|
|
|
|
في القرآن |
أهل البيت (عليهم السلام) |
|
روى العلامة البحراني عن العالم (الحنفي) أبي المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب (فضائل علي) عن أبي برزة قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ـ ونحن جلوس ذات يوم ـ: (والذي نفسي بيده لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأله الله تبارك وتعالى عن أربع: عن عمره فيما أفناه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟ وعن ماله مما اكتسبه وفيما أنفقه؟ وعن حبنا أهل البيت؟)(40).
•• (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتها الأنهر وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدنا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تكلم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون) /43. روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: عن الحسن بن علي (بن أبي طالب) قال: فينا ـ واللهـ نزلت (قوله تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل) الآية (41). أي: أن الغل نزعه الله تعالى عن صدور أهل البيت (عليهم السلام) في الدنيا والآخرة، فصدورهم طاهرة مطهرة من كل عيب ونقص، ومنه الغل.
•• (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلاً بسيماهم) /46. روى العلامة الشيخ سليمان القندوزي عن الحاكم، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت عند علي ( رضي الله عنه) فأتاه ابن الكواء فسأله عن هذه الآية، فقال: ويحك يابن الكواء نحن نقف يوم القيامة بين الجنة والنار، فمن أحبنا عرفناه بسيماه، فأدخلناه الجنة، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فدخل النار(42).
•• (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطيئتكم) /161. أخرج الحافظ الهيثمي الشافعي في (مجمع الزوائد) عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له)(43)
•• (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) /181. روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: في كتاب (فهم القرآن) عن جعفر الصادق (رضي الله عنه) في معنى قوله (تعالى): (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون). قال: هذه الآية لآل محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم)(44).
•• (واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) / 41. روى الحافظ الحسكاني (الحنفي) قال: عن علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) في قول الله تعالى: (واعلموا إنما غنمتم...) الآية. قال: لنا خاصة، ولم يجعل لنا في الصدقة نصيباً، كرامة أكرم الله تعالى نبيه وآله بها، وأكرمنا عن أوساخ أيدي المسلمين(45). وروى هو أيضاً، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق (بإسناده المذكور) عن مجاهد (في قوله تعالى): (ولذي القربى) قال: هم أقارب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الذين لم يحل لهم الصدقة(46). وروى هو أيضاً قال: عن مجاهد قال: كان النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وأهل بيته لا تحل لهم الصدقة فجعل لهم الخمس(47). وقال الإمام الغزالي: ( قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): لا تحل الصدقة لآل محمد وإنما هي أوساخ الناس)(48). وقال العلامة محمد جمال الدين القاسمي في تفسيره عند ذكر هذه الآية: (أجمع العلماء على أن المراد بـ (ذي القربى) قرابته (صلّى الله عليه وآله وسلّم) )(49). وقال الإمام الشيخ محمد طاهر بن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير): (وأما ذو القربى) فـ (آل) في (القربى) عوض عن المضاف إليه... والمراد هنا هو الرسول المذكور قبله، أي ولذي قربى الرسول... وذلك إكرام من الله لرسوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إذ جعل لأهل قرابته حقاً في مال الله لأن الله حرم عليهم أخذ الصدقات والزكاة، فلا جرم أنه أغناهم من مال الله، ولذلك كان حقهم في الخمس ثابتاً بوصف القرابة.(50). وقال السيد محمد رشيد رضا في تفسيره ـ عند ذكره هذه الآية ـ: (ولذوي القربى)، لأنهم أكثر الناس حمية للإسلام، حيث اجتمع فيهم الحمية الدينية إلى الحمية النسبية، فإنه لا فخر لهم إلا بعلو دين محمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولأن في ذلك تنويهاً بأهل بيت النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتلك مصلحة راجعة إلى الملة، وإذا كان العلماء والقراء يكون توقيرهم تنويهاً بالملة، يجب أن يكون توقير ذوي القربى كذلك بالأولى. ثم قال أيضاً: (روى عن زيد العابدين علي بن الحسين أنه قال: أن الخمس لنا فقيل له: إن الله يقول (واليتامى والمساكين وابن السبيل) فقال: يتامانا، ومساكيننا وأبناء سبيلنا)(51). وأخرج إمام (الحنابلة) أحمد بن حنبل في (مسنده) قال: إن نجده الحروري سأل ابن عباس عن سهم ذي القربى، فقال: هو لنا، لقربى رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قسمه رسول الله لهم(52). وأخرج الزمخشري في تفسيره قال: (وعن ابن عباس أنه ـ أي الخمس ـ على ستة أسهم، لله ولرسوله سهمان، وسهم لأقاربه، حتى قبض (صلّى الله عليه وآله وسلّم) )(53). |
|
أخرج عالم الحنفية الحافظ سليمان القندوزي، في ينابيعه عن (الفقيه الشافعي) الحمويني قال: رأيت علياً في مسجد المدينة في خلافة عثمان، وكان جماعة المهاجرين والأنصار يتذاكرون فضائلهم، وعليّ ساكت، فقالوا: يا أبا الحسن تكلم فقال: يا معشر قريش والأنصار، أسألكم ممن أعطاكم الله هذه الفضل أبأنفسكم أم بغيركم؟ قالوا: أعطانا الله ومن علينا بمحمد (صلّى الله عليه وآله وسلّم). قال: ألستم تعلمون أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: أنا وأهل بيتي كنا نوراً نسعى بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق الله عزوجل آدم بأربعة عشر ألف سنة، فلما خلق الله آدم (عليه السلام) وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض، ثم حمله في السفينة في صلب نوح (عليه السلام) ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم (عليه السلام) ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة من الآباء والأمهات، لم يكن واحد منا سفاح قط.؟ فقال أهل السابقة وأهل بدر وأحد نعم قد سمعنا...(54).
•• (يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) / 119. روى العلامة البحراني عن نافع عن ابن عمر قال: (قال الله تعالى): (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين). أمر الله الصحابة أن يخافوا الله، ثم قال: (وكونوا مع الصادقين). يعني: محمداً وأهل بيته(55). |
|
روى العلامة البحراني، عن يزيد بن تبيع قال: سمعت أبا بكر (يقول: رأيت رسول الله خيم خيمة وهو متكئ على قوس عربية، وفي الخيمة علي وفاطمة، والحسن والحسين (رضي الله عنهم) ثم قال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (يا معاشر المسلمين: أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، وحرب لمن حاربهم، وولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، لا يحبهم إلا سعيد الجد، طيب المولد، ولا يبغضهم إلا شقي الجد، رديء المولد). فقال رجل: يا يزيد، بالله أنت سمعت هذا من أبي بكر؟ قال: أي ورب الكعبة(56).
•• (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) / 109. روى الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: عن ابن عباس في قوله تعالى: (وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص). يعني: بني هاشم نوفيهم ملكهم الذي أوجب الله لهم غير منقوص(57).
•• (فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض) / 116. روى الحاكم الحسكاني (الحنفي) قال: عن زيد بن علي، في قوله (تعالى): قال: نزلت هذه فينا(58). |
|
روى الحافظ الحاكم الحسكاني (الحنفي) عن جعفر بن محمد في هذه الآية: (ادعوا إلى الله على بصيرة). قال: هي والله ولايتنا أهل البيت، لا ينكره أحد إلا ضال(59). |
|
روى العلامة الحنفي محمود الآلوسي، عند تفسير هذه الآية الكريمة قال: وأخرج ابن مردويه عن علي (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لما نزلت هذه الآية: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب). قال: ذاك من أحب الله ورسوله، وأحب أهل بيتي صادقاً غير كاذب(60).
•• (الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) / 29 أخرج علامة الحنفية الحافظ سليمان البلخي القندوزي في (ينابيع المودة) عن الباقر (رضي الله عنه) قال: سئل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن قوله تعالى: (الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (هي شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة). فقيل له: يا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) سألناك عنها فقلت: هي شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفاطمة وفرعها على أهل الجنة؟ فقال (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إن داري ودار علي وفاطمة واحد غدا في مكان واحد، وهي شجرة غرسها الله تعالى وتبارك بيده، ونفخ فيها من روحه، تنبت الحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة)(61). |
|
روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني (الحنفي) قال: عن سلام الخثعمي قال: دخلت على أبي جعفر محمد بن علي فقلت: يابن رسول الله قول الله تعالى: (أصلها ثابت وفرعها في السماء)؟ قال: يا سلام، الشجرة محمد، والفرع علي أمير المؤمنين، والثمر الحسن والحسين، والغصن فاطمة، وشعب ذلك الغصن الأئمة من ولد فاطمة، والورق شيعتنا ومحبونا أهل البيت، فإذا مات من شيعتنا رجل، تناثر من الشجرة ورقة، فإذا ولد لمحبينا مولود، أخضر مكان تلك الورقة ورقة. فقلت: يابن رسول الله قول الله تعالى: (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) ما يعني؟ قال: يعني الأئمة تفتي شيعتهم في الحلال والحرام في كل حج وعمرة(62)
•• (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفراً وأحلو قومهم دار البوار) / 28 روى العلامة البحراني، عن مجاهد في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً). قال: العرب وبنوا أمية، محمداً وأهل بيته(63). |
|
روى الفقيه الشافعي (ابن حجر) في صواعقه قال: لأن الله أمر نبيه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أن يعرف الخلق أنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا يسألهم على تبليغ الرسالة أجراً إلا المودة في القربى، والمعنى أنهم يسألون: هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أم أضاعوها وأهملوها فتكون المطالبة والتبعة؟(64).
•• (فأصدع بما تؤموا وأعرض عن المشركين) / 94 روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني (الحنفي) قال: عن السدي (في قوله تعالى): (فأصدع بما تؤمر). قال: قال أبو صالح، قال ابن عباس: أمره الله أن يظهر القرآن، وأن يظهر فضائل أهل بيته كما أظهر القرآن(65). |
|
الهوامش 40 ـ غاية المرام/261. 41 ـ شواهد التنزيل 1/200-201. 42 ـ ينابيع المودة/102. 43 ـ مجمع الزوائد 9/168. 44 ـ شواهد التنزيل 1/204. 45 ـ شواهد التنزيل 1/218-221. 46 ـ المصدر نفسه 47 ـ المصدر نفسه 48 ـ إحياء علوم الدين 3/410. 49 ـ تفسير القاسمي 8/3001. 50 ـ تفسير التحرير والتنوير 10/9. 51 ـ تفسير المنار 10/14-15. 52 ـ مسند أحمد 1/320. 53 ـ تفسير الكشاف/سورة الأنفال/آية الخمس. 54 ـ ينابيع المودة/114. 55 ـ غاية المرام/ 348 56 ـ غاية المرام/583. 57 ـ شواهد التنزيل 1/283. 58 ـ شواهد التنزيل 1/284. 59 ـ شواهد التنزيل 1/286. 60 ـ روح المعاني 13/134. 61 ـ ينابيع المودة / 131. 62 ـ شواهد التنزيل 1/311-312. 63 ـ غاية المرام / 356. 64 ـ الصواعق المحرقة / 89. 65 ـ شواهد التنزيل 1/325. |