الصفحة الرئيسية

مكتبة الموقع

الحديث الشريف

فهرس الكتاب

 

المجلس الحادي والأربعون

يوم الجمعة لأربع عشر خلون من صفر من سنة ثمان وستين وثلاث مائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا صالح بن عيسى العجلي قال حدثنا محمد بن علي بن علي قال حدثنا محمد بن الصلت قال حدثنا محمد بن بكير قال حدثنا عباد بن عباد الملهبي قال حدثنا سعد [سعيد] بن عبد الله عن هلال بن عبد الرحمن عن بعلي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة قال كنا عند رسول الله يوما فقال إني رأيت البارحة عجائب قال فقلنا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما رأيت حدثنا به فداك أنفسنا وأهلونا وأولادنا فقال رأيت رجلا من أمتي وقد أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فمنعه منه ورأيت رجلا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر فجاءه وضوؤه فمنعه منه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فنجاه من بينهم ورأيت رجلا من أمتي يلهث عطشا كلما ورد حوضا منع منه فجاءه صيام شهر رمضان فسقاه وأرواه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته ملائكة العذاب فجاءته صلاته فمنعته منهم ورأيت رجلا من أمتي والنبيون حلقا حلقا كلما أتى حلقة طرد فجاءه اغتساله من الجنابة فأخذ بيده فأجلسه إلى جنبي ورأيت رجلا من أمتي بين يديه ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن شماله ظلمة ومن تحته ظلمة مستنقعا في الظلمة فجاءه حجه وعمرته فأخرجاه من الظلمة وأدخلاه النور ورأيت رجلا من أمتي يكلم المؤمنين فلا يكلمونه فجاءه صلته للرحم فقال يا معشر المؤمنين كلموه فإنه كان واصلا لرحمه فكلمه المؤمنون وصافحوه وكان معهم ورأيت رجلا من أمتي يتقي وهج النيران وشررها بيده ووجهه فجاءته صدقته فكانت ظلا على رأسه وسترا على وجهه ورأيت رجلا من أمتي قد أخذته الزبانية من كل مكان فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه مع ملائكة الرحمة ورأيت رجلا من أمتي جاثيا على ركبتيه بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذه بيده وأدخله في رحمة الله ورأيت رجلا من أمتي قد هوت صحيفته قبل شماله فجاءه خوفه من الله عز وجل فأخذ صحيفته فجعلها في يمينه ورأيت رجلا من أمتي قد خفت موازينه فجاءه إفراطه في صلاته فثقلت موازينه [فجاءه إفراطه فثقلوا موازينه] ورأيت رجلا من أمتي قائما على شفير جهنم فجاءه رجاؤه من الله عز وجل فاستنقذه من ذلك ورأيت رجلا من أمتي قد هوى في النار فجاءته دموعه التي بكى من خشية الله فاستخرجته من ذلك ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يرتعد كما يرتعد السعفة في يوم ريح عاصف فجاءه حسن ظنه بالله فسكن رعدته ومضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي على الصراط يزحف أحيانا ويحبو أحيانا ويتعلق أحيانا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه ومضى على الصراط ورأيت رجلا من أمتي انتهى إلى أبواب الجنة كلما انتهى إلى باب أغلق دونه فجاءته شهادة أن لا إله إلا الله صادقا بها ففتحت له الأبواب ودخل الجنة.

2- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا البصري قال حدثنا محمد بن عمارة عن أبيه قال قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أخبرني بوفاة موسى بن عمران (عليه السلام) فقال له إنه لما أتاه أجله واستوفى مدته وانقطع أكله أتاه ملك الموت فقال له السلام عليك يا كليم الله فقال موسى وعليك السلام من أنت فقال أنا ملك الموت قال ما الذي جاء بك قال جئت لأقبض روحك فقال له موسى من أين تقبض روحي قال من فمك قال له موسى كيف وقد كلمت به ربي جل جلاله قال فمن يديك قال كيف وقد حملت بهما التوراة قال فمن رجليك قال كيف وقد وطئت بهما طور سينا قال فمن عينيك قال كيف ولم تزل إلى ربي بالرجاء ممدودة قال فمن أذنيك قال كيف وقد سمعت بهما كلام ربي جل وعز قال فأوحى الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت لا تقبض روحه حتى يكون هو الذي يريد ذلك وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله أن يمكث بعد ذلك ودعا يوشع بن نون فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عن قومه فمر في غيبته برجل وهو يحفر قبرا فقال له أ لا أعينك على حفر هذا القبر فقال له الرجل بلى فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد ثم اضطجع فيه موسى بن عمران (عليه السلام) لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة فقال يا رب اقبضني إليك فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر وسوى عليه التراب وكان الذي يحفر القبر ملكا في صورة آدمي وكان ذلك في التيه فصاح صائح من السماء مات موسى كليم الله فأي نفس لا تموت فحدثني أبي عن جدي عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن قبر موسى بن عمران فقال هو عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر.

3- حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الأسد الأسدي بالري في رجب سنة سبع وأربعين وثلاث مائة قال حدثني محمد بن أبي أيوب قال حدثنا جعفر بن سنيد بن داود قال حدثني أبي قال حدثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قالت أم سليمان بن داود لسليمان يا بني إياك وكثرة النوم بالليل فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة.

4- حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال حدثنا عبد الله بن زيدان وعلي بن العباس البجليان قالا حدثنا أبو كريب قال حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا شيبان عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رجل يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسرع إليك الشيب قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات عرفا وعم يتساءلون.

5- حدثنا محمد بن أحمد الأسدي قال حدثنا محمد بن جرير والحسن بن عروة وعبد الله بن محمد الوهبي قالوا حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا زافر بن سليمان قال حدثنا محمد بن عيينة عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا محمد (صلى الله عليه وآله) عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به واعلم أن شرف الرجل قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس.

6- حدثنا محمد بن أحمد البردعي قال حدثنا عمر بن أبي عيلان الثقفي وعيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي قالا حدثنا أبو إبراهيم الترجماني قال حدثنا سعد بن سعيد الجرجاني قال حدثني نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل.

7- حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر العلوي الحسيني قال حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار قال حدثنا حسن بن صالح بن أبي الأسود قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس قال كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة (عليه السلام) فدخل عليها فأطال عندها المكث فخرج مرة في سفر فصنعت فاطمة (عليه السلام) مسكتين من ورق وقلادة وقرطين وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها (عليه السلام) فلما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون أ يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها فخرج عليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر فظنت فاطمة (عليه السلام) أنه إنما فعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقالت للرسول قل له (صلى الله عليه وآله) تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول اجعل هذا في سبيل الله فلما أتاه وخبره قال (صلى الله عليه وآله) فعلت فداها أبوها ثلاث مرات ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ماء ثم قام فدخل عليها.

8- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن يوسف بن عقيل عن إسحاق بن راهويه قال لما وافى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال سمعت أبي موسى بن جعفر يقول سمعت أبي جعفر بن محمد يقول سمعت أبي محمد بن علي يقول سمعت أبي علي بن الحسين يقول سمعت أبي الحسين بن علي يقول سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول سمعت جبرئيل يقول سمعت الله عز وجل يقول لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها وأنا من شروطها.

9- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري قال حدثني عبد الله بن يحيى الأهوازي قال حدثني أبو الحسن علي بن عمرو قال حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور قال حدثني علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال يقول الله تبارك وتعالى ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن ناري.

10 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال حدثني أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي بن العباس التميمي الرازي قال حدثني أبي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا قال حدثني أبي موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال حدثني أبي محمد بن علي قال حدثني أبي علي بن الحسين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أخي الحسن بن علي قال حدثني أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلقت أنا وعلي من نور واحد.

11- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي الوراق قال حدثنا علي بن محمد بن عنبسة مولى الرشيد قال حدثنا دارم بن قبيصة بن نهشل بن مجمع الصنعاني قال حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم قال الشيخ وحدثني بهذا الحديث محمد بن أحمد البغدادي الوراق قال حدثنا علي بن محمد مولى الرشيد قال حدثني دارم بن قبيصة قال حدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جده عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله).

المجلس الثاني والأربعون

يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر من سنة ثمان وستين وثلاث مائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد عن سهل بن زياد الواسطي عن أحمد بن محمد بن ربيع عن محمد بن سنان عن أبي الأعز النحاس قال سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها وعتق ألف رقبة لوجه الله وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها.

2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول الشتاء ربيع المؤمن يطول فيه ليلة فيستعين به على قيامه ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه.

3- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال أخبرنا محمد بن زكريا قال حدثنا أحمد بن عيسى عن عمه محمد بن عبد الله بن حسن عن زيد بن علي (عليه السلام) قال من أتى قبر الحسين (عليه السلام) عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

4- حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا الحسين بن الهيثم قال حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال حدثني عنبسة بن بجاد العابد قال لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد وفرغنا من جنازته جلس الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) وجلسنا حوله وهو مطرق ثم رفع رأسه فقال أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع ولوعة لا ترد وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد ثم تمثل (عليه السلام) بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه.

و لا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم [يا إمام] جميل.

5- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد بلي ثوبه فحمل إليه اثني عشر درهما فقال يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه قال علي (عليه السلام) فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما وجئت به إلى رسول الله فنظر إليه فقال يا علي غير هذا أحب إلي أ ترى صاحبه يقيلنا فقلت لا أدري فقال انظر فجئت إلى صاحبه فقلت إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه فرد علي الدراهم وجئت به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما شأنك قالت يا رسول الله إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم فأعطاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة دراهم وقال ارجعي إلى أهلك ومضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله وخرج فرأى رجلا عريانا يقول من كساني كساه الله من ثياب الجنة فخلع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله وإذا الجارية قاعدة على الطريق فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما لك لا تأتين أهلك قالت يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) مري بين يدي ودليني على أهلك فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى وقف على باب دارهم ثم قال السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه فأعاد السلام فلم يجيبوه فأعاد السلام فقالوا عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فقال لهم ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني قالوا يا رسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن نستكثر منه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها فقالوا يا رسول الله هي حرة لممشاك فقال رسول الله الحمد لله ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركة من هذه كسا الله بها عريانين وأعتق بها نسمة.

6- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربه جل جلاله فصلى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ثم سجد سجدة الشكر بعد فراغه فقال ما شاء الله ما شاء الله مائة مرة ناداه الله جل جلاله من فوقه عبدي إلى كم تقول ما شاء الله ما شاء الله أنا ربك وإلي المشية وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت.

7- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سهل بن زياد الأدمي قال حدثني عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال تذاكروا الشؤم عنده فقال الشؤم في ثلاثة في المرأة والدابة والدار فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها وكثرة عيوبها.

8 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ره قال حدثنا أبي قال حدثني أبو سعيد الأدمي قال حدثني الحسن بن علي بن النعمان عن علي بن أسباط عن الحسن بن الجهم قال سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له جعلت فداك ما حد التوكل فقال لي أن لا تخاف مع الله أحدا قال قلت فما حد التواضع قال أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله قال قلت جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك فقال انظر كيف أنا عندك.

9- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا أبي عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن جميل بن دراج عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول أصل الإنسان لبه وعقله ودينه ومروته حيث يجعل نفسه والأيام دول والناس إلى آدم شرع سواء.

10- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من آل محمد قال ذريته فقلت من أهل بيته قال الأئمة الأوصياء فقلت من عترته قال أصحاب العباء فقلت من أمته قال المؤمنون الذين صدقوا بما جاء من عند الله عز وجل المتمسكون [المستمسكون] بالثقلين الذين أمروا بالتمسك بهما كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

11 - حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري قالا حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد البرقي عن أحمد بن يزيد النيسابوري قال حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ارتج الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض فيه النبي (صلى الله عليه وآله) وجاء رجل باك وهو متسرع مسترجع وهو يقول اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا وأشدهم يقينا وأخوفهم لله عز وجل وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآمنهم على أصحابه وأفضلهم مناقب وأكرمهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين استكانوا ونهضت حين وهنوا ولزمت منهاج رسوله إذ هم أصحابه كنت خليفته حقا لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وضغن الفاسقين فقمت بالأمر حين فشلوا ونطقت حين تتعتعوا ومضيت بنور الله إذ وقفوا فاتبعوك فهدوا وكنت أخفضهم صوتا وأعلاهم فرقا وأقلهم كلاما وأصوبهم منطقا وأكثرهم رأيا وأشجعهم قلبا وأشدهم يقينا وأحسنهم عملا وأعرفهم بالأمور كنت والله للدين يعسوبا أولا حين تفرق الناس وآخرا حين فشلوا كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا فحملت أثقال ما عنه ضعفوا وحفظت ما أضاعوا ووعيت [رعيت] ما أهملوا وشمرت إذ اجتمعوا وعلوت إذ هلعوا وصبرت إذ أشرعوا وأدركت إذ تخلفوا [ما عنه تخلفوا] ونالوا بك ما لم يحتسبوا كنت للكافرين عذابا صبا [مبينا] وللمؤمنين غيثا وخصبا فطرت والله نعماها وفزت بحبائها وأحرزت سوابقها وذهبت بفضائلها لم تفلل حجتك ولم يزغ قلبك ولم تضعف بصيرتك ولم تجبن نفسك ولم تخن كنت كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف وكنت كما قال (صلى الله عليه وآله) ضعيفا في بدنك قويا في أمر الله متواضعا في نفسك عظيما عند الله عز وجل كبيرا في الأرض جليلا عند المؤمنين لم يكن لأحد فيك مهمز ولا لقائل فيك مغمز ولا لأحد فيك مطمع ولا لأحد عندك هوادة الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء شأنك الحق والصدق والرفق وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم ورأيك علم وعزم فأقلعت وقد نهج السبيل وسهل العسير وأطفأت النيران فاعتدل بك الدين وقوي بك الإسلام والمؤمنون وسبقت سبقا بعيدا وأتعبت من بعدك تعبا شديدا فجللت عن البكاء وعظمت رزيتك في السماء وهدت مصيبتك الأنام فإنا لله وإنا إليه راجعون رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره فو الله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا كنت للمؤمنين كهفا حصينا [حصنا] وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى وأبكى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم طلبوه فلم يصادفوه.

12- حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال أخبرني أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وأبو طالب بن أبي عوانة قالا حدثنا أبو داود سليمان بن سيف الحراني قال حدثنا عبد الله بن واقد عن عبد العزيز الماجشون عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال استبشرت الملائكة يوم بدر وحنين بكشف علي (عليه السلام) الأحزاب عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمن لم يستبشر برؤية علي (عليه السلام) فعليه لعنة الله.

13- حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال أخبرني عبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري قال حدثنا أحمد بن منصور المروزي قال حدثنا النضر بن شميل قال حدثنا عوف بن أبي جميلة عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي قال قال علي (عليه السلام) كنت إذا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطاني وإذا سكت ابتدأني.

14- حدثنا محمد بن أحمد السناني قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا محمد بن أبي بشير [بشر] قال حدثنا الحسين بن الهيثم قال حدثنا سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث أنه كان إذا حدثنا عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال حدثني خير الجعافر جعفر بن محمد (عليه السلام).

15- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المؤدب قال حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الكوفي قال حدثني محمد بن أبي بشر قال حدثنا الحسين بن الهيثم عن سليمان بن داود المنقري قال كان علي بن غراب إذا حدثنا عن جعفر بن محمد قال حدثنا الصادق عن الله جعفر بن محمد (عليه السلام) حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العبدي قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن عمار الجارودي قال حدثنا محمد بن عبد الله عن أبي الجارود عن أبي الهيثم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور عليهم ثياب من نور في ظل العرش بمنزلة الأنبياء وليسوا بالأنبياء وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء فقال رجل أنا منهم يا رسول الله قال لا قال آخر أنا منهم يا رسول الله قال لا قيل من هم يا رسول الله قال فوضع يده على رأس علي (عليه السلام) وقال هذا وشيعته.

المجلس الثالث والأربعون

يوم الجمعة لتسع بقين من صفر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني أبو عبد الله الرازي واسمه عبد الله بن أحمد عن سجادة واسمه الحسن بن علي بن أبي عثمان واسم أبي عثمان حبيب عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال تبع حكيم حكيما سبعمائة فرسخ في سبع كلمات فلما لحق به قال له يا هذا ما أرفع من السماء وأوسع من الأرض وأغنى من البحر وأقسى من الحجر وأشد حرارة من النار وأشد بردا من الزمهرير وأثقل من الجبال الراسيات فقال له يا هذا الحق أرفع من السماء والعدل أوسع من الأرض وغنى النفس أغنى من البحر وقلب الكافر أقسى من الحجر والحريص الجشع أشد حرارة من النار واليأس من روح الله عز وجل أشد بردا من الزمهرير والبهتان على البري أثقل من الجبال الراسيات.

2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن زيد الشحام قال سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة.

3- حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ره قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثني صالح بن أبي حماد قال حدثني محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذا أراد الله عز وجل برعية خيرا جعل لها سلطانا رحيما وقيض له وزيرا عادلا.

4- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن الحسين بن مصعب الهمداني قال سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي.

5- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عمر بن يزيد قال سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول اتقوا الله وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم فلو أن قاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه.

6 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ره قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن حمران بن أعين عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول لشيعته عليكم بأداء الأمانة فو الذي بعث محمدا بالحق نبيا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه.

7- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ره قال أخبرنا أحمد بن محمد الكوفي الهمداني البزاز قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الفضل عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما أصاب آل يعقوب ما أصاب الناس من ضيق الطعام جمع يعقوب (عليه السلام) بنيه فقال يا بني إنه بلغني أنه يباع بمصر طعام طيب وأن صاحبه رجل صالح لا يحبس الناس فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما فإنه سيحسن إليكم إن شاء الله فتجهزوا وساروا حتى وردوا مصر فأدخلوا على يوسف (عليه السلام) فعرفهم وهم له منكرون فقال لهم من أنتم قالوا نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن ونحن من جبل كنعان قال يوسف ولدكم إذا ثلاثة أنبياء وما أنتم بحلماء [بحكماء] ولا فيكم وقار ولا خشوع فلعلكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي فقالوا أيها الملك لسنا بجواسيس ولا أصحاب حرب ولو تعلم بأبينا إذا لكرمنا عليك فإنه نبي الله وابن أنبيائه وإنه لمحزون قال لهم يوسف (عليه السلام) فمما حزنه وهو نبي الله وابن أنبيائه والجنة مأواه وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوتكم فلعل حزنه إنما هو من قبل سفهكم وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم قالوا أيها الملك لسنا بجهال ولا سفهاء ولا أتاه الحزن من قبلنا ولكن كان له ابن كان أصغرنا سنا يقال له يوسف فخرج معنا إلى الصيد فأكله الذئب فلم يزل بعده كئيبا حزينا باكيا فقال لهم يوسف (عليه السلام) كلكم من أب واحد قالوا أبونا واحد وأمهاتنا شتى قال فما حمل أباكم على أن سرحكم كلكم ألا حبس منكم واحدا يأنس به ويستريح إليه قالوا قد فعل قد حبس منا واحدا هو أصغرنا سنا قال ولم اختاره لنفسه من بينكم قالوا لأنه أحب أولاده إليه بعد يوسف فقال لهم يوسف (عليه السلام) إني أحبس منكم واحدا يكون عندي وارجعوا إلى أبيكم وأقرئوه مني السلام وقولوا له يرسل إلي بابنه الذي زعمتم أنه حبسه عنده ليخبرني عن حزنه وما الذي أحزنه وعن سرعة الشيب إليه قبل أوان مشيبه وعن بكائه وذهاب بصره فلما قال هذا اقترعوا بينهم فخرجت القرعة على شمعون وأمر به فحبس فلما ودعوا شمعون قال لهم يا إخوتاه انظروا ما ذا وقعت فيه وأقرئوا والدي مني السلام فودعوه وساروا حتى وردوا الشام ودخلوا على يعقوب (عليه السلام) وسلموا عليه سلاما ضعيفا فقال لهم يا بني ما لكم تسلمون سلاما ضعيفا وما لي لا أسمع فيكم صوت خليلي شمعون قالوا يا أبانا إنا جئناك من عند أعظم الناس ملكا لم ير الناس مثله حكما وعلما وخشوعا وسكينة ووقارا ولئن كان لك شبيه إنه لشبيهك ولكنا أهل بيت خلقنا للبلاء اتهمنا الملك وزعم أنه لا يصدقنا حتى ترسل معنا ابن يامين برسالة منك يخبره عن حزنك وعن سرعة الشيب إليك قبل أوان المشيب وعن بكائك وذهاب بصرك فظن.

يعقوب (عليه السلام) أن ذلك مكر منهم فقال لهم يا بني بئس العادة عادتكم كلما خرجتم في وجه نقص منكم واحد لا أرسله معكم فلما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم بغير علم منهم أقبلوا إلى أبيهم فرحين قالوا يا أبانا ما رأى الناس مثل هذا الملك أشد اتقاء للإثم منه رد علينا بضاعتنا مخافة الإثم وهي بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير قال يعقوب قد علمتم أن ابن يامين أحبكم إلي بعد أخيكم يوسف وبه أنسي وإليه سكوني من بين جماعتكم فلن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم فضمنه يهودا فخرجوا حتى وردوا مصر فدخلوا على يوسف فقال لهم هل بلغتم رسالتي قالوا نعم وقد جئناك بجوابها مع هذا الغلام فسله عما بدا لك قال له يوسف بما أرسلك أبوك إلي يا غلام قال أرسلني إليك يقرئك السلام ويقول إنك أرسلت إلي تسألني عن حزني وعن سرعة الشيب إلي قبل أوان المشيب وعن بكائي وذهاب بصري فإن أشد الناس حزنا وخوفا أذكرهم للمعاد وإنما أسرع الشيب إلي قبل أوان المشيب لذكر يوم القيامة وأبكاني وبيض عيني الحزن على حبيبي يوسف وقد بلغني حزنك بحزني واهتمامك بأمري فكان الله لك جازيا ومثيبا وإنك لن تصلني بشيء أنا أشد فرحا به من أن تعجل علي ولدي ابن يامين فإنه أحب أولادي إلي بعد يوسف فأونس به وحشتي وأصل به وحدتي وتعجل علي بما أستعين به على عيالي فلما قال هذا خنقت يوسف (عليه السلام) العبرة ولم يصبر حتى قام فدخل البيت وبكى ساعة ثم خرج إليهم وأمر لهم بطعام وقال ليجلس كل بني أم على مائدة فجلسوا وبقي ابن يامين قائما فقال له يوسف ما لك لم تجلس فقال له ليس لي فيهم ابن أم فقال له يوسف أ فما كان لك ابن أم فقال له ابن يامين بلى فقال له يوسف فما فعل قال زعم هؤلاء أن الذئب أكله قال فما بلغ من حزنك عليه قال ولد لي اثنا عشر ابنا كلهم أشتق له اسما من اسمه فقال له يوسف أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده فقال له ابن يامين إن لي أبا صالحا وإنه قال لي تزوج لعل الله عز وجل يخرج منك ذرية يثقل الأرض بالتسبيح فقال له يوسف تعال فاجلس على مائدتي فقال إخوة يوسف لقد فضل الله يوسف وأخاه حتى أن الملك قد أجلسه معه على مائدته فأمر يوسف أن يجعل صواع الملك في رحل ابن يامين فلما تجهزوا أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون قالوا وأقبلوا عليهم ما ذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين وكان الرسم فيهم والحكم أن السارق يسترق ولا يقطع قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه فحبسه فقال إخوته لما أصابوا الصواع في وعاء ابن يامين إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها.

يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نريك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون فلما استيئسوا منه خلصوا نجيا قال كبيرهم أ لم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق وما شهدنا إلا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا ذلك له قال إن ابني لا يسرق بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم ثم أمر بنيه بالتجهيز إلى مصر فساروا حتى أتوا مصر فدخلوا على يوسف ودفعوا إليه كتابا من يعقوب يستعطفه فيه ويسأله رد ولده عليه فلما نظر فيه خنقته العبرة ولم يصبر حتى قام فدخل البيت فبكا ساعة ثم خرج إليهم فقالوا له يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين فقال لهم يوسف هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أ إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ثم أمرهم بالانصراف إلى يعقوب وقال لهم اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين فهبط جبرئيل على يعقوب فقال يا يعقوب أ لا أعلمك دعاء يرد الله عليك به بصرك ويرد عليك ابنيك قال بلى قال قل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه وما قاله نوح فاستوت به سفينته على الجودي ونجا من الغرق وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين ألقي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما فقال يعقوب وما ذاك يا جبرئيل فقال قل يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين أن تأتيني بيوسف وابن يامين جميعا وترد علي عيني فما استتم يعقوب (عليه السلام) هذا الدعاء حتى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيرا فقال لهم أ لم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم فروي في خبر عن الصادق (عليه السلام) أنه قال أخرهم إلى السحر فأقبل يعقوب إلى مصر وخرج يوسف ليستقبله فهم بأن يترجل ليعقوب ثم ذكر ما فيه من الملك فلم يفعل فنزل عليه جبرئيل فقال له يا يوسف إن الله عز وجل يقول لك ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح ما كنت فيه ابسط يدك فبسطها فخرج من بين أصابعه نور فقال ما هذا يا جبرئيل فقال هذا أنه لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه فقال يوسف ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا فقال يوسف ليعقوب يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا إلى قوله توفني مسلما وألحقني بالصالحين فروي في خبر عن الصادق (عليه السلام) أنه قال دخل يوسف السجن وهو ابن اثنتي عشرة سنة ومكث فيه ثمان عشرة سنة وبقي بعد خروجه ثمانين سنة فذلك مائة سنة وعشر سنين.

و في هذا اليوم بعد المجلس.

8- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا أبي ره قال حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا أبو غسان النهدي قال حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي إدريس عن المسيب بن نجية عن علي أنه قيل له حدثنا عن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) حدثنا عن أبي ذر الغفاري قال علم العلم ثم أوكاه وربط عليه رباطا شديدا قالوا فعن حذيفة قال تعلم أسماء المنافقين قالوا فعن عمار بن ياسر قال مؤمن ملي‏ء مشاشة إيمانا نسي إذا ذكر قيل فعن عبد الله بن مسعود قال قرأ القرآن فنزل عنده قالوا فحدثنا عن سلمان الفارسي قال أدرك علم الأول والآخر وهو بحر لا ينزح وهو منا أهل البيت قالوا فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين قال كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت أبديت.

المجلس الرابع والأربعون

يوم الثلاثاء لخمس بقين من صفر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال سمعته يقول ما أحسن الحسنات بعد السيئات وما أقبح السيئات بعد الحسنات.

2- حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن هارون بن الجهم عن المفضل بن صالح عن سعد بن طريف عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله وظلم لا يغفره الله وظلم لا يدعه الله فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك بالله وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجل فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عز وجل وأما الظلم الذي لا يدعه الله عز وجل فالمداينة بين العباد وقال ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.

3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن يحيى الحلبي عن أبيه عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال لرجل يا فلان لا تجالس الأغنياء فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة.

4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن علي بن الحكم عن المفضل عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قول الله عز وجل وقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قال قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم فإن الله عز وجل يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين الفاحش المتفحش السائل الملحف ويحب الحي الحليم العفيف المتعفف.

5- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسين بن سعيد قال حدثنا إبراهيم بن أبي البلاد عن عبد الله بن الوليد الوصافي قال قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) صنائع المعروف تقي مصارع السوء وكل معروف صدقة وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر.

6- حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي ره في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم فيما كتب إلي سنة سبع وثلاثمائة قال حدثنا أبي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (عليه السلام) يا موسى خفني في سر أمرك أحفظك من وراء عورتك واذكرني في خلواتك وعند سرور لذتك أذكرك عند غفلاتك واملك غضبك عن من ملكتك عليه أكف عنك غضبي واكتم مكنون سري في سريرتك وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ولا تستب لي عندهم بإظهارك مكنون سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

7- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في سجوده أناجيك يا سيدي كما يناجي العبد الذليل مولاه وأطلب إليك طلب من يعلم أنك تعطي ولا ينقص مما عندك شيء وأستغفرك استغفار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وأتوكل عليك توكل من يعلم أنك على كل شيء قدير.

8- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثني أبو حفص عمرو بن خالد عن أخيه سفيان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من استغفر الله عز وجل بعد العصر سبعين مرة غفر الله له ذلك اليوم سبعمائة ذنب فإن لم يكن له فلأبيه فإن لم يكن لأبيه فلأمه فإن لم يكن لأمه فلأخيه فإن لم يكن لأخيه فلأخته فإن لم يكن لأخته فللأقرب فالأقرب.

9- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ره قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن أبي الصهبان عن أبي عمران الأرمني عن عبد الله بن الحكم عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال قلت له إن قوما إذا ذكروا بشيء من القرآن أو حدثوا به صعق أحدهم حتى يرى أنه لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك فقال سبحان الله ذاك من الشيطان ما بهذا أمروا إنما هو اللين والرقة والدمعة والوجل.

10 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عمارة بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال من صلى الصلوات المفروضات في أول وقتها فأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به حفظك الله كما حفظتني واستودعك الله كما استودعتني ملكا كريما ومن صلاها بعد وقتها من غير علة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني ولا رعاك الله كما لم ترعني ثم قال الصادق (عليه السلام) إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله جل جلاله الصلوات [عن الصلوات] المفروضات وعن الزكاة المفروضة وعن الصيام المفروض وعن الحج المفروض وعن ولايتنا أهل البيت فإن أقر بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجه وإن لم يقر بولايتنا بين يدي الله جل جلاله لم يقبل الله عز وجل منه شيئا من أعماله وبهذا الإسناد عن الحسين بن محبوب عن عبد العزيز عن ابن أبي يعفور قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) إذا صليت صلاة فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها أبدا ثم اصرف ببصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه.

11- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري قال حدثنا محمد بن زكريا قال حدثنا شعيب بن واقد قال حدثنا القاسم بن بهرام عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال حدثنا الحسن بن مهران قال حدثنا مسلمة بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) في قوله عز وجل يُوفُونَ بِالنَّذْرِ قال مرض الحسن والحسين (عليه السلام) وهما صبيان صغيران فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه رجلان فقال أحدهما يا أبا الحسن لو نذرت في ابنيك نذرا إن الله عافاهما فقال أصوم ثلاثة أيام شكرا لله عز وجل وكذلك قالت فاطمة (عليها السلام) وقال الصبيان ونحن أيضا نصوم ثلاثة أيام وكذلك قالت جاريتهم فضة فألبسهما الله عافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك ابنة محمد بثلاثة أصوع من شعير قال نعم فأعطاه فجاء بالصوف والشعير وأخبر فاطمة (عليها السلام) فقبلت وأطاعت ثم عمدت فغزلت ثلث الصوف ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا وصلى علي (عليه السلام) مع النبي (صلى الله عليه وآله) المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا مسكين قد وقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين من مساكين المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع اللقمة من يده ثم قال.

فاطم ذات المجد واليقين يا بنت خير الناس أجمعين‏أما ترين البائس المسكين جاء إلى الباب له حنين‏يشكو إلى الله ويستكين يشكو إلينا جائعا حزين.

كل امرئ بكسبه رهين من يفعل الخير يقف سمين‏موعده في جنة رهين حرمها الله على الضنين‏و صاحب البخل يقف حزين تهوي به النار إلى سجين‏شرابه الحميم والغسلين.

فأقبلت فاطمة (عليها السلام) تقول.

أمرك سمع يا ابن عم وطاعة ما بي من لؤم ولا وضاعة [و لا ضراعة]غذيت باللب وبالبراعة أرجو إذا أشبعت من مجاعةأن ألحق الأخيار والجماعة وأدخل الجنة في شفاعة.

و عمدت إلى ما كان على الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح ثم عمدت إلى الثلث الثاني من الصوف فغزلته ثم أخذت صاعا من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقرصة لكل واحد قرصا وصلى علي (عليه السلام) المغرب مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتى منزله فلما وضع الخوان بين يديه وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا يتيم من يتامى المسلمين قد وقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعموني مما تأكلون أطعمكم الله على موائد الجنة فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده ثم قال.

فاطم بنت السيد الكريم بنت نبي ليس بالزنيم‏قد جاءنا الله بذا اليتيم من يرحم اليوم فهو رحيم‏موعده في جنة النعيم حرمها الله على اللئيم.

وصاحب البخل يقف ذميم تهوي به النار إلى الجحيم‏شرابها الصديد والحميم.

فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهي تقول.

فسوف أعطيه ولا أبالي وأوثر الله على عيالي‏أمسوا جياعا وهم أشبالي أصغرهما يقتل في القتال‏بكربلاء يقتل باغتيال لقاتليه الويل مع وبال‏يهوي في النار إلى سفال كبوله زادت على الأكبال.

ثم عمدت فأعطته جميع ما على الخوان وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح وأصبحوا صياما وعمدت فاطمة (عليها السلام) فغزلت الثلث الباقي من الصوف وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا وصلى علي (عليه السلام) المغرب مع النبي (صلى الله عليه وآله) ثم أتى منزله فقرب إليه الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي (عليه السلام) إذا أسير من أسراء المشركين قد وقف بالباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا فوضع علي (عليه السلام) اللقمة من يده ثم قال.

فاطم يا بنت النبي أحمد بنت النبي سيد مسودقد جاءك الأسير ليس يهتدي مكبلا في غلة مقيديشكو إلينا الجوع قد تقدد من يطعم اليوم يجده في غدعند العلي الواحد الموحد ما يزرع الزارع سوف يحصد.

فأعطي [فأعطنه] ولا تجعليه ينكد.

فأقبلت فاطمة (عليها السلام) وهي تقول.

لم يبق مما كان غير صاع قد دبرت كفي مع الذراع‏شبلاي والله هما جياع يا رب لا تتركهما ضياع‏أبوهما للخير ذو اصطناع عبل الذراعين طويل الباع‏و ما على رأسي من قناع إلا عبا نسجتها بصاع.

و عمدوا إلى ما كان على الخوان فأتوه وباتوا جياعا وأصبحوا مفطرين وليس عندهم شيء قال شعيب في حديثه وأقبل علي بالحسن والحسين (عليه السلام) نحو رسول الله وهما يرتعشان كالفراخ من شدة الجوع فلما بصر بهم النبي (صلى الله عليه وآله) قال يا أبا الحسن شد ما يسوؤني ما أرى بكم انطلق إلى ابنتي فاطمة فانطلقوا إليها وهي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمها إليه وقال وا غوثاه بالله أنتم منذ ثلاث فيما أرى فهبط جبرئيل فقال يا محمد خذ ما هيأ الله لك في أهل بيتك قال وما آخذ يا جبرئيل قال هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ حتى إذا بلغ إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً وقال الحسن بن مهران في حديثه فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى دخل منزل فاطمة (عليها السلام) فرأى ما بهم فجمعهم ثم انكب عليهم يبكي ويقول أنتم منذ ثلاث أيام فيما أرى وأنا غافل عنكم فهبط عليه جبرئيل بهذه الآيات إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً قال هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله) يفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين يُوفُونَ بِالنَّذْرِ يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين وجاريتهم ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً يقولون عابسا كلوحا ويُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ يقول على شهوتهم للطعام وإيثارهم له مسكينا من مساكين المسلمين ويتيما من يتامى المسلمين وأسيرا من أسارى المشركين ويقول إذا أطعموهم إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً ولا شُكُوراً قال والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم يقولون لا نريد جزاء تكلفوننا به ولا شكورا تثنون علينا به ولكنا إنما أطعمناكم لوجه الله وطلب ثوابه قال الله تعالى ذكره فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ ولَقَّاهُمْ نَضْرَةً في الوجوه وسُرُوراً في القلوب وجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً يسكنونها وحَرِيراً يفترشونه ويلبسونه مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ والأريكة السرير عليه الحجلة لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً ولا زَمْهَرِيراً قال ابن عباس فبينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا مثل الشمس قد أشرقت لها الجنان فيقول أهل الجنة يا رب إنك قلت في كتابك لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فيرسل الله جل اسمه إليهم جبرئيل فيقول ليس هذه بشمس ولكن عليا وفاطمة ضحكا فأشرقت الجنان من نور ضحكهما ونزلت هل أتى فيهم إلى قوله تعالى وكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً.

المجلس الخامس والأربعون

يوم الجمعة لليلتين بقيتا من صفر سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا علي بن أحمد الدقاق ره قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أبي عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال حدثني أبي عن جدي قال سمعت أبا طالب حدث عن عبد المطلب قال بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني فأتيت كاهنة قريش وعلي مطرف خز وجمتي تضرب منكبي فلما نظرت إلي عرفت في وجهي التغير فاستوت وأنا يومئذ سيد قومي فقالت ما شأن سيد العرب متغير اللون هل رابه من حدثان الدهر ريب فقلت لها بلى إني رأيت الليلة وأنا نائم في الحجر كان شجرة قد نبتت على ظهري قد نال رأسها السماء وضربت بأغصانها الشرق والغرب ورأيت نورا يظهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا ورأيت العرب والعجم ساجدة لها وهي كل يوم تزداد عظما ونورا ورأيت رهطا من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها وأنظفهم ثيابا فيأخذهم ويكسر ظهورهم ويقلع أعينهم فرفعت يدي لأتناول غصنا من أغصانها فصاح بي الشاب وقال مهلا ليس لك منها نصيب فقلت لمن النصيب والشجرة مني فقال النصيب لهؤلاء الذين قد تعلقوا بها وسيعود إليها فانتبهت مذعورا فزعا متغير اللون فرأيت لون الكاهنة قد تغير ثم قالت لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق والغرب وينبأ في الناس فتسرى عني غمي فانظر أبا طالب لعلك تكون أنت وكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث والنبي (صلى الله عليه وآله) قد خرج ويقول كانت الشجرة والله أبا القاسم الأمين.

2- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا أبي عن سعيد بن مسلم مولى لبني مخزوم عن سعيد بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عباس قال سمعت أبي العباس يحدث قال ولد لأبي عبد المطلب عبد الله فرأينا في وجهه نورا يزهر كنور الشمس فقال أبي إن لهذا الغلام شأنا عظيما قال فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طائر أبيض فطار فبلغ المشرق والمغرب ثم رجع راجعا حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها فبينما الناس يتأملونه إذا صار نورا بين السماء والأرض وامتد حتى بلغ المشرق والمغرب فلما انتبهت سألت كاهنة بني مخزوم فقالت يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعا له قال أبي فهمني أمر عبد الله إلى أن تزوج بآمنة وكانت من أجمل نساء قريش وأتمها خلقا فلما مات عبد الله وولدت آمنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر فحملته وتفرست في وجهه فوجدت منه ريح المسك وصرت كأني قطعة مسك من شدة ريحي فحدثتني آمنة وقالت لي إنه لما أخذني الطلق واشتد بي الأمر سمعت جلبة وكلاما لا يشبه كلام الآدميين ورأيت علما من سندس على قضيب من ياقوت قد ضرب بين السماء والأرض ورأيت نورا يسطع من رأسه حتى بلغ السماء ورأيت قصور الشامات كأنها شعلة نار نورا ورأيت حولي من القطاة أمرا عظيما وقد نشرت أجنحتها حولي ورأيت شعيرة الأسدية قد مرت وهي تقول آمنة ما لقيت الكهان والأصنام من ولدك ورأيت رجلا شابا من أتم الناس طولا وأشدهم بياضا وأحسنهم ثيابا ما ظننته إلا عبد المطلب قد دنا مني فأخذ المولود فتفل في فيه ومعه طست من ذهب مضروب من زمرد ومشط من ذهب فشق بطنه شقا ثم أخرج قلبه فشقه فأخرج منه نكتة سوداء فرمى بها ثم أخرج صرة من حريره خضراء ففتحها فإذا فيها كالذريرة البيضاء فحشاه ثم رده إلى ما كان ومسح على بطنه واستنطقه فنطق فلم أفهم ما قال إلا أنه قال في أمان الله وحفظه وكلائته قد حشوت قلبك إيمانا وعلما وحلما ويقينا وعقلا وشجاعة أنت خير البشر طوبى لمن اتبعك وويل لمن تخلف عنك ثم أخرج صرة أخرى من حريره بيضاء ففتحها فإذا فيها خاتم فضرب على كتفيه ثم قال أمرني ربي أن أنفخ فيك من روح القدس فنفخ فيه فألبسه قميصا وقال هذا أمانك من آفات الدنيا فهذا ما رأيت يا عباس بعيني قال العباس وأنا يومئذ أقرأ فكشفت عن ثوبه فإذا خاتم النبوة بين كتفيه فلم أزل أكتم شأنه وأنسيت الحديث فلم أذكره إلى يوم إسلامي حتى ذكرني رسول الله (صلى الله عليه وآله).

3- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثني سعد بن عبد الله عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال اغتنموا الدعاء عند خمس عند قراءة القرآن وعند الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الصفين للشهادة وعند دعوة المظلوم ليس لها حجاب دون العرش.

4- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن النعمان عن عبد الله بن طلحة النهدي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة لا ترد لهم دعوة وتفتح لها أبواب السماء وتصير إلى العرش دعاء الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر.

5- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) إن عليا (عليه السلام) كان يقول ما من أحد ابتلي وإن عظمت بلواه بأحق بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.

6- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن وهب بن وهب عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه ثم قال اللهم كما أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية.

7- حدثنا حمزة بن محمد العلوي رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مالك بن الجهني قال ناولت أبا عبد الله الصادق شيئا من الرياحين فأخذه فشمه ووضعه على عينيه ثم قال من تناول ريحانة فشمها ووضعها على عينيه ثم قال اللهم صل على محمد وآل محمد لم تقع على الأرض حتى يغفر له.

8- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال علمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا لبست ثوبا جديدا أن أقول الحمد لله الذي كساني من الرياش ما أتجمل به في الناس اللهم اجعلها ثياب بركة أسعى فيها بمرضاتك وأعمر فيها مساجدك فإنه من فعل ذلك لم يتقمصه حتى يغفر له.

9- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن عباس مولى الرضا عن أبي الحسن الرضا عن أبيه (عليه السلام) قال كان أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من قال حين يسمع أذان الصبح اللهم إني أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب علي إنك أنت التواب الرحيم ومن قال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو من ليلته تلك كان تائبا.

10- حدثني محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثني علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن السراج يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال من قطع ثوبا جديدا وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ستا وثلاثين مرة فإذا بلغ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ أخرج شيئا من الماء ورش بعضه على الثوب رشا خفيفا ثم صلى فيه ركعتين ودعا ربه وقال في دعائه الحمد لله الذي رزقني مما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي وأصلي فيه لربي وحمد الله لم يزل يأكل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب.

11- حدثنا أبي ره قال حدثني عبد الله بن جعفر عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال من رأى يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو أحدا على غير ملة الإسلام فقال الحمد لله الذي فضلني عليك بالإسلام دينا وبالقرآن كتابا وبمحمد نبيا وبعلي إماما وبالمؤمنين إخوانا وبالكعبة قبلة لم يجمع بينه وبينه في النار أبدا.

12- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرا في نفسه من غير أن يسمعه الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ولو شاء لفعل بي ذلك ثلاث مرات فإنه لا يصيبه ذلك البلاء أبدا.

13- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ره قال حدثنا أبي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن عيسى عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور الواسطي عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال ما هذا فقيل علامة قال وما العلامة قالوا أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية وبالأشعار والعربية فقال النبي ذاك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه.

14- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال بني الإسلام على خمس دعائم على الصلاة والزكاة والصوم والحج وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ولده (عليه السلام).

15- حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد البزاز قال حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان الفراء قال حدثني علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد الصادق قال حدثني أبي محمد بن علي الباقر قال حدثني أبي علي بن الحسين زين العابدين قال حدثني أبي الحسين بن علي قال حدثني أبي أمير المؤمنين (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الإيمان إقرار باللسان ومعرفة بالقلب وعمل بالأركان قال حمزة بن محمد وسمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول سمعت أبي يقول وقد روي هذا الحديث عن أبي الصلت الهروي عبد السلام بن صالح عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بإسناده مثله قال أبو حاتم لو قرئ هذا الإسناد على مجنون لبرأ.

16- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان القندي عن علي بن معبد عن عبد الله بن القاسم عن مبارك بن عبد الرحمن عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الإسلام عريان فلباسه الحيا وزينته الوفاء ومروته العمل الصالح وعماده الورع ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت.

17- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثني محمد بن يحيى العطار ره عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن نضر بن شعيب عن خالد بن ماد القلانسي عن القندي عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه (عليه السلام) قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله أ كل من قال لا إله إلا الله مؤمن قال إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى إنكم لا تدخلون الجنة حتى تحبوني وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض هذا يعني عليا (عليه السلام).

18- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد عن غياث بن إبراهيم عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك لحمك من لحمي ودمك من دمي وروحك من روحي وسريرتك سريرتي وعلانيتك علانيتي وأنت إمام أمتي وخليفتي عليها بعدي سعد من أطاعك وشقي من عصاك وربح من تولاك وخسر من عاداك وفاز من لزمك وهلك من فارقك مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ومثلكم مثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة.

المجلس السادس والأربعون

لليلتين خلتا من ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاث مائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا الحسن بن متيل الدقاق قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت الصادق (عليه السلام) يقول من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يرده عنه وهو يقدر عليه فقد خانه ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلق بأخلاقه.

2- حدثنا أبي ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد الأزدي عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله عز وجل آخى بيني وبين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وزوجه ابنتي فوق سبع سماواته وأشهد على ذلك مقربي ملائكته وجعله لي وصيا وخليفة فعلي مني وأنا منه محبه محبي ومبغضه مبغضي وإن الملائكة لتقرب إلى الله بمحبته.

3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن محمد ابن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن زياد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال إن الله تبارك وتعالى رضي لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

4- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ره قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله كثرة المزاح يذهب بماء الوجه وكثرة الضحك يمحو الإيمان وكثرة الكذب يذهب بالبهاء.

5- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع فإني سمعت جبرئيل يقول إن المكر والخديعة في النار ثم قال (صلى الله عليه وآله) ليس منا من غش مسلما وليس منا من خان مسلما ثم قال (صلى الله عليه وآله) إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال يا محمد عليك بحسن الخلق فإن سوء الخلق يذهب بخير الدنيا والآخرة ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا.

6- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من صلى صلاة مكتوبة ثم سبح في دبرها ثلاثين مرة لم يبق على بدنه شيء من الذنوب إلا تناثر.

7- حدثنا جعفر بن الحسين قال حدثنا محمد بن جعفر عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال أتي النبي (صلى الله عليه وآله) بأسارى فأمر بقتلهم خلا رجلا من بينهم فقال الرجل بأبي أنت وأمي يا محمد كيف أطلقت عني من بينهم فقال أخبرني جبرئيل عن الله عز وجل أن فيك خمس خصال يحبها الله عز وجل ورسوله الغيرة الشديدة على حرمك والسخاء وحسن الخلق وصدق اللسان والشجاعة فلما سمعها الرجل أسلم وحسن إسلامه وقاتل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قتالا شديدا حتى استشهد.

8- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ره قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال حدثنا هشام بن جعفر عن حماد عن عبد الله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال قرأت في الإنجيل يا عيسى جد في أمري ولا تهزل واسمع وأطع يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول أتيت من غير فحل أنا خلقتك آية للعالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل خذ الكتاب بقوة فسر لأهل سوريا السريانية بلغ من بين يديك إني أنا الله الدائم الذي لا أزول صدقوا النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي صاحب الجمل والمدرعة والتاج وهي العمامة والنعلين والهراوة وهي القضيب الأنجل العينين الصلت الجبين الواضح الخدين الأقنى الأنف المفلج الثنايا كان عنقه إبريق فضة كأن الذهب يجرى في تراقيه له شعرات من صدره إلى سرته ليس على بطنه ولا على صدره شعر أسمر اللون دقيق المسربة شثن الكف والقدم إذا التفت التفت جميعا وإذا مشى كأنما ينقلع من الصخرة وينحدر من صبب وإذا جاء مع القوم بذهم عرقه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه لم ير قبله مثله ولا بعده طيب الريح نكاح النساء ذو النسل القليل إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لا صخب فيه ولا نضب يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك لها فرخان مستشهدان كلامه القرآن ودينه الإسلام وأنا السلام طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه وسمع كلامه قال عيسى يا رب وما طوبى قال شجرة في الجنة أنا غرستها تظل الجنان أصلها من رضوان ماؤها من تسنيم برده برد الكافور وطعمه طعم الزنجبيل من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا فقال عيسى اللهم اسقني منها قال حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي وحرام على الأمم أن يشربوا منها حتى يشرب أمة ذلك النبي أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ولتعينهم على اللعين الدجال أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم أمة مرحومة.

9- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أبو بكر أحمد بن دبيس بن عبد الله المفسر قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي البهلول المروزي قال حدثنا الفضل بن هرمزديار الطبري قال حدثنا أبو علي الحسن بن شجاع البلخي قال حدثنا سليمان بن الربيع قال سمعت كادح بن أحمد يقول سمعت مقاتل بن سليمان يقول سمعت عن الضحاك قال سأل رجل عن ابن عباس ما الذي أخفى الله تبارك وتعالى من الجنة وقد أخبر عن أزواجها وعن خدمها وطيبها وشرابها وثمرها وما ذكر الله تبارك وتعالى من أمرها وأنزله في كتابه فقال ابن عباس هي جنة عدن خلقها الله يوم الجمعة ثم أطبق عليها فلم يرها مخلوق من أهل السماوات والأرض حتى يدخلها أهلها قال لها عز وجل ثلاث مرات تكلمي فقالت طوبى للمؤمنين قال جل جلاله طوبى للمؤمنين وطوبى لك قال مقاتل قال الضحاك قال ابن عباس فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ألا من كان فيه ست خصال فإنه منهم من صدق حديثه وأنجز موعوده وأدى أمانته وبر والديه ووصل رحمه واستغفر من ذنبه فهو مؤمن.

10- حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم الطالقاني رض قال حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري قال حدثنا أحمد بن أبي المقدام العجلي قال يروى أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فقال اكتبها في الأرض فإني أرى الضر فيك بينا فكتب في الأرض أنا فقير محتاج فقال علي (عليه السلام) يا قنبر اكسه حلتين فأنشأ الرجل يقول.

كسوتني حلة تبلى محاسنها فسوف أكسوك من حسن الثنا حللاإن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة ولست تبقي بما قد نلته بدلاإن الثناء ليحيي ذكر صاحبه كالغيث يحيي نداه السهل والجبلالا تزهد الدهر في عرف بدأت به فكل عبد سيجزي بالذي فعلا.

فقال (عليه السلام) أعطوه مائة دينار فقيل له يا أمير المؤمنين لقد أغنيته فقال إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول أنزل الناس منازلهم ثم قال علي (عليه السلام) إني لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الأحرار بمعروفهم.

11- حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق ره قال حدثنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن سعيد بن بشير قال حدثنا ابن كاسب قال حدثنا عبد الله بن ميمون المكي قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين (عليه السلام) أنه دخل عليه رجلان من قريش فقال أ لا أحدثكما عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالا بلى حدثنا عن أبي القاسم قال سمعت أبي يقول لما كان قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أيام هبط عليه جبرئيل فقال يا أحمد إن الله أرسلني إليك إكراما وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك يقول كيف تجدك يا محمد قال النبي (صلى الله عليه وآله) أجدني يا جبرئيل مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا فلما كان اليوم الثالث هبط جبرئيل وملك الموت ومعهما ملك يقال له إسماعيل في الهواء على سبعين ألف ملك فسبقهم جبرئيل فقال يا أحمد إن الله عز وجل أرسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك وخاصة يسألك عما هو أعلم به منك فقال كيف تجدك يا محمد قال أجدني يا جبرئيل مغموما وأجدني يا جبرئيل مكروبا فاستأذن ملك الموت فقال جبرئيل يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك قال ائذن له فأذن له جبرئيل فأقبل حتى وقف بين يديه فقال يا أحمد إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني إن أمرتني بقبض نفسك قبضتها وإن كرهت تركتها فقال النبي (صلى الله عليه وآله) أ تفعل ذلك يا ملك الموت قال نعم بذلك أمرت أن أطيعك فيما تأمرني فقال له جبرئيل يا أحمد إن الله تبارك وتعالى قد اشتاق إلى لقائك فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا ملك الموت امض لما أمرت به فقال جبرئيل هذا آخر وطئي الأرض إنما كنت حاجتي من الدنيا فلما توفي رسول الله صلى الله على روحه الطيب وعلى آله الطاهرين جاءت التعزية جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) هل تدرون من هذا هذا هو الخضر (عليه السلام).

12- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا أبو العباس أحمد بن إسحاق المادري بالبصرة في رجب سنة ثمان عشرة وثلاث مائة قال حدثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال حدثنا غانم بن الحسن السعدي قال حدثنا مسلم بن خالد المكي قال حدثنا جعفر بن محمد عن أبيه (صلى الله عليه وآله) عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قالت فاطمة (عليها السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف الأعظم ويوم الأهوال ويوم الفزع الأكبر قال يا فاطمة (عليها السلام) عند باب الجنة ومعي لواء الحمد وأنا الشفيع لأمتي إلى ربي قالت يا أبتاه فإن لم ألقك هناك قال القيني على الحوض وأنا أسقي أمتي قالت يا أبتاه إن لم ألقك هناك قال القيني على الصراط وأنا قائم أقول رب سلم أمتي قالت فإن لم ألقك هناك قال القيني وأنا عند الميزان أقول رب سلم أمتي قالت فإن لم ألقك هناك قال القيني على [عند] شفير جهنم أمنع شررها ولهبها عن أمتي فاستبشرت فاطمة بذاك صلى الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.

13- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ره قال حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى البصري قال حدثنا المغيرة بن محمد قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي سنة ستة عشرة ومائتين قال حدثنا قيس بن الربيع ومنصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال قال علي (عليه السلام) ما نزلت من القرآن آية إلا وقد علمت أين نزلت وفيمن نزلت وفي أي شيء نزلت وفي سهل نزلت أو في جبل نزلت قيل فما نزل فيك فقال لو لا أنكم سألتموني ما أخبرتكم نزلت في الآية إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فرسول الله المنذر وأنا الهادي إلى ما جاء به.

المجلس السابع والأربعون

يوم الجمعة لخمس خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا محمد بن محمد بن عصام [عاصم] الكليني رض قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن محمد المعروف بعلان عن محمد بن الفرج الرخجي قال كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم وهشام بن سالم في الصورة فكتب (عليه السلام) دع عنك حيرة الحيران واستعذ بالله من الشيطان الرجيم ليس القول ما قال الهشامان.

2- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الصقر بن دلف قال سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا (صلى الله عليه وآله) عن التوحيد وقلت له إني أقول بقول هشام بن الحكم فغضب (عليه السلام) ثم قال ما لكم ولقول هشام إنه ليس منا من زعم أن الله جسم نحن منه براء في الدنيا والآخرة يا ابن دلف إن الجسم محدث والله محدثه ومجسمه.

3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن المعروف عن علي بن مهزيار قال كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) جعلت فداك أصلي خلف من يقول بالجسم ومن يقول بقول يونس يعني ابن عبد الرحمن فكتب (عليه السلام) لا تصلوا خلفهم ولا تعطوهم من الزكاة وابرءوا منهم برئ الله منهم.

4 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم ره قال حدثنا أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن واصل عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال حضرت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ودخل عليه رجل من الخوارج فقال يا أبا جعفر أي شيء تعبد قال الله قال رأيته قال لم تره العيون بمشاهدة العيان ورأته القلوب بحقائق الإيمان لا يعرف بالقياس ولا يشبه بالناس موصوف بالآيات معروف بالعلامات لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا هو قال فخرج الرجل وهو يقول الله أعلم حيث يجعل رسالاته.

5- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا الفضل بن سليمان الكوفي عن الحسين بن خالد قال سمعت الرضا علي بن موسى (عليه السلام) يقول لم يزل الله تبارك وتعالى عالما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا فقلت له يا ابن رسول الله إن قوما يقولون إنه عز وجل لم يزل عالما بعلم قادرا بقدرة وحيا بحياة وقديما بقدم وسميعا بسمع وبصيرا ببصر فقال (عليه السلام) من قال بذلك ودان به فقد اتخذ مع الله آلهة أخرى وليس من ولايتنا على شيء ثم قال (عليه السلام) لم يزل الله عز وجل عالما قادرا حيا قديما سميعا بصيرا لذاته تعالى عما يقول المشركون والمشبهون علوا كبيرا.

6- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن محمد بن عمارة عن أبيه قال سألت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت له يا ابن رسول الله أخبرني عن الله هل له رضى وسخط فقال نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب الله عقابه ورضاه ثوابه.

7- حدثنا محمد بن أحمد السناني رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن علي بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان ولا حركة ولا انتقال ولا سكون بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون والانتقال تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

8- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن صباح بن عبد الحميد وهشام وحفص وغير واحد قالوا قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) أنا لا أقول جبرا ولا تفويضا.

9- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم قال حدثنا محمد بن علي القرشي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه فإذا قال يا رب يا رب ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي سلني أعطك وتوكل علي أكفك ثم يقول جل جلاله لملائكته يا ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلى بي في جوف الليل المظلم والباطلون لأهون والغافلون نيام اشهدوا أني قد غفرت له ثم قال (عليه السلام) عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم فإنها غرارة دار فناء وزوال كم من مغتر فيها قد أهلكته وكم من واثق بها قد خانته وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته واعلموا أن أمامكم طريقا مهولا وسفرا بعيدا وممركم على الصراط ولا بد للمسافر من زاد فمن لم يتزود وسافر عطب وهلك وخير الزاد التقوى ثم اذكروا وقوفكم بين يدي الله جل جلاله فإنه الحكم العدل واستعدوا لجوابه إذا سألكم فإنه لا بد سائلكم عما عملتم بالثقلين من بعدي كتاب الله وعترتي فانظروا أن لا تقولوا أما الكتاب فغيرنا وحرفنا وأما العترة ففارقنا وقتلنا فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلا النار فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم فليتول وليي وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) فإنه صاحب حوضي يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه فمن لم يسق منه لم يزل عطشان ولم يرو أبدا ومن سقي منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا وإن علي بن أبي طالب (عليه السلام) لصاحب لوائي في الآخرة كما كان صاحب لوائي في الدنيا وإنه أول من يدخل الجنة لأنه يقدمني وبيده لوائي تحته آدم ومن دونه من الأنبياء.

10- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان قال جاء رجل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال له يا ابن رسول الله أخبرني بمكارم الأخلاق فقال العفو عمن ظلمك وصلة من قطعك وإعطاء من حرمك وقول الحق ولو على نفسك.

11- حدثنا محمد بن الحسن ره قال حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي نجران والحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله السجستاني عن أبان بن تغلب عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من ضغطة القبر.

12- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عنبسة بن نجاد العابد أن رجلا قال للصادق جعفر بن محمد أوصني فقال أعد جهازك وقدم زادك لطول سفرك وكن وصي نفسك ولا تأمن غيرك أن يبعث إليك بما يصلحك.

13- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثني جعفر بن بشير البجلي قال حدثني حماد بن واقد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ثلاثين مرة استقبل الغنى واستدبر الفقر وقرع باب الجنة.

14- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال والله إن كان علي (عليه السلام) ليأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخير غلامه خيرهما ثم يلبس الآخر فإذا جاز أصابعه قطعه وإذا جاز كعبه حذفه ولقد ولى خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا أقطع قطيعا ولا أورث بيضاء ولا حمراء وإن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم وينصرف إلى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضى إلا أخذ بأشدهما على بدنه ولقد أعتق ألف مملوك من كد يده تربت فيه يداه وعرق فيه وجهه وما أطاق عمله أحد من الناس وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين (عليه السلام) وما أطاق عمله أحد من الناس بعده وسمع رجل من التابعين أنس بن مالك يقول نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قال الرجل فأتيت عليا (عليه السلام) لأنظر إلى عبادته فأشهد بالله لقد أتيته وقت المغرب فوجدته يصلي بأصحابه المغرب فلما فرغ منها جلس في التعقيب إلى أن قام إلى عشاء الآخرة ثم دخل منزله فدخلت معه فوجدته طول الليل يصلي ويقرأ القرآن إلى أن طلع الفجر ثم جدد وضوءه وخرج إلى المسجد وصلى بالناس صلاة الفجر ثم جلس في التعقيب إلى أن طلعت الشمس ثم قصده الناس فجعل يختصم إليه رجلان فإذا فرغا قاما واختصم آخران إلى أن قام إلى صلاة الظهر قال فجدد لصلاة الظهر وضوءه ثم صلى بأصحابه الظهر ثم قعد في التعقيب إلى أن صلى بهم العصر ثم أتاه الناس فجعل يقوم رجلان ويقعد آخران يقضي بينهم ويفتيهم إلى أن غابت الشمس فخرجت وأنا أقول أشهد بالله أن هذه الآية نزلت فيه.

15 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن وهب بن وهب عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن كساه من عرى كساه الله من إستبرق وحرير ومن سقاه شربة على عطش سقاه الله من الرحيق المختوم ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

16- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي حمزة الثمالي عن الأصبغ بن نباتة أنه قال كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا أتي بالمال أدخله بيت مال المسلمين ثم جمع المستحقين ثم ضرب يده في المال فنثره يمنة ويسرة وهو يقول يا صفراء يا بيضاء لا تغريني غري غيري.

هذا جناي وخياره فيه إذ كل جان يده إلى فيه.

ثم لا يخرج حتى يفرق ما في بيت مال المسلمين ويؤتي كل ذي حق حقه ثم يأمر أن يكنس ويرش ثم يصلي فيه ركعتين ثم يطلق الدنيا ثلاثا يقول بعد التسليم يا دنيا لا تتعرضين لي ولا تتشوقين ولا تغريني فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي عليك.

17- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه سئل ما العقل فقال التجرع للغصة ومداهنة الأعداء ومداراة الأصدقاء.

18- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن سعيد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن صباح عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربهم ويقولون يا رب اكشف عنا هذه الظلمة قال فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم قد أضاء أرض القيامة فيقول أهل الجمع هؤلاء أنبياء الله فيجيئهم النداء من عند الله ما هؤلاء بأنبياء فيقول أهل الجمع فهؤلاء ملائكة فيجيئهم النداء من عند الله ما هؤلاء بملائكة فيقول أهل الجمع هؤلاء شهداء فيجيئهم النداء من عند الله ما هؤلاء بشهداء فيقولون من هم فيجيئهم النداء يا أهل الجمع سلوهم من أنتم فيقول أهل الجمع من أنتم فيقولون نحن العلويون نحن ذرية محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) نحن أولاد علي ولي الله نحن المخصوصون بكرامة الله نحن الآمنون المطمئنون فيجيئهم النداء من عند الله عز وجل اشفعوا في محبيكم وأهل مودتكم وشيعتكم فيشفعون فيشفعون.

19- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا سلمة بن الخطاب قال حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الوراق عن عبد الرحمن بن كثير عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لأصحابه معاشر أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام) والاقتداء به فهو وليكم وإمامكم من بعدي لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا إن الله جل جلاله جعل عليا علما بين الإيمان والنفاق فمن أحبه كان مؤمنا ومن أبغضه كان منافقا إن الله جل جلاله جعل عليا وصيي ومنار الهدى بعدي فهو موضع سري وعيبة علمي وخليفتي في أهلي إلى الله أشكو ظالميه من أمتي.

المجلس الثامن والأربعون

يوم الثلاثاء لتسع خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاث مائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر مخمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ره قال حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال كان إبليس لع يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى (عليه السلام) حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجب عن السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش هذا قيام الساعة كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه وقال عمرو بن أمية وكان من أزجر أهل الجاهلية انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف فإن كان رمي بها فهو هلاك كل شيء وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث وأصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي (صلى الله عليه وآله) ليس منها صنم إلا وهو منكب على وجهه وارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى وسقطت منه أربعة عشر شرفة وغاضت بحيرة ساوة وفاض وادي السماوة وخمدت نيران فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ورأى المؤبدان في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانسربت في بلادهم وانقصم طاق الملك كسرى من وسطه وانخرقت عليه دجلة العوراء وانتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز ثم استطار حتى بلغ المشرق ولم يبق سرير لملك من مملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا والملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك وانتزع علم الكهنة وبطل سحر السحرة ولم يبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها وعظمت قريش في العرب وسموا آل الله عز وجل قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) إنما سموا آل الله عز وجل لأنهم في بيت الله الحرام وقالت آمنة إن ابني والله سقط فاتقى الأرض بيده ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها ثم خرج مني نور أضاء له كل شيء وسمعت في الضوء قائلا يقول إنك قد ولدت سيد الناس فسميه محمدا وأتي به عبد المطلب لينظر إليه وقد بلغه ما قالت أمه فوضعه في حجره ثم قال.

الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان‏قد ساد في المهد على الغلمان.

ثم عوذه بأركان الكعبة وقال فيه أشعارا قال وصاح إبليس لع في أبالسته فاجتمعوا إليه فقالوا ما الذي أفزعك يا سيدنا فقال لهم ويلكم لقد أنكرت السماء والأرض منذ الليلة لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ ولد عيسى ابن مريم فاخرجوا فانظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث فافترقوا ثم اجتمعوا إليه فقالوا ما وجدنا شيئا فقال إبليس لع أنا لهذا الأمر ثم انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى إلى الحرم فوجد الحرم محفوظا بالملائكة فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ثم صار مثل الصر [الصرد] وهو العصفور فدخل من قبل حراء فقال له جبرئيل وراك لعنك الله فقال له حرف أسألك عنه يا جبرئيل ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض فقال له ولد محمد (صلى الله عليه وآله) فقال له هل لي فيه نصيب قال لا قال ففي أمته قال نعم قال رضيت.

2- حدثنا أبي ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن معاذ الجوهري عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل قال قال الله جل جلاله من أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو لا يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبدا ومن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه عفوت عنه.

3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثني سعد بن عبد الله قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثني علي بن الحكم قال حدثني الحسين بن أبي العلاء عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) دخلت أم أيمن على النبي (صلى الله عليه وآله) وفي ملحفتها شيء فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما معك يا أم أيمن فقال إن فلانة أملكوها فنثروا عليها فأخذت من نثارها ثم بكت أم أيمن وقالت يا رسول الله فاطمة زوجتها ولم تنثر عليها شيئا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أم أيمن لم تكذبين فإن الله تبارك وتعالى لما زوجت فاطمة عليا أمر أشجار الجنة أن تنثر عليهم من حليها وحللها وياقوتها ودرها وزمردها وإستبرقها فأخذوا منها ما لا يعلمون ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة (صلى الله عليه وآله) فجعلها في منزل علي (عليه السلام).

4 - حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن الحسين بن يزيد عن اليعقوبي عن عيسى بن عبد الله العلوي عن أبيه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سره أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب فليتول وليي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتي علي بن أبي طالب ومن سره أن يلج النار فليترك ولايته فو عزة ربي وجلاله إنه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه وإنه الصراط المستقيم وإنه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة.

5- حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ره قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) رحم الله امرأ أعان والده على بره رحم الله والدا أعان ولده على بره رحم الله جارا أعان جاره على بره رحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره رحم الله خليطا أعان خليطه على بره رحم الله رجلا أعان سلطانه على بره.

6- حدثنا أحمد بن هارون الفامي ره قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن محمد بن عبد الجبار عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن علي بن الحسن بن رباط عن أبي بكر الحضرمي قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) بروا آباءكم يبركم أبناؤكم وعفوا عن نساء الناس تعف عن نسائكم.

7 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول إنا أهل بيت مروتنا العفو عمن ظلمنا.

8- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن عبد العزيز بن عمر عن أحمد بن عمر الحلبي قال قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) أي الخصال بالمرء أجمل قال وقار بلا مهابة وسماح بلا طلب مكافاة وتشاغل بغير متاع الدنيا.

9- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رض قال حدثنا جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بات كالا من طلب الحلال بات مغفورا له.

10- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد عن أحمد بن عبد الله قال سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن ذي الفقار سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أين هو فقال هبط به جبرئيل من السماء وكان حليته من فضة وهو عندي.

11- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رض قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) عن الحسين [الحسن] بن علي (عليه السلام) أنه قال سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ما ثبات الإيمان فقال الورع فقيل له ما زواله قال الطمع.

12- أخبرني علي بن حاتم القزويني رض قال حدثني علي بن الحسين النحوي قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن أبي أيوب سليمان بن مقبل المديني عن موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره فإذا أدخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول ربي الله ومحمد نبيي والإسلام ديني فيفسحان له في قبره مد بصره ويأتيانه بالطعام من الجنة ويدخلان عليه الروح والريحان وذلك قوله عز وجل فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ يعني في قبره وجَنَّةُ نَعِيمٍ يعني في الآخرة ثم قال (عليه السلام) إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شيء إلا الثقلان ويقول لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين ويقول ارجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت فتجيبه الزبانية كلا إنها كلمة أنت قائلها ويناديهم ملك لو رد لعاد لما نهى عنه فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثم يقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شيء ثم يقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك فيقول لا أدري فيقولان له لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنم وذلك قول الله عز وجل وأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ يعني في القبر وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ يعني في الآخرة.

13- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال حدثني يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال إن لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شيء كتابه وهو حكمته ونوره وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجها إلى غيره وعترة نبيكم (صلى الله عليه وآله).

14- حدثنا علي بن عيسى ره قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن الحسين بن علوان الكلبي عن عمرو بن ثابت عن زيد بن علي عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل عتاق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة لا تروث ولا تبول فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا فيقول الذين أسفل منهم يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة فيقول الله جل جلاله إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ويصومون النهار ولا يأكلون ويجاهدون العدو ولا يجبنون ويتصدقون ولا يبخلون.

15- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال خمس من لم تكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع قيل وما هن يا ابن رسول الله قال الدين والعقل والحياء وحسن الخلق وحسن الأدب وخمس من لم تكن له فيه لم يتهن بالعيش الصحة والأمن والغنى والقناعة والأنيس الموافق.

16- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن سلمة بن الخطاب البرواستاني [البراوستاني] عن محمد بن الليث عن جابر بن إسماعيل عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) أن رجلا سأل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قيام الليل بالقرآن فقال له أبشر من صلى من الليل عشر ليله لله مخلصا ابتغاء مرضاة الله قال الله عز وجل لملائكته اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبة وورقة وشجرة وعدد كل قصبة وخوط ومرعى ومن صلى تسع ليله أعطاه الله عشر دعوات مستجابات وأعطاه كتابه بيمينه يوم القيامة ومن صلى ثمن ليله أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية وشفع في أهل بيته ومن صلى سبع ليله خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتى يمر على الصراط من الآمنين ومن صلى سدس ليله كتب من الأوابين وغفر له ما تقدم من ذنبه ومن صلى خمس ليله زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته ومن صلى ربع ليله كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف ويدخل الجنة بغير حساب ومن صلى ثلث ليله لم يبق ملك إلا غبطه بمنزلته من الله عز وجل وقيل له ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت ومن صلى نصف ليله فلو أعطي مل‏ء الأرض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ومن صلى ثلثي ليله كان له من الحسنات قدر رمل عالج أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات ومن صلى ليله تامة تاليا لكتاب الله عز وجل راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته أمه ويكتب له عدد ما خلق الله من الحسنات ومثلها درجات ويثبت النور في قبره وينزع الإثم والحسد من قلبه ويجار من عذاب القبر ويعطى براءة من النار ويبعث من الآمنين ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليله ابتغاء مرضاتي أسكنوه الفردوس وله فيها مائة ألف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة.

و الحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله أجمعين.

المجلس التاسع والأربعون

يوم الجمعة لاثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال حدثنا أبي رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مرازم بن حكيم عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي تبارك وتعالى أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله واجملوا في الطلب واعلموا أن الرزق رزقان فرزق تطلبونه ورزق يطلبكم فاطلبوا أرزاقكم من حلال فإنكم آكلوها حلالا إن طلبتموها من وجوهها وإن لم تطلبوها من وجوهها أكلتموها حراما وهي أرزاقكم لا بد لكم من أكلها.

2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال النظر إلى ذريتنا عبادة فقيل له يا ابن رسول الله النظر إلى الأئمة منكم عبادة أم النظر إلى جميع ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) فقال بل النظر إلى جميع ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) عبادة.

3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا النضر بن شعيب عن خالد القلانسي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قمت المقام المحمود تشفعت في أصحاب الكبائر من أمتي فيشفعني الله فيهم والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي.

4- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به ابتلاه الله عز وجل بالحزن في الدنيا ليكفرها به فإن فعل ذلك به وإلا أسقم بدنه ليكفرها به فإن فعل ذلك به وإلا شدد عليه عند موته ليكفرها به فإن فعل ذلك به وإلا عذبه في قبره ليلقى الله عز وجل يوم يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه.

5- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري قال حدثنا محمد بن عمار عن أبيه قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا المعراج والمساءلة في القبر والشفاعة.

6- حدثنا أحمد بن هارون الفامي ره قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه قال حدثنا محمد بن عبد الجبار قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر.

7- حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ره قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر قال حدثني أبي قال حدثني هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.

8- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ره قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن آدم عن الحسن بن علي الخزاز عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال سمعته يقول أحب العباد إلى الله عز وجل رجل صدوق في حديثه محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأمانة ثم قال (عليه السلام) من اؤتمن على أمانة فأداها فقد حل ألف عقدة من عنقه من عقد النار فبادروا بأداء الأمانة فإن من اؤتمن على أمانة وكل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلا من عصم الله عز وجل.

9- حدثنا جعفر بن مسرور ره قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن هشام بن سالم قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من الجور قول الراكب للماشي الطريق.

10- حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثني إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحسين بن يحيى بن الحسين عن عمرو بن طلحة عن أسباط بن نصر عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا وإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون ثم قال (عليه السلام) إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار فيقولون يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك فيقول الله جل جلاله عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم فيقولون يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا فيقول عز وجل بل عفوي فيقولون رحمتك أوسع أم ذنوبنا فيقول عز وجل بل رحمتي فيقولون إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا فيقول عز وجل بل إقراركم بتوحيدي أعظم فيقولون يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شيء فيقول الله جل جلاله ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب لي من المقرين بتوحيدي وأن لا إله غيري وحق على أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي أدخلوا عبادي الجنة.

11- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثني محمد بن عمران عن أبيه عمران بن إسماعيل قال حدثني أبو علي الأنصاري عن محمد بن جعفر التميمي قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) بينا إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا فإذا هو برجل قائم يصلي طوله اثنا عشر شبرا فقال له يا عبد الله لمن تصلي قال لإله السماء فقال له إبراهيم هل بقي أحد من قومك غيرك قال لا قال فمن أين تأكل قال أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء قال له فأين منزلك قال فأومى بيده إلى جبل فقال له إبراهيم (عليه السلام) هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة فقال إن قدامي ماء لا يخاض قال كيف تصنع قال أمشي عليه قال فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني ما رزقك قال فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم معه حتى انتهيا إلى منزله فقال له إبراهيم أي الأيام أعظم فقال له العابد يوم الدين يوم يدان الناس بعضهم من بعض قال فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فتدعو الله عز وجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم فقال وما تصنع بدعوتي فو الله إن لي لدعوة منذ ثلاثين سنة ما أجبت فيها بشيء فقال له إبراهيم (عليه السلام) أ ولا أخبرك لأي شيء احتبست دعوتك قال بلى قال له إن الله عز وجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى في قلبه اليأس منها ثم قال له وما كانت دعوتك قال مر بي غنم ومعه غلام له ذوابة فقلت يا غلام لمن هذا الغنم فقال لإبراهيم خليل الرحمن فقلت اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه فقال له إبراهيم (عليه السلام) فقد استجاب الله لك أنا إبراهيم خليل الرحمن فعانقه فلما بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) جاءت المصافحة.

12- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد التميمي عن أبيه قال حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين وأمتي خير أمة أخرجت للناس وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه من الأباريق عدد نجوم السماء وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا فقيل ومن ذاك يا رسول الله قال إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء ثم قال (صلى الله عليه وآله) من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار.

13- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ره قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال من ذكر اسم الله على الطعام لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبدا.

14- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ره قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من وجد كسرة أو تمرة فأكلها لم يفارق جوفه حتى يغفر الله له.

15- حدثنا عبد الله بن نضر بن سمعان التيمي رض قال حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد المكي قال حدثنا أبو الحسن عبد الله بن محمد بن عمرو الحراني قال حدثنا صالح بن زياد قال حدثنا أبو عثمان عبد [عبد الله] بن ميمون السكري قال حدثنا عبد الله بن معز الأودي قال حدثنا عمران بن سليم عن طاوس اليماني قال كان علي بن الحسين سيد العابدين (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء إلهي وعزتك وجلالك وعظمتك لو أني منذ بدعت فطرتي من أول الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة في كل طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين لكنت مقصرا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك علي ولو أني كربيت معادن حديد الدنيا بأنيابي وحرثت أرضها بأشفار عيني وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دما وصديدا لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقك علي ولو أنك إلهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين وعظمت للنار خلقي وجسمي وملأت جهنم وأطباقها مني حتى لا يكون في النار معذب غيري ولا يكون لجهنم حطب سواي لكان ذلك بعدلك علي قليلا في كثير استوجبته من عقوبتك.

16 - حدثنا محمد بن أحمد السناني رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي بن سالم عن أبيه عن سعد بن طريف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله لعلي (عليه السلام) يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين وسيد الوصيين ووصي سيد النبيين يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت قال إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني فبشره بذلك فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك فقال نعم يا علي فاشكر ربك فخر علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) ارفع رأسك يا علي فإن الله قد باهى بك ملائكته.

المجلس الخمسون

يوم الثلاثاء لأربع عشر بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة

1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي قال حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله عن هارون بن مسلم بن سعدان عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به قالت الملائكة عنه الحمد لله رب العالمين فإن قال الحمد لله رب العالمين قالت الملائكة يغفر الله لك.

2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ره قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن أبي جميلة عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الله جل جلاله يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا فإنكم بها تنعمون في الجنة.

3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ره قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن الحسن القرشي عن سليمان بن جعفر البصري عن عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها كره لكم العبث في الصلاة وكره المن في الصدقة وكره الضحك بين القبور وكره التطلع في الدور وكره النظر إلى فروج النساء وقال يورث العمى وكره الكلام عند الجماع وقال يورث الخرس وكره النوم قبل العشاء الآخرة وكره الحديث بعد العشاء الآخرة وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر وكره المجامعة تحت السماء وكره دخول الأنهار إلا بمئزر وقال في الأنهار عمار وسكان من الملائكة وكره دخول الحمامات إلا بمئزر وكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى الصلاة وكره ركوب البحر في هيجانه وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر وقال من نام على سطح غير محجر فبرئت منه الذمة وكره أن ينام الرجل في بيت وحده وكره للرجل أن يغشى امرأة وهي حائض فإن غشيها وخرج الولد مجذوما أو أبرص فلا يلومن إلا نفسه وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه وكره أن يتكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد وكره البول على شط نهر جار وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت أو نخلة قد أينعت يعني أثمرت وكره أن يتنعل الرجل وهو قائم وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلا أن يكون بين يديه سراج أو نار وكره النفخ في الصلاة.

4- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ره قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن سماعة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن الله عز وجل أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.

5- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري عن يعقوب بن يزيد عن عبد الله بن محمد المزخرف عن علي بن عقبة عن ابن بكير قال أخذ الحجاج موليين لعلي (عليه السلام) فقال لأحدهما ابرأ من علي فقال ما جزاي إن لم أبرأ منه فقال قتلني الله إن لم أقتلك فاختر لنفسك قطع يديك أو رجليك قال فقال له الرجل هو القصاص فاختر لنفسك قال تالله إني لأرى لك لسانا وما أظنك تدري من خلقك أين ربك قال هو بالمرصاد لكل ظالم فأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه قال ثم قدم صاحبه الآخر فقال ما تقول فقال أنا على رأي صاحبي قال فأمر أن يضرب عنقه ويصلب.

6- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثني أحمد بن علي التفليسي عن إبراهيم بن محمد الهمداني عن محمد بن علي الهادي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن الإمام موسى بن جعفر عن الصادق جعفر بن محمد عن الباقر محمد بن علي عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد شباب أهل الجنة الحسين عن سيد الأوصياء علي عن سيد الأنبياء محمد (صلى الله عليه وآله) قال لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأمانة.

7- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ره قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن عيسى النهريري [النهزيزي] عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنا نفسه بالصيام والقيام قالوا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) هؤلاء أولياء الله قال إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم فكرا وتكلموا فكان كلامهم ذكرا ونظروا فكان نظرهم عبرة ونطقوا فكان نطقهم حكمة ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة لو لا الآجال التي قد كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب.

8 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ره قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ومن كتم سره كانت الخيرة بيده وكل حديث جاوز اثنين فشا وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا وعليك بإخوان الصدق فأكثر من اكتسابهم فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء وشاور في حديثك الذين يخافون الله وأحب الإخوان على قدر التقوى واتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر.

9- حدثنا أبي رض قال حدثنا الحسن بن أحمد المالكي عن أبيه عن علي بن المؤمل قال لقيت موسى بن جعفر (عليه السلام) وكان يخضب بالحمرة فقلت جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك فقال أجل كنت أخضب بالوسمة فتحركت علي أسناني إن الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله فعل ذلك ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه السلام) بالصفرة فبلغ النبي ذلك فقال إسلام فخضبه بالحمرة فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك فقال إسلام وإيمان فخضبه بالسواد فبلغ النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك فقال إسلام وإيمان ونور.

10 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة ره قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله الصادق قال تقليم الأظافير وأخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام.

11- حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن الحسين بن سعيد عن الحرث بن محمد بن النعمان الأحول صاحب الطاق عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده ثم قال (صلى الله عليه وآله) أ لا أنبئكم بشر الناس قالوا بلى يا رسول الله قال من أبغض الناس وأبغضه الناس ثم قال أ لا أنبئكم بشر من هذا قالوا بلى يا رسول الله قال الذي لا يقيل عثرة ولا يقبل معذرة ولا يغفر ذنبا ثم قال أ لا أنبئكم بشر من هذا قالوا بلى يا رسول الله قال من لا يؤمن شره ولا يرجى خيره إن عيسى ابن مريم (عليه السلام) قام في بني إسرائيل فقال يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم الأمور ثلاثة أمر تبين لك رشده فاتبعه وأمر تبين لك غيه فاجتنبه وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل.

12- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رض قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال قال النبي (صلى الله عليه وآله) أوحى الله عز وجل إلى داود (عليه السلام) يا داود كما لا تضيق الشمس على من جلس فيها كذلك لا تضيق رحمتي على من دخل فيها وكما لا تضر الطيرة من لا يتطير منها كذلك لا ينجو من الفتنة المتطيرون وكما أن أقرب الناس مني يوم القيامة المتواضعون كذلك أبعد الناس مني يوم القيامة المتكبرون.

13- حدثنا أبي ره قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور العمي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال من حفظ من شيعتنا أربعين حديثا بعثه الله يوم القيامة عالما فقيها ولم يعذبه.

14- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال حدثني هارون بن إسحاق الهمداني قال حدثني عبدة بن سليمان قال حدثنا كامل بن العلاء قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يا علي أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي ومنجز عداتي وحبيب قلبي ووارث علمي وأنت مستودع مواريث الأنبياء وأنت أمين الله في أرضه وأنت حجة الله على بريته وأنت ركن الإيمان وأنت مصباح الدجى وأنت منار الهدى وأنت العلم المرفوع لأهل الدنيا من تبعك نجا ومن تخلف عنك هلك وأنت الطريق الواضح وأنت الصراط المستقيم وأنت قائد الغر المحجلين وأنت يعسوب المؤمنين وأنت مولى من أنا مولاه وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة لا يحبك إلا طاهر الولادة ولا يبغضك إلا خبيث الولادة وما عرج بي ربي عز وجل إلى السماء قط وكلمني ربي إلا قال لي يا محمد اقرأ عليا مني السلام وعرفه أنه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي فهنيئا لك يا علي هذه الكرامة.

15 - حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا علي بن أسباط قال حدثنا علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال يا أبا بصير نحن شجرة العلم ونحن أهل بيت النبي وفي دارنا مهبط جبرئيل ونحن خزان علم الله ونحن معادن وحي الله من تبعنا نجا ومن تخلف عنا هلك حقا على الله عز وجل.

16- حدثنا أبي رض قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب قال حدثنا علي بن رئاب قال حدثنا موسى بن بكر عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده فإن الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر.