|
|
|
في السنة |
أهل البيت (عليهم السلام) |
|
حديث الثقلين برواية سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام) |
|
وخرج السيد النهدي (قدس سره) في (العبقات: ج1، ص396 و442) حديثاً نحوه نقلاً عن السخاوي الشافعي، وعن السمهودي الشافعي في كتابيهما (استجلاب ارتقاء الغرف) و(جواهر العقدين) بعد ذكرهما حديث الثقلين عن أم سلمة قالت: أخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي (رضي الله عنه) بغدير خم فرفعه حتى رأينا بياض إبطه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه (الحديث) وفيه. (ثم قال): يا أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. (ثم قال): أخرجه ابن عقدة من حديث عروة بن خارجة عن فاطمة ابنة علي (عليهما السلام) عنها به، وأخرجه جعفر بن محمد الرزاز عنها (أي عن أم سلمة) بلفظ سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مرضه الذي قبض فيه يقول ـ وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ـ: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقدمت إليكم القوم معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل، وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد عليه فرفعها فقال: هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما. هذا لفظ السمهودي، وأما لفظ السخاوي كما في (العبقات: ج1، ص396) قال: وأما حديث أم سلمة فحديثها عند ابن عقدة من حديث هارون بن خارجة عن فاطمة ابنة علي عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: أخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي (رضي الله عنه) بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه فقال: من كنت مولاه (الحديث) وفيه: قال: يا أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، في أثر التحريف والتبديل والتغيير والاختصار الأحاديث المروية عن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حق أهل بيته الطيبين الطاهرين وقع الاشتباه بين فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليه وآله الصلاة والسلام وبين فاطمة بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام)، ولو قلنا: بأن الحديث المروي في (ينابيع المودة: ص40) عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) غير ما روي عن فاطمة بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) في (جواهر العقدين) لا بعد فيه، ويساعده ويقويه قولها (عليها السلام): (سمعت أبي) وقول فاطمة بنت علي (عليه السلام) وروايتها عن أم سلمة وقولها: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) (الخ). |
|
مصادر حديث الثقلين برواية فاطمة الزهراء (عليها السلام) |
|
2 ـ عبقات الأنوار للسيد حامد حسين الهندي. |
|
حديث الثقلين برواية أم سلمة (رضي الله عنها) |
|
وخرج في (ينابيع المودة: ص40) حديث أم سلمة وقال: خرّجه ابن عقدة من طريق عمرو بن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة عن أبيه عن جده عن أم سلمة، قالت: أخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي (عليه السلام) بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه (ثم قال): وفيه قال: يا أيها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. وفي (أرجح المطالب: ص338) خرج ما خرجه في (ينابيع المودة: ص40) ولفظه يساوي لفظه، وقال: أخرجه ابن عقدة، وخرج حديثاً آخر عن أم سلمة في (ص340 أيضاً) وهذا نصه: عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً، فينطلق (بي) وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، (ألا) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب (الله) ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي فقال: هذا (علي) مع القرآن (والقرآن) مع علي لا يتفرقان حتى يردا علي الحوض، فأسالهما ما خلفتم فيهما (أخرجه ابن عقدة) وحرجه الدارقطني الشافعي المولود سنة 306هـ والمتوفى سنة 385هـ، واسمه أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد، وله كتاب السنن. وخرج السيد في (العبقات: ج1، ص442) من حديث الثقلين حديث أم سلمة من جواهر العقدين للسمهودي، وفي لفظه اختلاف يسير وهذا نصه: عن أم سلمة (رضي الله عنها) قالت: أخذ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي (رضي الله عنه) بغدير خم فرفعها حتى رأينا بياض إبطه فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه (الحديث)، وفيه ثم قال: يا ايها الناس إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض (أخرجه ابن عقدة) من حديث عروة بن خارجة عن فاطمة ابنة علي (عليه السلام) عنها به. (وفيه أيضاً) وأخرجه جعفر بن محمد الرزاز عنها بلفظ: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مرضه الذي قبض فيه يقول ـ وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ـ: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب ربي عز وجل وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما (ما خلفتم فيهما). |
|
مصادر حديث الثقلين برواية أم سلمة |
|
2 ـ جواهر العقدين للسمهودي الشافعي. 3 ـ ينابيع المودة للشيخ سليمان القندوزي الحنفي. 4 ـ أرجح المطالب للشيخ عبيد الله الحنفي. |
|
حديث الثقلين برواية أبي ذر (رحمه الله) |
|
منهم: الشيخ سليمان القندوزي الحنفي فإنه خرجه في (ينابيع المودة: ص39) وقال: أخرج الترمذي في جامعه بسنده المتصل عن أبي ذر أنه أخذ بحلقة باب الكعبة فقال: إني سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما، و(في حديث الثقلين من العبقات: ج1، ص441) خرجه وقال: خرجه الترمذي وابن عقدة. وخرج القندوزي في (ص28 من ينابيع المودة) حديثاً آخر عن أبي ذر وهذا نصه: قال: أخرج سليم بن قيس في كتابه قال: بينا أنا وحبيش بن مبشر بمكة إذ قام أبو ذر فقال: أيها الناس إني سمعت نبيكم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تركها هلك، ويقول: مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له، ويقول إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وخرج القندوزي في (ينابيعي المودة: ص30) حديث الثقلين وقال: أخرجه الترمذي في باب مناقب أهل البيت عن أبي ذر قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجته (أي حجة الوداع) يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. وخرج الشيخ عبيد الله الحنفي حديث الثقلين في (أرجح المطالب: ص335 ـ 341) بطرق عديدة عن جماعة من الصحابة الكرام منهم أبو ذر (عليه الرحمة)، ولفظه يساوي لفظ القندوزي في (ينابيع المودة: ص39) وقد تقدم، وقال: أخرجه الترمذي) وإليك لفظ الترمذي في (جامعه: ج2، ص308) فقد خرج حديث الثقلين بسنده عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: يا ايها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي (ثم قال) وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد (أي روي حديث الثقلين عن هؤلاء الصحابة الكرام) وستأتيك ألفاظهم عن قريب تن شاء الله تعالى. (وخرج) الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في (ينابيع المودة: ص35) حديث الثقلين عن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: قال علي (عليه السلام) لطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن أبي وقاص: هل تعلمون أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، وإنكم لن تضلوا إن اتبعتم واستمسكتم بهما؟ قالوا: نعم. ومنهم: أبو محمد أحمد بن محمد بن علي العاصمي فإنه خرج حديث الثقلين في (زين الفتى في تفسير سورة هل أتى) بسنده عن أبي إسحاق عن حنش قال: رأيت أبا ذر متعلقاً بباب الكعبة وهو يقول: من يعرفني فليعرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر, قال حنش: فحدثني بعض أصحابي أنه سمعه يقول: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ألا وإن أهل بيتي فيكم مثل باب بني إسرائيل، ومثل سفينة نوح. ومنهم: العلامة شمس الدين السخاوي الشافعي فإنه خرج حديث الثقلين في كتاب (استجلاب ارتقاء الغرف) برواية أبي ذر (رحمه الله) وقال: وأما حديث أبي ذر فأشار غليه الترمذي في جامعه، وأخرجه ابن عقدة في كتاب (الولاية) من حديث سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أبي ذر (رضي الله عنه)، أنه أخذ بحلقة باب الكعبة، فقال: سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله، وعترتي فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما (العبقات: ج1، ص395 من حديث الثقلين). ومنهم: الترمذي فإنه خرج في كتابه المعروف بـ(جامع الترمذي: ج2، ص308، طبع الهند، وج13، ص200 طبع مصر) حديث أبي ذر (رحمه الله) ولفظه يساوي ما تقدم نقله من (ينابيع المودة: ص39) وقد تقدم لفظه. |
|
مصادر حديث الثقلين برواية أبي ذر الغفاري (رحمه الله) |
|
1 ـ ينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي. 2 ـ زين الفتى للعاصمي. 3 ـ استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي الشافعي. 4 ـ جامع الترمذي. |
|
حديث الثقلين برواية حذيفة بن اليمان |
|
منهم: شيخ الإسلام الشيخ سليمان القندوزي الحنفي الحسيني المتوفى سنة 1293هـ فإنه خرج حديث الثقلين بسنده عن حذيفة بن اليمان في كتابه (ينابيع المودة: ص35) نقلاً من مناقب أحمد بن حنبل فإنه خرج بسنده عن أحمد بن عبد الله بن سلام عن حذيفة ابن اليمان، قال: صلى بنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الظهر، ثم أقبل بوجهه الكريم إلينا فقال: معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته، وإني يوشك أن أدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فتعلموا منهم ولا تعلموهم، فإنهم أعلم منكم. ومنهم: أحمد بن حنبل الشباني فإنه خرج حديث الثقلين برواية حذيفة بن اليمان عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، كما صرح به القندوزي في ينابيع المودة: ص35 في الحديث المتقدم. |
|
مصادر حديث الثقلين برواية حذيفة بن اليمان |
|
1 ـ الشيخ سليمان القندوزي الحنفي. 2 ـ أحمد بن حنبل الحنبلي. حديث الثقلين برواية حذيفة بن أسيد خرجه جماعة من علماء السنة منهم: علي المتقي الحنفي فإنه خرج في (كنز العمال: ج1، ص48) نقلاً من نوادر الأصول للحكيم الترمذي، ومن المعجم الكبير للطبراني بسنديهما عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمرّ نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله، وإني قد يوشك أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا، نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت قال: أليس تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟ يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، يا أيها الناس ني فرطكم، وإنكم واردون عليّ الحوض ـ أعرض ما بين بصرى وصنعاء، وفيه عدد النجوم قد حان من فضة ـ وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا عليّ الحوض. ومنهم: صاحب سير الصحابة أبو موسى المدائني فإنه خرج حديث الثقلين في كتابه بسنده المتصل عن أبي الطفيل عن حديفة بن أسيد الفزاري، وهذا نصه كما في (غاية المرام: ص214، ح19): عن حذيفة بن أسيد الفزاري قال: لما نزل رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) الجحفة صادراً عن حجة الوداع نهى أصحابه عن سمرات في البطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن حتى إذا نزل القوم وأخذوا منازلهم أرسل لتلك السمرات فقمّ ما تحتهنّ من الشوك وسوين عن رؤس الجبال حتى نودي بالصلاة فصلى تحتهنّ ثم قام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) خطيباً فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلاّ دون عمر صاحبه ولا أراني إلاّ موشكاً أن أدعى فأجيب، وأنا مسؤول وأنتم مسؤولون، ألا فهل بلغتكم؟ فقال الناس: قد والله بلغت وجهت وحرضت فجزاك الله عنا خيراً قال: أفلستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله وأن البعث بعد الموت حق، وأن الجنة حق، والنار حق؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه وهو آخذ بيد علي (عليه السلام) ثم قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، قال: فليسمع الشاهد الغائب والأبيض الأسود، والكبير الصغير، ثم قال: أيها الناس إنكم واردون علي الحوض وعرضه ما بين بصرى وصنعاء وفيه عدد النجوم قداحاً من فضة وذهب، ألا وإني سائلكم حين تنزلون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حين تلقوني! قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يلقياني وسألت ربي لهما ذلك فأعطاني، لا تسابقوهم فتهلكوا، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم. ومنهم: العلامة الشيخ عبيد الله الحنفي آمر تسرّى الهندي فإنه خرّج حديث الثقلين بسنده عن حذيفة بن أسيد، وهذا نصه ـ كما في كتابه (أرجح المطالب: ص338) ـ قال: أخرج ابن عقدة وأبو موسى المدايني والطبراني في (المعجم الكبير) بأسانيدهم عن عامر بن أبي ليلى بن ضمرة وخذيفة بن أسيد وزيد بن أرقم قالوا: لما صدر رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) من حجة الوداع ولم يحج غيرها أقبل حتى إذا كان بالجحفة، نهى أصحابه عن سمرات في البطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ، حتى إذا نزل القوم فأخذوا منازلهم سواهنّ أرسل إليهن فقمّ ما تحتهنّ من أشواك وعمد إليهنّ فصلى تحتهنّ، ثم قام فقال: يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أن لن يعمر نبي إلاّ نصف عمر من قبله وإني لأظن أن أدعى فأجيب، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت فما أنتم قائلون؟ قالوا: نقول قد بلغت وجاهدت ونصحت فجزاك الله خيراً، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله، وأن محمداً عبده ورسوله وأن جنته حق، وأن ناره حق والبعث بعد الموت حق؟ قالوا: بلى نشهد، قال: أيها الناس ألا تستمعون؟ ألا فإن الله مولاي وأنا أولى بكم من أنفسكم، ألا من كنت مولاه فهذا مولاهن فأخذ بيد علي فرفعها حتى عرفه المقيم أجمعون، قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم قال: أيها الناس أنا فرطكم وأنتم واردون عليّ الحوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد نجوم السماء قد حان، ألا وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني، قالوا: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا، ولا تبدلوا والثقل الأصغر عترتي فإني قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يتفرقا حتى يلقياني، وسألت الله ربي لهم ذلك فأعطاني فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فهم أعلم منكم. قال المؤلف: لو نظرت نظر التحقيق والتدقيق عرفت أن الأحاديث الثلاثة المتقدمة المروية عن حذيفة بن أسيد هي حديث واحد غير أن يد التغيير والتحريف اختصرتها وما اكتفت بذلك حتى حرفت وغيرت ألفاظها ونقلتها تارة بالمعنى، وتارة بمعنى آخر حسب ما يقتضي الوقت وأهله. |
|
حديث الثقلين برواية جابر بن عبد الله الأنصاري (رحمه الله) |
|
منهم: الترمذي فقد خرج حديث حابر في (جامعه: ج2، ص308). وخرج الشيخ عبيد الله الآمرتسرى الحنفي حديث جابر في (أرجح المطالب: ص336) وهذا نصه: عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجة الوداع يوم عرفة، وهو على ناقته العضباء يخطب فسمعته يقول: أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. خرجه الترمذي وقال: حديث حسن غريب وقد أخرج السيد العلامة في (العبقات: ج8، ص288) حديث جابر وقال: خرجه ابن الأثير في جامع الأصول، ولفظه يساوي لفظ الشيخ عبيد الله الحنفي المتقدم. ومنهم: الشيخ سليمان القندوزي الحنفي فإنه خرّج حديث جابر نقلاً عن جامع الترمذي في (ينابيع المودة: ص30 و41) في باب مناقب أهل البيت قال: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، قال: حدثنا زيد بن الحسن عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد. ثم قال أيضاً: أخرجه محمد بن علي الحكيم الترمذي في كتابه (نوادر الأصول) بلفظه. وخرج القندوزي الحنفي الحديث في (ينابيع المودة: ص40) بلفظ آخر وقال ـ نقلاً عن كتاب (أخبار المدينة) للسيد أبي الحسين يحيى بن الحسن ـ: أخذ النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بيد علي والفضل بن عباس في مرض وفاته يعتمد عليهما حتى جلس على المنبر فقال: أيها الناس قد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا إخواناً كما أمركم الله ثم أوصيكم بعترتي وأهل بيتي. وخرج القندوزي أيضاً في (ص41 من ينابيع المودة) نقلا من كتاب ابن عقدة عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي في حجة الوداع فلما رجع إلى الجحفة نزل ثم خطب الناس فقال: إني مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت وأديت قال: إني لكم فرط وأنتم واردون عليّ الحوض وإني مخلف فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يرجا عليّ الحوض، ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى فقال آخذاً بيد علي: من كنت مولاه فعلي مولاه. ثم قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ومنهم: علي المتقي الحنفي فإنه خرج حديث الثقلين في (كنز العمال: ج1، ص44) عن سنن النسائي بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي. وخرج السيد محمد الترمذي الحنفي في (الكوكب الدري: ص111، طبع لاهور سنة 1963م) حديث الثقلين من صحيح الترمذي، وهذا نصه: قال النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي. وخرج علي المتقي في (كنز العمال: ج1، ص44) أيضاً حديث الثقلين من جامع الترمذي بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري وقال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): يا أيها الناس إني قد تركت... (الحديث). وخرج الحديث في (ج1، ص48) نقلا عن مسند ابن أبي شيبة ومن (المتفق والمفترق) للخطيب وقال: إنهما أخرجا بسنديهما حديث الثقلين عن جابر بن عبد الله الأنصاري غير أن لفظيهما غير لفظ الترمذي والنسائي في صحيحيهما، وهذا نص لفظهما: قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): تركت فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. ومنهم: العلامة القاضي أبو الفضل عياض بن موسى الحيصبي فإنه خرج حديث الثقلين في كتاب (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى) وقال ما هذا لفظه: قال (عليه الصلاة والسلام): إني تارك فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما. (العبقات: ج 1، ص255). ومنهم: العلامة مبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الأثير الجزري فإنه خرج في كتابه (جامع الأصول) حديث الثقلين بسنده عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي أخرجه الترمذي، ح. غ. ز. ت. ثم خرج الحديث عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما، أخرجه الترمذي. ومنهم: البغوي فإنه خرج حديث الثقلين في كتابه (مصابيح السنة: ج2، ص206) وقال: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي. ومنهم: السخاوي شمس الدين الشافعي المتوفى سنة 902هـ فإنه خرج حديث جابر بن عبد الله الأنصاري في كتابه (استجلاب ارتقاء الغرف بحبّ أقرباء الرسول ذوي الشرف) قال: أما حديث الثقلين برواية جابر فرواه الترمذي في جامعه من طريق زيد بن لاحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه (عليهم السلام) عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وقال الترمذي بعده: إنه حسن غريب. قال: ورواه أبو العباس بن عقدة في (الولاية) من طريق يونس بن عبد الله بن ابي فروة عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) عن جابر (رضي الله عنه) قال: كما مع رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجة الوداع، فلما رجع إلى الجحفة أمر بشجرات فقم ما تحتهن ثم خطب الناس فقال: أما بعد أيها الناس فإني لأراني يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت الرسالة، ونصحت، وأديت، قال: إني لكم فرط وأنتم واردون عليّ الحوض وإني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله. خرج السخاوي الحديث ناقصاً أبترَ، أو بتره ناسخ كتابه هذا,، وقد تقدم هذا الحديث نقلاً من (ينابيع المودة: ص41) وله تتمة نافعة وهذا نصه: إني مخلف فيكم الثقلين إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ثم قال: ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم قالوا: بلى فقال ـ آخذاً بيد علي ـ: من كنت مولاه فعلي مولاه. ثم قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. (العبقات: ج1، ص392) من حديث الثقلين. ولا يخفى على طالبي ألحق أن السخاوي الشافعي خرج في كتابه المذكور حديث الثقلين عن جمع كثير من الصحابة، منهم جابر بن عبد الله، وقد تقدم حديثه، ومنهم حذيفة بن أسيد، وخزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وضميرة، وعامر بن ليلى، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعدي بن حام، وعقبة بن عامر، وعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأبو ذر، وأبو رافع، وأبو الشريح الخزاعي، وأبو قدامة الأنصاري، وأبو هريرة، وأبو الهيثم بن التيهان، ورجال من قريش، وأم سلمة، وأم هاني ابنة أبي طالب الصحابية (رضوان الله عليهم). فهؤلاء ثمانية عشر صحابياً سيدهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وصحابيتان. ومنهم: العلامة الزرندي الشافعي فإنه خرج في كتابه (نظم درر السمطين: ص232) حديث جابر بن عبد الله الأنصاري وقال: عن جابر قال: رأيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله، وعترتي أهل بيتي. |
|
مصادر حديث الثقلين برواية جابر بن عبد الله الأنصاري (رحمه الله) |
|
2 ـ ينابيع المودة للقندوزي الحنفي. 3 ـ كنز العمال لعلي المتقي الحفنفي. 4 ـ الكوكب الدري للسيد محمد صالح الحنفي. 5 ـ الشفاء للقاضي عياض. 6 ـ جامع الأصول لابن الأثير الجزري. 7 ـ مصابيح السنة للبغوي. 8 ـ استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي الشافعي. 9 ـ نظم درر السبطين للزرندي الشافعي. |