|
|
|
حديث الرسول صلى الله عليه وآله قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إنّي أحبّ عقيلاً حبّين حبّاً له وحبّاً لحبّ أبي طالب له وأن ولده لمقتول في محبّة ولدك تدمع عليه عيون المؤمنين وتصلّي عليه الملائكة المقرّبون ثمّ بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: إلى الله تعالى أشكو ما تلقى عترتي من بعدي. |
|
|
بيت أبي طالب(1) |
|
|
لقد كان بيت أبي طالب موطّد الأساس بالنبوّات مرفوعة معالمه بخلافة الله الكبرى وكانت آصرة النبوة ضاربة فيه من آدم إلى شيث إلى نوح إلى إبراهيم إلى إسماعيل الذبيح إلى ما تناسل منه ممن دان بالتوحيد وكانت له الوصاية في المحافظة على نواميس الأنبياء وإنّك لا تجد أحداً من عمود النسب الوضّاح الذي يقف عنده الحديث النبوي(2) إلاّ آخذاً بأعضاد الشرف والسؤود حاملاً للحنيفية البيضاء دين السلام والوئام وشرعة الخليل إبراهيم (عليه السلام). وإنّ الوقوف على بعض ما ذكره التاريخ في حقّ هؤلاء الرجال يشهد لهذه الدعوى المدعومة بالوجدان فكان (عدنان) يصارح في خطبته بأن فيمن يتناسل منه النبيّ الكريم خاتم الرسل أجمعين الداعي إلى كلمة الحقّ ورسالة الصدق ثم أوصى باتباعه. ولكون ولده (معدّ) على نهجه أمر الله تعالى (أرميا) أن يحمله على البراق كيلا تصيبه نقمة بختنصّر وعرّفه بأنّه سيخرج من صُلبه نبيّاً يكون خاتم الأنبياء فحمله إلى أرض الشام إلى أن هدأت الفتنة(3). وكان نور النبوّة يشعُّ في جبهة (نزار)(4) وورد النهي عن سبّ ربيعة ومضر والياس لكونهم مؤمنين والياس أول من أهدى البدن إلى البيت الحرام وأول من ظفر بمقام إبراهيم وقد أدرك (مدركة بن الياس) كل عزّ لآبائه وفي جبهته نور النبيّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ساطع وكان (كنانة) بن خزيمة بن مدركة يجاهر بالدعوة إلى دين (الخليل) ورفض عبادة الأصنام وإن من صُلبه نبيّاً يدعو إلى البرّ والإِحسان ومكارم الأخلاق. و(فهر بن مضر) كان العرب تهابه لجمعه خصال الخير والنور اللائح على أسارير جبهته ولانتصاره على حسّان بن عبد كلال حين جاء من اليمن لأخذ أحجار الكعبة ليبني بها بيتاً باليمن يزوره الناس فأسر حسّان وانهزمت حمير وبقي حسّان في الأسر ثلاث سنين ثم فدى نفسه بمال كثير وخرج فمات بين مكّة والمدينة(5). ولم يزل كعب بن لؤي يذكر النبيّ (صلى الله عليه وآله) ويعلم قريشاً بأنّه من ولده ويأمر باتباعه وفي المأثور من كلامه: زيّنوا حرمكم وعظّموه وتمسّكوا به ولا تفارقوه فسيأتي له نبؤٌ عظيم وسيخرج منه نبيّ كريم ثم قال: نهار وليل واختلاف حوادث ســـواء علينا حلوها ومريرها يؤبان بالأحداث حتى تأوَّبـــا وبالنعم الضافي علينا ستورها على غفلة يأتي النبي محمد فيخــــبر أخباراً صدوقاً خبيرها ثم قال: يا ليتني شاهد فحواء دعوته حين العشيرة تبغي الحقّ خذلانا(6) إنّ هذه السلسلة هي التي أنتجت قصيّاً فعبد مناف(7) فهاشماً فعبد المطلب ثم عبد الله وأبا طالب ومنهما أشرق الكون بخاتم الأنبياء وسيّد الأوصياء صلوات الله عليهم أجمعين. والذي يجب الهتاف به أن كل واحد من عمود النسب غير مدنّس بشيء من رجس الجاهلية ولا موصوم بعبادة وثن وهو الذي يرتضيه علماء الحق لكونهم صدّيقين بين أنبياء وأوصياء وقد نزّههم الله سبحانه في خطابه لنبيّه الأقدس: (وتَقلّبك في الساجدين) فإنّه أثبت لهم بلفظ الجمع المحلّى باللاّم السجود الحق الذي يرتضيه لهم. وإن ما يؤثر عنهم من الأشياء المستغربة عندنا لا بدّ وأن تكون من الشريعة المشروعة لهم أو يكون له معنى تظهره الدراية والتنقيب. وليس آزر الذي كان ينحت الأصنام وكاهنة نمرود أبا إبراهيم (عليه السلام) الذي نزل من ظهره لأن أباه اسمه تارخ وآزر أمّا أن يكون عمّه كما يرتئيه جماعة من المؤرّخين وإطلاق الأب على العم شائع على المجاز وبه جاء الكتاب المجيد: (إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) فأطلق على إسماعيل لفظ الأب ولم يكن أبا يعقوب وإنما هو عمّه كما أطلق على إبراهيم لفظ الأب وهو جدّه. وأمّا أن يكون آزر جدّ إبراهيم لأمّه كما يرتئيه المنقبون والجدّ للأمّ أب في الحقيقة وممّا يؤيّد أنّه غير أبيه قوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر) فميّزه باسمه ولو أراد أباه الذي نزل من ظهره لاستغنى بإضافة الأبوّة عن التسمية بآزر. كل ذلك مضافاً إلى مصارحة الرسول الكريم بطهارة آبائه عن رجس الجاهلية وسفاح الكفر فإنه (صلى الله عليه وآله) قال لما أراد الله تعالى أن يخلقنا صوّرنا عمود نور في صُلب آدم فكان ذلك النور في جبينه ثم انتقل إلى وصيّه شيث وفيما أوصاه ألاّ يضع هذا النور الإلهي إلاّ في أرحام المطهرات من النساء ولم تزل هذه الوصية معمولاً بها يتناقلها كابر عن كابر فولدنا الأخيار من الرجال والخيّرات المطهّرات المهذّبات من النساء حتى انتهينا إلى صُلب عبد المطلب فجعله نصفين نصف في عبد الله فصار إلى آمنة ونصف في أبي طالب فصار إلى فاطمة بنت أسد(8). ولم يزل هذا الحال كما وصفناه حتى أقبل دور شيخ الأبطح أبي طالب وولده أمير المؤمنين والإمامين السبطين سيّدي شباب أهل الجنّة والأئمّة من ولد سيّد الشهداء حتى يقف العدد على ناموس الدهر وولي الأمر في كل عصر عجّل الله فرجه. هنا يقف اليراع عن تصوير عظمة هذا البيت المنيع ويرتجّ على الكاتب ويعي الشاعر فإن حقيقة القداسة بين طرفي النبوّة والإمامة التي جمعها هذا البيت لم تدع مسرحاً لقائل أو متسعاً لواصف لتقاعس القدرة البشرية عن نعت ما هو فوق مستواها ولا يمكنها الخبرة بحقائق أنوار عالم الملكوت. نعم لها الإفاضة في مقدار ما يمكنها من التوصّل إليه ولو في الجملة من أنّه بيت نبوّة وإمامة، بيت علم ودين، بيت عزّ وسؤدد. بيت علا سمـــك الضراح رفعة فكـــــان أعــــلا شرفاً وأمنعا أعزَّه الله فــــما تهبــــط فـــــي كعــــــــبته الأملاك إلا خضَّعا بيت من القــــدس وناهــــيك به محطّ أسرار الهدى وموضعا فكان مأوى الـمرتجى والملتجى فـما أعــزّ شـــأنه وأمنعا(9) وهذه الصفات الكريمة هي التي أهّلت أبا طالب (عليه السلام) لحمل أعباء الوصاية عن الأنبياء (عليهم السلام) بعد أن تلقّاها عن أبيه عبد المطلب الذي كان وصياً من الأوصياء وقارئاً للكتب السماوية كما أخبر أبو طالب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك إذ قال له: كان أبي يقرأ الكتب جميعاً وقال إن من صلبي نبيّاً لوددت أنّي أدركت ذلك الزمان فآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمن به(10). وكان أبو طالب كأبيه (شيبة الحمد) عالماً بما جاء به الأنبياء وأخبروا به أُممهم من حوادث وملاحم لأنّه وصيّ من الأوصياء وأمين على وصايا الأنبياء حتى سلّمها إلى النبي (صلى الله عليه وآله)(11). وفي ذلك يقول درست بن منصور لأبي الحسن موسى (عليه السلام) أكان رسول الله محجوباً بأبي طالب قال (عليه السلام): لا ولكن كان مستودع الوصايا فدفعها إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) قلت دفعها على أنّه محجوج به قال (عليه السلام) لو كان محجوجاً به ما دفعها إليه قلت فما كان حال أبي طالب قال (عليه السلام) أقرّ بالنبيّ وبما جاء به حتى مات(12). وقال شيخنا المجلسي أعلى الله مقامه: أجمعت الشيعة على أن أبا طالب لم يعبد صنماً قطّ وأنّه كان من أوصياء إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وحكى الطبرسي إجمــــاع أهل العلم على ذلـــك، ووافــــقه ابن بطــــريق في كتاب الاستدراك(13). وقال الصدوق: كان عبد المطلب وأبو طالب من أعرف العلماء وأعلمهم بشأن النبيّ وكانا يكتمان ذلك عن الجهّال والكفرة(14). ومما يشهد على ذلك الحديث الصحيح عن أمير المؤمنين (عليه السلام): والله ما عَبَدَ أبي ولا جدّي عبد المطلب ولا عبد مناف ولا هاشم صنماً وإنّما كانوا يعبدون الله ويصلون إلى البيت على دين إبراهيم متمسّكين به(15). ويقول أبو الحسن الرضا (عليه السلام): كان نقش خاتم أبي طالب: (رضيت بالله ربّاً وبابن أخي محمد نبيّاً وبابني عليّ وصيّاً له)(16). مضافاً إلى أن قريشاً لما أبصرت العجائب ليلة ولادة أمير المؤمنين (عليه السلام) خصوصاً لما أتوا بالآلهة إلى جبل أبي قبيس ليسكن ما حلّ بهم ارتجّ الجبل وتساقطت الأصنام ففزعوا إلى أبي طالب لأنّه مفزع اللاجي وعصمة المستجير، وسلوه عن ذلك فرفع يديه مبتهلاً إلى المولى جلّ شأنه قائلاً: إلهي أسألك بالمحمّدية المحمودة والعلوية العالية والفاطمية البيضاء إلاّ تفضّلت على تهامة بالرأفة والرحمة فسكن ما حلَّ بهم، وعرفت قريش فضل هذه الأسماء قبل ظهورها فكانت العرب تكتب هذه الأسماء وتدعو بها عند المهمات وهي لا تعرف حقيقتها(17). ومن هنا اعتمد عليه عبد المطلب في كفالة الرسول صلّى الله عليه وآله فخصّه به دون سائر بنيه وقال: وصيت مـــن كنيته بطالب عبد مناف(18) وهو ذو تجارب بابن الحبيب أكرم الأقارب بـــــــابن الذي قد غاب غير آئب فقال أبو طالب: لا توصني بلازم وواجب إنّي سمعت أعجب العجائب من كل حبر عالم وكـاتب بأن بحـمد الله قول الراهب فقال عبد المطلب انظر يا أبا طالب أن تكون حافظاً لهذا الوحيد الذي لم يشمّ رائحة أبيه ولم يذق شفقة أمّه انظر أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك فإنّي قد تركت بنيَّ كلّهم وخصصتك به فانصره بلسانك ويدك ومالك فإنّه والله سيسودكم ويملك ما لا يملك أحد من آبائي هل قبلت وصيّتي؟ قال: نعم قد قبلت والله على ذلك شاهد. فقال عبد المطلب: مُدّ يدك، فمدّ يده وضرب عبد المطلب بيده على يد أبي طالب ثم قال عبد المطلب: الآن خفف عليَّ الموت، ولم يزل يُقبّله ويقول: أشهد أنّي لم أرَ أحداً أطيب ريحاً منك ولا أحسن وجهاً(19). لم ينصّ عبد المطلب عليه بالوصية لمحض أنّه شقيق أبيه عبد الله فلقد كان الزبير يشارك أبا طالب في ذلك وإنّما هو لكفايته لتلك المرتبة القدسية فقد صاغه المهيمن سبحانه متأهّلاً لحمل النواميس الإلهية (شديد بأعباء الخلافة كأهله). فاجتمعت فيه القابلية الذاتية والمعدات المفاضة عليه من سلفه الطاهر ومن الأوصياء الماضين وتأكّدت بمصاحبة النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) آناء الليل وأطراف النهار فلا يكاد يفارقه آناً ما وبمشهد منه الإرهاصات النبوية والإفاضات الإلهية المكهربة للمواد اللائقة. فرح أبو طالب بهذه الحظوة من أبيه العطوف وراح يدّخر لنفسه السعادة الخالدة بكفالة نبيّ الرحمة فقام بأمره وحماه في صغره بماله وجاهه من اليهود والعرب وقريش وكان يؤثره على أهله ونفسه وكيف لا يفعل هذا وهو يشاهد من ابن أخيه ولما يبلغ التاسعة من عمره هيكل القدس يملأ الدست هيبة ورجاحة أكثر ضحكه الابتسام ويأنس بالوحدة أكثر من الاجتماع وإذا وضع له الطعام والشراب لم يتناول منه شيئاً إلاّ قال باسم الله الأحد وإذ فرغ من الطعام حمد الله وأثنى عليه وإن رصده في نومه شاهد النور يسطع من رأسه إلى عنان السماء(20). وكان يوماً معه بذي المجاز فعطش أبو طالب ولم يجد الماء فجاء النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى صخرة هناك فركلها برجله فنبع من تحتها الماء العذب(21) وزاد على ذلك توفّر الطعام في بيته حتى أنّه يكفي الجمع الكثير إذا تناول النبي منه شيئاً(22). وهذا وحده كاف في الإذعان بأن أبا طالب كان على يقين من نبوّة ابن أخيه (صلى الله عليه وآله) أضف إلى ذلك قوله في خطبته لما أراد أن يزوّجه من خديجة (وهو والله بعد هذا له نبؤٌ عظيم وخطر جليل)(23). وكان يقول في وصيّته لقريش عند الوفاة: يا معشر قريش أنتم صفوة الله من خلقه وقلب العرب واعلموا أنّكم لم تتركوا للعرب في المآثر نصيباً إلا أحرزتموه ولا شرفاً إلا أدركتموه فلكم به على الناس الفضيلة ولهم به إليكم الوسيلة والناس لكم حرب وإلى حربكم إلب وإنّي أوصيكم بتعظيم هذه البنية فإن فيها مرضاة للربّ وقواماً للجأش وثباتاً للوطأة صِلُوا أرحامكم ولا تقطعوها فإن صلة الرحم منسأة للأجل وزيادة في العدد واتركوا البغي والعقوق ففيهما هلكت القرون قبلكم أجيبوا الداعي وأعطوا السائل فإن فيهما شرف الحياة والممات وعليكم بصدق الحديث وأداء الأمانة فإن فيهما محبّة للخاص ومكرمة للعام. وإنّي أوصيكم بمحمد خيراً فإنّه الأمين في قريش والصديق في العرب كأنّي انظر إلى صعاليك العرب وأهل الوبر والأطراف والمستضعفين من الناس قد أجابوا دعوته وصدَّقوا كلمته وعظّموه فخاض بهم غمرات الموت فصارت رؤساء قريش وصناديدها أذناباً ودورها خراباً وأعظمهم عليه أحوجهم إليه وأبعدهم أقربهم عنده قد محضته العرب ودادها وأصغت له فؤادها وأعطته قيادها. دونكم يا معشر قريش المحافظة على ابن أخيكم وكونوا له ولاة ولحزبه حماة والله لا يسلك أحد منكم سبيله إلا سعد ولا يأخذ بهدية إلا رشد ولو كان للنفس مدّة وللأجل تأخير لكفيت عنه الهزاهز ولدفعت عنه الدواهي. وأنشد: أوصي بنصر النبيّ الخير مشهده علياً ابــــــني وشـــــــيخ القوم عباسا وحمزة الأسد الحامـــي حقيــــقته وجـــــــعفراً أن يــــــذودا دونه الناسا كونوا فداءً لكم أمي وما ولــــدت في نصر أحمد دون الناس أتراسا(24) ولما جاء العباس إلى أبي طالب يخبره بتألّب قريش على معاداته قال له أن أبي أخبرني أن الرسول على حقّ ولا يضرّه ما عليه قريش من المعادات له وإن أبي كان يقرأ الكتب جميعاً وقال إن من صلبي نبياً لوددت أنّي أدركته فآمنت به فمن أدركه فليؤمن به(25). واستشهاده بكلمة أبيه القارئ للكتب الإلهية مع أنه كان يقرؤها مثله يدلّنا على تفنّنه في تنسيق القياس وإقامة البرهان على صحّة النبوة وأن الواجب اعتناق شريعته الحقّة. أمّا هو نفسه فعلى يقين من أنّ رسالة ابن أخيه خاتمة الرسالات وهو أفضل من تقدّمه قبل أن يشرق نور النبوّة على وجه البسيطة ولم تجهل لديه صفات النبي المبعوث وعلى هذا الأساس أخبر بعض أهل العلم من الأحبار حينما أسرَّ إليه بأنّ ابن أخيه الروح الطيّبة والنبيّ المطهّر على لسان التوراة والإنجيل فاستكتمه أبو طالب الحديث كي لا يفشوا الخبر، ثم قال له: إن أبي أخبرني أنه النبيّ المبعوث وأمر أن أستر ذلك لئلاّ يغرى به الأعادي. ولو لم يكن معتقداً صدق الدعوة لما قال لأخيه حمزة لما أظهر الإسلام(26): فصبراً أبا يعلى على دين أحــــمد وكــن مظهراً للدين وفقت صابرا وحط من أتى بالدين من عند ربه بصـــدق وحق لا تكن حمز كافرا فقد سرّني إذ قلت أنّــك مـــــؤمن فكــــن لرسول الله في الله ناصرا ونادِ قريشاً بالــذي قــــد أتيـــــته جهاراً وقل: ما كان أحمد ساحرا وقال رادّاً على قريش(27): ألم تعلموا إنَّا وجدنا محمداً نبيّاً كموسى خُطَّ في أول الكتب وقال(28): وأمسى ابن عبد الله فينا مصدّقاً على سخط من قومنا غير معتب وقال(29): أمين محب في العباد مســـــوّم بخــــــاتم ربّ قــــــاهر للخواتم يرى الناس برهاناً عليه وهيبة ومــــا جاهل في فعله مثل عالم نبيّ أتاه الوحي من عــــند ربّه فمن قال لا، يقرع بها سنّ نادم ومما خاطب بها النجاشي: تعلم خيار النــــــــاس أن محمداً وزير لموسى والمسيح ابن مريم أتى بالهدى مثل الـــــذي أتيا به فـــــكل بــــــأمر الله يهدى ويعصم وإنّكم تتــــلونه فـــــي كــــتـابكم بصدق حــــديث لا حديث المترجم فلا تجعـــــلوا لله ندّاً وأسلــــموا فــــــإن طريــــق الحقّ ليس بمظلم وقال(30): اذهب بنيّ فمـا عليك غضاضة اذهـب وقر بذاك منك عيونا والله لن يصلـــوا إليك بجمعهم حتى أوسّد في التراب دفينا ودعوتني وعلمت أنّك ناصحي وصـدقت ثم وكنت قبل أمينا وذكرت ديـــــناً لا محــــالة أنّه من خـــير أديان البرية دينا وبعد هذه المصارحة هل يخالج أحداً الريب في إيمان أبي طالب؟ وهل يجوز على من يقول إنا وجدنا محمداً كموسى نبيّاً إلاّ الاعتراف بنبوّته والإقرار برسالته كالأنبياء المتقدّمين وهل يكون إقرار بالنبوة أبلغ من قوله (فأمسى ابن عبد الله فينا مصدّقاً) وهل فرق بين أن يقول المسلم: أشهد أن محمداً رسول الله وبين أن يقول(31): وإن كان أحمد قد جاءهم بصدق ولم يتهم بالكذب أو يعترف الرجل بأن محمداً كموسى وعيسى جاء بالهدى والرشاد مثلما أتيا به ثم يحكم عليه بالكفر، وهل هناك جملة يعبر بها الإسلام أصرح من قول المسلم: وذكرت ديناً لا محالة أنّه من خير أديان البرية دينا كلاّ، ولو لم يعرف أبو طالب من ابن أخيه الصدق فيما أخبر به لما قال له بمحضر قريش ليريهم من فضله وهو به خبير وجنانه طامن: يا ابن أخي الله أرسلك؟ قال نعم، قال أبو طالب: إن للأنبياء معجزة وخرق عادة فأرنا آية، قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): يا عمّ ادعِ تلك الشجرة وقل لها: يقول لك محمد بن عبد الله اقبلي بإذن الله فدعاها أبو طالب فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم أمرها بالانصراف فانصرفت. فقال أبو طالب: أشهد أنّك صادق، ثم قال لابنه: يا عليّ ألزمه(32) وفي بعض الأيام رأى عليّاً يصلّي مع النبيّ فقال له: يا بني ما هذا الذي أنت عليه، قال يا أبة آمنت بالله وبرسوله وصدقت بما جاء به ودخلت معه واتبعته فقال أبو طالب: أما إنّه لا يدعوك إلا إلى خير فألزمه(33). وهل يجد الباحث بعد هذا ملتحداً عن الجزم بأن شيخ الأبطح كان معتنقاً للدين الحنيف ويكافح طواغيت قريش حتى بالصلاة مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) وإن أهمله فريق من المؤرخين رعاية لما هم عليه من حُبّ الوقيعة في أبي طالب ورميه بالقذائف حنقاً على ولده أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي لم يتسنّى لهم أي غميزة فيه فتحاملوا على أمّه وأبيه إيذاءاً له وإكثاراً لنظائر من يرمون إكباره وإجلاله ممن سبق منهم الكفر وحيث لم يسعهم الحطّ من كرامة النبيّ والوصي عمدوا إلى أبويهما الكريمين فعزّوا إليهما الطامات وستروا ما يؤثر عنهما من الفضائل إيثاراً لما يروقهم إثباته. يشهد لذلك ما ذكره بعض الكتّاب عند ذكره أسرى بدر فإنّه قال: وكان من الأسر عمّ النبيّ وعقيل ابن عمّه (أخو عليّ)(34). فلو كان غرضه تعريف المأسور لكان في تعريف عقيل بأنّه ابن عم النبيّ كفاية كما اكتفى في تعريف العبّاس به ولم يحتجّ أن يكتب بين قوسين (أخو عليّ) وأنت تعرف المراد من ذكر هذه الكلمة بين قوسين وإلى أي شيء يرمز بها الكاتب ولكن فاته الغرض وهيهات الذي أراد ففشل. ثم جاء فريق آخر من المؤرخين يحسبون حصر المصادر في ذوي الأغراض المستهدفة وإن ما جاءوا به حقائق راهنة فاقتصروا على مروياتهم مما دبّ ودرج وفيها الخرافات وما أوحته إليهم الأهواء والنوايا السيئة ومن هنا أُهملت حقائق ورُويت أباطيل. فعزوا إلى أبي طالب قوله: إنّي لا أحبّ أن تعلوني أستي(35) ثم رووا عنه أنه قال لرسول الله: ما هذا الدين؟ قال رسول الله: دين الله ودين ملائكته ورُسله ودين أبينا إبراهيم بعثني الله به إلى العباد وأنت أحقّ من دعوته إلى الهدى وأحقّ من أجابني. فقال أبو طالب إنّي لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي والله لا يخلص إليك من قريش شيء تكرهه ما حييت(36). فحسبوا من هذا الكلام أن أبا طالب ممن يعبد الأوثان كيف وهو على التوحيد أدلّ وجوابه هذا من انفس التورية وأبلغ المحاورة فإن مراده من قوله لرسول الله عقيب قوله أنت أحقّ من دعوته: إنّي لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي. الاعتراف بإيمانه وإنّه باق على حنيفة إبراهيم الخليل التي هي دين الحق ودينه ودين آبائه ثم زاد أبو طالب في تطمين النبيّ بالمدافعة عنه مهما كان باقياً في الدنيا. نعم من لا خبرة له بأساليب الكلام وخواص التورية يحسب أن أبا طالب أراد بقوله: إنّي لا أفارق ديني.. الخ الخضوع للأصنام فصفق طرباً واختال مرحاً. وجاء آخر يعتذر عنه بأن شيخ الأبطح كان يراعي بقوله هذا الموافقة لقريش ليتمّكن من كلاءة النبيّ (صلى الله عليه وآله) وتمشية دعوته. نحن لا ننكر أن أبا طالب كان يلاحظ شيئاً من ذلك ويروقه مداراة القوم للحصول على غايته الثمينة كي لا يمسّ كرامة الرسول القوم للحصول على غايته الثمينة كي لا يمسّ كرامة الرسول سوء لكنّا لا نصافقهم في كل ما يقولونه من انسلاله عن الدين الحنيف انسلالاً باتاً، فإنه خلاف الثابت من سيرته حتى عند رواة تلكم المخزيات ومهملي الحقائق الناصعة حذراً عمّا لا يلائم خطتهم فلقد كان يراغم الطواغيت بما هو اعظم من التظاهر بالإيمان والائتمام بالصلاة مع النبيّ (صلى الله عليه وآله). وإن شعره الطافح بذكر النبوة والتصديق بها سرت به الركبان وكذلك أعماله الناجعة حول دعوى الرسالة. ولولا أبو طـــالب وابـنه لما مثل الدين شخصاً فقاما فذاك بمـــكة آوى وحاما وهذا بــيثرب جسّ الحماما تكفل عبد مـــناف بــأمر وأودى فـــــكان عليّ تماما فلله ذا فاتـــح للهـــــدى ولله ذا للمـــــــــعالي ختاما وما ضرّ مجد أبي طالب عــــدوّ لغى وجهول تعامى وخلاصة البحث إن أبا طالب حلقة الوصل بين سلسلة الوصاية عن الرسل الماضين حتى أوصلها إلى النبيّ الأعظم (صلى الله عليه وآله) وكما تنتهي به الحلقات الغابرة فإن بولده أمير المؤمنين تبتدئ سلسلة الخلافة المحمدية ثم تتواصل في بنيه الأطهرين حتى تنتهي إلى حجّة العصر وناموس الدهر الحجّة المهديّ المنتظر عجّل الله فرجه. فبيت أبي طالب بيت ضرب على النبوة سرداقه، وبنى على الوصاية أطرافه، ونيط بالدين أطنابه، وأسدل على العلم سجافه ووطدت على التقوى أوتاده. إذاً فما ظنّك بمن ضمه هذا البيت وتربّى فيه فهل يعدوه أن يكون إما داعية إلى الهدى أو مهذباً للبشر أو معلماً للنواميس الإلهية أو هادياً إلى سبل السلام أو قائداً إلى الصالح العام. نعم لا يجوز أن يكون من حواه هذا البيت إلا كما وصفناه بعد أن كان نصب عينه الأعلام الإلهية وملء أذنه الوحي والإلهام وحشو فؤاده نكن من عالم الغيوب ومعه التمارين المسعدة والتعاليم المصلحة. وقد لبّى هتاف الدعوة الإلهية زوج شيخ الأبطح التي شهد لها الرسول الأمين بأنّها من الطاهرات الطيّبات المؤمنات في جميع أدوار حياتها، والعجب ممن اغترّ بتمويه المبطلين فدوَّن تلك الفرية زعماً منه أنّها من فضائل سيّد الأوصياء وهي أن فاطمة بنت أسد(37) دخلت البيت الحرام حاملة بعليّ بن أبي طالب فأرادت أن تسجد لهبل فمنعها عليّ (عليه السلام) وهو في بطنها. وقد فات المسكين أن في هذه الكرامة التي حسبها طعناً بتلك الذات المبرأة من رجس الجاهلية ودنس الشرك وكيف يكون أشرف المخلوقات بعد خاتم الأنبياء المتكون من النور الإلهي مودعاً في وعاء الكفر والجحود. كما إنّهم أبعدوها كثيراً عن مستوى التعاليم الإلهية ودروس خاتم الأنبياء الملقاة عليها كل صباح ومساء وفيها ما فرضه المهيمن سبحانه على الأمة جمعاء من الإيمان بما حبا ولدها الوصيّ بالولاية على المؤمنين حتى اختص بها دون الأئمة من أبنائه وإن كانوا نوراً واحداً وطينة واحدة ولقد غضب الإمام الصادق (عليه السلام) على من سمّاه أمير المؤمنين وقال: مَه لا يصلح هذا الاسم إلاّ لجدّي أمير المؤمنين. فرووا أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقف على قبرها وصاح ابنك عليّ لا جعفر ولا عقيل، ولما سئُل عنه أجاب أن الملك سألها عمن تدين بولايته بعد الرسول فخجلت أن تقول ولدي(38). أمن المعقول أن تكون تلك الذات الطاهرة الحاملة لأشرف الخلق بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) بعيدة عن تلك التعاليم المقدسة، وهل في الدين حياءً، نعم أرادوا أن يزحزحوها عن الصراط السوي ولكن فاتهم الغرض وأخطأوا الرمية. فإن الصحيح من الآثار ينصّ على ان النبيّ لما أنزلها في لحدها ناداها برفيع صوت: يا فاطمة أنا محمد سيّد ولد آدم ولا فخر فإذا أتاك منكر ونكير فسألاك من ربّك؟ فقولي الله ربّي ومحمد نبيّي والإسلام ديني والقرآن كتابي وابني إمامي ووليّي، ثم خرج من القبر وأهال عليها التراب(39). ولعل هذا خاص بها ومن جرى مجراها من الزاكين الطيّبين كفاطمة الزهراء (عليها السلام) فإن الحديث ينصّ على أنّها لما سألها الملكان عن ربّها قالت الله ربّي، قالا ومن نبيّك، قالت: أبي، قالا: ومن وليّكِ، قالت: هذا القائم على شفير قبري عليّ بن أبي طالب(40). وإلاّ فلم يعهد في زمان الرسالة تلقين الأموات بمعرفة الولي بعد النبي فإن غاية ما جاء عنه (صلى الله عليه وآله): لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله فإنّها تهدم الخطايا. والخدشة في هذا الحديث واضحة فإن الاعتراف بالرسالة كالاعتراف بالتوحيد متلازمان، وتلقين الأموات إنّما هو لأجل أن يكون العبد الراحل عن هذه الدنيا باقياً على ما هو عليه فيها حتى في آخر المنازل، فالإقرار بإحدى الشهادتين لا ينفكّ عن الأخرى، فهذا الحديث الناصّ على الإقرار بكلمة التوحيد مع السكوت عن الشهادة بالرسالة لنبيّ الإسلام لا نعرف سنده ليكون شاهداً ودليلاً. وعلى كلّ فتخصيص زوج أبي طالب بذلك التلقين كالتكبير عليها أربعين من خصائصها لأن التكبير على الأموات خمس. وبالرغم من هاتيك السفاسف التي أرادوا بها الحطّ من مقام والدة أمير المؤمنين (عليه السلام) أظهر النبيّ (صلى الله عليه وآله) أمام الأمّة ما أعرب عن مكانتها من الدين وأنّها بعين فاطر السماء سبحانه حين كفّنها بقميصه الذي لا يبلى لتكون مستورة يوم يعرى الخلق وكان الاضطجاع في قبرها إجابة لرغبتها فيه عندما حدّثها عن أحوال القبر وما يكون فيه من ضغط ابن آدم. ولولا التنازل لرغبتها لما كان لاضطجاعه (صلى الله عليه وآله) معنى فإن المؤمن المعترف بولاية أمير المؤمنين لا تصيبه الضغطة كما في صحيح الأثر فكيف بالوعاء الحامل لمن تكون من النور الأقدس. فتحصل أن هذا البيت الطاهر بيت أبي طالب بيت توحيد وإيمان وهُدى ورشاد وإن من حواه البيت رجالاً ونساءً كلّهم على دين واحد منذ هتف داعية الهُدى وصدع بأمر الرسالة غير أنّهم بين من جاهر باتباع الدعوة وبين من كتم الإيمان لضرب من المصلحة. وقد لبّت هذا الهتاف أم هاني بنت أبي طالب فكانت من السابقات إلى الإيمان كما عليه صحيح الأثر وفي بيتها نزل النبيّ (صلى الله عليه وآله) من المعراج وهو في السنة الثالثة من البعثة وحدّثها بأمره قبل أن يخرج إلى الناس وكانت مصدقة له غير أنّها خشيت تكذيب قريش إيّاه وعليه فلا يعبأ بما زعم من تأخّر إسلامها إلى عام الفتح سنة ثمان من الهجرة. وكانت وفاتها إمّا في أيّام النبي (صلى الله عليه وآله) كما في مناقب ابن شهراشوب ج1 ص110 وأمّا في خلافة معاوية كما في تقريب التهذيب لابن حجر ص620 وحينئذٍ فليست هي المعنيّة بما في كامل الزيارة لابن قولويه ص96 وأقبلت إليه بعض عمّاته تقول: اشهد يا حسين لقد سمعت قائلاً يقول: وإن قتيل الطف من آل هاشم أذلّ رقاباً من قريش فذلت
|
|
|
1 - طبعت هذه المقدمة في كتاب العباس (عليه السلام) ولنفاذ النسخ رغب جماعة بإعادتها حرصاً على الفائدة. 2 - في مناقب ابن شهراشوب (ج1 ـ ص106) وكشف الغمة للإربلي ص6 إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا كأن السر فيه إن ما فوق عدنان من الأسماء مما يتعاصى نطق العامة بها نظراً إلى غرابتها فلا يؤمن معه من التصحيف فيسبب الوهن في ساحة جلالتهم والخفة في مقدارهم وقد ولد الرسول الأعظم ووصيه أمير المؤمنين المقدم (صلى الله عليهما وعلى آلهما أجمعين) 3 - السيرة الحلبية (ج1 ـ ص20). 4 - الروض الآنف للسهيلي (ج1 ـ ص8). 5 - السيرة الحلبية (ج1 ـ ص9 وص19). 6 - صبح الأعشى (ج1 ـ ص211). 7 - كان اسمه عبداً ثم أضيف إليه مناف لأنه أناف على الناس وعلا أمره حتى ضربت إليه الركبان من أطراف الأرض فقيل عبد مناف وهو الصحيح كما في (إثبات الوصية) للمسعودي ص75 فما في السيرة النبوية لابن دحلان من أن أمّه أخدمته صنماً اسمه مناف لا يُعبأ به لأنّه لم يكن من الأصنام اسمه مناف وإنما الموجود (مناة) بالتاء المثناة من فوق ومن هنا كان ابن الكلبي يقول في كتاب (الأصنام) ص32 لا أدري أين كان هذا الصنم ولمن كان ومن نصبه ومنه نعرف الغلط في قول البرقي والزبير كما في الروض الآنف (ج1 ـ ص6) إن أمّه أخدمته (مناة) بالتاء المثناة فسمي عبد مناة ولكن رآه قصي يوافق عبد مناة بن كنانة فحولة عبد مناف فإنه لا شاهد عليه والصحيح ما عليه المسعودي. 8 - هذا حاصل أحاديث ذكرها المجلسي في البحار (ج6 ـ ص6) و(ج9 ـ ص8). 9 - من قصيدة للعلاّمة الحجّة السيد محمد حسين الكيشوان رحمه الله. 10 - البحار (ج9 ـ ص31). 11 - مرآة العقول (ج1 ـ ص362). 12 - البحار (ج9 ـ ص29). 13 - البحار ج35 ص138 و139. 14 - إكمال الدين ص102. 15 - المصدر السابق ص104. 16 - الدرجات الرفيعة للسيد عليّ خان بترجمة أبي طالب. 17 - روضة الواعظين للفتال ص69. 18 - اختلف في اسم أبي طالب على أقوال أربعة: الأول اسمه شيبة حكاه السيوطي في شرح شواهد المغني ص135 مصر، الثاني اسمه عمران حكاه ابن حجر في الإصابة ج4 ص115 بترجمته، الثالث كنيته حكاه الحاكم النيسابوري في المستدرك ج3 ص108 عن محمد بن إسحاق الرابع اسمه عبد مناف نصّ عليه ابن حبيب في المحبر ص16 والطبري في التاريخ ج6 ص89 وابن الأثير في الكامل ج3 ص158 وأبو الفدا في المختصر ج1 ص170 وحكاه الحاكم في معرفة علوم الحديث ص84 عن ابن معين والنويري في نهاية الإرب ج2 ص 241 والسيوطي في شرح شواهد المغني ج1 ص135 وابن قتيبة في المعارف ص88 وعن ابن حجر في الإصابة أنه المشهور وفي عمدة الطالب ص5، طبعة النجف هو الصحيح وبذلك نطقت وصية أبيه عبد المطلب فإنّه قال: أوصيك يا عبد مناف بعدي بواحــــــــــد بعد أبيهِ فرد وقال أيضاً: وصيت من كنيته بطالب عبد مناف وهو ذو تجارب 19 - مرآة العقول ج1 ص368. 20 - مناقب ابن شهر آشوب ج1 ص37. 21 - السيرة الحلبية ج1 ص139. 22 - السيرة الحلبية ج1 ص139. 23 - السيرة الحلبية ج1 ص139. 24 - الدرجات الرفيعة للسيد علي خان بترجمة أبي طالب، واختصر هذه الوصية في تاريخ الخميس ج1 ص339 وطراز المجالس للخفاجي ص217 وثمرات الأوراق للحموي بهامش المستظرف ج2 ص10 وبلوغ الإرب ج1 ص327 الطبعة الأولى وأسنى المطالب لزيني دحلان ص5. 25 - الحجة على الذاهب ص65. 26 - المصدر السابق ص71. 27 - خزانة الأدب للبغدادي ج1 ص261. 28 - الحجة على الذاهب ص45. 29 - شرح النهج الحديدي ج3 ص313. 30 - أورد الأبيات الزمخشري في الكشاف ج1 ص448 طبع سنة 1308هـ وابن دحلان في السيرة النبوية بهامش السيرة الحلبية ج1 ص97 طبع سنة 1329هـ وأوردها ابن أبي الحديد في شرح النهج ج3 ص306 باختلاف يسير في خزانة الأدب للبغدادي ج1 ص261 والإصابة ج4 ص116 وبلوغ الإرب ج2 ص325 طبع سنة 1342 ذكر البيت الثالث والرابع وفي السيرة الحلبية ج1 ص313 البيت الثاني وفي تاريخ أبي الفدا ج1 ص120 ثلاثة أبيات باختلاف يسير. 31 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج3 ص309. 32 - الحجة على الذاهب ص25. 33 - تاريخ الطبري ج2 ص214. 34 - تاريخ الأمة العربية للمقدادي ص84 مطبعة الحكومة بغداد سنة 1939م. 35 - السيرة الحلبية ج1 ص306. 36 - الطبري ج1 ص213 وابن الأثير ج2 ص21. 37 - في نهاية الإرب للنويري ج2 ص341 هي بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وهي أول هاشمية تزوّجت هاشمياً وعند ابن جرير الطبري في التاريخ ج6 ص89 وابن الأثير في الكامل ج3 ص158 وأبو الفدا في المختصر ج1 ص170 وابن كثير في البداية ج7 ص332 كما في النهاية. 38 - خصائص أمير المؤمنين للسيد الرضي وفي طريق الحديث محمد ابن جمهور العمى الضعيف بنص النجاشي والكشي وابن الغضائري والعلامة الحلي. 39 - مجالس الصدوق ص189 مجلس51. 40 - الإصابة لابن حجر ج2 ص478 بترجمة عروة بن مسعود. |