|
المجلس الحادي والخمسون |
|
يوم الجمعة لإحدى عشر بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي قال حدثنا الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه سئل عن قول الله عز وجل وقِيلَ مَنْ راقٍ قال ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت قال هل من طبيب هل من راق قال وظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ يعني فراق الأهل والأحبة عند ذلك قال والْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال التفت الدنيا بالآخرة قال إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ إلى رب العالمين يومئذ المصير. 2 - حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال سمعته يقول أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة ولكن الله يضعه حيث يشاء إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) فاعتبروا يا أولي الأبصار ثم قال وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) قال قال رسول الله إذا ظهر الزناء كثر موت الفجأة وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم. 3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن هشام بن سالم عن حبيب السجستاني عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال إن في التوراة مكتوبا يا موسى إني خلقتك واصطنعتك وقويتك وأمرتك بطاعتي ونهيتك عن معصيتي فإن أطعتني أعنتك على طاعتي وإن عصيتني لم أعنك على معصيتي يا موسى ولي المنة عليك في طاعتك لي ولي الحجة عليك في معصيتك لي. 4- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أبو يزيد محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد المروزي بالري في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي في سنة ثمان وثلاثين ومائتين وهو المعروف بإسحاق بن راهويه قال حدثنا يحيى بن يحيى قال حدثنا هشام عن مجالد عن الشعبي عن مسروق قال بينا نحن عند عبد الله بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ يقول له فتى شاب هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة قال إنك لحدث السن وإن هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك نعم عهد إلينا نبينا أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعده نقباء بني إسرائيل. 5- حدثنا أبو علي أحمد بن الحسن بن علي بن عبدويه قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغدادي قال حدثنا محمد بن عبدوس الحراني قال حدثنا عبد الغفار بن الحكم قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن مطرف عن الشعبي عن عمه قيس بن عبد قال كنا جلوسا في حلقة فيها عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال أيكم عبد الله قال عبد الله بن مسعود أنا عبد الله قال هل حدثكم نبيكم (صلى الله عليه وآله) كم يكون بعده من الخلفاء قال نعم اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل. 6- حدثنا عتاب بن محمد بن عتاب الوراميني قال حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل ومحمد بن عبيد الله بن سوار قالا حدثنا عبد الغفار بن الحكم قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن مطرف عن الشعبي وحدثنا عتاب بن محمد قال حدثنا إسحاق بن محمد الأنماطي عن يوسف بن موسى قال حدثني جرير عن أشعث بن سوار عن الشعبي وحدثنا عتاب بن محمد قال حدثنا الحسين بن محمد الحراني قال حدثنا أيوب بن محمد الوزان قال حدثنا سعيد بن مسلمة قال حدثنا أشعث بن سوار عن الشعبي كلهم قالوا عن عمه قيس بن عبد قال عتاب وهذا حديث مطرف قال كنا جلوسا في المسجد ومعنا عبد الله بن مسعود فجاء أعرابي فقال أ فيكم عبد الله قال نعم أنا عبد الله فما حاجتك قال يا عبد الله أخبركم نبيكم كم يكون فيكم من خليفة قال لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ قدمت العراق نعم اثنا عشر عدة نقباء بني إسرائيل قال أبو عروبة في حديثه قال نعم عدة نقباء بني إسرائيل. 7- وقال جرير عن أشعث عن ابن مسعود عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل. 8- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدة النيسابوري قال حدثنا أبو القاسم هارون بن إسحاق قال حدثنا عمي إبراهيم بن محمد عن زياد بن علاقة وعبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال كنت مع أبي عند النبي (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول يكون بعدي اثني عشر أميرا ثم أخفى صوته فقلت لأبي ما الذي أخفى رسول الله قال قال كلهم من قريش. 9- حدثنا عبد الله بن محمد الصائغ قال حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الغضراني قال حدثنا أبو علي الحسين بن الليث بن بهلول الموصلي قال حدثنا غسان بن الربيع قال حدثنا سليم بن عبد الله مولى عامر الشعبي عن عامر أنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يزال أمر أمتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. 10 - حدثنا صالح بن عيسى بن أحمد بن محمد العجلي قال حدثنا محمد بن محمد بن علي قال حدثنا محمد بن الفرج الورياني قال حدثنا عبد الله بن محمد العجلي قال حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبيه عن أبان مولى زيد بن علي عن عاصم بن بهدلة قال قال لي شريح القاضي اشتريت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا فبلغ ذلك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) فبعث إلي مولاه قنبرا فأتيته فلما أن دخلت عليه قال يا شريح اشتريت دارا وكتبت كتابا وأشهدت عدولا ووزنت مالا قال قلت نعم قال يا شريح اتق الله فإنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ولا يسأل عن بينتك حتى يخرجك من دارك شاخصا ويسلمك إلى قبرك خالصا فانظر ألا تكون اشتريت هذه الدار من غير مالكها ووزنت مالا من غير حله فإذا أنت قد خسرت الدارين جميعا الدنيا والآخرة ثم قال (عليه السلام) يا شريح فلو كنت عند ما اشتريت هذه الدار أتيتني فكتبت لك كتابا على هذه النسخة إذا لم تشترها بدرهمين قال قلت وما كنت تكتب يا أمير المؤمنين قال كنت أكتب لك هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى عبد ذليل من ميت أزعج بالرحيل اشترى منه دارا في دار الغرور من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين وتجمع هذه الدار حدود أربعة فالحد الأول منها ينتهي إلى دواعي الآفات والحد الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات والحد الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات والحد الرابع منها ينتهي إلى الهوى المردي والشيطان المغوي وفيه يشرع باب هذه الدار اشترى هذا المفتون بالأمل من هذا المزعج بالأجل جميع هذه الدار بالخروج من عز القنوع والدخول في ذل الطلب فما أدرك هذا المشتري من درك فعلى مبلي أجسام الملوك وسالب نفوس الجبابرة مثل كسرى وقيصر وتبع وحمير ومن جمع المال إلى المال فأكثر وبنى فشيد ونجد فزخرف وادخر بزعمه للولد أشخاصهم جميعا إلى موقف العرض لفصل القضاء وخسر هنالك المبطلون شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ونظر بعين الزوال لأهل الدنيا وسمع منادي الزهد ينادي في عرصاتها ما أبين الحق لذي عينين إن الرحيل أحد اليومين تزودوا من صالح الأعمال وقربوا الآمال بالآجال فقد دنا الرحلة والزوال. 11- حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي قال حدثنا محمد بن أبي بكر الواسطي قال حدثنا عبد الله بن يوسف الجارودي قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري والأعمش عن عبد الله بن السائب عن زادان عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام. 12- حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي رض قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عمار القطان قال حدثني الحسين بن علي بن الحكم الزعفراني قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم العبدي قال حدثني سهل بن زياد الأدمي عن ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي قال دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأسطوانة السابعة قائما يصلي يحسن ركوعه وسجوده فجئت لأنظر إليه فسبقني إلى السجود فسمعته يقول في سجوده اللهم إن كنت قد عصيتك فقد أطعتك في أحب الأشياء إليك وهو الإيمان بك منا منك به علي لا منا به مني عليك ولم أعصك في أبغض الأشياء إليك لم أدع لك ولدا ولم أتخذ لك شريكا منا منك علي لا منا مني عليك وعصيتك في أشياء على غير مكاثرة مني ولا مكابرة ولا استكبار عن عبادتك ولا جحود لربوبيتك ولكن اتبعت الهوى وأزلني الشيطان بعد الحجة والبيان فإن تعذبني غير ظالم لي وإن ترحمني فبجودك ورحمتك يا أرحم الراحمين ثم انفتل وخرج من باب كندة فتبعته حتى أتى مناخ الكلبيين فمر بأسود فأمره بشيء لم أفهمه فقلت من هذا فقال هذا علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع فقال الذي رأيت. 13- حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المعاذي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الفرج الشروطي قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد بن المهلب قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني عوف عن ميمون قال أخبرني البراء بن عازب قال لما أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحفر الخندق عرضت له صخرة عظيمة شديدة في عرض الخندق لا تأخذ منها المعاول فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول وقال بسم الله وضرب ضربة فكسر ثلثها وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام والله إني لأبصر قصورها الحمراء الساعة ثم ضرب الثانية فقال بسم الله ففلق ثلثا آخر فقال الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن والله إني لأبصر أبواب الصنعاء مكاني هذا. 14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) باكيا وهو يقول إنا لله وإنا إليه راجعون فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مه يا علي فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله ماتت أمي فاطمة بنت أسد قال فبكى النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال رحم الله أمك يا علي أما إنها إن كانت لك أما فقد كانت لي أما خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما ومر النساء فليحسن غسلها ولا تخرجها حتى أجيء فآلي أمرها قال وأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بعد ساعة وأخرجت فاطمة أم علي (عليه السلام) فصلى عليها النبي (صلى الله عليه وآله) صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ثم دخل إلى القبر فتمدد فيه فلم يسمع له أنين ولا حركة ثم قال يا علي ادخل يا حسن ادخل فدخل القبر فلما فرغ مما احتاج إليه قال له يا علي اخرج يا حسن اخرج فخرجا ثم زحف النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صار عند رأسها ثم قال يا فاطمة أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر فإن أتاك منكر ونكير فسألاك من ربك فقولي الله ربي ومحمد نبيي والإسلام ديني والقرآن كتابي وابني إمامي ووليي ثم قال اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما ثم قال والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي فقام إليه عمار بن ياسر فقال فداك أبي وأمي يا رسول الله لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة فقال يا أبا اليقظان وأهل ذلك هي مني ولقد كان لها من أبي طالب ولد كثير ولقد كان خيرهم كثيرا وكان خيرنا قليلا فكانت تشبعني وتجيعهم وتكسوني وتعريهم وتدهنني وتشعثهم قال فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله قال نعم يا عمار التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة قال فتمددت في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة قال إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة فلم أزل أطلب إلى ربي عز وجل أن يبعثها ستيرة والذي نفس محمد بيده ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها ومصباحين من نور عند يديها ومصباحين من نور عند رجليها وملكاها الموكلان بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة. 15- حدثنا أبي رض قال حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة فقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري فسمعت الحسن وهو يقول السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته فقالت له وعليك السلام من أنت يا بني فقال أنا الحسن البصري فقالت فيما جئت يا حسن فقال لها جئت لتحدثيني بحديث سمعته أذناك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت أم سلمة والله لأحدثنك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا ورأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فطبع الله عليه وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يا علي ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي بعبادة صنم أو وثن قال فسمعت الحسن البصري وهو يقول الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى المؤمنين فلما خرج قال له أنس بن مالك ما لي أراك تكبر قال سألت أمنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) فقالت لي كذا وكذا فقلت الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن قال فسمعت عند ذلك أنس بن مالك وهو يقول أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات. و صلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين الطيبين الطاهرين. |
|
المجلس الثاني والخمسون |
|
و هو يوم الثلاثاء لسبع بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال حدثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله [حدثنا جعفر بن عبد الله] بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثنا كثير بن عياش القطان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال لما ولد عيسى ابن مريم كان ابن يوم كأنه ابن شهرين فلما كان ابن سبعة أشهر أخذت والدته بيده وجاءت به الكتاب وأقعدته بين يدي المؤدب فقال له المؤدب قل بسم الله الرحمن الرحيم فقال عيسى (عليه السلام) بسم الله الرحمن الرحيم فقال له المؤدب قل أبجد فرفع عيسى (عليه السلام) رأسه فقال وهل تدري ما أبجد فعلاه بالدرة ليضربه فقال يا مؤدب لا تضربني إن كنت تدري وإلا فاسألني حتى أفسر لك فقال فسر لي فقال عيسى (عليه السلام) الألف آلاء الله والباء بهجة الله والجيم جمال الله والدال دين الله هوز الهاء [هي] هول جهنم والواو ويل لأهل النار والزاء زفير جهنم حطي حطت الخطايا عن المستغفرين كلمن كلام الله لا مبدل لكلماته سعفص صاع بصاع والجزاء بالجزاء قرشت قرشهم فحشرهم فقال المؤدب أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم ولا حاجة له في المؤدب. 2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أسباط عن الحسن بن زيد قال حدثني محمد بن سالم عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) سأل عثمان بن عفان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله ما تفسير أبجد فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعلموا تفسير أبجد فإن فيه الأعاجيب كلها ويل لعالم جهل تفسيره فقيل يا رسول الله ما تفسير أبجد قال أما الألف فآلاء الله حرف من أسمائه وأما الباء فبهجة الله وأما الجيم فجنة الله وجلال الله وجماله وأما الدال فدين الله وأما هوز فالهاء هاء الهاوية فويل لمن هوى في النار وأما الواو فويل لأهل النار وأما الزاء فزاوية في النار فنعوذ بالله مما في الزاوية يعني زوايا جهنم وأما حطي فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم وأما الياء فيد الله فوق خلقه سبحانه وتعالى عما يشركون وأما كلمن فالكاف كلام الله لا تبديل لكلمات الله ولن تجد من دونه ملتحدا وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام وتلاوم أهل النار فيما بينهم وأما الميم فملك الله الذي لا يزول ودوام الله الذي لا يفنى وأما النون فنون والقلم وما يسطرون فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون وكفى بالله شهيدا وأما سعفص فالصاد صاع بصاع وفص بفص يعني الجزاء بالجزاء وكما تدين تدان إن الله لا يريد ظلما للعباد وأما قرشت يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم إلى يوم القيامة فقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون. 3- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى قال حدثنا القاسم بن عيسى عن جده الحسن بن راشد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إذا ظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه قال الله جل جلاله إن هاهنا آخر يدعو عليك يزعم أنك ظلمته فإن شئت أجبتك وأجبت عليك وإن شئت أخرتكما فتوسعكما عفوي. 4- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي حمزة الثمالي عن حبيب بن عمرو قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مرضه الذي قبض فيه فحل عن جراحته فقلت يا أمير المؤمنين ما جرحك هذا بشيء وما بك من بأس فقال لي يا حبيب أنا والله مفارقكم الساعة قال فبكيت عند ذلك وبكت أم كلثوم وكانت قاعدة عنده فقال لها ما يبكيك يا بنية فقالت ذكرت يا أبة أنك تفارقنا الساعة فبكيت فقال لها يا بنية لا تبكين فو الله لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت قال حبيب فقلت له وما الذي ترى يا أمير المؤمنين فقال يا حبيب أرى ملائكة السماوات والنبيين [و الأرضين] بعضهم في أثر بعض وقوفا إلى أن تتلقوني وهذا أخي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس عندي يقول أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه قال فما خرجت من عنده حتى توفي (عليه السلام) فلما كان من الغد وأصبح الحسن (عليه السلام) قام خطيبا على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن وفي هذه الليلة رفع عيسى ابن مريم (عليه السلام) وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون وفي هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين (عليه السلام) والله لا يسبق أبي أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنة ولا من يكون بعده وإن كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليبعثه في السرية فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله. 5- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن الحسن بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن مسكان عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أ لا أخبركم بمن يحرم عليه النار غدا قالوا بلى يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الهين القريب اللين السهل. 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم قال قلت للصادق جعفر بن محمد (صلى الله عليه وآله) حديث يروى عن أبيك (عليه السلام) أنه قال ما شبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من خبز بر قط أ هو صحيح فقال لا ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خبز بر قط ولا شبع من خبز شعير قط. 7- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن وهب بن وهب القاضي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الله جل جلاله يا ابن آدم أطعني فيما أمرتك ولا تعلمني ما يصلحك. وبهذا الإسناد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الله جل جلاله يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة وبعد العصر ساعة أكفك ما أهمك. 8- حدثنا محمد بن محمد بن عصام [عاصم] الكليني (ره) قال حدثنا محمد بن يعقوب قال حدثنا محمد بن علي بن معن قال حدثنا محمد بن علي بن عاتكة عن الحسين بن النضر الفهري عن عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة خطبها بعد موت النبي (صلى الله عليه وآله) بتسعة أيام وذلك حين فرغ من جمع القرآن فقال الحمد لله الذي أعجز الأوهام أن ينال إلا وجوده وحجب العقول أن تتخيل ذاته في امتناعها من الشبه والشكل بل هو الذي لم يتفاوت في ذاته ولم يتبعض بتجزية العدد في كماله فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن وتمكن منها لا على الممازجة وعلمها لا بأداة لا يكون العلم إلا بها وليس بينه وبين معلومه علم غيره إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود وإن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه واتخذ إلها غيره علوا كبيرا نحمده بالحمد الذي ارتضاه لخلقه وأوجب قبوله على نفسه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله شهادتان ترفعان وتضاعفان العمل خف ميزان ترفعان منه وثقل ميزان توضعان فيه وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار والجواز على الصراط وبالشهادتين تدخلون الجنة وبالصلاة تنالون الرحمة فأكثروا من الصلاة على نبيكم وآله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الإسلام ولا كرم أعز من التقوى ولا معقل أحرز من الورع ولا شفيع أنجح من التوبة ولا كنز أنفع من العلم ولا عز أرفع من الحلم ولا حسب أبلغ من الأدب ولا نصب أوضع من الغضب ولا جمال أزين من العقل ولا سوءة أسوأ من الكذب ولا حافظ أحفظ من الصمت ولا لباس أجمل من العافية ولا غائب أقرب من الموت أيها الناس إنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها والليل والنهار مسرعان في هدم الأعمار ولكل ذي رمق قوت ولكل حبة آكل وأنت قوت الموت وإن من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد لن ينجو من الموت غني بماله ولا فقير لإقلالة أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا هيهات هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب فما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم وما شر بشر بعده الجنة وما خير بخير بعده النار وكل نعيم دون الجنة محقور وكل بلاء دون النار عافية. 9- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن بكر بن صالح قال حدثنا عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن عن عمه عبد العزيز بن علي عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أ لا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ويزيد في الحسنات قيل بلى يا رسول الله قال إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى هذه المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة وما منكم أحد يخرج من بيته متطهرا فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى إلا والملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه فإذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج وإذا قال إمامكم الله أكبر فقولوا الله أكبر وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد إن خير الصفوف صف الرجال المقدم وشرها المؤخر. 10 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (ره) قال حدثنا أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال عن إبراهيم بن محمد الأشعري عن أبان بن عبد الملك عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن موسى بن عمران (عليه السلام) حين أراد أن يفارق الخضر (عليه السلام) قال له أوصني فكان مما أوصاه أن قال له إياك واللجاجة أو أن تمشي في غير حاجة أو أن تضحك من غير عجب واذكر خطيئتك وإياك وخطايا الناس. 11- وبهذا الإسناد عن الحسن بن علي بن فضال عن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي قال دعا حذيفة بن اليماني ابنه عند موته فأوصى إليه وقال يا بني أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإن فيه الغنى وإياك وطلب الحاجات إلى الناس فإنه فقر حاضر وكن اليوم خيرا منك أمس وإذا أنت صليت فصل صلاة مودع للدنيا كأنك لا ترجع إليها وإياك وما يعتذر منه. 12- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم عن عبد الله بن مسكان عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) أنه قال احبب أخاك المسلم واحبب له ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لنفسك إذا احتجت فسله وإذا سألك فأعطه ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخره عنك كن له ظهرا فإنه لك ظهر إن غاب فاحفظه في غيبته وإن شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وما في نفسه وإذا أصابه خير فاحمد الله عليه وإن ابتلي فاعضده وتمحل له. 13 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع عشرة وثلاث مائة وهو ابن مائة وسبع سنين قال حدثنا الحسين بن أحمد الطفاوي قال حدثنا قيس بن الربيع قال حدثنا سعد الخفاف عن عطية العوفي عن مخدوج بن زيد الذهلي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين المسلمين ثم قال يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي أ ما علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم يدعى بأبينا إبراهيم (عليه السلام) فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسي حلة خضراء من حلل الجنة ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشرك يا علي أن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بك هذا لقرابتك مني ومنزلتك عندي فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين وإن آدم وجميع من خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قصبه فضة بيضاء زجه درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذوابة في المشرق وذوابة في المغرب وذوابة في وسط الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم والآخر الحمد لله رب العالمين والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم ينادي مناد من عند العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي ألا وإني أبشرك يا علي أنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحيا [تحيي] إذا حييت [أحييت]. |
|
المجلس الثالث والخمسون |
|
و هو يوم الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن بكران النقاش بالكوفة قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها ولقد حدثني أبي عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ألف ب ت ث أنه قال الألف آلاء الله والباء بهجة الله والتاء تمام الأمر بقائم آل محمد (صلى الله عليه وآله) والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ج ح خ فالجيم جمال الله وجلال الله والحاء حلم الله عن المذنبين والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل د ذ فالدال دين الله والذال من ذي الجلال ر ز فالراء من الرءوف الرحيم والزاء زلازل القيامة س ش فالسين سنا الله والشين شاء الله ما شاء وأراد ما أراد وما تشاءون إلا أن يشاء الله (صلى الله عليه وآله) ض فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد والضاد ضل من خالف محمدا وآل محمد ط ظ فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب والظاء ظن المؤمنين بالله خيرا وظن الكافرين بالله سوءا ؟؟؟؟ فالعين من العالم والغين من الغني ف ق فالفاء فوج من أفواج النار والقاف قرآن على الله جمعه وقرآنه ك ل فالكاف من الكافي واللام الكافرين في افترائهم على الله الكذب م ن فالميم ملك الله يوم لا مالك غيره ويقول الله عز وجل لمن الملك اليوم ثم ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون لله الواحد القهار فيقول الله جل جلاله اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب والنون نوال الله للمؤمنين ونكاله بالكافرين وه فالواو ويل لمن عصى الله والهاء هان على الله من عصاه لا ي لام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الإخلاص ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة ي يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق سبحانه وتعالى عما يشركون ثم قال (عليه السلام) إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ والْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً. 2 - حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان القشيري [القشري] قال حدثنا أحمد بن عيسى الكلابي قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سنة خمسين [خمس] ومائتين قال حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قرأ في دبر صلاة الجمعة بفاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد سبع مرات وفاتحة الكتاب مرة وقل أعوذ برب الفلق سبع مرات وفاتحة الكتاب مرة وقل أعوذ برب الناس سبع مرات لم تنزل به بلية ولم تصبه فتنة إلى يوم الجمعة الأخرى فإن قال اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها بركة وعمارها ملائكة مع نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وأبينا إبراهيم جمع الله بينه وبين محمد وإبراهيم في دار السلام. صلى الله على محمد وإبراهيم وعلى آلهما الطاهرين. 3- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي حمزة الثمالي عن زين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) قال كان في بني إسرائيل رجل ينبش القبور فاعتل جار له فخاف الموت فبعث إلى النباش فقال له كيف كان جواري لك قال أحسن جوار قال فإن لي إليك حاجة قال قضيت حاجتك قال فأخرج إليه كفنين فقال أحب أن تأخذ أحبهما إليك وإذا دفنت فلا تنبشني فامتنع النباش من ذلك وأبى أن يأخذه فقال له الرجل أحب أن تأخذه فلم يزل به حتى أخذ أحبهما إليه ومات الرجل فلما دفن قال النباش هذا قد دفن فما علمه بأني تركت كفنه أو أخذته لآخذنه فأتى قبره فنبشه فسمع صائحا يقول ويصيح به لا تفعل ففزع النباش من ذلك فتركه وترك ما كان عليه وقال لولده أي أب كنت لكم قالوا نعم الأب كنت لنا قال فإن لي إليكم حاجة قالوا قل ما شئت فإنا سنصير إليه إن شاء الله قال وأحب إذا أنا مت أن تأخذوني فتحرقوني بالنار فإذا صرت رمادا فادفنوني ثم تعمدوا بي ريحا عاصفا فذروا نصفي في البر ونصفي في البحر قالوا نفعل فلما مات فعل به ولده ما أوصاهم به فلما ذروه قال الله جل جلاله للبر اجمع ما فيك وقال للبحر اجمع ما فيك فإذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلاله فقال الله عز وجل ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك قال حملني على ذلك وعزتك خوفك فقال الله جل جلاله فإني سأرضي خصومك وقد آمنت خوفك وغفرت لك. 4- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رض قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أعد الرجل كفنه كان مأجورا كلما نظر إليه. 5- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها يسكنها من أمتي من أطاب الكلام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله ومن يطيق هذا من أمتك فقال يا علي أ وما تدري ما أطابه الكلام من قال إذا أصبح وأمسى سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر عشر مرات وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنما أحيا الليل كله وإفشاء السلام أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين. 6- حدثنا الحسين بن أحمد بن أحمد بن إدريس (ره) قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن بن جهم عن الفضيل بن يسار قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ما ضعف بدن عما قويت عليه النية. 7- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال عن غالب بن عثمان عن شعيب العقرقوفي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرم الله جسده على النار. 8- حدثنا علي بن أحمد بن موسى (ره) قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الأدمي عن مبارك مولى الرضا علي بن موسى (عليه السلام) قال لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال سنة من ربه وسنة من نبيه وسنة من وليه فأما السنة من ربه فكتمان سره قال الله جل جلاله عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه بمداراة الناس فقال خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وأما السنة من وليه فالصبر في البأساء والضراء يقول الله عز وجل والصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ والضَّرَّاءِ وحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ. 9- حدثنا أحمد بن هارون الفامي رض قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن داود بن عبد الجبار عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للحسين (عليه السلام) يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب. 10- حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني قال حدثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني قال حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال حدثنا حبيب بن الأرطاة عن محمد بن ذكوان عن عمرو بن خالد قال حدثني زيد بن علي (عليه السلام) وهو آخذ بشعره قال حدثني أبي علي بن الحسين (عليه السلام) وهو آخذ بشعره قال حدثني الحسين بن علي وهو آخذ بشعره قال حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو آخذ بشعره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بشعره قال من آذى شعرة مني فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل ومن آذى الله جل وعز لعنه الله ملء السماء وملء الأرض. 11- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثني عمي محمد بن أبي القاسم قال حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي قال إن شابا من الأنصار كان يأتي عبد الله بن عباس وكان عبد الله يكرمه ويدنيه فقيل له إنك تكرم هذا الشاب وتدنيه وهو شاب سوء يأتي القبور فينبشها بالليالي فقال عبد الله بن عباس إذا كان ذلك فأعلموني قال فخرج الشاب في بعض الليالي يتخلل القبور فأعلم عبد الله بن عباس بذلك فخرج لينظر ما يكون من أمره ووقف ناحية ينظر إليه من حيث لا يراه الشاب قال فدخل قبرا قد حفر ثم اضطجع في اللحد ونادى بأعلى صوته يا ويحي إذا دخلت لحدي وحدي ونطقت الأرض من تحتي فقالت لا مرحبا بك ولا أهلا قد كنت أبغضك وأنت على ظهري فكيف وقد صرت في بطني بل ويحي إذا نظرت إلى الأنبياء وقوفا والملائكة صفوفا فمن عدلك غدا من يخلصني ومن المظلومين من يستنقذني ومن عذاب النار من يجيرني عصيت من ليس بأهل أن يعصى عاهدت ربي مرة بعد أخرى فلم يجد عندي صدقا ولا وفاء وجعل يردد هذا الكلام ويبكي فلما خرج من القبر التزمه ابن عباس وعانقه ثم قال له نعم النباش نعم النباش ما أنبشك للذنوب والخطايا ثم تفرقا. 12- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثنا جعفر بن إسماعيل عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن أبيه (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين زين العابدين فكان أنظر إلى ولدي علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يخطر بين الصفوف. 13- حدثنا محمد بن أحمد السناني رض قال حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا القاسم بن سليمان عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي أنت أخي وأنا أخوك أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة وأنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل وأنا وأنت أبوا هذه الأمة يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي شيعتك شيعتي وأنصارك أنصاري وأولياؤك أوليائي وأعداؤك أعدائي يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا وأنت صاحبي في المقام المحمود وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك وإن الملائكة لتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك والله إن أهل مودتك في السماء لأكثر منهم في الأرض يا علي أنت أمين أمتي وحجة الله عليها بعدي قولك قولي وأمرك أمري وطاعتك طاعتي وزجرك زجري ونهيك نهيي ومعصيتك معصيتي وحزبك حزبي وحزبي حزب الله ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون. |
|
المجلس الرابع والخمسون |
|
يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أحمد بن زياد جعفر الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن نصر بن علي الجهضمي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله وخزن لسانه وكف غضبه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت رسوله فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له. 2- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا عبد الصمد بن محمد قال حدثنا حنان بن سدير قال حدثنا سديف المكي قال حدثني محمد بن علي الباقر (عليه السلام) وما رأيت محمديا قط يعدله قال حدثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال أيها الناس من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا قال قلت يا رسول الله وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم فقال وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم. 3- وبهذا الإسناد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من فارق جماعة المسلمين فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه قيل يا رسول الله وما جماعة المسلمين قال جماعة أهل الحق وإن قلوا. 4- حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي (ره) قال حدثنا أحمد بن موسى قال حدثنا خلف بن سالم قال حدثنا غندر قال حدثنا عوف عن ميمون بن أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال كان لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبواب شارعة في المسجد فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم في ذلك الناس قال فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشيء فاتبعته. 5 - حدثنا محمد بن عمر البغدادي قال حدثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال حدثني أبي قال حدثني سيدي علي بن موسى بن جعفر عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنهم مني. 6- وبهذا الإسناد عن علي قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) سدوا الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي. 7- حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي بمصر قال أخبرني محمد بن وهب قال حدثنا مسكين بن بكير قال حدثنا شعبة عن أبي بلح [أبي بلج] عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي (عليه السلام). 8- حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري قال أخبرني محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن العلاء عن أبي عمران عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال سدوا الأبواب إلى المسجد إلا باب علي (عليه السلام). 9- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رض قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا محمد بن تميم عن الحسن بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن عن الحكم بن عتبة [عتيبة] عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهلي أحب إليه من أهله وعترتي أحب إليه من عترته وذاتي أحب إليه من ذاته قال فقال رجل من القوم يا أبا عبد الرحمن ما تزال تجيء بالحديث يحيي الله به القلوب. 10- حدثنا أحمد بن محمد بن رزمة القزويني قال حدثنا أحمد بن عيسى العلوي الحسيني قال حدثنا عبد الله بن يحيى قال حدثنا أبو سعيد عباد بن يعقوب قال حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن عون بن عبد الله قال كنت مع محمد بن علي بن الحنفية في فناء داره فمر به زيد بن الحسن فرفع طرفه إليه ثم قال ليقتلن من ولد الحسين رجل يقال له زيد بن علي وليصلبن بالعراق من نظر إلى صورته فلم ينصره أكبه الله على وجهه في النار. 11- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن أبي الجارود زياد بن المنذر قال إني لجالس عند أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) إذ أقبل زيد بن علي (عليه السلام) فلما نظر إليه أبو جعفر (عليه السلام) وهو مقبل قال هذا سيد من أهل بيته والطالب بأوتارهم لقد أنجبت أم ولدتك يا زيد. 12- حدثنا محمد بن بكران النقاش رض بالكوفة قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثني أحمد بن رشد عن عمه سعيد بن خيثم عن أبي حمزة الثمالي قال حججت فأتيت علي بن الحسين (عليه السلام) فقال لي يا أبا حمزة أ لا أحدثك عن رؤيا رأيتها رأيت كأني أدخلت الجنة فأتيت بحوراء لم أر أحسن منها فبينا أنا متكئ على أريكتي إذ سمعت قائلا يقول يا علي بن الحسين ليهنك زيد يا علي بن الحسين ليهنك زيد فيهنك زيد قال أبو حمزة ثم حججت بعده فأتيت علي بن الحسين فقرعت الباب ففتح لي فدخلت فإذا هو حامل زيدا على يده أو قال حامل غلاما على يده فقال لي يا أبا حمزة هذه تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا. 13- حدثنا أبي رض قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن سيابة قال دفع إلي أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد ألف دينار وأمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي فقسمتها فأصاب عبد الله بن الزبير أخا فضيل الرسان أربعة دنانير. 14- حدثنا حمزة بن محمد العلوي رض قال حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن القاسم الحسني قال حدثني أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي القاضي قال حدثنا أحمد بن صبيح عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال قال لي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) في قول الله عز وجل فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قال العفو من غير عتاب. 15- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران عن حمران بن أعين عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال قال سلمان الفارسي كنت ذات يوم جالسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له أ لا أبشرك يا علي قال بلى يا رسول الله قال هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبيك وشيعتك سبع خصال الرفق عند الموت والأنس عند الوحشة والنور عند الظلمة والأمن عند الفزع والقسط عند الميزان والجواز على الصراط ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاما. 16 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أيوب بن نوح قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثني محمد بن حمران عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو ممن قال الله عز وجل إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ. 17- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن سيابة عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه وإن من البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه. 18- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي شيبة الزهري عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله. 19- حدثنا محمد بن الحسن رض قال حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا موسى بن عمر البغدادي عن ابن سنان عن عون بن معين بياع القلانس عن عبد الله بن أبي يعفور قال سمعت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول من لقي الناس بوجه وعابهم بوجه جاء يوم القيامة وله لسانان من نار. 20- حدثنا محمد بن علي بن بشار رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن القطان قال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال حدثنا أحمد بن بكر قال حدثنا محمد بن مصعب قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طاعة السلطان واجبة ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عز وجل ودخل في نهيه إن الله عز وجل يقول ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ. 21- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبيه إسماعيل عن أبيه موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال لشيعته يا معشر الشيعة لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم فإن كان عادلا فاسألوا الله إبقاءه وإن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه فإن صلاحكم في صلاح سلطانكم وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم. 22- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن زياد الأزدي عن إبراهيم بن زياد الكرخي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال علامات ولد الزناء ثلاث سوء المحضر والحنين إلى الزناء وبغضنا أهل البيت. 23- وبهذا الإسناد قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته. 24- حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق (ره) وعلي بن عبد الله الوراق جميعا قالا حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا أبو تراب عبيد الله بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال دخلت على سيدي علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما بصر بي قال لي مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال فقلت له يا ابن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا ثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل فقال هات يا أبا القاسم فقلت إني أقول إن الله تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة وإن شريعته خاتمة الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة وأقول إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي فقال علي (عليه السلام) ومن بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده قال فقلت وكيف ذاك يا مولاي قال لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا قال فقلت أقررت وأقول إن وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله وأقول إن المعراج حق والمساءلة في القبر حق وإن الجنة حق والنار حق والصراط حق والميزان حق وإن الساعة آتية لا ريب فيها وإن الله يبعث من في القبور وأقول إن الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال علي بن محمد (عليه السلام) يا أبا القاسم هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه أثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. 25- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) أنه ذكر عنده الغضب فقال إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبدا ويدخل بذلك النار فأيما رجل غضب وهو قائم فليجلس فإنه سيذهب عنه رجز الشيطان وإن كان جالسا فليقم وأيما رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه وليدن منه وليمسه فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت. 26- حدثنا أبي رض قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن مثنى عن ليث بن أبي سليم قال سمعت رجلا من الأنصار يقول بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) مستظل بظل شجرة في يوم شديد الحر إذ جاء رجل فنزع ثيابه ثم جعل يتمرغ في الرمضاء يكوي ظهره مرة وبطنه مرة وجبهته مرة ويقول يا نفس ذوقي فما عند الله عز وجل أعظم مما صنعت بك ورسول الله (صلى الله عليه وآله) ينظر إلى ما يصنع ثم إن الرجل لبس ثيابه ثم أقبل فأومى إليه النبي (صلى الله عليه وآله) بيده ودعاه فقال له يا عبد الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما رأيت أحدا من الناس صنعه فما حملك على ما صنعت فقال الرجل حملني على ذلك مخافة الله عز وجل وقلت لنفسي يا نفس ذوقي فما عند الله أعظم مما صنعت بك فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لقد خفت ربك حق مخافته وإن ربك ليباهي بك أهل السماء ثم قال لأصحابه يا معاشر من حضر ادنوا من صاحبكم حتى يدعو لكم فدنوا منه فدعا لهم وقال لهم اللهم اجمع أمرنا على الهدى واجعل التقوى زادنا والجنة مآبنا. |
|
المجلس الخامس والخمسون |
|
يوم الجمعة لأربع خلون من ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني قالوا حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثني أبي محمد بن أبي السري قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن سعد بن طريف الكناني عن الأصبغ بن نباتة قال لما جلس علي (عليه السلام) في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) لابسا بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) متنعلا نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متقلدا سيف رسول الله فصعد المنبر فجلس عليه متحنكا ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله هذا ما زقني رسول الله زقا زقا سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين أما والله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ولو لا آية في كتاب الله عز وجل لأخبرتكم بما كان وبما يكون وبما هو كان إلى يوم القيامة وهي هذه الآية يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ثم قال (عليه السلام) سلوني قبل أن تفقدوني فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت مكيها ومدنيها سفريها وحضريها ناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وتأويلها وتنزيلها إلا أخبرتكم فقام إليه رجل يقال له ذعلب وكان ذرب اللسان بليغا في الخطب شجاع القلب فقال لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك فقال ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره قال فكيف رأيته صفه لنا قال ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب لطيف اللطافة لا يوصف باللطف عظيم العظمة لا يوصف بالعظم كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ رءوف الرحمة لا يوصف بالرقة مؤمن لا بعباده مدرك لا بمجسة قائل لا بلفظ هو في الأشياء على غير ممازجة خارج منها على غير مباينة فوق كل شيء ولا يقال شيء فوقه. إمام كل شيء ولا يقال له إمام داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل وخارج منها لا كشيء من شيء خارج فخر ذعلب مغشيا عليه ثم قال تالله ما سمعت بمثل هذا الجواب والله لا عدت إلى مثلها ثم قال (عليه السلام) سلوني قبل أن تفقدوني فقام إليه الأشعث بن قيس فقال يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي فقال بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم نبيا وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه فقالوا أيها الملك دنست علينا ديننا فأهلكته فاخرج نطهرك ونقم عليك الحد فقال لهم اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت وإلا فشأنكم فاجتمعوا فقال لهم هل علمتم أن الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء قالوا صدقت أيها الملك قال أ فليس قد زوج بنيه بناته وبناته من بنيه قالوا صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك فمحا الله ما في صدورهم من العلم ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب والمنافقون أشد حالا منهم فقال الأشعث والله ما سمعت بمثل هذا الجواب والله لا عدت إلى مثلها أبدا ثم قال (عليه السلام) سلوني قبل أن تفقدوني فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكيا على عكازة فلم يزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال يا أمير المؤمنين دلني على عمل إذا أنا عملته نجاني الله من النار فقال له اسمع يا هذا ثم افهم ثم استيقن قامت الدنيا بثلاثة بعالم ناطق مستعمل لعلمه وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله عز وجل وبفقير صابر فإذا كتم العالم علمه وبخل الغني ولم يصبر الفقير فعندها الويل والثبور وعندها يعرف العارفون بالله إن الدار قد رجعت إلى بدئها أي إلى الكفر بعد الإيمان أيها السائل فلا تغترن بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى أيها الناس إنما الناس ثلاثة زاهد وراغب وصابر فأما الزاهد فلا يفرح بشيء من الدنيا أتاه ولا يحزن على شيء منها فاته وأما الصابر فيتمناها بقلبه فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام قال يا أمير المؤمنين فما علامة المؤمن في ذلك الزمان قال ينظر إلى ما أوجب الله عليه من حق فيتولاه وينظر إلى ما خالفه فيتبرأ منه وإن كان حبيبا قريبا قال صدقت والله يا أمير المؤمنين ثم غاب الرجل فلم نره وطلبه الناس فلم يجدوه فتبسم علي (عليه السلام) على المنبر ثم قال ما لكم هذا أخي الخضر (عليه السلام) ثم قال (عليه السلام) سلوني قبل أن تفقدوني فلم يقم إليه أحد فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه (صلى الله عليه وآله) ثم قال للحسن (عليه السلام) يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون إن الحسن لا يحسن شيئا قال الحسن (عليه السلام) يا أبة كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى قال له بأبي وأمي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى ولا تراني فصعد الحسن (عليه السلام) المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة وصلى على النبي وآله صلاة موجزة ثم قال أيها الناس سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول أنا مدينة العلم وعلي بابها وهل تدخل المدينة إلا من بابها ثم نزل فوثب إليه علي (عليه السلام) فتحمله وضمه إلى صدره ثم قال للحسين يا بني قم فاصعد فتكلم بكلام لا يجهلك قريش من بعدي فيقولون إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك فصعد الحسين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة ثم قال معاشر الناس سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول إن عليا مدينة هدى فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك فوثب إليه علي (عليه السلام) فضمه إلى صدره وقبله ثم قال معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو سائلكم عنهما. 2- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن مثنى بن أبي الوليد الحناط عن أبي بصير قال قال لي أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) أ ما تحزن أ ما تهتم أ ما تألم قلت بلى والله قال فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت ووحدتك في قبرك وسيلان عينيك على خديك وتقطع أوصالك وأكل الدود من لحمك وبلاك وانقطاعك عن الدنيا فإن ذلك يحثك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا. 3- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (ره) قال حدثني أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد الله الصادق قال إن أبا ذر (ره) مر برسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده جبرئيل (عليه السلام) في صورة دحية الكلبي وقد استخلاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا أما لو سلم علينا لرددنا عليه يا محمد إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء فسله عنه إذا عرجت إلى السماء فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما منعك يا أبا ذر أن تكون قد سلمت علينا حين مررت بنا فقال ظننت يا رسول الله أن الذي كان معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك فقال ذاك كان جبرئيل يا أبا ذر وقد قال أما لو سلم علينا لرددنا عليه فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل (عليه السلام) دخله من الندامة ما شاء الله حيث لم يسلم فقال رسول الله ما هذا الدعاء الذي تدعو به فقد أخبرني أن لك دعاء معروفا في السماء قال نعم يا رسول الله أقول اللهم إني أسألك الإيمان بك والتصديق بنبيك والعافية عن جميع البلاء والشكر على العافية والغنى عن شرار الناس. 4- حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي قال حدثنا الحضرمي قال حدثنا عباد بن يعقوب قال حدثنا ثابت بن حماد عن موسى بن صهيب عن عبادة بن نسي عن عبد الله بن أبي أوفى قال آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه وترك عليا فقال له آخيت بين أصحابك وتركتني فقال والذي نفسي بيده ما أخرتك إلا لنفسي أنت أخي ووصيي ووارثي قال ما أرث منك يا رسول الله قال ما أورث النبيون قبلي أورثوا كتاب ربهم وسنة نبيهم وأنت وابناك معي في قصري في الجنة. 5 - حدثنا عبد الله بن محمد الصائغ رض قال حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي قال أخبرنا أبي قال حدثنا إبراهيم بن ريزيل قال حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس بن مالك يقول حدثني سلمان الفارسي (ره) أن نبي الله (صلى الله عليه وآله) يقول إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام). 6- حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي من ولد محمد بن علي بن أبي طالب قال حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى قال حدثنا أحمد بن علي قال حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي العباسي قال حدثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدولقي قال حدثني جعفر بن بشير المكي قال حدثنا وكيع عن المسعودي رفعه عن سلمان الفارسي (ره) قال مر إبليس بنفر يتناولون أمير المؤمنين فوقف أمامهم فقال القوم من الذي وقف أمامنا فقال أنا أبو مرة فقالوا يا أبا مرة أ ما تسمع كلامنا فقال سوءة لكم تسبون مولاكم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالوا له من أين علمت أنه مولانا فقال من قول نبيكم (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقالوا له فأنت من مواليه وشيعته فقال ما أنا من مواليه ولا من شيعته ولكني أحبه وما يبغضه أحد إلا شاركته في المال والولد فقالوا له يا أبا مرة فتقول في علي شيئا فقال لهم اسمعوا مني معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين عبدت الله عز وجل في الجان اثنتي عشرة ألف سنة فلما أهلك الله الجان شكوت إلى الله عز وجل الوحدة فعرج بي إلى السماء الدنيا فعبدت الله في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة أخرى في جملة الملائكة فبينا نحن كذلك نسبح الله عز وجل ونقدسه إذ مر بنا نور شعشعاني فخرت الملائكة لذلك النور سجدا فقالوا سبوح قدوس نور ملك مقرب أو نبي مرسل فإذا النداء من قبل الله جل جلاله لا نور ملك مقرب ولا نبي مرسل هذا نور طينة علي بن أبي طالب (عليه السلام). 7- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن إبراهيم بن الحكم عن عمرو بن جبير عن أبيه عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا برجله فقتله وأخذه أولياؤه ليقتلوه فرفعوه إلى علي (عليه السلام) فأقام صاحب البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله فأبطل علي (عليه السلام) دم الرجل فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي (صلى الله عليه وآله) يشكون عليا فيما حكم عليهم فقالوا إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن عليا ليس بظلام ولم يخلق علي للظلم وإن الولاية من بعدي لعلي والحكم حكمه والقول قوله لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر ولا يرضى بحكمه وقوله وولايته إلا مؤمن فلما سمع اليمانيون قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) قالوا يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو توبتكم مما قلتم. |
|
المجلس السادس والخمسون |
|
يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن الحسن بن شمعون عن عبد الله بن سنان عن الفضيل بن يسار قال انتهيت إلى زيد بن علي صبيحة خرج بالكوفة فسمعته يقول من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام فو الذي بعث محمدا بالحق بشيرا لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة بإذن الله قال فلما قتل اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة فدخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت في نفسي لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه فلما دخلت عليه قال لي يا فضيل ما فعل عمي زيد قال فخنقتني العبرة فقال لي قتلوه قلت إي والله قتلوه قال فصلبوه قلت إي والله صلبوه قال فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خده كأنها الجمان ثم قال يا فضيل شهدت مع عمي قتال أهل الشام قلت نعم قال فكم قتلت منهم قلت ستة قال فلعلك شاك في دمائهم قال فقلت لو كنت شاكا ما قتلتهم قال فسمعته وهو يقول أشركني الله في تلك الدماء مضى والله عمي وأصحابه شهداء مثل ما مضى علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأصحابه. 2 - حدثنا أبي رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) أي المال خير قال زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده قيل يا رسول الله فأي المال بعد الزرع خير قال رجل في غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة قيل يا رسول الله فأي المال بعد الغنم خير قال البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل يا رسول الله فأي المال بعد البقر خير قال الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل نعم الشيء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها قيل يا رسول الله فأي المال بعد النخل خير فسكت فقال له رجل فأين الإبل قال فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار تغدو مدبرة وتروح مدبرة لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم أما إنها لا تعدم الأشقياء الفجرة. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن حماد بن عثمان عن عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس في الحجة الوداع بمنى في المسجد الخيف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها من لم يسمعها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم المسلمون إخوة تتكافى دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم هم يد على من سواهم. 4- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أحمد بن محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي الإسلام هو التسليم والتسليم هو التصديق والتصديق هو اليقين واليقين هو الأداء والأداء هو العمل إن المؤمن أخذ دينه عن ربه ولم يأخذه عن رأيه أيها الناس دينكم دينكم تمسكوا به لا يزيلكم أحد عنه لأن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره لأن السيئة فيه تغفر والحسنة في غيره لا تقبل. 5- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم رض قال حدثني أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن الحكم قال دخل أبو شاكر الديصاني على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فقال له إنك أحد النجوم الزواهر وكان آباؤك بدورا بواهر وأمهاتك عقيلات عباهر وعنصرك من أكرم العناصر وإذا ذكر العلماء فبك تثني الخناصر فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدث العالم فقال الصادق (عليه السلام) يستدل عليه بأقرب الأشياء قال وما هو فدعا الصادق (عليه السلام) ببيضة فوضعها على راحته ثم قال هذا حصن ملموم داخله غرقئ رقيق تطيف به فضة سائلة وذهبة مائعة ثم تنفلق عن مثل الطاوس أ دخلها شيء قال لا قال فهذا الدليل على حدث العالم قال أخبرت فأوجزت وقلت فأحسنت وقد علمت أنا لا نقبل إلا ما أدركناه بأبصارنا أو سمعناه بآذاننا أو لمسناه بأكفنا أو شممناه بمناخرنا أو ذقناه بأفواهنا أو تصور في القلوب بيانا واستنبطته الروايات إيقانا فقال الصادق (عليه السلام) ذكرت الحواس الخمس وهي لا تنفع شيئا بغير دليل كما لا نقطع الظلمة بغير مصباح. 6- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه دخل عليه رجل فقال له يا ابن رسول الله ما الدليل على حدث العالم قال أنت لم تكن ثم كنت وقد علمت أنك لم تكون نفسك ولا كونك من هو مثلك. 7- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر قال حدثني أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم وهو في مسجد قباء والأنصار مجتمعون يا علي أنت أخي وأنا أخوك يا علي أنت وصيي وخليفتي وإمام أمتي بعدي والى الله من والاك وعادى الله من عاداك وأبغض الله من أبغضك ونصر الله من نصرك وخذل الله من خذلك يا علي أنت زوج ابنتي وأبو ولدي يا علي إنه لما عرج بي السماء عهد إلي ربي فيك ثلاث كلمات فقال يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت فقال إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين. 8 - حدثنا محمد بن الحسن رض قال حدثنا الحسن بن متيل الدقاق قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم وعنده نفر من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم طاعته مفروضة كطاعتي ومعصيته محرمة كمعصيتي معاشر الناس أنا دار الحكمة وعلي مفتاحها ولن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا. 9- حدثنا محمد بن الحسن (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا يعقوب بن يزيد قال حدثنا محمد بن أبي عميرة عن أبان بن عثمان عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذات يوم لجابر بن عبد الله الأنصاري يا جابر إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بالباقر فإذا لقيته فأقرئه مني السلام فدخل جابر إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فوجد محمد بن علي (عليه السلام) عنده غلاما فقال له يا غلام أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر فقال جابر شمائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورب الكعبة ثم أقبل على علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له من هذا قال هذا ابني وصاحب الأمر بعدي محمد الباقر فقام جابر فوقع على قدميه يقبلهما ويقول نفسي لنفسك الفداء يا ابن رسول الله اقبل سلام أبيك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ عليك السلام قال فدمعت عينا أبي جعفر (عليه السلام) ثم قال يا جابر على أبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلغت السلام. 10- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال إن رسول الله لما أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له النور وهو قول الله عز وجل جَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ فلما انتهى به إلى ذلك النهر قال له جبرئيل (عليه السلام) يا محمد اعبر على بركة الله فقد نور الله لك بصرك ومد لك أمامك فإن هذا النهر لم يعبره أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل غير أن لي في كل يوم اغتماسة فيه ثم أخرج منه فأنقض أجنحتي فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تبارك وتعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه وأربعون ألف لسان كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر فعبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى الحجب والحجب خمسمائة حجاب من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام ثم قال تقدم يا محمد فقال له يا جبرئيل ولم لا تكون معي قال ليس لي أن أجوز هذا المكان فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما شاء الله أن يتقدم حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى أنا المحمود وأنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتكته انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا وأنك رسولي وأن عليا وزيرك فهبط رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكره أن يحدث الناس بشيء كراهية أن يتهموه لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية حتى مضى لذلك ستة أيام فأنزل الله تبارك وتعالى فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ فاحتمل رسول الله ذلك حتى كان يوم الثامن فأنزل الله تبارك وتعالى عليه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تهديد بعد وعيد لأمضين أمر الله عز وجل فأن يتهموني ويكذبوني فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة قال وسلم جبرئيل على علي بإمرة المؤمنين فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله أسمع الكلام ولا أحس الرؤية فقال يا علي هذا جبرئيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني ثم أمر رسول الله (عليه السلام) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى غدا أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم فلما كان من الغد خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بجماعة أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الله تبارك وتعالى أرسلني عليكم برسالة وإني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني وتكذبوني حتى أنزل الله علي وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر علي من عقوبة الله إياي إن الله تبارك وتعالى أسرى بي وأسمعني وقال يا محمد أنا المحمود وأنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتكته انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا وأنك رسولي وأن عليا وزيرك ثم أخذ (صلى الله عليه وآله) بيدي علي بن أبي طالب فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ولم ير قبل ذلك ثم قال أيها الناس إن الله تبارك وتعالى مولاي وأنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال الشكاك والمنافقون والذين في قلوبهم مرض وزيغ نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم ولا نرضى أن يكون علي وزيره هذه منه عصبية فقال سلمان والمقداد وأبو ذر وعمار بن ياسر والله ما برحنا العرصة حتى نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فكرر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثا ثم قال إن كمال الدين وتمام النعمة ورضى الرب بإرسالي إليكم بالولاية بعدي لعلي بن أبي طالب عليه الصلاة وعليه السلام. |
|
المجلس السابع والخمسون |
|
يوم الجمعة لإحدى عشر خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال سمعت مولاي الصادق (عليه السلام) يقول كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (عليه السلام) أن قال له يا ابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني أ ليس كل محب يحب خلوة حبيبه ها أنا ذا يا ابن عمران مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم ومثلت عقوبتي بين أعينهم يخاطبوني عن المشاهدة ويكلموني عن الحضور يا ابن عمران هب لي من قلبك الخشوع ومن بدنك الخضوع ومن عينيك الدموع في ظلم الليل وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا. 2- وبهذا الإسناد قال كان الصادق (عليه السلام) يدعو بهذا الدعاء إلهي كيف أدعوك وقد عصيتك وكيف لا أدعوك وقد عرفت حبك في قلبي وإن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوة وعينا بالرجاء ممدودة مولاي أنت عظيم العظماء وأنا أسير الأسراء أنا أسير بذنبي مرتهن بجرمي إلهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك ولئن طالبتني بجريرتي لأطالبنك بعفوك ولئن أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول لا إله إلا الله محمد رسول الله اللهم إن الطاعة تسرك والمعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك واغفر لي ما لا يضرك يا أرحم الراحمين. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن خالد بن نجيح الجواز عن وهب بن عبد ربه قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من قال يعلم الله لما لا يعلم الله اهتز العرش إعظاما لله عز وجل. 4 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي قال حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني عن الحسن بن علي بن الناصر عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه الرضا عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال سئل الصادق (عليه السلام) عن الزاهد في الدنيا قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عذابه. 5- وبهذا الإسناد قال رأى الصادق (عليه السلام) رجلا قد اشتد جزعه على ولده فقال يا هذا جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك. 6- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب رجل لم يدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ورجل قال الحق فيما عليه وله. 7- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (ره) قال حدثنا أبي عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) بم يعرف الناجي فقال من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع. 8- حدثنا أحمد بن زياد جعفر الهمداني (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن مرازم بن حكيم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت الله في الأرض ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء وصلوا من المساجد في بقاع مختلفة فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة. 9- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا الحسن بن محبوب قال حدثنا معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار وتواضعوا لمن تعلمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبارين فذهب باطلكم بحقكم. 10- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال عليكم بمكارم الأخلاق فإن الله عز وجل يحبها وإياكم ومذام الأفعال فإن الله عز وجل يبغضها وعليكم بتلاوة القرآن فإن درجات الجنة على عدد آيات القرآن فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن اقرأ وارق فكلما قرأ آية رقي درجة وعليكم بحسن الخلق فإنه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم وعليكم بحسن الجوار فإن الله أمر بذلك وعليكم بالسواك فإنها مطهرة وسنة حسنة وعليكم بفرائض الله فأدوها وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها. 11 - حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن إسحاق بن عمار عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة فقير في الدنيا وغني في الدنيا فيقول الفقير يا رب على ما أوقف فو عزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور ولم ترزقني مالا فأؤدي منه حقا أو أمنع ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمت وقدرت لي فيقول الله جل جلاله صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة ويبقى الآخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها ثم يدخل الجنة فيقول له الفقير ما حبسك فيقول طول الحساب ما زال الشيء يجيئني بعد الشيء يغفر لي ثم أسأل عن شيء آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمته وألحقني بالتائبين فمن أنت فيقول أنا الفقير الذي كنت معك آنفا فيقول لقد غيرك النعيم بعدي. 12- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا علي أنت أخي وأنا أخوك يا علي أنت مني وأنا منك يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك. 13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. 14- حدثنا أبي رض قال حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف فيأتي النداء من عند الله جل جلاله أين خليفة محمد رسول الله فتقول ها أنا ذا قال فينادي المنادي يا علي أدخل من أحبك الجنة ومن عاداك النار فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار. |
|
المجلس الثامن والخمسون |
|
يوم الثلاثاء النصف من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي رض قال حدثنا عبد الملك بن أحمد بن هارون قال حدثنا عمار بن رجاء قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءه رجل فقال يا رسول الله أ ما رأيت فلانا ركب البحر ببضاعة يسيرة وخرج إلي فأسرع الكرة وأعظم الغنيمة حتى قد حسده أهل وده وأوسع قراباته وجيرانه فقال رسول الله إن مال الدنيا كلما ازداد كثرة وعظما ازداد صاحبه بلاء فلا تغبطوا أصحاب الأموال إلا بمن جاد بماله في سبيل الله ولكن أ لا أخبركم بمن هو أقل من صاحبكم بضاعة وأسرع منه كرة وأعظم منه غنيمة وما أعد له من الخيرات محفوظ له في خزائن عرش الرحمن قالوا بلى يا رسول الله فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) انظروا إلى هذا المقبل إليكم فنظرنا فإذا رجل من الأنصار رث الهيئة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن هذا لقد صعد له في هذا اليوم إلى العلو من الخيرات والطاعات ما لو قسم على جميع أهل السماوات والأرض لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنة له قالوا بما ذا يا رسول الله فقال سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم فأقبل عليه أصحاب رسول الله وقالوا له هنيئا لك ما بشرك به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما ذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب فقال الرجل ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي وأردت حاجة كنت أبطأت عنها فخشيت أن تكون فاتتني فقلت في نفسي لأعتاضن منها النظر إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول النظر إلى وجه علي عبادة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إي والله عبادة وأي عبادة إنك يا عبد الله ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك فاعتضت منه النظر إلى وجه علي وأنت له محب ولفضله معتقد وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك إليه في ألف رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك. 2 - حدثنا محمد بن بكران النقاش قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم قال حدثني المنذر بن محمد قال حدثني أبي قال حدثني محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال حدثني أبي عن أبيه عن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) بادروا إلى رياض الجنة قالوا وما رياض الجنة قال حلق الذكر. 3- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا صهيب بن عباد بن صهيب قال حدثنا أبي قال حدثنا الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن الحسين بن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى باليمين مع الشاهد الواحد وأن عليا (عليه السلام) قضى به بالعراق وبهذا الإسناد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله قال جاء جبرئيل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد. 4- حدثنا الحسين بن علي الصوفي قال حدثنا حمزة بن القاسم قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال حدثنا محمد بن الحسن الوزان عن يحيى بن سعيد الأهوازي قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن حمران قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك اللهم انزع عني ربقة النفاق وثبتني على الإيمان فإذا دخلت البيت الأول فقل اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي وأستعيذ بك من أذاه وإذا دخلت البيت الثاني فقل اللهم اذهب عني الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك وصب منه على رجليك وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنه ينقي المثانة والبث في البيت الثاني ساعة فإذا دخلت البيت الثالث فقل نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار وإياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام فإنه يفسد المعدة ولا تصبن عليك الماء البارد فإنه يضعف البدن وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك فإذا لبست ثيابك فقل اللهم ألبسني التقوى وجنبني الردى فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء. 5- حدثنا علي بن أحمد بن موسى (ره) قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن جعفر بن محمد الفزاري قال حدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا منصور بن أبي نويرة عن أبي بكر بن عياش عن قرن أبي سليمان الضبي قال أرسل علي بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى لبيد العطاردي بعض شرطه فمروا به على مسجد سماك فقام إليه نعيم بن دجاجة الأسدي فحال بينهم وبينه فأرسل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى نعيم فجيء به قال فرفع أمير المؤمنين شيئا ليضربه فقال نعيم والله إن صحبتك لذل وإن خلافك لكفر فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) وتعلم ذلك قال نعم قال خلوه. 6- حدثنا أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ قال حدثنا محمد بن أيوب قال أخبرنا إبراهيم بن موسى قال أخبرنا هشام بن يوسف عن عبد الله بن سليمان النوفلي عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه وأحبوني لحب الله عز وجل وأحبوا أهل بيتي لحبي. 7- حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم المكتب قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا الهيثم بن عبد الله قال حدثنا المأمون عن أبيه الرشيد عن المهدي عن أبيه المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي أنت وارثي. 8 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن الفرات الكوفي قال حدثنا علي بن محمد بن الحسن اللؤلؤي قال حدثنا علي بن نوح الحنائي قال حدثنا أبي عن محمد بن مروان عن أبي داود عن معاذ بن سالم عن بشر بن إبراهيم الأنصاري عن خليفة بن سليمان الجهني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال غزا النبي (صلى الله عليه وآله) غزاة فلما رجع إلى المدينة وكان علي (عليه السلام) تخلف على أهله فقسم المغنم فدفع إلى علي بن أبي طالب سهمين فقال الناس يا رسول الله دفعت إلى علي بن أبي طالب سهمين وهو بالمدينة متخلف فقال معاشر الناس ناشدتكم بالله وبرسوله أ لم تروا إلى الفارس الذي حمل على المشركين من يمين العسكر فهزمهم ثم رجع إلي فقال يا محمد إن لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو جبرئيل معاشر الناس ناشدتكم بالله وبرسوله هل رأيتم الفارس الذي حمل على المشركين من يسار العسكر ثم رجع فكلمني وقال لي يا محمد إن لي معك سهما وقد جعلته لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) وهو ميكائيل فو الله ما دفعت إلى علي إلا سهم جبرئيل وميكائيل فكبر الناس بأجمعهم. 9- حدثنا محمد بن أحمد السناني قال حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد الله بن أحمد عن أبي أحمد الأزدي عن عبد الله بن جندب عن أبي عمر العجمي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الله جل جلاله أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الملوك وقلوبهم بيدي فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة وأيما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ألا لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم. 10- حدثنا جعفر بن علي الكوفي رحمه الله قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد الشعيري عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي وإذا فسدا فسدت أمتي الأمراء والقراء. 11- حدثنا علي بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي رض قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن بشار بن يسار عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فإن العبد ليصوم اليوم الحار يريد به ما عند الله عز وجل فيعتقه الله من النار ويتصدق بصدقة يريد بها وجه الله فيعتقه الله من النار. 12- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (ره) قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال قال عيسى ابن مريم (عليه السلام) لبعض أصحابه ما لا تحب أن يفعل بك فلا تفعله بأحد وإن لطم أحد خدك الأيمن فأعط الأيسر. 13- حدثنا الحسن بن إبراهيم بن ناتانة (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن أبي زياد النهدي عن عبد الله بن بكير قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) حسب المؤمن من الله نصره أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله عز وجل. 14- وبهذا الإسناد قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ما من قدم سعت إلى الجمعة إلا حرم الله جسده غلى النار وقال (عليه السلام) من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصف الأول. 15- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة عن عمرو بن خالد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن صدقة النهار تميث الخطيئة كما يميث الماء الملح وإن صدقة الليل تطفي غضب الرب جل جلاله. 16- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رض قال حدثنا أبي عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال قال علي (عليه السلام) إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه. 17- حدثنا أحمد بن هارون الفامي رض قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن أبان الأحمر عن سعد الكناني عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي وأنت مني كشيث من آدم وكسام من نوح وكاسمعيل من إبراهيم وكيوشع من موسى وكشمعون من عيسى يا علي أنت وصيي ووارثي وغاسل جثتي وأنت الذي تواريني في حفرتي وتؤدي ديني وتنجز عداتي يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته لأنك مني وأنا منك يا علي إن الله طهرنا واصطفانا لم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم فلا يحبنا إلا من طابت ولادته يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني قال في سلامة من دينك يا علي إنك لن تضل ولم تزل ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي. |
|
المجلس التاسع والخمسون |
|
يوم الجمعة لاثنتا عشرة بقين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال حدثنا محمد بن جعفر الكوفي الأسدي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار الثمالي عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال حق نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عز وجل وحق اللسان إكرامه عن الخنى وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة لها والبر بالناس وحسن القول فيهم وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحل سماعه وحق البصر أن تغضه عما لا يحل لك وتعتبر بالنظر به وحق يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحل لك وحق رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحل لك فيهما تقف على الصراط فانظر أن لا تزل بك فتتردى في النار وحق بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ولا تزيد على الشبع وحق فرجك أن تحصنه عن الزناء وتحفظه من أن ينظر إليه وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عز وجل وأنك فيها قائم بين يدي الله فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها وحق الصوم أن تعلم أنه حجاب ضربه الله عز وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك ليسترك به من النار فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها وكنت بما تستودعه سرا أوثق منك بما تستودعه علانية وتعلم أنها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا وتدفع عنك النار في الآخرة وحق الحج أن تعلم أنه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك وفيه قبول توبتك وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك وحق الهدي أن تريد به الله عز وجل ولا تريد به خلقه وتريد به التعرض لرحمة الله ونجاة روحك يوم تلقاه وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة وأنه مبتلا فيك بما جعل الله عز وجل له عليك من السلطان وأن عليك أن لا تتعرض لسخطة فتلقى بيدك إلى التهلكة وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء وحق سائسك بالعلم التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والإقبال عليه وأن لا ترفع عليه صوتك ولا تجيب أحدا يسأله عن شيء حتى يكون هو الذي يجيب ولا تحدث في مجلسه أحدا ولا تغتاب عنده أحدا وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا ولا تعادي له وليا فإذا فعلت ذلك شهدت لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس وأما حق سائسك بالملك فأن تعطيه ولا تعصيه إلا فيما يسخط الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وأما حق رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوتك فيجب أن تعدل فيهم وتكون لهم كالوالد الرحيم وتغفر لهم جهلهم ولا تعاجلهم بالعقوبة وتشكر الله على ما آتاك من القوة عليهم وأما حق رعيتك بالعلم فأن تعلم أن الله عز وجل إنما جعلك قيما لهم فيما آتاك من العلم وفتح لك من خزانة الحكمة فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على الله عز وجل أن يسلبك العلم وبهاءه ويسقط من القلوب محلك وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكنا وأنسا فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك وتطعمها وتكسوها وإذا جهلت عفوت عنها وأما حق مملوكك فأن تعلم أنه خلق ربك وابن أبيك وأمك ولحمك ودمك لم تملكه لأنك ما صنعته. دون الله ولا خلقت شيئا من جوارحه ولا أخرجت له رزقا ولكن الله عز وجل كفاك ذلك ثم سخره لك وائتمنك عليه واستودعك إياه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن الله إليك وإن كرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله ولا قوة إلا بالله وأما حق أمك أن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحدا وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحدا ووقتك بجميع جوارحها ولن تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك وتعرى وتكسوك وتظلك وتضحى وتهجر النوم لأجلك ووقتك الحر والبرد لتكون لها وأنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه وأما حق أبيك فأن تعلم أنه أصلك وأنك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوة إلا بالله وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وأنك مسئول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل والمعونة له على طاعته فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه معاقب على الإساءة إليه وأما حق أخيك فأن تعلم أنه يدك وعزك وقوتك فلا تتخذه سلاحا على معصية الله ولا عدة للظلم لخلق الله ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له فإن أطاع الله وإلا فليكن الله أكرم عليك منه ولا قوة إلا بالله وأما حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله وأخرجك من ذل الرق ووحشته إلى عز الحرية وأنسها فأطلقك من أسر الملكية وفك عنك قيد العبودية وأخرجك من السجن وملكك نفسك وفرغك لعبادة ربك وتعلم أنه أولى الخلق بك في حياتك وموتك وأن نصرته عليك واجبة بنفسك وما احتاج إليه منك ولا قوة إلا بالله وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه فأن تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة بما أنفقت من مالك وفي الآجل الجنة وأما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه وتكسبه المقالة الحسنة وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ثم إن قدرت على مكافاته يوما كافيته وأما حق المؤذن فأن تعلم أنه مذكر لك بربك عز وجل وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عليك فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك وحق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه تقلد السفارة فيما بينك وبين ربك عز وجل وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ودعا لك ولم تدع له وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل فإن كان نقص كان به دونك وإن كان تماما كنت به شريكه ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك وأما حق جليسك فأن تلين له جانبك وتنصفه في مجاراة اللفظ ولا تقوم من مجلسك إلا بإذنه ومن يجلس إليك يجوز له القيام. عنك بغير إذنك وتنسى زلاته وتحفظ خيراته ولا تسمعه إلا خيرا وأما حق جارك فحفظه غائبا وإكرامه شاهدا ونصرته إذا كان مظلوما ولا تتبع له عورة فإن علمت عليه سوءا سترته عليه فإن علمت أنه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ولا تسلمه عند شديدة وتقيل عثرته وتغفر ذنبه وتعاشره معاشرة كريمة ولا قوة إلا بالله وأما حق الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإنصاف وتكرمه كما يكرمك ولا تدعه يسبق إلى مكرمة وإن سبق كافيته وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية وكن عليه رحمة ولا تكن عليه عذابا ولا قوة إلا بالله وأما حق الشريك فإن غاب كفيته وإن حضر رعيته ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته تحفظ عليه ماله ولا تخونه فيما عز أو هان من أمره فإن يد الله عز وجل على الشريكين ما لم يتخاونا ولا قوة إلا بالله وأما حق مالك فأن لا تأخذه إلا من حله ولا تنفقه إلا في وجهه ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل فيه بطاعة ربك ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ولا قوة إلا بالله وأما حق غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسرا أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ورددته عن نفسك ردا لطيفا وحق الخليط أن لا تغره ولا تغشه ولا تخدعه وتتقي الله في أمره وحق الخصم المدعي عليك فإن كان ما يدعي عليك حقا كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقه وإن كان ما يدعي باطلا رفقت به ولم تأت في أمره غير الرفق ولم تسخط ربك في أمره ولا قوة إلا بالله وحق خصمك الذي تدعي عليه إن كنت محقا في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقه وإن كنت مبطلا في دعواك اتقيت الله وتبت إليه وتركت الدعوى وحق المستشير إن علمت له رأيا حسنا أشرت عليه وإن لم تعلم أرشدته إلى من يعلم وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه وإن وافقك حمدت الله عز وجل وحق المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة وليكن مذهبك الرحمة له والرفق به وحق الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك فإن أتى بالصواب حمدت الله عز وجل وإن لم يوفق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلا أن يكون مستحقا للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ولا قوة إلا بالله وحق الكبير توقيره لسنه وإجلاله لتقدمه في الإسلام قبلك وترك مقابلته عند الخصام ولا تسبقه إلى طريق ولا تتقدمه ولا تستجهله وإن جهل عليك احتملته وأكرمته بحق الإسلام وحرمته وحق الصغير رحمته وتعليمه والعفو عنه والستر عليه والرفق به والمعونة له وحق السائل إعطاؤه على قدر حاجته وحق المسئول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله وإن منع فاقبل عذره وحق من سرك الله به أن تحمد الله أولا ثم تشكره وحق من ساءك أن تعفو عنه وإن علمت أن العفو يضره انتصرت قال الله عز وجل ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وحق أهل ملتك إضمار السلامة لهم والرحمة بهم والرفق بمسيئهم وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم وكف الأذى عنهم وتحب لهم ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك وشبابهم بمنزلة إخوتك وعجائزهم بمنزلة أمك والصغار بمنزلة أولادك وحق الذمة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا الله عز وجل بعهده. و لا قوة إلا بالله الحمد لله رب العالمين وصلواته على خير خلقه محمد وآله أجمعين وسلم تسليما. |
|
المجلس الستون |
|
و هو يوم الثلاثاء لثمان بقين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن شبيب قال سمعت المأمون يقول ما زلت أحب أهل البيت (عليه السلام) وأظهر للرشيد بغضهم تقربا إليه فلما حج الرشيد كنت أنا ومحمد والقاسم معه فلما كان بالمدينة استأذن عليه الناس فكان آخر من أذن له موسى بن جعفر (عليه السلام) فدخل فلما نظر إليه الرشيد تحرك ومد بصره وعنقه إليه حتى دخل البيت الذي كان فيه فلما قرب منه جثا الرشيد على ركبتيه وعانقه ثم أقبل عليه فقال له كيف أنت يا أبا الحسن كيف عيالك كيف عيال أبيك كيف أنتم ما حالكم فما زال يسأله عن هذا وأبو الحسن (عليه السلام) يقول خير خير فلما قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبو الحسن (عليه السلام) فقعد وعانقه فسلم عليه وودعه قال المأمون وكنت أجرى ولد أبي عليه فلما خرج أبو الحسن موسى بن جعفر قلت لأبي يا أمير المؤمنين لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئا ما رأيتك فعلت بأحد من أبناء المهاجرين والأنصار ولا ببني هاشم فمن هذا الرجل فقال يا بني هذا وارث علم النبيين هذا موسى بن جعفر بن محمد إن أردت العلم الصحيح فعند هذا قال المأمون فحينئذ انغرس في قلبي حبهم. 2- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه علي بن يقطين قال وقع الخبر إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه موسى بن المهدي في أمره فقال لأهل بيته بما تشيرون قالوا نرى أن تتباعد عن هذا الرجل وأن تغيب شخصك منه فإنه لا يؤمن شره فتبسم أبو الحسن (عليه السلام) ثم قال. زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغلب الغلاب. ثم رفع يده إلى السماء فقال إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمات الجوائح صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي ولا بقوتي فألقيته في الحفير الذي احتفر لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وافلل حده عني بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه اللهم وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاء ومن حقي عليه وفاء وصل اللهم دعائي بالإجابة وانظم شكاتي [شكايتي] بالتغيير وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين إنك ذو الفضل العظيم والمن الكريم قال ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى بن المهدي. 3- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال سمعت رجلا من أصحابنا يقول لما حبس هارون الرشيد موسى بن جعفر (عليه السلام) جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله فجدد موسى طهوره واستقبل بوجهه القبلة وصلى لله عز وجل أربع ركعات ثم دعا بهذه الدعوات فقال يا سيدي نجني من حبس هارون وخلصني من يده يا مخلص الشجر من بين رمل وطين وماء ويا مخلص اللبن من بين فرث ودم ويا مخلص الولد من بين مشيمة ورحم ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ويا مخلص الروح من بين الأحشاء والأمعاء خلصني من يدي هارون قال فلما دعا موسى (عليه السلام) بهذه الدعوات رأى هارون رجلا أسود في منامه وبيده سيف قد سله واقفا على رأس هارون وهو يقول يا هارون أطلق عن موسى بن جعفر وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا فخاف هارون من هيبته ثم دعا لحاجبه فجاء الحاجب فقال له اذهب إلى السجن وأطلق عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال من ذا قال إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر (عليه السلام) فأخرجه من سجنك وأطلق عنه فصاح السجان يا موسى إن الخليفة يدعوك فقام موسى (عليه السلام) مذعورا فزعا وهو يقول لا يدعوني في جوف هذه الليلة إلا لشر يريد بي فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء إلى عند هارون وهو يرتعد فرائصه فقال سلام على هارون فرد عليه السلام ثم قال له هارون ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات فقال نعم قال وما هن قال جددت طهورا وصليت لله عز وجل أربع ركعات ورفعت طرفي إلى السماء وقلت يا سيدي خلصني من يدي هارون وشره وذكر له ما كان من دعائه فقال هارون قد استجاب الله دعوتك يا حاجب أطلق عن هذا ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديما لنفسه ثم قال هات الكلمات حتى أثبتها ثم دعا بدوات وقرطاس وكتب هذه الكلمات قال فأطلق عنه وسلمه إلى حاجبه ليسلمه إلى الدار فصار موسى بن جعفر (عليه السلام) كريما شريفا عند هارون وكان يدخل عليه في كل خميس. 4- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن منصور بن حازم وعلي بن إسماعيل الميثمي عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا رضاع بعد فطام ولا وصال في صيام ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوما إلى الليل ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح ولا طلاق قبل نكاح ولا عتق قبل ملك ولا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة. 5- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أراد التوسل إلي وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم. 6- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال حدثني أبي قال حدثني أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قال صلى الله على محمد وآله قال الله جل جلاله صلى الله عليك فليكثر من ذلك ومن قال صلى الله على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام. 7- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله قال حدثنا أبي عن علي بن النعمان عن فضل بن يونس عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) من قال كل يوم خمسا وعشرين مرة اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى وبعدد كل مؤمن بقي إلى يوم القيامة حسنة ومحا عنه سيئة ورفع له درجة. 8- وبهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من قدم أربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه. 9- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار (ره) عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن رشيد عن أبيه عن معاوية بن عمار قال ذكرت عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) بعض الأنبياء فصليت عليه فقال إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد ثم عليه صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء. 10- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الصيرفي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله الصادق عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال بلغ أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها يتنقص [ينتقص] عليا (عليه السلام) ويتناوله فأرسلت إليه فلما أن صار إليها قالت له يا بني بلغني أنك تتنقص [تنتقص] عليا وتتناوله قال لها نعم يا أماه قالت اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم اختر لنفسك إنا كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) وهو متهلل أصابعه في أصابع علي واضعا يده عليه فقال يا أم سلمة اخرجي من البيت وأخليه لنا فخرجت وأقبلا يتناجيان أسمع الكلام وما أدري ما يقولان حتى إذا قلت قد انتصف النهار فأتيت الباب فقلت أدخل يا رسول الله قال لا فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه [سخطه] أو نزل في شيء من السماء ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت أدخل يا رسول الله قال لا فكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت أدخل يا رسول الله فقال ادخل يا أم سلمة فدخلت وعلي (عليه السلام) جاث بين يديه وهو يقول فداك أبي وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني قال آمرك بالصبر ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر فأعاد عليه القول الثالثة فقال له يا علي يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ثم التفت (عليه السلام) إلي فقال لي والله ما هذه الكئابة يا أم سلمة قلت للذي كان من ردك لي يا رسول الله فقال لي والله ما رددتك من موجدة وإنك لعلى خير من الله ورسوله لكن أتيتني وجبرئيل عن يميني وعلي عن يساري وجبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي وأمرني أن أوصي بذلك عليا يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) أخي في الدنيا وأخي في الآخرة يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي غدا في القيامة يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين قلت يا رسول الله من الناكثون قال الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة قلت من القاسطون قال معاوية وأصحابه من أهل الشام قلت من المارقون قال أصحاب النهروان فقال مولى أم سلمة فرجت عني فرج الله عنك والله لا سببت عليا أبدا. 11- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن القاسم بن الوليد عن شيخ من ثمالة قال دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة وهي تحدث الناس فقلت لها يرحمك الله حدثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال أحدثك وهذا شيخ كما ترى بين يدي نائم فقلت لها ومن هذا فقالت أبو الحمراء خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجلست إليه فلما سمع حسي استوى جالسا فقال مه فقلت رحمك الله حدثني بما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع بعلي (عليه السلام) فإن الله يسألك عنه فقال على الخبير وقعت أما ما رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) يصنعه بعلي (عليه السلام) فإنه قال لي ذات يوم يا أبا الحمراء انطلق فادع لي مائة من العرب وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة فأتيت بهم فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصف العرب ثم صف العجم خلف العرب وصف القبط خلف العجم وصف الحبشة خلف القبط ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ثم قال يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فقالوا نعم فقال اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا فقال في الثلاثة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وأني محمد عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي فقالوا اللهم نعم فقال اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا ثم قال لعلي (عليه السلام) يا أبا الحسن انطلق فائتني بصحيفة ودواة فدفعها إلى علي بن أبي طالب وقال اكتب فقال وما أكتب قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة أقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي ثم ختم الصحيفة ودفعها إلى علي (عليه السلام) فما رأيتها إلى الساعة فقلت رحمك الله زدني فقال نعم خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عرفة وهو آخذ بيد علي (عليه السلام) فقال يا معشر الخلائق إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال له وغفر لك يا علي خاصة وقال يا علي ادن مني فدنا منه فقال إن السعيد حق السعيد من أحبك وأطاعك وإن الشقي كل الشقي من عاداك ونصب لك وأبغضك يا علي كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك يا علي من حاربك فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل يا علي من أبغضك فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله وأتعس الله جده وأدخله نار جهنم. |