|
المقدّمة
موجز من تاريخ الخلاف وتحديد أقسام البحث التزمَ الكثيرون من العامّة بأنّ الحديث تأخَّرَ تدوينُهُ إلى نهاية القرن الأوّل من الهجرة , وهم بينَ: 1- مَنْ يقول بأنّ بداية التدوين كانتْ في أوّل القرن الثاني. 2- ومَنْ يقول بتأخُّرها عن ذلك , أيضاً . قالوا : إنّ عمر بن عبد العزيز - الخليفة الأمويّ - قامَ بإصْدار أوّل أمْرٍ رسميٍّ بتدوين الحديث: قال الحافظ السيوطيّ ( ت 911 هـ) : ابتداءُ تدوين الحديث , وقعَ على رأس المائة , في خلافة عمر بن عبد العزيز , بأمره(1) . وقد نُقلَ أمرُهُ بذلك , بنصوصٍ متغايرةٍ , وإلى أشخاص متعدّ دين , في جهات مختلفة: فكتبَ إلى الآفاق , يقول : انظروا حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم , فاجْمَعُوه (2). وكتبَ إلى أهل المدينة , يقول : انظروا ما كان من حديث رسول الله صلّى الله عليه , فاكتبوه , فإنّي خفتُ دُرُوسَ العلم وذهابَ العُلماء (3). وكتبَ رسالةً إلى أبي بكر بن حَزمٍ , يقول فيها : انظر ما كان من حديث رسول الله صلّى الله عليه ... فاكتبه , فإنّي قد خشيتُ دُرُوسَ العلم , وذهابَ العُلماء (4).. وروى البخاريُّ هذه الرسالةَ بزيادة قوله : ولا تقبلْ إلاّ حديثَ النبيّ صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم , ولْتُفْشُوا العلمَ , ولتجلسوا حتّى يَعْلَمَ مَنْ لا يَعْلمُ , فإنّ العلم لا يهلكُ حتّى يكونَ سِرّ اً (5).. وفي بعض المصادر : أنّ عمر كتبَ إليه يقول : أمّا بعد , فأْمُرْ أهْلَ العلم في أنْ يذكُروا العلمَ في مساجدهم , فإنّ السُنّة كانتْ قد أميتَتْ (6). وقام ابن حزم بالمُهمّة , فجمعَ الأحاديث في كتاب (7). وكتب عمر - أيضاً - إلى مُرّة بن كثير يأمُرُه بتدوين الحديث (8). كما أصدر إلى ابن شهاب الزُهْريّ أمْراً بتدوين الحديث , فقامَ هذا بالأمر . وكان عمر يبعث إلى كلّ أرضٍ دفتراَ من دفاتر الزُهْريّ (9). وكان الزُهْريّ يذكرُ تدوينَه للحديث , معتدّاً به , فيقولُ : لم يُدوِّ نْ هذا العلمَ أحدٌ قبل تدويني (10). بالرغم من أنّ الزُهْريّ كانَ ممّنْ يكرهُ الكتابةَ , وكانَ يُعْلِنُ عن كراهته فقد قال : كُنّا نكرهُ كتابةَ العلم , حتّى أكْرَهَنا عليه السلطانُ , فكرِ هْنا أنْ نمْنعهُ أحداً (11). وقال أيضاً : كُنّا نكرهُ كتابَ العلم , حتّى أكْرَهنا عليه هؤلاءِ الأمَراءُ , فرأينا أن لا نمنعه أحداً من المسلمين (12). وقال : لولا أحاديثُ سالَتْ علينا من المشرِق , نُنكرِها , لا نعرفُها , ما كتبتُ حديثاً , ولا أذنتُ في كتابه (13). ويُستفادُ منه - كما يقول ابنُ حجر - : ابتداءُ تدوين الحديث النبويّ , وأنّ أوّ ل مَنْ دوَّ نَهُ بأمر عمر , هو ابنُ شهاب الزُهْريّ (14). وقد طارتْ شُهْرةُ الزُهْريّ باعتباره أوّل مَنْ دوَّنَ الحديثَ (15). أقول : وبما أنّ عمر بن عبد العزيز قد تُوُفيَ سنة (101) فإنَّ هذا التاريخ يكون- عند هؤلاء - هو بداية تدوين الحديث , على أبعد الفروض. على أنَّ بعض المصادر تشيرُ إلى أنَّ عمر بن عبد العزيز - وإنْ أصدرَ أمراً بالتدوين - إلاّ أنَّ أمرهُ لم يُنَفَّذْ في حياته (16). وقد يكون مع هذا الرأي كلُّ مَنْ أخَّرَ تاريخ ابتداء التدوين إلى سنواتٍ أبعدَ من بداية القرن الثاني. قال ابن حجر : جمعُ الحديث إلى مثله في بابٍ واحدٍ , سبق إليه الشعبيُّ (ت 104)(17). و هذا النوع من التأليف , وإنْ كان يُعَدُّ تصنيفاً لنوعٍ معيَّنٍ من الأحاديث , إلاّ أنَّه تدوينٌ له على كلِّ حالٍ , إنْ لم نَقُلْ بأنَّه أفضلُ أشكال التدوين المجرَّد , فهو أخصُّ أشكاله قطعاً. وقال الذهبيُّ : إنَّ خالد بن معدان الحمْصيّ (ت 104) لقي سبعين صحابيَّا وكان يكتب الحديث , وله مصنَّفاتٌ , وكان علمه في مُصْحَفٍ له أزرارٌ وعُرى (18). وقال أبو طالب المكِّيّ (ت381 هـ ): كرِهَ كَتْبَ الحديث الطبقةُ الأولى من التابعين ... وأجازَ ذلك مَنْ بعدهم , وما حَدَثَ التصنيفُ إلاّ بعد موت الحسن (البصريّ ت 110هـ) و ابن المُسيَّب ( ت 94 أو 105هـ ) (19). وقال الغزَّاليّ ( ت 505 هـ ): الكُتُبُ والتصانيفُ محدثةٌ ولم يكن شيء منها زمن الصحابة وصدر التابعين , وإنَّما حَدَثَ بعد سنة (120هـ) وبعد وفاة جميع الصحابة وجلَّة التابعين , وبعد وفاة سعيد بن المُسيَّب (ت 105هـ) والحسن(البصري ت110 هـ) وخيار التابعين , بل كان الأوَّلون يكرهون كتب الحديث , وتصنيف الكتب . وأمر هشامُ بن عبد الملك ( ت125هـ) ابنَ شهاب الزُهْريَّ (ت124هـ) أنْ يُمْلِيَ على أولاده الحديث , فأمْلى عليهم أربعمائة حديث (20). ويعتقدُ البعضُ : أنَّ أوَّل مُصنَّفٍ وُضِعَ في علم الحديث - عامَّةً ! - هو كتاب ألّفه همَّامُ بن مُنَبِّه ( ت131 هـ) فقد جَمَعَ رواياتٍ عن أبي هُريْرة , في كتاب باسم ؛( الصحيفة الصحيحة ) (21). ويرى الذهبيُّ : أنَّ أوَّل زمن التصنيف , وتدوين السُنَن , وتأليف الفروع , بعد انقراض دولة بني أميَّة , وتحوُّل الدولة إلى بني العبَّاس (سنة 132هـ) (22). وقال الذهبيُّ - أيضاً - في حوادث سنة (143هـ) : وفي هذا العصر , شَرَعَ علماءُ الإسلام في تدوين الحديث , والفقه , والتفسير , ... , وكَثُرَ تبويبُ العلم وتدوينُه, ... , وقبل هذا العصر كان سائرُ العلماء يتكلَّمون من حفظهم , ويروون العلم عن صُحُفٍ غير مرتَّبةٍ (23). ويظهرُ من الذهبيّ أنَّ آخر زمان التابعين هو عصرُ التدوين. وآخر التابعين موتاً هو خلفُ بن خليفة , مات سنة (180هـ) قال الذهبيُّ : شرعَ الكبار في تدوين السُنَن وتأليف الفروع وتصنيف العربيّة , ثمّ كَثُرَ ذلك في أيّام الرشيد وأخذ حفظُ العلماء ينقصُ , ودوِّنت الكتبُ واتَّكلوا عليها , وإنّما كان قبلَ ذلك علمُ الصحابة والتابعين في الصدور فهي كانت خزائنَ العلم لهم. ويعتقد الكثيرون : أنَّ أوَّل مَنْ صنَّفَ هو ابنُ جُرَيْجٍ ( ت150 هـ) (24). قال ابن الأثير : انتهى الأمرُ إلى زمن جماعةٍ من الأئمَّة مثل : عبد الملك بن جُرَيْج , ومالك بن أنَسٍ , وغيرهما ممَّنْ كان في عصرهما , فدوَّنوا الحديث , حتَّى قيل: إنَّ أوَّل كتابٍ صُنِّفَ في الإسلام :كتابُ ابن جُرَيْج (25). وقال ابن حجر : لمّا انتشرَ العُلماءُ في الأمصار , وكثُرَ الابْتداع دُوِّنَت [ الآثار ] ممزوجةً بأقوال الصحابة , وفتاوى التابعين وغيرهم , فأوَّلُ مَنْ جمعَ ذلك ابنُ جُرَيْج (ت150هـ) بمكَّة , وابن إسحاق (ت151هـ) أو مالك ( ت 179هـ) بالمدينة , والربيع بن صَبيح ( ت 160هـ ) أو سعيد بن أبي عَروبة ( ت 156هـ) أو حَّماد بن سلمة (ت 167هـ) بالبصرة , وسُفْيان الثوريّ ( ت 161هـ) بالكوفة , و الأوزاعيّ (ت 157هـ ) بالشام , وهشيم (ت 183هـ) بواسط , ومُعَمَّر (ت 153هـ) باليمن , وجرير بن عبد الحميد (ت 188هـ ) بالريّ , وابن المبارك (ت 181هـ) بخراسان (26). قال العراقيّ , وابن حجر: وكان هؤلاء في عصرٍ واحدٍ , فلا ندري أيُّهم أسبق ?(27). وأضافَ الذهبيّ على هؤلاء مَنْ ذكرهم بقوله : وصنّفَ أبو حنيفة (ت 150هـ) الفقه والرأي , بالكوفة , وابن إسحاق ( ت 151هـ ) المغازي , وصنّف الليث بن سعد (ت 157هـ ) وعبد الله بن لهيعة (ت 174هـ ) والقاضي أبو يوسف (ت 182هـ ) وابن وهب (ت 197هـ ).. وقال ابن حجر: ثمّ تلا المذكورينَ كثيرٍ من أهل عصرهم , إلى أنْ رأى بعض الأئمّة أنَّ تفرَّدَ أحاديثَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم خاصّة, وذلك على رأس المأئتين , ... , ثمّ اقتفى الأئمّة آثارهم , فقلّ إمامٌ من الحفّاظ إلاّ وصنّف حديثه على المسانيد , ... , ومنهم من صنّف على الأبواب وعلى المسانيد معاً (28). وهكذا نجد أنَّ هؤلاء , الملتزمين بتأخُّر تدوين الحديث عن القرن الأوّل يختلفون في ما بينهم في تحديد زمان البداية الأولى للتدوين: فمن قائل بأنّه سنة (101هـ) وهو أقدم تاريخ ذكروه لذلك , ثمّ سنة (104هـ ) ثمّ سنة (105-110هـ )ثمّ سنة (125هـ )ثمّ سنة (131هـ ) ثمّ سنة (132هـ ) ثمّ سنة (134هـ ) ثمّ بين السنوات (150- 197هـ).. وقد يتصوَّ ر أنَّ هذه الأقوال غير متنافيةٍ , لأنَّ بعضها -وخاصةً الأخير - ينظر إلى التصنيف , لا إلى مجرَّ د التدوين ! وهذا التصوُّ ر يعتمد فكرة التفريق بين التصنيف والتدوين ,كما يحاول البعض التأكيد عليه (29). لكنّا لم نجدْ فرقاً بين الأمرين , ويدلُّ على عدم التفرقة أنَّ عبارة التدوين أطْلقتْ في ما نقلناه من كلماتهم حتَّى على المصنَّفات المتأخِّرة. ومهما يكن , فإنَّ رأيهم استقرَّ على التأليف بعد القرن الثاني , وصدرت المؤلَّفاتُ الجامعة للحديث الشريف على اختلاف المناهج , كالمسانيد, والمصنَّفات , والصِحاح , وغير ذلك. ولكنَّ الذي يجمعُ بين تلك الأقوال - كلِّها , على اختلافها - هو : الاتِّفاقُ على عدم تقدُّم زمان التدوين على نهاية القرن الأوَّل ! . وعلى هذا : فما قاله الإمامُ السيّد شرفُ الدين الموسويّ العامليّ رحمه الله , من ؛ أنَّ الإجماعَ قائمٌ على أنَّه ليس لعُلماء العامَّة , في العصر الأوّل , تأليفٌ , خاصّةً في علم الحديث (30). مستندٌ إلى هذا الاتِّفاق , الملتزَم به من قِبَل العامّة - أنفسهم - في أمر التدوين. ولقد أثارَ هذا الالتزامُ عدَّةَ تساؤلاتٍ صعبةً : 1- فلماذا أغفلَ أهلُ الإسلام - دينِ الحضارة و التمدُّن - هذا العملَ الحضاريَّ , الذي يُعْتَبَرُ مكرمةً إلهيّة للإنسان , فامتنعوا من تدوين الحديث , أهمّ مصادر الشريعة , وأعظمها بعد القُرآن الكريم؟ 2 - أليسَ ترك التدوين طيلةَ مائةَ سنةٍ - وهو تمام القرن الأوَل - تعريضاً للحديث إلى الضياع , والتلف , والنسيان , والإبادة ؟؟ . 3 - وماذا كان الضررُ , لو دُوِّنَت السُنّةُ , في عهدٍ مبكِّرٍ , وحُفظتْ , كما كتبَ القرآنُ الكريمُ وحُفظَ ؟ ومَنْ كان المتضرّرُ من ذلك , لو تَّم التدوينُ؟؟؟؟ 4 - لماذا ناقضَ المسلمون أنفسَهم , وخالفوا كُبراءهم من الصحابة وبعض التابعين , الذين منعوا التدوينَ , فجاء مَنْ بعدَهم , فعمدوا بعد قرنٍ من الزمان , إلى كتابة الحديث وتدوينه ؟؟؟؟؟ كما فتحَ هذا الالتزامُ , لأعداء الإسلام , أبوابَ النقد والاعتراض , واستهداف الشريعة الإسلاميّة , بالطعن على ثاني مصادر التشريع , بأنَّه منفصلٌ عن مصادره الأصيلة طيلةَ قرنٍ من الأعوام , على أقلِّ تقديرٍ , فلا تبقى ثِقَةٌ بنصوصها المنقولة !! كما وجَّهَ المغرضُون , من المستشرِقين والمستغرِبين (31) سِهامَ نقدهم الملطَّخة بِسُموم حقدهم , إلى ساحة الدين الإسلاميّ , فوصموه بالأميّة والصَدِّ عن التثقيف!!! وقد حاو ل أنصار ذلك الرأي الدفاعَ , وقدَّموا لذلك تبريراتٍ عديدةً , مختلفةً , جمعناها في القسم الثاني من هذه الدراسة. وطلباً منَّا للحقيقة , لم نكتفِ بمجرَّ د النقل , بل ناقَشْنا كلَّ ما ذكروه بهذا الصدد , مناقشةَ موضوعيَّة جذريَّة. وتوصَّلنا - بتوفيقٍ من الله - إلى القول الفصل في وجه الالتزام بذلك الرأي , والعلّة الأساسيَّة لمنع تدوين الحديث من قِبَل المانعين , وغرضهم الذي راموه من و راء عمليَّة منع التدوين. وأمّا القسمُ الأوّل من هذه الدراسة : فقد أوردنا فيه الرأي الإسلاميّ , المعارض للرأي السابق , والذي لا يبقى معه مجال لأيِّ اعتراضٍ على الحديث الشريف , وتندفعُ به كلُّ التُهَم المغرضة التي وجَّهها أعداءُ الإسلام إليه , وهذا الرأي يقول : إنَّ الكتابةَ عمليّةٌ حضاريّةٌ , أقرَّها الإسلامُ بكلِّ تصميمٍ وقوَّةٍ , واستعملَها في تدوين الشريعة ومصادرها بأوْسَع ما يُمكن , فكان القرآنُ الكريمُ يُكْتَبُ فورَ نُزوله , بيد كتَّاب الوَ حْيْ , الذين بلغ عددهم الأربعين شخصاً , وبإشرافٍ تامٍّ من الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم. كما حثَّ الإسلامُ على تعلُّم الكتابة ومُزاولتها , بأساليبَ عديدةٍ , وفي نصوصٍ متضافرةٍ , في القُرآن , والسُنّة , ومن خلال سيرة عُلماء الإسلام وتصرُّفاتهم. ولم يكن الحديثُ الشريف مستثنىً من ذلك , بلْ بَذَلَ الرسولُ صلّى الله عليه وآله وسلّم جُهْداً بليغاً في الحثّ على كتابته وتدوينه , بعد أنْ صدعَ بأمر تبليغه وبثِّه , فقد أمَرَ بتدوينه , ودفع كثيراً من الصحابة إلى مُزاولته , كما أملى هو صلّى الله عليه وآله كثيراً من السُنَن ليكتبها أصحابُه. وقد تمَّتْ في عصره صلّى الله عليه وآله وسلّم - وبمرأىً منه ومسمعٍ -كتابةُ الكثير من الحديث الشريف , في المجاميع , والصُحُف , والكُتُب , بما يدلُّ بوضوح على تقريره صلّى الله عليه وآله لجواز التدوين , وإمضائه والرضا به ويعتبرُُ أصحابُ هذا الرأي , الرسولَ الكريمَ نفسَه صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم , رائدَ الآمِرينَ بكتابة الحديث , وقائدَ القائمينَ بتدوينه , وضبطه , ويأتي كِبارُ الصحابة الأبرار في مقدَّمة الملتزمين بهذا الرأي , وكثيرٌ منهمْ قام بالتدوين , وقد خلَّفوا آثاراً حميدةً , تدلُّ على عدم انصياعهم لأوامر المانعين , بل معارضتهم لمنع التدوين. وأمّا أهْلُ البيت عليهم السلام , فقد أجْمعوا - كافّةً - على التدوين ومعارضة المنع , قولاً , وعملاّ. وقد جمعنا كلَّ ذلك في القسم الأوَّل من هذه الدراسة. ولخصنا البحثَ كلَّه في خاتمةٍ لكُلٍّ من القسمين بُغْيَة تنظيم فكرة واضحة عنه , وسردنا فيها مجمل ما في القسمين , وخلاصة مقتضبة عمّا توصّلنا إليه من نتائج. وقد التزمنا بالأمانة التامَّة في نقل النصوص , والإشارة المضبوطة إلى مصادرها ,كما أرجعنا إلى المزيد من مراجع البحث , تكميلاً للفائدة. ووضعنا ما أضفناه على النصوص - أحياناً - بين [ معقوفتين ] تمييزاً له, كما أنا ميَّزْنا ما حذفناه بوضع نقاطٍ ثلاث (...) في موضعه من النصوص. وأضفنا إلى جملة الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذكر( آله )حيثما لم يردْ في المصادر , حذراً من أنَ تبقى الصلاةُ عليه بتراءَ , وقد نهى صلّى اللهُ عليه وآله وسلّم عنها , في ما رواه المسلمون كافَّةً (32). وعيَّنا المصادر التي راجعناها , بطبعاتها الخاصَّة , في فهرس المصادر,كما أعْددنا للدراسة فهارس مناسبة لموضوع البحث. والله وليُّ التوفيق.
|
|
1- تدريب الراوي ( 1/40). 2- تدريب الراوي (1/41) والتنبئة للسيوطي (ص51) والرسالة المستطرفة للكتاني ( ص 4). 3- تقييد العلم ( ص 106 ) ومحاسن الاصطلاح للبلقيني ( ص 103).. 4- تقييد العلم ( ص 5- 106) وانظر تدريب الراوي (1/40). 5- صحيح البخاري (1/36 ) باب كيفَ يقبض العلم, من كتاب العلم , وانظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (8/480) وتاريخ التراث العربي , لسزكين ( ج1 مج1/228) الهامش, والتنبئة, للسيوطيّ (ص15) نقلاً عن ذمّ الكلام للهرويّ .(5) أدب الإملاء و الاستملاء (ص44) وانظر : الطبقات , لابن سعد ( 2/134) و إ رشاد الساري (1/6) والجامع لأخلاق الراوي (2/2-73). 6- حاشية الزرقاني على موطأ مالك (1/10). 7- الطبقات , لابن سعد (7 /447). 8- جامع بيان العلم , للقرطبي (1/76) . 9- تهذيب التهذيب (9/449) والرسالة المستطرفة (ص4). 10- سنن الدارمي (1/92) ح410. 11- طبقات ابن سعد ( الجزء المتمّم ) ( ص 169) وأخرجه المعلّق عن طبقات ابن سعد (2/389 ) وحلية الأولياء لأبي نعيم (3/363). 12- طبقات ابن سعد ( الجزء المتمّم ) ( ص 166). 13- تدريب الراوي (1/41) و الرسالة المستطرفة (ص 4) والحديث و المحدثون (ص221). 14- تاريخ التراث العربي (1/مج1/228) وانظر مصادره العديدة. 15- انظر تاريخ التراث العربي (مج1/ج1/228). 16- تدريب الراوي (1/40). 17- تذكرة الحفاظ (1/93) وانظر الحديث والمحدثون (ص221). 18- قوت القلوب (1/159) وانظر الرسالة المستطرفة (ص 8 - 9) ودلائل التوثيق المبكر(ص235). 19- إحياء علوم الدين (1/79) ط بولاق. 20- الإلماع , للقاضي عياض (ص243) وتهذيب التهذيب (9/449). 21- مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن , للحبشي (ص38). 22- تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ( ص 279). 23- النجوم الزاهرة , للتغري بردي (1/351) ودراسات في الحديث والمحدّثين , للحسني (ص24). 24- الجرح والتعديل , للرازيّ (1/184)تاريخ بغداد (10/400) دائرة معارف وجدي ( مادة : حدث).. 25- جامع الأصول,لابن الأثير (1/41). 26- هد ي الساري , مقدمة فتح الباري (1/17) وانظر الجامع لأخلاق الراوي (2/ 425- 427 ) و مفتاح السنة للخولي (ص21). 27- تدريب الراوي (1/40) والمصادر السابقة.. 28- هدى الساري (1/18) وانظر تدريب الراوي (1/40). 29- لاحظ تاريخ التراث العربي , لسز كين (1/مج 1/ 7 - 228). 30- مؤلِّفو الشيعة في صدر الإسلام ( ص 13) والمراجعات لشرف الدين المراجعة رقم(110). 31- نعني بالمستغرِبين : تلك الشرذمة من أولاد المسلمين الذين استعبدتْهم الثقافةُ الغربيّة , فهووها , ودعوا إليها , إلى حدّ العمالة العَمْياء للغَرْب , ولكلِّ ما هو غربيّ , ولو على حِساب دينهم ووطنهم وثقافتهم وحضارتهم. وأمّا المستشرقون : فللتعرُّف على مواقفهم من السنّة راجع : المستشرقون ومصادر التشريع الإسلامي (ص 79- 123). 32- انظر : الصواعق المحرقة لابن حجر (ص87) ورشفة الصادي (ص33) ووسائل الشيعة للعامليّ , كتاب الصلاة , أبواب الذكر ب (24) ح2رقم 9112 (ج 7/202 ) طبع قم , الحديث 5و 6و17, والاعتصام بحبل الله المتين للقاسم بن محمد من أئمَّة الزيديّة (2/ 134). |