|
|
|
تفاصيل الأيام الأربعة الأخيرة من حياة الإمام الراحل |
||
|
قم المقدسة - وفد الهيئة: قال العاملون في البيت المرجعي أنهم لاحظوا أن الإمام المظلوم الراحل كان في شهر رمضان الفائت في حال لافتة من النشاط المكثف لم يلاحظوها عليه من قبل، وبدا كمن يريد إنجاز مسؤولياته بسرعة استعدادا للرحيل. وكشف العاملون تفاصيل الأيام الأربعة الأخيرة من حياة الإمام بالقول: في الليلة الأولى أمر رضوان الله عليه بجمع العلماء الأفغان وكان مصرا على عقد لقاء معهم في أقرب فرصة ممكنة، وبالفعل فقد تم اللقاء حيث ناقشهم قدس سره في تلك الليلة المطولة في مستقبل أفغانستان بعد الحرب الأخيرة وأوصاهم بضرورة اضطلاع الشيعة بدور في إعادة إعمارها بما يضمن مستقبلهم السياسي والاجتماعي. وفي الليلة التي تلتها عقد الإمام رضوان الله تعالى عليه لقاء كان معدا له سلفا مع عدد من القادة والعلماء العراقيين، وتحدث معهم مطولا عن وضع العراق ومستقبله في ظل الظروف الدولية الحالية مؤكدا على ضرورة التحرك لإنقاذه وإنقاذ البقاع المقدسة فيه من براثن الحكم البعثي اللعين. وفي الليلة الثالثة اجتمع الإمام الراحل مع جمع من الوجهاء والتجار الخيّرين الساكنين في قم المقدسة حيث كرّر عليهم وصاياه بضرورة بذلهم ما يستطيعون في سبيل ترويج مذهب أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، خاصة في دول الغرب. أما في الليلة الرابعة فقد اجتمع قدس سره بعدد من الناشطات النسوية في قم المقدسة وألقى عليهن محاضرة دعاهن فيها إلى العمل الدؤوب لنشر الثقافة الإسلامية في أوساط النساء، ثم ذكّرهن بالموت قائلا: »إنه دربي ودربكم جميعا«! وفي تلك الليلة التي كانت ليلة العيد؛ وبعد أقل من نصف ساعة على انتهاء كلمته؛ تعرّض الإمام لجلطة دماغية غيّبته بشكل جزئي عن الوعي ونقلناه على إثرها إلى مستشفى السيد الكلبيكاني حيث أدخله الأطباء إلى غرفة العناية المركزة. ورغم طروء مؤشرات تحسن على صحته حتى أنه قد حرّك يديه وعينيه إلا أننا فوجئنا في اليوم التالي بالأطباء وهم يخبروننا بأنه قد توفي في انتكاسة جديدة مازالت تفسيراتها غير منطقية! وهكذا أسلم - رضوان الله عليه - روحه إلى بارئها مودعا هذه الدنيا بعدما أدى واجباته ومسؤولياته حتى آخر لحظات حياته..
|
||