويا سيّــــدي إن روح الرثاء هــــــــي الآن فــــــــي جاحم المـوقد تعيــــش مع الجمر في وحدة لتنعــــــــاك نعــــــــي اللظى الأوحـــد ومرثيتــــــــي فجّـرت نفسها مــــــــن الوجــــــــد والخاطر الأكمــد لتفديــــــــك يا سيد العاطفات ولـــــــو بالقليـــــــل مــــــن المفتدي
نظمها ياسر الغريب ـ صفوى |
||