|
المجلس الحادي والستون |
|
يوم الجمعة لخمس بقين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبو ذر يحيى بن زيد بن العباس بن الوليد البزاز رض بالكوفة قال حدثنا عمي علي بن العباس قال حدثنا علي بن المنذر قال حدثنا عبد الله بن سالم عن حسين بن زيد عن علي بن عمر بن علي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال يا فاطمة إن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك قال فجاء صندل فقال لجعفر بن محمد (عليه السلام) يا أبا عبد الله إن هؤلاء الشباب يجيئونا عنك بأحاديث منكرة فقال له جعفر (عليه السلام) وما ذاك يا صندل قال جاءنا عنك أنك حدثتهم أن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها قال فقال جعفر (عليه السلام) يا صندل أ لستم رويتم فيما تروون إن الله تبارك وتعالى ليغضب لغضب عبده المؤمن ويرضى لرضاه قال بلى قال فما تنكرون أن تكون فاطمة (عليها السلام) مؤمنة يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها قال فقال الله أعلم حيث يجعل رسالته. 2- حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن شقير بن يعقوب بن الحارث بن إبراهيم الهمداني في منزله بالكوفة قال حدثنا أبو عبد الله جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي قال حدثنا علي بن بزرج الخياط قال حدثنا عمرو بن اليسع عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد قال أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقيل له إن سعد بن معاذ قد مات فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقام أصحابه معه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بلا حذاء ولا رداء ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى لحده وسوى اللبن عليه وجعل يقول ناولوني حجرا ناولوني ترابا رطبا يسد به ما بين اللبن فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني لأعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه فلما أن سوى التربة عليه قالت أم سعد يا سعد هنيئا لك الجنة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أم سعد مه لا تجزمي على ربك فإن سعدا قد أصابته ضمة قال فرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورجع الناس فقالوا له يا رسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء فقال (صلى الله عليه وآله) إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها قالوا وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة قال كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ قالوا أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ثم قلت إن سعدا قد أصابته ضمة قال فقال نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء. 3- حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن أسد الأسدي بالري في رجب سنة سبع وأربعين وثلاث مائة قال حدثنا عبد الله بن سليمان وعبد الله بن محمد الوهبي وأحمد بن عمير ومحمد بن أبو أيوب قالوا حدثنا عبد الله بن هاني بن عبد الرحمن قال حدثنا أبي عن عمه إبراهيم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أصبح معافى في جسده آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما خيرت له الدنيا يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ووارى عورتك فإن يكن بيت يكنك فذاك وإن تكن دابة تركبها فبخ بخ وإلا فالخبز وماء الجر وما بعد ذلك حساب عليك أو عذاب. 4- حدثنا محمد بن علي بن الفضل الكوفي في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة قال حدثنا محمد بن جعفر المعروف بابن التبان قال حدثنا محمد بن القاسم النهمي قال حدثنا محمد بن عبد الوهاب قال حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا توبة بن الخليل قال سمعت محمد بن الحسن يقول حدثنا هارون بن خارجة قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) كم بين منزلك وبين مسجد الكوفة فأخبرته فقال ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح دخل الكوفة إلا وقد صلى فيه وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر به ليلة أسري به فاستأذن له الملك فصلى فيه ركعتين والصلاة الفريضة فيه ألف صلاة والنافلة فيه خمسمائة صلاة والجلوس فيه من غير تلاوة قرآن عبادة فائته ولو زحفا. 5- حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبه قال حدثنا الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى يقول لقيت كعب بن عجرة فقال أ لا أهدي لك هدية إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمتنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال قالوا اللهم صل على محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. 6- حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن حكيم العسكري قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن البرقي قال حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال قرأت على أبي عمر الصنعاني عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره. 7- حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القشيري قال حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) سنة خمسين ومائتين قال حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قول الله عز وجل هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلا الْإِحْسانُ قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إن الله عز وجل قال ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة. 8- حدثنا جعفر بن الحسين رض قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن أحق الناس بأن يتمنى للناس الغنى البخلاء لأن الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الصلاح أهل العيوب لأن الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم وإن أحق الناس بأن يتمنى للناس الحلم أهل السفه الذين يحتاجون أن يعفى عن سفههم فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس وأصبح أهل العيوب يتمنون معايب الناس وأصبح أهل السفه يتمنون سفه الناس وفي الفقر الحاجة إلى البخيل وفي الفساد طلب عورة أهل العيوب وفي السفه المكافاة بالذنوب. 9- حدثنا أحمد بن هارون الفامي رض قال حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال حدثنا أحمد بن إسحاق بن سعد عن بكر بن محمد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس في الجمعة على ثلاثة منازل رجل شهدها بإنصات وسكون قبل الإمام وذاك كفارة لذنوبه من الجمعة إلى الجمعة الثانية وزيادة ثلاثة أيام لقول الله عز وجل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ورجل شهدها بلغط وملق وقلق فذلك حظه ورجل شهدها والإمام يخطب فقام يصلي فقد أخطأ السنة وذاك ممن إذا سأل الله عز وجل إن شاء أعطاه وإن شاء حرمه. 10- حدثنا محمد بن بكران النقاش رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال حدثني عبيد بن حمدون الرواسي قال حدثنا حسين بن نصر عن أبيه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال شكوت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) دينا كان علي فقال يا علي قل اللهم أغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك فلو كان عليك مثل صبير دينا قضى الله عنك وصبير جبل باليمن ليس باليمن جبل أجل ولا أعظم منه. 11- حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني رض قال حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد قال حدثنا أحمد بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا علي بابها فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ولا يهتدي إليها إلا من بابها. 12- حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي رض قال حدثنا أبي قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال حدثنا عبد الله بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن عروة بن الزبير عن أبيه عن جده قال وقع رجل في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر بن الخطاب فقال له عمر تعرف صاحب هذا القبر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب لا تذكرن عليا إلا بخير فإنك إن تنقصته آذيت هذا في قبره. 13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (ره) قال حدثنا أبي قال حدثني محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي داود المسترق واسمه سليمان بن سفيان قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يقوم الناس عن فرشهم على ثلاثة أصناف فصنف له ولا عليه وصنف عليه ولا له وصنف لا عليه ولا له فأما الصنف الذي له ولا عليه فهو الذي يقوم من منامه [مقامه] ويتوضأ ويصلي ويذكر الله عز وجل والصنف الذي عليه لا له فهو الذي لم يزل في معصية الله حتى نام فذاك الذي عليه لا له والصنف الذي لا له ولا عليه فهو الذي لا يزال نائما حتى يصبح فذاك لا له ولا عليه. 14- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا أبي قال حدثني محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال أخبرني داود بن كثير الرقي قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من أحب أن يخفف الله عز وجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا وبوالديه بارا فإذا كان كذلك هون الله عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقر أبدا. 15- وبهذا الإسناد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن علي بن ميمون الصائغ قال سمعت أبا عبد الله الصادق يقول من أراد أن يدخله الله عز وجل في رحمته ويسكنه جنته فليحسن خلقه وليعط النصفة من نفسه وليرحم اليتيم وليعن الضعيف وليتواضع لله الذي خلقه. 16- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن سعد الإسكاف عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان أخا مستفادا في الله أو علما مستطرفا أو آية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء. 17- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال قال أبو جعفر (عليه السلام) إنما فرض الله عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة فيها صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين. 18- وبهذا الإسناد قال قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) القنوت في الوتر كقنوتك يوم الجمعة تقول في دعاء القنوت اللهم تم نورك فهديت فلك الحمد ربنا وبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ربنا وعظم حلمك فعفوت فلك الحمد ربنا وجهك أكرم الوجوه وجهتك خير الجهات وعطيتك أفضل العطيات وأهنؤها تطاع ربنا فتشكر وتعصى ربنا فتغفر لمن شئت تجيب المضطر وتكشف الضر وتشفي السقيم وتنجي من الكرب العظيم لا يجزي بآلائك أحد ولا يحصي نعماءك قول قائل اللهم إليك رفعت الأبصار ونقلت الأقدام ومدت الأعناق ورفعت الأيدي ودعيت بالألسن وتحوكم إليك في الأعمال ربنا اغفر لنا وارحمنا وافتح بيننا وبين خلقك بالحق وأنت خير الفاتحين اللهم إليك نشكو غيبة نبينا وشدة الزمان علينا ووقوع الفتن [الفتنة] وتظاهر الأعداء وكثرة عدونا وقلة عددنا فافرج ذلك يا رب بفتح منك تعجله ونصر منك تعزه وإمام عدل تظهره إله الحق رب العالمين ثم تقول في قنوت الوتر بعد هذا أستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة وتعوذ بالله من النار كثيرا وتقول في دبر الوتر بعد التسليم سبحان ربي الملك القدوس العزيز الحكيم ثلاث مرات الحمد لرب الصباح الحمد لفالق الإصباح ثلاث مرات. 19- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن موسى بن جعفر البغدادي عن علي بن معبد عن بندار بن حماد عن عبد الله بن فضالة عن أبي عبد الله أو أبي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات قل لا إله إلا الله ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له قل محمد رسول الله سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له سبع مرات قل صلى الله على محمد وآله ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له أيهما يمينك وأيهما شمالك فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال لها اسجد ثم يترك حتى يتم له ست سنين فإذا تم له ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين فإذا تم سبع سنين قيل له اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له صل ثم يترك حتى يتم له تسع سنين فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وأمر بالصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله تعالى. |
|
المجلس الثاني والستون |
|
يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سهل بن زياد الأدمي عن هارون بن مسلم عن محمد بن أبي عمير عن علي بن إسماعيل قال أخبرني أبو أسامة الشحام قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة فأنا إلى الله منه بري. 2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن عيسى بن عبيد عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور عن عبد الله بن سنان قال قال الصادق جعفر بن محمد لا تتخللوا بعود الريحان ولا بقضيب الرمان فإنهما يهيجان عرق الجذام. 3- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران قال دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي يا حمزة من أين أقبلت قلت من الكوفة قال فبكى (عليه السلام) حتى بلت دموعه لحيته فقلت له يا ابن رسول الله ما لك أكثرت البكاء فقال ذكرت عمي زيدا وما صنع به فبكيت فقلت له وما الذي ذكرت منه فقال ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه وقال له أبشر يا أبتاه فإنك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلى الله عليه وآله) قال أجل يا بني ثم دعي بحداد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة فحفر له فيها ودفن وأجري عليه الماء وكان معهم غلام سندي لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار وذري في الرياح فلعن الله قاتله وخاذله وإلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان. 4- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا الحسن بن القاسم قراءة قال حدثنا علي بن إبراهيم بن المعلى قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد قال حدثنا عبد الله بن بكر المرادي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم جالس مع أصحابه يعبيهم للحرب إذ أتاه شيخ عليه شحبة السفر فقال أين أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل هو ذا فسلم عليه ثم قال يا أمير المؤمنين إني أتيتك من ناحية الشام وأنا شيخ كبير قد سمعت فيك من الفضل ما لا أحصي وإني أظنك ستغتال فعلمني مما علمك الله قال نعم يا شيخ من اعتدل يوماه فهو مغبون ومن كانت الدنيا همته اشتدت حسرته عند فراقها ومن كان غده شر يوميه فمحروم ومن لم يبال بما رزئ من آخرته إذا سلمت له دنياه فهو هالك ومن لم يتعاهد النقص من نفسه غلب عليه الهوى ومن كان في نقص فالموت خير له يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة ولها أهل وإن الآخرة لها أهل ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا ولا يفرحون بغضارتها ولا يحزنون لبؤسها يا شيخ من خاف البيات قل نومه ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد فاخزن لسانك وعد كلامك يقل كلامك إلا بخير يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك وائت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك ثم أقبل على أصحابه فقال أيها الناس أ ما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى فبين صريع يتلوى وبين عائد ومعود وآخر بنفسه يجود وآخر لا يرجى وآخر مسجى وطالب الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه وعلى أثر الماضي يصير الباقي فقال له زيد بن صوحان العبدي يا أمير المؤمنين أي سلطان أغلب وأقوى قال الهوى قال فأي ذل أذل قال الحرص على الدنيا قال فأي فقر أشد قال الكفر بعد الإيمان قال فأي دعوه أضل قال الداعي بما لا يكون قال فأي عمل أفضل قال التقوى قال فأي عمل أنجح قال طلب ما عند الله قال فأي صاحب شر قال المزين لك معصية الله قال فأي الخلق أشقى قال من باع دينه بدنيا غيره قال فأي الخلق أقوى قال الحليم قال فأي الخلق أشح قال من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه قال فأي الناس أكيس قال من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده قال فمن أحلم الناس قال الذي لا يغضب قال فأي الناس أثبت رأيا قال من لم يغره الناس من نفسه ولم تغره الدنيا بتشوفها قال فأي الناس أحمق قال المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها قال فأي الناس أشد حسرة قال الذي حرم. الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين قال فأي الخلق أعمى قال الذي عمل لغير الله يطلب بعمله الثواب من عند الله عز وجل قال فأي القنوع أفضل قال القانع بما أعطاه الله قال فأي المصائب أشد قال المصيبة بالدين قال فأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل قال انتظار الفرج قال فأي الناس خير عند الله عز وجل قال أخوفهم لله وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا قال فأي الكلام أفضل عند الله عز وجل قال كثرة ذكره والتضرع إليه ودعاؤه قال فأي القول أصدق قال شهادة أن لا إله إلا الله قال فأي الأعمال أعظم عند الله عز وجل قال التسليم والورع قال فأي الناس أكرم قال من صدق في المواطن ثم أقبل (عليه السلام) على الشيخ فقال يا شيخ إن الله عز وجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم فزهدهم فيها وفي حطامها فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه وصبروا على ضيق المعيشة وصبروا على المكروه واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة وبذلوا أنفسهم ابتغاء رضوان الله وكانت خاتمة أعمالهم الشهادة فلقوا الله وهو عنهم راض وعلموا أن الموت سبيل من مضى ومن بقي فتزودوا لآخرتهم غير الذهب والفضة ولبسوا الخشن وصبروا على القوت وقدموا الفضل وأحبوا في الله عز وجل وأبغضوا في الله عز وجل أولئك المصابيح وأهل النعيم في الآخرة والسلام فقال الشيخ فأين أذهب وأدع الجنة وأنا أراها وأرى أهلها معك يا أمير المؤمنين جهزني بقوة أتقوى بها على عدوك فأعطاه أمير المؤمنين (عليه السلام) سلاحا وحمله فكان في الحرب بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) يضرب قدما وأمير المؤمنين (عليه السلام) يعجب مما يصنع فلما اشتدت الحرب أقدم فرسه حتى قتل (ره) واتبعه رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجده صريعا ووجد دابته ووجد سيفه في ذراعه فلما انقضت الحرب أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) بدابته وسلاحه وصلى أمير المؤمنين (عليه السلام) عليه وقال هذا والله السعيد حقا فترحموا على أخيكم. 5- حدثنا أبي (ره) قال حدثني سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن زياد السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى على سعد بن معاذ فقال لقد وافى من الملائكة للصلاة عليه تسعون ألف ملك وفيهم جبرئيل يصلون عليه فقلت يا جبرئيل بما استحق صلاتكم عليه قال بقراءة قل هو الله أحد قائما وقاعدا أو راكبا وماشيا وذاهبا وجائيا. 6- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن داود بن سرحان قال قال أبو عبد الله لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسها بالحناء مسا وإن كانت مسنة. 7- وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن مفضل بن عمر عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال إذا كان حين [حيث] يبعث الله تبارك وتعالى شأنه العباد أتى بالأيام تعرفها الخلائق باسمها وحليتها ويقدمها يوم الجمعة له نور ساطع تتبعه سائر الأيام كأنها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار ثم يكون يوم الجمعة شاهدا وحافظا لمن سارع إلى الجمعة ثم يدخل المؤمنون إلى الجنة على قدر سبقهم إلى الجمعة. 8- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال حدثنا جعفر بن بشير البجلي عن أبان عن عبد الرحمن بن أعين عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قال لقد غفر الله عز وجل لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما قال اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا وإن تغفر لي فأهل ذلك أنت فغفر الله له. 9- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال كان أبي (عليه السلام) يقول ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله. 10- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال كان غلام من اليهود يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) كثيرا حتى استخفه [استحقه] وربما أرسله في حاجة وربما كتب له الكتاب إلى قوم فافتقده أياما فسأل عنه فقال له قائل تركته في آخر يوم من أيام الدنيا فأتاه النبي (صلى الله عليه وآله) في ناس من أصحابه وكان بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه فقال يا فلان ففتح عينيه وقال لبيك يا أبا القاسم قال اشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثانية وقال له مثل قوله الأول فالتفت الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه فقال أبوه إن شئت فقل وإن شئت فلا فقال الغلام أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ومات مكانه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبيه اخرج عنا ثم قال (صلى الله عليه وآله) لأصحابه اغسلوه وكفنوه وائتوني به أصلي عليه ثم خرج وهو يقول الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار. 11- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن إسماعيل المنقري عن جده زياد بن أبي زياد عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال من أكل الطين فإنه تقع الحكة في جسده ويورثه البواسير ويهيج عليه داء السوء ويذهب بالقوة من ساقيه وقدميه وما نقص من عمله فيما بينه وبين صحته قبل أن يأكله حوسب عليه وعذب به. 12- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربع لا تدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة الخيانة والسرقة وشرب الخمر والزناء. 13 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن أبي حمزة عن علي بن الحزور عن القاسم بن أبي سعيد قال أتت فاطمة (عليه السلام) النبي فذكرت عنده ضعف الحال فقال لها أ ما تدرين ما منزلة علي عندي كفاني أمري وهو ابن اثنتي عشرة سنة وضرب بين يدي بالسيف وهو ابن ست عشرة سنة وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة وفرج همومي وهو ابن عشرين سنة ورفع باب خيبر وهو ابن اثنتين وعشرين سنة كاملة وكان لا يرفعه خمسون رجلا قال فأشرق لون فاطمة ولم تقر قدماها حتى أتت عليا (عليه السلام) فأخبرته فقال كيف لو حدثتك بفضل الله على كله. 14- وبهذا الإسناد عن محمد بن أحمد عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن عمه محمد بن عمر عن أبيه عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من وصل أحدا من أهل بيتي في دار هذه الدنيا بقيراط كافيته يوم القيامة بقنطار. 15- حدثنا محمد بن موسى المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الخالد بن جرير عن أبي الربيع عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينال شفاعتي غدا من أخر الصلاة المفروضة بعد وقتها. 16- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن زكريا المؤمن عن ابن ناجية عن داود بن النعمان عن عبد الرحمن بن سيابة عن ناجية قال قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته فإن من قالها بعد العصر كتب الله عز وجل له مائة ألف حسنة ومحا عنه مائة ألف سيئة وقضى له بها مائة ألف حاجة ورفع له بها مائة ألف درجة. 17- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رض قال حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال حدثنا جعفر بن عثمان الأحول قال حدثنا سليمان بن مهران قال دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) وعنده نفر من الشيعة فسمعته وهو يقول معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا قولوا للناس حسنا احفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول وقبيح القول. 18- حدثنا أبي (ره) ومحمد بن موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن ناتانة رض قالوا حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن أبي هدبة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) طوبى لمن رآني وطوبى لمن رأى من رآني وطوبى لمن رأى من رأى من رآني وقد أخرج علي بن إبراهيم هذا الحديث وحديث الطير بهذا الإسناد في كتاب قرب الإسناد. |
|
المجلس الثالث والستون |
|
يوم الجمعة الثالث من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام) اكتب ما أملي عليك فقال يا نبي الله أ تخاف علي النسيان قال (صلى الله عليه وآله) لست أخاف عليك النسيان وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ولكن اكتب لشركائك قال قلت ومن شركائي يا نبي الله قال الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم ينزل الرحمة من السماء وهذا أولهم وأومى بيده إلى الحسن بن علي (عليه السلام) ثم أومى بيده إلى الحسين (عليه السلام) ثم قال الأئمة من ولده. 2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الحسين [الحسن] الكناني عن جده عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن الله عز وجل أنزل على نبيه (صلى الله عليه وآله) كتابا قبل أن يأتيه الموت فقال يا محمد هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك فقال ومن النجيب من أهلي يا جبرئيل فقال علي بن أبي طالب وكان على الكتاب خواتيم من ذهب فدفعه النبي إلى علي (عليه السلام) وأمره أن يفك خاتما منها ويعمل بما فيه ففك (عليه السلام) خاتما وعمل بما فيه ثم دفعه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ففك خاتما وعمل بما فيه ثم دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه أن اخرج بقوم إلى الشهادة فلا شهادة لهم إلا معك واشتر نفسك لله عز وجل ففعل ثم دفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه اصمت والزم منزلك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ففعل ثم دفعه إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففك خاتما فوجد فيه حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله فإنه لا سبيل لأحد عليك ثم دفعه إلي ففككت خاتما فوجدت فيه حدث الناس وأفتهم وانشر علوم أهل بيتك وصدق آباءك من الصالحين ولا تخافن أحدا إلا الله وأنت في حرز وأمان ففعلت ثم أدفعه إلى موسى بن جعفر وكذلك يدفعه موسى إلى الذي من بعده ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي (عليه السلام). 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنا سيد النبيين ووصيي سيد الوصيين وأوصيائي سادة الأوصياء إن آدم (عليه السلام) سأل الله عز وجل أن يجعل له وصيا صالحا فأوحى الله عز وجل إليه أني أكرمت الأنبياء بالنبوة ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم الأوصياء ثم أوحى الله عز وجل إليه يا آدم أوص إلى شيث فأوصى آدم إلى شيث وهو هبة الله بن آدم وأوصى شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيثا وأوصى شبان إلى مجلث وأوصى مجلث إلى محوق وأوصى محوق إلى غثميشا [عثميشا] وأوصى غثميشا إلى أخنوخ وهو إدريس النبي (عليه السلام) وأوصى إدريس إلى ناحور ودفعها ناحور إلى نوح النبي (عليه السلام) وأوصى نوح إلى سام وأوصى سام إلى عثامر وأوصى عثامر إلى برعيثاشا [برعيثاثا] وأوصى برعيثاشا إلى يافث وأوصى يافث إلى برة وأوصى برة إلى جفسية [جفيسة] وأوصى جفسية إلى عمران ودفعها عمران إلى إبراهيم خليل الرحمن (عليه السلام) وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل وأوصى إسماعيل إلى إسحاق وأوصى إسحاق إلى يعقوب وأوصى يعقوب إلى يوسف وأوصى يوسف إلى بثرياء وأوصى بثرياء إلى شعيب (عليه السلام) ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران وأوصى موسى بن عمران إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع بن نون إلى داود (عليه السلام) وأوصى داود (عليه السلام) إلى سليمان وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا وأوصى آصف بن برخيا إلى زكريا ودفعها زكريا إلى عيسى ابن مريم وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر وأوصى منذر إلى سليمة وأوصى سليمة إلى بردة ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودفعها إلي بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد حتى يدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين. 4- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني محمد بن عبد الجبار قال حدثني الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) ما كان دعاء يوسف في الجب فإنا قد اختلفنا فيه فقال إن يوسف (عليه السلام) لما صار في الجب وآيس من الحياة قال اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب لي دعوة فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رقته علي وشوقي إليه قال ثم بكى أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) ثم قال وأنا أقول اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا فإني أسألك بك فليس كمثلك شيء وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله قال ثم قال أبو عبد الله قولوا هذا وأكثروا منه فإني كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام. 5- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (ره) قال حدثنا أبي عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن وهب عن أبي سعيد هاشم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال أربعة لا يدخلون الجنة الكاهن والمنافق ومدمن الخمر والقتات وهو النمام. 6- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سهل بن زياد الأدمي عن محمد بن سنان عن عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت رفعه قال دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عمه أبي طالب وهو مسجى فقال يا عم كفلت يتيما وربيت صغيرا ونصرت كبيرا فجزاك الله عني خيرا ثم أمر عليا (عليه السلام) بغسله. 7- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن إبراهيم بن الحكم عن محمد بن الفضيل [الفضل] عن مسعود السلائي عن حبة العرني قال أبصر عبد الله بن عمر رجلين يختصمان في رأس عمار رض يقول هذا أنا قتلته ويقول هذا أنا قتلته فقال ابن عمر يختصمان أيهما يدخل النار أولا ثم قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول قاتله وسالبه في النار فبلغ ذلك معاوية فقال ما نحن قتلناه وإنما قتله من جاء به. قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه أدام الله عزه يلزم على هذا أن يكون النبي (صلى الله عليه وآله) قاتل حمزة (ره) وقاتل الشهداء معه لأنه (عليه السلام) هو الذي جاء بهم. 8- وبهذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم عن عبيد الله بن موسى عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى العبسي قال لما قتل عمار رض أتوا حذيفة فقالوا يا أبا عبد الله قتل هذا الرجل وقد اختلف الناس فما تقول قال أما إذا أتيتم فأجلسوني قال فأسندوه إلى صدر رجل منهم فقال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول أبو اليقظان على الفطرة ثلاث مرات لن يدعها حتى يموت. 9- وبهذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم عن عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سيابة عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما. 10- حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن الجعد قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال حدثنا شعيب بن راشد عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قام علي (عليه السلام) يخطب الناس بصفين يوم جمعة وذلك قبل الهرير بخمسة أيام فقال الحمد لله على نعمه الفاضلة على جميع خلقه البر والفاجر وعلى حججه البالغة على خلقه من عصاه أو أطاعه إن يعف فبفضل منه وإن يعذب فبما قدمت أيديهم وما الله بظلام للعبيد أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر ديننا وأؤمن به وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودينه الذي ارتضاه وكان أهله واصطفاه على جميع العباد بتبليغ رسالته وحججه على خلقه وكان كعلمه فيه رءوفا رحيما أكرم خلق الله حسبا وأجملهم منظرا وأشجعهم نفسا وأبرهم بوالد وآمنهم على عقد لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط بل كان يظلم فيغفر ويقدر فيصفح ويعفو حتى مضى مطيعا لله صابرا على ما أصابه مجاهدا في الله حق جهاده عابدا لله حتى أتاه اليقين فكان ذهابه (عليه السلام) أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر ثم ترك فيكم كتاب الله يأمركم بطاعة الله وينهاكم عن معصيته وقد عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهدا لن أخرج عنه وقد حضركم عدوكم وقد عرفتم من رئيسهم يدعوهم إلى باطل وابن عم نبيكم (صلى الله عليه وآله) بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم ولا سواء من صلى قبل كل ذكر لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله وأنا والله من أهل بدر والله إنكم لعلى الحق وإن القوم لعلى الباطل فلا يصبر القوم على باطلهم ويجتمعوا عليه وتتفرقوا عن حقكم قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم فأجابه أصحابه فقالوا يا أمير المؤمنين انهض إلى القوم إذا شئت فو الله ما نبغي بك بدلا نموت معك ونحيا معك فقال لهم مجيبا لهم والذي نفسي بيده ينظر إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أضرب قدامه بسيفي فقال لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ثم قال لي يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وحياتك يا علي وموتك معي فو الله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلي إني إذا لنسي وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه (صلى الله عليه وآله) فبينها إلي وإني لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا ثم نهض إلى القوم يوم الخميس فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ما كانت صلاة القوم يومئذ إلا تكبيرا عند مواقيت الصلاة فقتل علي (عليه السلام) يومئذ بيده خمسمائة وستة نفر من جماعة القوم فأصبح أهل الشام ينادون يا علي اتق الله في البقية ورفعوا المصاحف على أطراف القنا. 11- حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثنا محمد بن ظهير قال حدثنا الحسين بن علي العبدي المعروف بابن القارئ قال حدثنا محمد بن عبد الواحد الواسطي قال حدثنا محمد بن ربيعة عن إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على المنبر يقول وقد بلغه عن أناس من قريش إنكار تسميته لعلي أمير المؤمنين فقال معاشر الناس إن الله عز وجل بعثني إليكم رسولا وأمرني أن أستخلف عليكم عليا أميرا ألا فمن كنت نبيه فإن عليا أميره تأمير أمره الله عز وجل عليكم وأمرني أن أعلمكم ذلك لتسمعوا له وتطيعوا إذا أمركم تأتمرون وإذا نهاكم عن أمر تنتهون ألا فلا يأتمرن أحد منكم على علي (عليه السلام) في حياتي ولا بعد وفاتي فإن الله تبارك وتعالى أمره عليكم وسماه أمير المؤمنين ولم يسم أحدا من قبله بهذا الاسم وقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم في علي فمن أطاعني فيه فقد أطاع الله ومن عصاني فيه فقد عصى الله عز وجل ولا حجة له عند الله عز وجل وكان مصيره إلي ما قال الله عز وجل في كتابه ومَنْ يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها. 12- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثني محمد بن عبد الرحمن المخزومي قال حدثني محمد بن أبي يعفور عن موسى بن أبي أيوب التميمي عن موسى بن المغيرة عن الضحاك بن مزاحم قال ذكر علي (عليه السلام) عند ابن عباس بعد وفاته فقال وا أسفاه على أبي الحسن مضى والله ما غير ولا بدل ولا قصر ولا جمع ولا منع ولا آثر إلا الله والله لقد كانت الدنيا أهون عليه من شسع نعله ليث في الوغا بحر في المجالس حكيم في الحكماء هيهات قد مضى إلى الدرجات العلى. 13- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثني الحسن بن يحيى الدهان قال كنت ببغداد عند قاضي بغداد واسمه سماعة إذ دخل عليه رجل من كبار أهل بغداد فقال له أصلح الله القاضي إني حججت في السنين الماضية فمررت بالكوفة فدخلت في مرجعي إلى مسجدها فبينا أنا واقف في المسجد أريد الصلاة إذا أمامي امرأة أعرابية بدوية مرخية الذوائب عليها شملة وهي تنادي وتقول يا مشهورا في السماوات يا مشهورا في الأرضين يا مشهورا في الآخرة يا مشهورا في الدنيا جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك فأبى الله لذكرك إلا علوا ولنورك إلا ضياء وتماما ولو كره المشركون قال فقلت يا أمة الله ومن هذا الذي تصفينه بهذه الصفة قالت ذلك أمير المؤمنين قال فقلت لها أي أمير المؤمنين هو قالت علي بن أبي طالب الذي لا يجوز التوحيد إلا به وبولايته قال فالتفت إليها فلم أر أحدا. |
|
المجلس الرابع والستون |
|
يوم الثلاثاء لست خلون من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا علي بن أحمد بن موسى (ره) قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا عبيد الله بن موسى الرؤياني قال حدثني عبد العظيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن إبراهيم بن أبي محمود قال قال علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في قول الله عز وجل وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ قال يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها. 2- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رض قال حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي قال حدثني محمد بن إسماعيل بن بزيع قال قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في قول الله عز وجل لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ قال لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون. 3- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رض قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا المنذر بن محمد قال حدثنا علي بن إسماعيل الميثمي قال حدثنا إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن الله تبارك وتعالى هل يرى في المعاد فقال سبحان الله وتعالى علوا كبيرا يا ابن الفضل إن الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية والله خالق الألوان والكيفية. 4- حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد السناني المكتب رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا سهل بن زياد الأدمي عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن الإمام علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى (عليه السلام) قال خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق (عليه السلام) فاستقبله موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال له يا غلام ممن المعصية فقال لا تخلو من ثلاثة إما أن تكون من الله عز وجل وليست منه فلا ينبغي للكريم أن يعذب عبده بما لم يكتسبه وإما أن تكون من الله عز وجل ومن العبد فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف وإما أن تكون من العبد وهي منه فإن عاقبه الله فبذنبه وإن عفى عنه فبكرمه وجوده. 5- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا عبيد الله بن موسى أبو تراب الرؤياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرضا (عليه السلام) يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال إن الله تبارك وتعالى ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فقال (عليه السلام) لعن الله المحرفين الكلم عن مواضعه والله ما قال رسول الله كذلك إنما قال (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي هل من سائل فأعطيه هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له يا طالب الخير أقبل يا طالب الشر اقصر فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء حدثني بذلك أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). 6- حدثنا أبي رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن سهل بن زياد الأدمي عن علي بن الحكم عن حماد بن عبد الله عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إذا قال العبد وهو ساجد يا الله يا رباه يا سيداه ثلاث مرات أجابه تبارك وتعالى لبيك عبدي سل حاجتك. 7- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين قال حدثني أبو خالد الكعبي عن أبي عبد الله أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا نظر الله عز وجل إليها ومن نظر الله إليه لم يعذبه فقالت أم سلمة رض ذهب الرجال بكل خير فأي شيء للنساء المساكين فقال (عليه السلام) بلى إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل الله فإذا وضعت كان لها من الأجر ما لا تدري ما هو لعظمه فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك على جنبها [جنبيها] وقال استأنف العمل فقد غفر لك. 8- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره أبدا من لم يخش الله في الغيب ولم يرعو عند الشيب ولم يستحي من العيب. 9- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام وإنه لينظر إلى أزواجه وإخوانه في الجنة. 10- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن وهب بن وهب القرشي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لا تنشق الأرض عن أحد يوم القيامة إلا وملكان آخذان بضبعه يقولان أجب رب العزة. 11- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن محمد بن أحمد العلوي قال حدثني أحمد بن القاسم عن أبي هاشم الجعفري قال أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد (عليه السلام) فأذن لي فلما جلست قال يا أبا هاشم أي نعم الله عز وجل عليك تريد أن تؤدي شكرها قال أبو هاشم فوجمت فلم أدر ما أقول له فابتدأ (عليه السلام) فقال رزقك الإيمان فحرم به بدنك على النار ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ورزقك القنوع فصانك عن التبذل يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلى من فعل بك هذا وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها. 12- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن المبارك عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق فالحاقن الذي به البول والحاقب الذي به الغائط والحازق الذي قد ضغطه الخف. 13- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى قال قال لي أبو عبد الله يوما تحسن أن تصلي يا حماد قال فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة قال فقال لا عليك قم صل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع واستكانة وقال الله أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنيهة بقدر ما تنفس وهو قائم ثم قال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال سمع الله لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد ووضع كفيه مضمومة الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاث مرات ولم يضع شيئا من بدنه على شيء وسجد على ثمانية أعظم الجبهة والكفين وعيني الركبتين وأنامل إبهام الرجلين فهذه السبعة فرض ووضع الأنف على الأرض سنة وهو الإرغام ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ثم قعد على جانبه الأيسر قد وضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه الأيسر وقال أستغفر الله ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يستعن بشيء من جسده على شيء في ركوع ولا سجود كان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ثم قال يا حماد هكذا صل ولا تلتفت ولا تعبث بيديك وأصابعك ولا تبزق عن يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك. 14 - حدثنا محمد بن عمر الحافظ قال حدثنا محمد بن الحسين بن حفص قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل قال حدثني أبي عن أبيه عن سلمة عن أبي صادق قال قال علي (عليه السلام) ديني دين النبي (صلى الله عليه وآله) وحسبي حسب النبي فمن تناول ديني وحسبي فإنما يتناول رسول الله (صلى الله عليه وآله). 15- حدثنا الحسن بن علي بن شعيب الجوهري رض قال حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال حدثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض. 16- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي القرشي عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن يوسف بن يزيد عن عبد الله بن عوف بن الأحمر قال لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) المسير إلى النهروان أتاه منجم فقال له يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم ذاك قال لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كلما طلبت فقال له أمير المؤمنين تدري ما في بطن هذه الدابة أ ذكر أم أنثى قال إن حسبت علمت قال له أمير المؤمنين (عليه السلام) من صدقك على هذا القول كذب بالقرآن إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ما كان محمد (صلى الله عليه وآله) يدعي ما ادعيت أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء والساعة التي من سار فيها حاق به الضر من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله عز وجل في ذلك الوجه وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه وينبغي له أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ندا وضدا ثم قال (عليه السلام) اللهم لا طير إلا طيرك ولا ضير إلا ضيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك ثم التفت إلى المنجم فقال بل نكذبك ونخالفك ونسير في الساعة التي نهيت عنها. |
|
المجلس الخامس والستون |
|
يوم الجمعة لتسع خلون من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم الثقفي قال سئل أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن الخمر فقال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن أول ما نهاني عنه ربي عز وجل عن عبادة الأوثان وشرب الخمر وملاحاة الرجال إن الله تبارك وتعالى بعثني رحمة للعالمين ولأمحق المعازف والمزامير وأمور الجاهلية وأوثانها وأزلامها وأحداثها أقسم ربي جل جلاله فقال لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا إلا سقيته يوم القيامة مثل ما شرب منها من الحميم معذبا بعد أو مغفورا له وقال (عليه السلام) لا تجالسوا شارب الخمر ولا تزوجوه ولا تتزوجوا إليه وإن مرض فلا تعودوه وإن مات فلا تشيعوا جنازته إن شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه مائلا شدقه سائلا لعابه دالعا لسانه من قفاه. 2- حدثنا أبي رض قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر (عليه السلام) يا زياد إياك والخصومات فإنها تورث الشك وتحبط العمل وتردي صاحبها وعسى أن يتكلم الرجل بالشيء لا يغفر له يا زياد إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى بهم الكلام إلى الله عز وجل فتحيروا فإن كان الرجل ليدعى من بين يديه فيجيب من خلفه أو يدعى من خلفه فيجيب من بين يديه. 3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي اليسع عن سليمان بن خالد قال قال أبو عبد الله إياكم والتفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها إن الله عز وجل لا تدركه الأبصار ولا يوصف بمقدار. 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عنبسة العابد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز وجل وتورث النفاق وتكسب الضغائن وتستجيز [تستجير] الكذب. 5- وبهذا الإسناد عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال لما خلق الله عز وجل العقل استنطقه ثم قال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال له وعزتي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ولا أكملك إلا فيمن أحب أما إني إياك آمر وإياك أنهى وإياك أعاقب وإياك أثيب. 6- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن يعقوب قال حدثني علي بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) فلان من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا قال فقال كيف عقله فقلت لا أدري فقال إن الثواب على قدر العقل إن رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله عز وجل في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرة الماء وإن ملكا من الملائكة مر به فقال يا رب أرني ثواب عبدك هذا فأراه الله عز وجل ذلك فاستقله الملك فأوحى الله عز وجل إليه أن اصحبه فأتاه الملك في صورة إنسي فقال له من أنت قال أنا رجل عابد بلغنا مكانك وعبادتك بهذا المكان فجئت لأعبد الله معك فكان معه يومه ذلك فلما أصبح قال له الملك إن مكانك لنزهة قال ليت لربنا بهيمة فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع فإن هذا الحشيش يضيع فقال له الملك وما لربك حمار فقال لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش فأوحى الله عز وجل إلى الملك إنما أثيبه على قدر عقله وقال الصادق (عليه السلام) ما كلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) العباد بكنه عقله قط قال وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم. 7- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) أصول الكفر ثلاثة الحرص والاستكبار والحسد فأما الحرص فإن آدم (عليه السلام) حين نهي عن الشجرة حمله الحرص إلى أن أكل منها وأما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر وأما الحسد فابنا آدم حين قتل أحدهما صاحبه حسدا. 8- حدثنا أبي رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال أركان الكفر أربعة الرغبة والرهبة والسخط والغضب. 9- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا أبي عن يعقوب بن يزيد عن زياد بن مروان القندي عن أبي وكيع عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي (عليه السلام) قال لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ولا أن يعد أحدكم صبية ثم لا يفي له إن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا. 10 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن غير واحد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال لا تغتب فتغتب ولا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فإنك كما تدين تدان. 11- وبهذا الإسناد عن أحمد بن أبي عبد الله قال حدثنا الحسين بن زيد عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (عليه السلام) الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث قيل يا رسول الله وما الحدث قال الاغتياب. 12- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا قال العبد علم الله فكان كاذبا قال الله عز وجل أ ما وجدت أحدا تكذب عليه غيري. 13- وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن وهب عن شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله الصادق قال من قال الله يعلم فيما لم يعلم اهتز العرش إعظاما له. 14- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد البصري عن علي بن أسباط عن جعفر بن سماعة عن غير واحد عن زرارة بن أعين قال سألت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) ما حق الله على العباد قال أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون. 15- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يونس بن يعقوب عن أبي يعقوب إسحاق بن عبد الله عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن الله تبارك وتعالى عير عباده بآيتين من كتابه أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا قال الله عز وجل أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وقال بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ. 16- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن عن داود بن فرقد عن ابن شبرمة قال ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد (عليه السلام) إلا كاد أن يتصدع له قلبي سمعته يقول حدثني أبي عن جدي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ابن شبرمة وأقسم بالله ما كذب على أبيه ولا كذب أبوه على جده ولا كذب جده على رسول الله قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك وأهلك. 17- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال قام عيسى ابن مريم خطيبا في بني إسرائيل فقال يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم. 18- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق ولا يزيده سرعة السير من الطريق إلا بعدا. 19 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول لا يقبل الله عز وجل عملا إلا بمعرفة ولا معرفة إلا بعمل فمن عرف دلته المعرفة على العمل ومن لم يعمل فلا معرفة له إن الإيمان بعضه من بعض. |
|
المجلس السادس والستون |
|
يوم الثلاثاء لثلاثة عشر ليلة خلت من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال حدثني أبو عبد الله عبد العزيز بن محمد بن عيسى الأبهري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الجوهري الغلابي البصري قال حدثنا شعيب بن واقد قال حدثنا الحسين بن زيد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأكل على الجنابة وقال إنه يورث الفقر ونهى عن تقليم الأظافير بالأسنان وعن السواك في الحمام والتنخع في المساجد ونهى عن أكل سؤر الفأر وقال لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين ونهى أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة أو على قارعة الطريق ونهى أن يأكل الإنسان بشماله وأن يأكل وهو متكئ ونهى أن تجصص المقابر وتصلى فيها وقال إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ولا يشربن أحدكم الماء من عند عروة الإناء فإنه مجتمع الوسخ ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد فإنه منه يكون ذهاب العقل ونهى أن يمشي الرجل في فرد نعل أو يتنعل وهو قائم ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر وقال إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة ونهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن اتباع النساء الجنائز ونهى أن يمحى شيء من كتاب الله عز وجل بالبزاق أو يكتب منه ونهى أن يكذب الرجل في رؤياه متعمدا وقال يكلفه الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها ونهى عن التصاوير وقال من صور صورة كلف به يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ ونهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار ونهى عن سب الديك وقال إنه يوقظ للصلاة ونهى أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم ونهى أن يكثر الكلام عند المجامعة وقال منه يكون خرس الولد وقال لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهارا فإنها مقعد الشيطان وقال لا يبيتن أحدكم ويده غمرة فإن فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه ونهى أن يستنجي الرجل بالروث ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها ونهى أن تتزين المرأة لغير زوجها فإن فعلت كان حقا على الله عز وجل أن يحرقها بالنار ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه ونهى أن تباشر المرأة المرأة ليس بينهما ثوب ونهى أن تحدث المرأة المرأة مما تخلو به مع زوجها. ونهى أن يجامع الرجل مستقبل القبلة وعلى طريق عامر فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ونهى أن يقول الرجل للرجل زوجني أختك حتى أزوجك أختي ونهى من إتيان العراف وقال من أتاه وصدقه فقد برأ مما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله) ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة يعني الطبل والطنبور والعود ونهى عن الغيبة والاستماع إليها ونهى عن النميمة والاستماع إليها وقال لا يدخل الجنة قتات يعني نماما ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم ونهى عن اليمين الكاذبة وقال إنها تترك الديار بلاقع وقال من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع ونهى عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ونهى أن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام وقال لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله ونهى عن تصفيق الوجه ونهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة ونهى عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال فأما للنساء [النساء] فلا بأس ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو يعني تصفر أو تحمر ونهى عن المحاقلة يعني بيع التمر بالرطب والزبيب بالعنب وما أشبه ذلك [يعني بيع التمر بالزبيب وما أشبه ذلك] ونهى عن بيع النرد والشطرنج وقال من فعل ذلك فهو كأكل لحم الخنزير ونهى عن بيع الخمر وأن تشترى الخمر وأن تسقى الخمر وقال لعن الله الخمر وعاصرها وغارسها وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وقال من شربها لم تقبل له صلاة أربعين يوما وإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال وهو صديد أهل النار وما يخرج من فروج الزناة فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربها أهل النار فيصهر به [بها] ما في بطونهم والجلود ونهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا وقال (عليه السلام) إن الله عز وجل لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه ونهى عن بيع وسلف ونهى عن يعين في بيع ونهى عن بيع ما ليس عندك ونهى عن بيع ما لم يضمن ونهى مصافحة الذمي ونهى أن ينشد الشعر أو تنشد الضالة في المسجد ونهى أن يسل السيف في المسجد ونهى عن ضرب وجوه البهائم ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم وقال من تأمل عورة أخيه لعنه سبعون ألف ملك ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ونهى أن ينفخ في طعام أو في شراب أو ينفخ في موضع السجود ونهى أن يصلي الرجل في المقابر والطرق والأرحية والأودية ومرابط الإبل [الخيل] وعلى ظهر الكعبة ونهى عن قتل النحل ونهى عن الوسم في وجوه البهائم ونهى أن يحلف الرجل بغير الله وقال من حلف بغير الله فليس من الله في شيء ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله وقال من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان ونهى أن يقعد الرجل في المسجد. وهو جنب ونهى عن التعري بالليل والنهار ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة ونهى عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب فمن فعل ذلك فقد لغي ومن لغي فلا جمعة له ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم ونهى عن الصلاة في ثلاث ساعات عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها ونهى عن صيام ستة أيام يوم الفطر ويوم الشك ويوم النحر وأيام التشريق ونهى أن يشرب الماء كرعا كما تشرب البهائم وقال اشربوا بأيديكم فإنها أفضل أوانيكم ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها ونهى أن يستعمل أجير حتى يعلم ما أجرته ونهى عن الهجران فإن كان لا بد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك النار أولى به ونهى عن بيع الذهب والفضة بالنسية ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن ونهى عن المدح وقال احثوا في وجوه المداحين التراب وقال (صلى الله عليه وآله) من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير وقال من مدح سلطانا جائرا وتخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه إلى النار وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال الله عز وجل ولا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وقال (صلى الله عليه وآله) من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء منها دون قعرها إلا أن يتوب قيل يا رسول الله كيف يبني رياء وسمعة قال يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ومباهاة لإخوانه وقال (صلى الله عليه وآله) من ظلم أجيرا أجرة أحبط الله عمله وحرم عليه ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة خمسمائة عام. 1- ومن خان جاره شبرا من الأرض جعلها الله طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة حتى يلقى الله يوم القيامة مطوقا إلا أن يتوب ويرجع ألا ومن تعلم القرآن ثم نسيه متعمدا لقي الله يوم القيامة مغلولا يسلط الله عليه بكل آية منها حية تكون قرينه إلى النار إلا أن يغفر الله له وقال (صلى الله عليه وآله) من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حبا للدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلا أن يتوب ألا وإنه إن مات على غير توبة حاجه القرآن يوم القيامة فلا يزاله إلا مدحوضا ألا ومن زنا بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب ومات مصرا عليه فتح الله له في قبره ثلاث مائة باب تخرج منه حيات وعقارب وثعبان النار فهو يحترق إلى يوم القيامة فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار ألا إن الله حرم الحرام وحد الحدود وما أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره وقال من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب وقال (صلى الله عليه وآله) من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب لم ترفع له حسنة ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ونهى أن يختال الرجل في مشيته وقال من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم وكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ومن اختال فقد نازع الله في جبروته فقال (صلى الله عليه وآله) من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عز وجل يوم القيامة عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسئولا ونهى (صلى الله عليه وآله) عن كتمان الشهادة وقال من كتمها أطعمه الله لحمه على رءوس الخلائق وهو قول الله عز وجل ولا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ومَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ومن ضيع حق جاره فليس منا وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة وما زال يوصيني بقيام الليل حتى. ظننت أن خيار أمتي لن يناموا ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب وقال (صلى الله عليه وآله) من أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض وقال (صلى الله عليه وآله) من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عز وجل حرم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله ولِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقي الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار ومن اختار الآخرة على الدنيا [و ترك الدنيا] رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله ومن ملأ عينه من حرام ملأ الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع وقال (صلى الله عليه وآله) من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من النار مع الشيطان فيقذفان في النار ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم أغش الخلق للمسلمين ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يمنع أحد الماعون وقال من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله وقال (صلى الله عليه وآله) أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله وكانت أول من يرد النار وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ونهى عن الغيبة وقال من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه ونقض وضوءه وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله وقال (صلى الله عليه وآله) من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة ونهى رسول الله عن الخيانة وقال من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي ويلقى الله وهو عليه غضبان وقال (صلى الله عليه وآله) من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حق حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة ألا ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الأجر أعطاه الله ثواب الشاكرين في الآخرة ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم تقبل منها حسنة وتلقى الله. وهو عليها غضبان ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يؤم الرجل قوما إلا بإذنهم وقال من أم قوما بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل أجر القوم ولا ينقص من أجورهم شيء ألا ومن أم قوما بأمرهم ثم لم يتم بهم الصلاة ولم يحسن في ركوعه وسجوده وخشوعه وقراءته ردت عليه صلاته ولم تجاوز ترقوته وكانت منزلته كمنزلة إمام جائر معتد لم يصلح إلى رعيته ولم يقم فيهم بحق ولا قام فيهم بأمر وقال من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عز وجل أجر مائة شهيد وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ويمحى عنه أربعون ألف سيئة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك وكأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق وبراءة من النار وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ولا يزال يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يرجع ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه فقال رجل من الأنصار بأبي أنت وأمي يا رسول الله فإن كان المريض من أهل بيته أ وليس ذاك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة من أهل بيته قال نعم ألا ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا هونها المغص [المعض] قال ومن يبطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا يسلط الله عليه في نار جهنم وبئس المصير ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط الله عمله وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ثم قال يقول الله عز وجل حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل أحد من نعيم الجنة ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء ومن صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك وغفر الله له ما تقدم من ذنبه فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الأجر والقيراط مثل جبل أحد ألا من ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكل قطرة قطرت من دموعه قصر في الجنة مكلل بالدر والجوهر فيه ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ألا ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكل خطوة سبعون ألف حسنة ويرفع له من الدرجات مثل ذلك وإن مات وهو على ذلك وكل الله به سبعين ألف ملك يعودونه [يعوذونه] في قبره ويؤنسونه في وحدته ويستغفرون له حتى يبعث ألا ومن. أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد وأربعين ألف صديق ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسيء من أمتي إلى الجنة ألا وإن المؤذن إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله صلى عليه تسعون ألف ملك واستغفروا له وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ من حساب الخلائق ويكتب ثواب قوله أشهد أن محمدا رسول الله أربعون ألف ملك ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الأجر ما يعطى المؤذنون في الدنيا والآخرة ألا ومن تولى عرافة قوم حبسه الله عز وجل على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشر يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير وقال لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم ولا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإصرار قال محمد بن زكريا الغلابي سألت عن طول هذا الأثر شعيبا المزني فقال يا عبد الله سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي بن أبي طالب (عليه السلام). |
|
المجلس السابع والستون |
|
يوم الجمعة لأربع عشر ليلة بقيت من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا محمد بن جرير الطبري قال حدثنا أحمد بن رشيد قال حدثنا أبو معمر سعيد بن خيثم [خثيم] قال حدثني سعد عن الحسن البصري أنه بلغه أن زاعما يزعم أنه ينتقص عليا (عليه السلام) فقام في أصحابه يوما فقال لقد هممت أن أغلق بابي ثم لا أخرج من بيتي حتى يأتيني أجلي بلغني أن زاعما منكم يزعم أني أنتقص خير الناس بعد نبينا (صلى الله عليه وآله) وأنيسه وجليسه والمفرج للكرب عنه عند الزلازل والقاتل للأقران يوم التنازل لقد فارقكم رجل قرأ القرآن فوقره وأخذ العلم فوفره وحاز البأس فاستعمله في طاعة ربه صابرا على مضض الحرب شاكرا عند اللأواء والكرب فعمل بكتاب ربه ونصح لنبيه وابن عمه وأخيه آخاه دون أصحابه وجعل عنده سره وجاهد عنه صغيرا وقاتل معه كبيرا يقتل الأقران وينازل الفرسان دون دين الله حتى وضعت الحرب أوزارها متمسكا بعهد نبيه لا يصده صاد ولا يمالي عليه مضاد ثم مضى النبي (صلى الله عليه وآله) وهو عنه راض أعلم المسلمين علما وأفهمهم فهما وأقدمهم في الإسلام لا نظير له في مناقبه ولا شبيه له في ضرائبه فظلفت نفسه عن الشهوات وعمل لله في الغفلات وأسبغ الطهور في السبرات وخشع لله في الصلوات وقطع نفسه عن اللذات مشمرا عن ساق طيب الأخلاق كريم الأعراق اتبع سنن نبيه واقتفى آثار وليه فكيف أقول فيه ما يوبقني وما أحد أعلمه يجد فيه مقالا فكفوا عنا الأذى وتجنبوا طريق الردى. 2- حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعبد الله بن محمد الصائغ (ره) قالوا حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثني علي بن محمد قال حدثنا الفضل بن العباس قال حدثنا عبد القدوس الوراق قال حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب رض قال حدثنا أحمد بن يحيى القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثني عبد الله [عبيد الله] بن محمد بن باطويه [ناطويه] قال حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من أصبهان قال حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين قال حدثنا الوليد بن الفضل العنزي [العتري] قال حدثنا مندل بن علي العنزي [العتري] عن الأعمش وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدثني أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا علي بن عيسى الكوفي قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وزاد بعضهم على بعض في اللفظ وقال بعضهم ما لم يقل بعض وسياق الحديث لمندل بن علي العنزي عن الأعمش قال بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب قال فقمت متفكرا فيما بيني وبين نفسي وقلت ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا يسألني عن فضائل علي (عليه السلام) لعلي إن أخبرته قتلني قال فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه فقال ادن فدنوت وعنده عمرو بن عبيد فلما رأيته طابت نفسي شيئا ثم قال ادن فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته قال فوجد مني رائحة الحنوط فقال والله لتصدقني أو لأصلبنك قلت ما حاجتك يا أمير المؤمنين قال ما شأنك متحنطا قلت أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب فقلت عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي (عليه السلام) فلعلي إن أخبرته قتلني فكتبت وصيتي ولبست كفني قال وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال لا حول ولا قوة إلا بالله سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي (عليه السلام) قال فقلت يسيرا يا أمير المؤمنين قال كم قلت عشرة آلاف حديث وما زاد فقال يا سليمان والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي (عليه السلام) تنسى كل حديث سمعته قال قلت حدثني يا أمير المؤمنين قال نعم كنت هاربا من بني أمية وكنت أتردد في البلدان فأتقرب إلى الناس بفضائل علي وكانوا يطعموني ويزودوني حتى وردت بلاد الشام وإني لفي كساء خلق ما علي غيره فسمعت الإقامة وأنا جائع فدخلت المسجد لأصلي وفي نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشوني فلما سلم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الإمام إليهما وقال مرحبا بكما ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان إلى جنبي شاب فقلت يا شاب ما الصبيان من الشيخ قال هو جدهما وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمى أحدهما الحسن والآخر الحسين فقمت فرحا فقلت للشيخ هل لك في حديث أقر به عينك فقال إن أقررت عيني أقررت عينك قال فقلت حدثني والدي عن أبيه عن جده قال كنا قعودا عند رسول الله إذ جاءت فاطمة تبكي فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) ما يبكيك يا فاطمة. قالت يا أبة خرج الحسن والحسين فما أدري أين باتا فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) يا فاطمة لا تبكين فالله الذي خلقهما هو ألطف بهما منك ورفع النبي (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء فقال اللهم إن كانا أخذا برا أو بحرا فاحفظهما وسلمهما فنزل جبرئيل من السماء فقال يا محمد إن الله يقرئك السلام وهو يقول لا تحزن ولا تغتم لهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة وأبوهما أفضل منهما هما نائمان في حظيرة بني النجار وقد وكل الله بهما ملكا قال فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فرحا ومعه أصحابه حتى أتوا حظيرة بني النجار فإذا هم بالحسن معانقا للحسين وإذا الملك الموكل بهما قد افترش أحد جناحيه تحتهما وغطاهما بالآخر قال فمكث النبي (صلى الله عليه وآله) يقبلهما حتى انتبها فلما استيقظا حمل النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن وحمل جبرئيل الحسين فخرج من الحظيرة وهو يقول والله لأشرفنكما كما شرفكم الله عز وجل فقال له أبو بكر ناولني أحد الصبيين أخفف عنك فقال يا أبا بكر نعم الحاملان ونعم الراكبان وأبوهما أفضل منهما فخرج منها حتى أتى باب المسجد فقال يا بلال هلم علي بالناس فنادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المدينة فاجتمع الناس عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد فقام على قدميه فقال يا معشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس جدا وجدة قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين فإن جدهما محمد وجدتهما خديجة بنت خويلد يا معشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس أبا وأما فقالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين فإن أباهما علي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله وأمهما فاطمة بنت رسول الله يا معاشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس عما وعمة قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين فإن عمهما جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة مع الملائكة وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب يا معشر الناس أ لا أدلكم على خير الناس خالا وخالة قالوا بلى يا رسول الله قال الحسن والحسين فإن خالهما القاسم بن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال بيده هكذا يحشرنا الله ثم قال اللهم إنك تعلم أن الحسن في الجنة والحسين في الجنة وجدهما في الجنة وجدتهما في الجنة وأباهما في الجنة وأمهما في الجنة وعمهما في الجنة وعمتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة اللهم إنك تعلم أن من يحبهما في الجنة ومن يبغضهما في النار قال فلما قلت ذلك للشيخ قال من أنت يا فتى قلت من أهل الكوفة قال أ عربي أنت أم مولى قال قلت بل عربي قال فأنت تحدث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء فكساني خلعته وحملني على بغلته فبعتها بمائة دينار فقال يا شاب أقررت عيني فو الله لأقرن عينك ولأرشدنك إلى شاب يقر عينك اليوم قال فقلت أرشدني قال لي إخوان أحدهما إمام والآخر مؤذن أما الإمام فإنه يحب عليا منذ خرج من بطن أمه وأما المؤذن فإنه يبغض عليا منذ خرج من بطن أمه قال قلت أرشدني فأخذ بيدي حتى أتى باب الإمام فإذا أنا برجل قد خرج إلي فقال أما البغلة والكسوة. فأعرفهما والله ما كان فلان يحملك ويكسوك إلا أنك تحب الله عز وجل ورسوله فحدثني بحديث في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال فقلت أخبرني أبي عن أبيه عن جده قال كنا قعودا عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ جاءت فاطمة (عليه السلام) تبكي بكاء شديدا فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يبكيك يا فاطمة قالت يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن إن أباك زوجك من معدم لا مال له فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) لا تبكين فو الله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل وإن الله عز وجل أطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا ثم أطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه وصيا فعلي أشجع الناس قلبا وأحلم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدم الناس سلما وأعلم الناس علما والحسن والحسين ابناه وهما سيدا شباب أهل الجنة واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل يا فاطمة لا تبكين فو الله إنه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي حلتين ولواء الحمد بيدي فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل يا فاطمة لا تبكين فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجيء علي معي وإذا شفعني الله عز وجل شفع عليا معي يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة فلما قلت ذلك قال يا بني ممن أنت قلت من أهل الكوفة قال أ عربي أم مولى قلت بل عربي قال فكساني ثلاثين ثوبا وأعطاني عشرة آلاف درهم ثم قال يا شاب قد أقررت عيني ولي إليك حاجة قلت قضيت إن شاء الله قال فإذا كان غدا فائت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي (عليه السلام) قال فطالت علي تلك الليلة فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي فقمت في الصف فإذا إلى جانبي شاب متعمم فذهب ليركع فسقطت عمامته فنظرت في وجهه فإذا رأسه رأس خنزير ووجهه وجه خنزير فو الله ما علمت ما تكلمت به في صلاته حتى سلم الإمام فقلت يا ويحك ما الذي أرى بك فبكى وقال لي انظر إلى هذه الدار فنظرت فقال لي ادخل فدخلت فقال لي كنت مؤذنا لآل فلان كلما أصبحت لعنت عليا ألف مرة بين الأذان والإقامة وكلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة فخرجت من منزلي فأتيت داري فاتكأت على هذا الدكان الذي ترى فرأيت في منامي كأني بالجنة وفيها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) فرحين ورأيت كأن النبي (صلى الله عليه وآله) عن يمينه الحسن وعن يساره الحسين ومعه كأس فقال يا حسن اسقني فسقاه ثم قال اسق الجماعة فشربوا ثم رايته كأنه قال اسق المتكئ على هذا الدكان فقال له الحسن (عليه السلام) يا جد أ تأمرني أن أسقي هذا وهو يلعن والدي في كل يوم ألف مرة بين الأذان والإقامة وقد لعنه في هذا اليوم أربعة آلاف مرة فأتاني النبي فقال لي ما لك عليك لعنة الله تلعن عليا وعلي مني وتشتم عليا وعلي مني فرأيته كأنه تفل في وجهي وضربني برجله وقال قم غير الله ما بك من نعمة فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ووجهي وجه خنزير ثم قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين أ هذان الحديثان في يدك فقلت لا فقال يا سليمان حب علي إيمان وبغضه نفاق والله لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق قال قلت الأمان يا أمير المؤمنين قال لك الأمان قلت فما تقول في قاتل الحسين (عليه السلام) قال إلى النار وفي النار قلت وكذلك من قتل [يقتل] ولد رسول الله إلى النار وفي النار قال الملك عقيم يا سليمان اخرج فحدث بما سمعت. |
|
المجلس الثامن والستون |
|
يوم الثلاثاء لعشر بقين من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا العباس بن معروف عن سعدان بن مسلم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال النوم راحة للجسد والنطق راحة للروح والسكوت راحة للعقل. 2- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه. 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال حدثنا جعفر بن سهل عن سعيد بن محمد عن مسعدة قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه فإن لم يفعل أوشك أن تزول عنه تلك النعمة. 4- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثنا أبي عن أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم ومنهال القصاب جميعا عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة ولا في صدقة ولا في حج ولا في عمرة وقال أبو جعفر (عليه السلام) لا يقبل الله عز وجل حجا ولا عمرة من مال حرام. 5- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي قال حدثني محمد بن أحمد المدائني عن فضل بن كثير عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) قال من لقي فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقي الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان. 6- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا عبيد الله بن موسى الرؤياني قال حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن الإمام محمد بن علي عن أبيه الرضا علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال دعا سلمان أبا ذر إلى منزله فقدم عليه رغيفين فأخذ أبو ذر الرغيفين يقلبهما فقال له سلمان يا أبا ذر لأي شيء تقلب هذين الرغيفين قال خفت أن لا يكونا نضيجين فغضب سلمان من ذلك غضبا شديدا ثم قال ما أجرأك حيث تقلب هذين الرغيفين فو الله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش وعملت فيه الملائكة حتى ألقوه إلى الريح وعملت فيه الريح حتى ألقته إلى السحاب وعمل فيه السحاب حتى أمطره إلى الأرض وعمل فيه الرعد والملائكة حتى وضعوه مواضعه وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح وما لا أحصيه أكثر فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر فقال أبو ذر إلى الله أتوب وأستغفر الله مما أحدثت وإليك أعتذر مما كرهت. 7- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أيوب بن نوح عن محمد بن أبي عمير عن بشر بن مسلمة عن مسمع أبي سيار عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال من تصدق حين يصبح بصدقة أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم. 8- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن فضالة بن أيوب عن الشحام عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر عن أبيه (عليه السلام) قال مرض النبي (صلى الله عليه وآله) المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة (عليه السلام) سيدة النساء ومعها الحسن والحسين قد أخذت الحسن بيدها اليمنى وأخذت الحسين بيدها اليسرى وهما يمشيان وفاطمة بينهما حتى دخلوا منزل عائشة فقعد الحسن (عليه السلام) على جانب رسول الله الأيمن والحسين على جانب رسول الله الأيسر فأقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما أفاق النبي (صلى الله عليه وآله) من نومه فقالت فاطمة للحسن والحسين حبيبي إن جدكما قد غفا فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتى يفيق وترجعان إليه فقالا لسنا ببارحين في وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبي (صلى الله عليه وآله) الأيمن والحسين على عضده الأيسر فغفيا وانتبها قبل أن ينتبه النبي (صلى الله عليه وآله) وقد كانت فاطمة (عليها السلام) لما ناما انصرفت إلى منزلها فقالا لعائشة ما فعلت أمنا قالت لما نمتما رجعت إلى منزلها فخرجا في ليلة ظلماء مدلهمة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عزاليها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن قابض بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى وهما يتماشيان ويتحدثان حتى أتيا حديقة بني النجار فلما بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين يأخذان فقال الحسن للحسين إنا قد حرنا وبقينا على حالتنا هذه وما ندري أين نسلك فلا عليك أن ننام في وقتنا هذا حتى نصبح فقال له الحسين (عليه السلام) دونك يا أخي فافعل ما ترى فاضطجعا جميعا واعتنق كل واحد منهما صاحبه وناما وانتبه النبي (صلى الله عليه وآله) من نومته التي نامها فطلبهما في منزل فاطمة فلم يكونا فيه وافتقدهما فقام (عليه السلام) قائما على رجليه وهو يقول إلهي وسيدي ومولاي هذان شبلاي خرجا من المخمصة والمجاعة اللهم أنت وكيلي عليهما فسطع للنبي نور فلم يزل يمضي في ذلك النور حتى أتى حديقة بني النجار فإذا هما نائما قد اعتنق كل واحد منهما صاحبه وقد تقشعت السماء فوقهما كطبق فهي تمطر كأشد مطر ما رآه الناس قط وقد منع الله عز وجل المطر منهما في البقعة التي هما فيها نائمان لا يمطر عليهما قطرة وقد اكتنفتهما حية لها شعرات كآجام القصب وجناحان جناح قد غطت به الحسن وجناح قد غطت به الحسين فلما أن بصر بهما النبي تنحنح فانسابت الحية وهي تقول اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أن هذين شبلا نبيك قد حفظتهما عليه ودفعتهما إليه سالمين صحيحين فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) أيتها الحية ممن أنت قالت أنا رسول الجن إليك قال وأي الجن قالت جن نصيبين نفر من بني مليح نسينا آية من كتاب الله عز وجل فبعثوني إليك لتعلمنا ما نسينا من كتاب الله فلما بلغت هذا الموضع سمعت مناديا ينادي أيتها الحية هذان شبلا رسول الله فاحفظيهما من الآفات والعاهات ومن طوارق الليل والنهار فقد حفظتهما وسلمتهما إليك سالمين صحيحين وأخذت الحية الآية وانصرفت وأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن فوضعه على عاتقه الأيمن ووضع الحسين على عاتقه الأيسر وخرج علي (عليه السلام) فلحق برسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له بعض أصحابه بأبي أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك فقال امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك وتلقاه آخر فقال بأبي أنت وأمي ادفع إلي أحد شبليك أخفف عنك فقال امض فقد سمع الله كلامك وعرف مقامك فتلقاه علي (عليه السلام) فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ادفع لي أحد شبلي وشبليك حتى أخفف عنك فالتفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الحسن فقال يا حسن هل تمضي إلى كتف أبيك فقال له والله يا جداه إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي ثم التفت إلى الحسين (عليه السلام) فقال يا حسين هل تمضي إلى كتف أبيك فقال له والله يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي فأقبل بهما إلى منزل فاطمة (عليها السلام) وقد ادخرت لهما تميرات فوضعتها بين أيديهما فأكلا وشبعا وفرحا فقال لهما النبي (صلى الله عليه وآله) قوما الآن فاصطرعا فقاما ليصطرعا وقد خرجت فاطمة في بعض حاجتها فدخلت فسمعت النبي وهو يقول إيه يا حسن. شد على الحسين فاصرعه فقالت له يا أبة وا عجباه أ تشجع هذا على هذا أ تشجع الكبير على الصغير فقال لها يا بنية أ ما ترضين أن أقول أنا يا حسن شد على الحسين فاصرعه وهذا حبيبي جبرئيل يقول يا حسين شد على الحسن فاصرعه. 9- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن هارون الصوفي قال حدثنا أبو تراب عبيد الله بن الروياني عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال قلت لأبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) يا ابن رسول الله حدثني بحديث عن آبائك (عليهم السلام) فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه قال قال أمير المؤمنين لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا قال قلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لو تكاشفتم ما تدافنتم قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من عتب على الزمان طالت معتبته قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله قال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) قيمة كل امرئ ما يحسنه قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) المرء مخبوء تحت لسانه قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هلك امرؤ عرف قدره قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من وثق بالزمان صرع قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) خاطر بنفسه من استغنى برأيه قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) قلة العيال أحد اليسارين قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من دخله العجب هلك قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من أيقن بالخلف جاد بالعطية قال فقلت له زدني يا ابن رسول الله فقال حدثني أبي عن جدي عن آبائه (عليهم السلام) قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من رضي بالعافية ممن دونه رزق السلامة ممن فوقه قال فقلت حسبي. |
|
المجلس التاسع والستون |
|
يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس وعرض إليه محاريب الأنبياء وصلى بها ورده فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في رجوعه بعير لقريش وإذا لهم ماء في آنية وقد أضلوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه فشرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذلك الماء وأهرق باقيه فلما أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لقريش إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم وإني مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك فقال أبو جهل قد أمكنتكم الفرصة منه فسألوه كم الأساطين فيها والقناديل فقالوا يا محمد إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه فلما أخبرهم قالوا حتى يجيء العير ونسألهم عما قلت فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبينما هم كذلك إذا طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا لقد كان هذا ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ووضعنا ماء فأصبحنا وقد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا. 2- حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثني محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال حدثنا الحسن بن علي الشامي عن أبيه قال حدثنا أبو جرير قال حدثنا عطاء الخراساني رفعه عن عبد الرحمن بن غنم قال جاء جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدابة دون البغل وفوق الحمار رجلاها أطول من يديها خطوها مد البصر فلما أراد النبي أن يركب امتنعت فقال جبرئيل إنه محمد فتواضعت حتى لصقت بالأرض قال فركب فكلما هبطت ارتفعت يداها وقصرت رجلاها وإذا صعدت ارتفعت رجلاها وقصرت يداها فمرت به في ظلمة الليل على عير محملة فنفرت العير من دفيف البراق فنادى رجل في آخر العير غلاما له في أول العير يا فلان إن الإبل قد نفرت وإن فلانة ألقت حملها وانكسر يدها وكانت العير لأبي سفيان قال ثم مضى حتى إذا كان ببطن البلقاء قال يا جبرئيل قد عطشت فتناول جبرئيل قصعة فيها ماء فناوله فشرب ثم مضى فمر على قوم معلقين بعراقيبهم بكلاليب من نار فقال ما هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء الذين أغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام قال ثم مر على قوم تخلط جلودهم بمخائط من نار فقال ما هؤلاء يا جبرئيل فقال هؤلاء الذين يأخذون عذرة النساء بغير حل ثم مضى فمر على رجل يرفع حزمة من حطب كلما لم يستطع أن يرفعها زاد فيها فقال من هذا يا جبرئيل قال هذا صاحب الدين يريد أن يقضي فإذا لم يستطع زاد عليه ثم مضى حتى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدس وجد ريحا حارة وسمع صوتا قال ما هذه الريح يا جبرئيل التي أجدها وهذا الصوت الذي أسمع قال هذه جهنم فقال النبي (صلى الله عليه وآله) أعوذ بالله من جهنم ثم وجد ريحا عن يمينه طيبة وسمع صوتا فقال ما هذه الريح التي أجدها وهذا الصوت الذي أسمع قال هذه الجنة فقال أسأل الله الجنة قال ثم مضى حتى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدس وفيها هرقل وكانت أبواب المدينة تغلق كل ليلة ويؤتى بالمفاتيح وتوضع عند رأسه فلما كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق فأخبروه فقال ضاعفوا عليها من الحرس قال فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل بيت المقدس فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح قدحا من لبن وقدحا من عسل وقدحا من خمر فناوله قدح اللبن فشرب ثم ناوله قدح العسل فشرب ثم ناوله قدح الخمر فقال قد رويت يا جبرئيل قال أما إنك لو شربته ضلت أمتك وتفرقت عنك قال ثم أم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد بيت المقدس بسبعين نبيا قال وهبط مع جبرئيل ملك لم يطإ الأرض قط معه مفاتيح خزائن الأرض فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول هذه مفاتيح خزائن الأرض. فإن شئت فكن نبيا عبدا وإن شئت فكن نبيا ملكا فأشار إليه جبرئيل (عليه السلام) أن تواضع يا محمد فقال بل أكون نبيا عبدا ثم صعد إلى السماء فلما انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل فقالوا من هذا قال محمد قالوا نعم المجيء جاء فدخل فما مر على ملإ من الملائكة إلا سلموا عليه ودعوا له وشيعه مقربوها فمر على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هذا الشيخ يا جبرئيل قال هذا أبوك إبراهيم قال فما هؤلاء الأطفال حوله قال هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم ثم مضى فمر على شيخ قاعد على كرسي إذا نظر عن يمينه ضحك وفرح وإذا نظر عن يساره حزن وبكى فقال من هذا يا جبرئيل قال هذا أبوك آدم إذا رأى من يدخل الجنة من ذريته ضحك وفرح وإذا رأى من يدخل النار من ذريته حزن وبكى ثم مضى فمر على ملك قاعد على كرسي فسلم عليه فلم ير منه من البشر ما رأى من الملائكة فقال يا جبرئيل ما مررت بأحد من الملائكة إلا رأيت منه ما أحب إلا هذا فمن هذا الملك قال هذا مالك خازن النار أما إنه قد كان من أحسن الملائكة بشرا وأطلقهم وجها فلما جعل خازن النار اطلع فيها اطلاعة [اضطلع فيها اضطلاعه] فرأى ما أعد الله فيها لأهلها فلم يضحك بعد ذلك ثم مضى حتى إذا انتهى حيث انتهى فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة قال فأقبل على موسى (عليه السلام) فقال يا محمد كم فرض على أمتك قال خمسون صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله أن يخفف عن أمتك قال فرجع ثم مر على موسى فقال كم فرض على أمتك قال كذا وكذا قال فإن أمتك أضعف الأمم ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك فإني كنت في بني إسرائيل فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا فلم يزل يرجع إلى ربه عز وجل حتى جعلها خمس صلوات قال ثم مر على موسى فقال كم فرض على أمتك قال خمس صلوات قال ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك قال قد استحييت من ربي مما أرجع إليه ثم مضى فمر على إبراهيم خليل الرحمن فناداه من خلفه فقال يا محمد أقرئ أمتك عني السلام وأخبرهم أن الجنة ماؤها عذب وتربتها طيبة فيها قيعان بيض غرسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فمر أمتك فليكثروا من غرسها ثم مضى حتى مر بعير يقدمها جمل أورق ثم أتى أهل مكة فأخبرهم بمسيره وقد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم ثم قال آية ذلك إنها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق قال فنظروا فإذا هي قد طلعت وأخبرهم أنه قد مر بأبي سفيان وأن إبله نفرت في بعض الليل وأنه نادى غلاما له في أول العير يا فلان إن الإبل قد نفرت وإن فلانة قد ألقت حملها وانكسر يدها فسألوا عن الخبر فوجدوه كما قال النبي (صلى الله عليه وآله). 3 - حدثنا محمد بن القسم الأسترآبادي قال حدثنا جعفر بن أحمد قال حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد القمي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري قال كنت عند علي بن الحسين (عليه السلام) فجاءه رجل من أصحابه فقال له علي بن الحسين (عليه السلام) ما خبرك أيها الرجل فقال الرجل خبري يا ابن رسول الله أني أصبحت وعلي أربع مائة دينار دين لا قضاء عندي لها ولي عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به قال فبكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاء شديدا فقلت له ما يبكيك يا ابن رسول الله فقال وهل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار قالوا كذلك يا ابن رسول الله قال فأية محنة ومصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها قال فتفرقوا عن مجلسهم ذلك فقال بعض المخالفين وهو يطعن على علي بن الحسين عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السماء والأرض وكل شيء يطيعهم وأن الله لا يردهم عن شيء من طلباتهم ثم يعترفون أخرى بالعجز عن إصلاح خواص إخوانهم فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة فجاء إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال له يا ابن رسول الله بلغني عن فلان كذا وكذا وكان ذلك أغلظ علي من محنتي فقال علي بن الحسين (عليه السلام) فقد أذن الله في فرجك يا فلانة احملي سحوري وفطوري فحملت قرصتين فقال علي بن الحسين (عليه السلام) للرجل خذهما فليس عندنا غيرهما فإن الله يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما فأخذهما الرجل ودخل السوق لا يدري ما يصنع بهما يتفكر في ثقل دينه وسوء حال عياله ويوسوس إليه الشيطان أين مواقع هاتين من حاجتك فمر بسماك قد بارت عليه سمكته قد أراحت فقال له سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي فهل لك أن تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة فقال نعم فأعطاه السمكة وأخذ القرصة ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه فقال له هل لك أن تعطيني ملحك هذا المزهود فيه بقرصتي هذه المزهود فيها قال نعم ففعل فجاء الرجل بالسمكة والملح فقال أصلح هذا بهذا فلما شق بطن السمكة وجد فيه لؤلؤتين فاخرتين فحمد الله عليهما فبينما هو في سروره ذلك إذ قرع بابه فخرج ينظر من بالباب فإذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كل واحد منهما له يا عبد الله جهدنا أن نأكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا وما نظنك إلا وقد تناهيت في سوء الحال ومرنت على الشقاء قد رددنا إليك هذا الخبز وطيبنا لك ما أخذته منا فأخذ القرصتين منهما فلما استقر بعد انصرافهما عنه قرع بابه فإذا رسول علي بن الحسين (عليه السلام) فدخل فقال إنه يقول لك إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا فإنه لا يأكله غيرنا وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله فقال بعض المخالفين ما أشد هذا التفاوت بينا علي بن الحسين (عليه السلام) لا يقدر أن يسد منه فاقة إذ أغناه هذا الغناء العظيم كيف يكون هذا وكيف يعجز عن سد الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم فقال علي بن الحسين (عليه السلام) هكذا قالت قريش للنبي (صلى الله عليه وآله) كيف يمضي إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الأنبياء من مكة ويرجع إليها في ليلة واحدة من لا يقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا في اثني عشر يوما وذلك حين هاجر منها ثم قال علي بن الحسين (عليه السلام) جهلوا والله أمر الله وأمر أوليائه معه إن المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبرهم به إن أولياء الله صبروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم فجازاهم الله عز وجل عن ذلك بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم لكنهم مع ذلك لا يريدون منه إلا ما يريده لهم. |
|
المجلس السبعون |
|
يوم الثلاثاء لثلاث بقين من جمادى الأولى من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه. 2- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم قال رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض فلما صدر الناس قلت له يا أبا محمد ما رأيت موقفا أحسن من موقفك قال والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا. 3- حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني (ره) قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن محمد عن محمد بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن جعفر بن محمد التميمي عن الحسين بن علوان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه فيشفعهم الله فيه فينجو. 4- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رض قال حدثنا أبي عن جدي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من قدم في دعائه أربعين من المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له. 5- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي الكوفي عن الحسن بن أبي العقبة الصيرفي عن الحسين بن خالد الصيرفي قال قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ونقشه لا إله إلا الله فقال أكره ذلك له فقلت جعلت فداك أ وليس كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكل واحد من آبائك (عليهم السلام) يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه قال بلى ولكن أولئك كانوا يختمون في اليد اليمنى فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم قلت ما كان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال ولم لا تسألني عمن كان قبله قلت فإني أسألك قال كان نقش خاتم آدم (عليه السلام) لا إله إلا الله محمد رسول الله هبط به معه وإن نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة أوحى الله عز وجل إليه يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ثم سلني النجاة أنجك من الغرق ومن آمن معك قال فلما استوى نوح (عليه السلام) ومن معه في السفينة ورفع القلس عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة فقال بالسريانية هلوليا ألفا ألفا يا ماريا أتقن قال فاستوى القلس واستمرت السفينة فقال نوح (عليه السلام) إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني قال فنقش في خاتمه لا إله إلا الله ألف مرة يا رب أصلحني قال وإن إبراهيم (عليه السلام) لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرئيل فأوحى الله عز وجل إليه ما يغضبك يا جبرئيل قال يا رب خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره سلطت عليه عدوك وعدوه فأوحى الله عز وجل إليه اسكت إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك فأما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت قال فطابت نفس جبرئيل فالتفت إلى إبراهيم (عليه السلام) فقال هل لك من حاجة فقال أما إليك فلا فأهبط الله عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف لا إله إلا الله محمد رسول الله لا حول ولا قوة إلا بالله فوضت أمري إلى الله أسندت ظهري إلى الله حسبي الله فأوحى الله جل جلاله إليه أن تختم بهذا الخاتم فإني أجعل النار عليك بردا وسلاما قال وكان نقش خاتم موسى (عليه السلام) حرفين اشتقهما من التوراة اصبر تؤجر اصدق تنج قال وكان نقش خاتم سليمان (عليه السلام) سبحان من ألجم الجن بكلماته وكان نقش خاتم عيسى (عليه السلام) حرفين اشتقهما من الإنجيل طوبى لعبد ذكر الله من أجله وويل لعبد نسي الله من أجله وكان نقش خاتم محمد (صلى الله عليه وآله) لا إله إلا الله محمد رسول الله وكان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) الملك لله وكان نقش خاتم الحسن (عليه السلام) العزة لله وكان نقش خاتم الحسين (عليه السلام) إن الله بالغ أمره وكان علي بن الحسين (عليه السلام) يتختم بخاتم أبيه الحسين (عليه السلام) وكان محمد بن علي (عليه السلام) يتختم بخاتم الحسين وكان نقش خاتم جعفر بن محمد (عليه السلام) الله وليي وعصمتي من خلقه وكان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) حسبي الله قال الحسين بن خالد وبسط أبو الحسن الرضا (عليه السلام) كفه وخاتم أبيه (عليه السلام) في إصبعه حتى أراني النقش. 6- حدثنا محمد بن محمد بن عصام (ره) قال حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال حدثنا علي بن محمد عن محمد بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن جعفر بن محمد التميمي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي قال سألت أبي سيد العابدين (عليه السلام) فقلت له يا أبة أخبرني عن جدنا رسول الله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عز وجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن أمته حتى قال له موسى بن عمران (عليه السلام) ارجع إلى ربك فسله التخفيف فإن أمتك لا تطيق ذلك فقال يا بني إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقترح على ربه عز وجل ولا يراجعه في شيء يأمره به فلما سأله موسى (عليه السلام) ذلك وصار شفيعا لأمته إليه لم يجز له رد شفاعة أخيه موسى (عليه السلام) فرجع إلى ربه يسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات قال فقلت له يا أبة فلم لم يرجع إلى ربه عز وجل ولم يسأله التخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف فقال يا بني أراد (عليه السلام) أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة لقول الله عز وجل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها أ لا ترى أنه (صلى الله عليه وآله) لما هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول إنها خمس بخمسين ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد قال فقلت له يا أبة أ ليس الله تعالى ذكره لا يوصف بمكان فقال بلى تعالى الله عن ذلك فقلت فما معنى قول موسى لرسول الله ارجع إلى ربك فقال معناه معنى قول إبراهيم (عليه السلام) إني ذاهب إلى ربي سيهدين ومعنى قول موسى (عليه السلام) وعجلت إليك رب لترضى ومعنى قوله عز وجل فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ يعني حجوا إلى بيت الله يا بني إن الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله جل جلاله وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي الله عز وجل وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه أ لا تسمع الله عز وجل يقول تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْهِ ويقول عز وجل في قصة عيسى (عليه السلام) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ويقول عز وجل إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ والْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ. 7- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن عبد السلام بن صالح الهروي قال قلت لعلى بن موسى الرضا (عليه السلام) يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة فقال (عليه السلام) يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمد (صلى الله عليه وآله) على جميع خلقه من النبيين والملائكة وجعل طاعته طاعته ومتابعته متابعته وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته فقال عز وجل مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وقال إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ وقال النبي (صلى الله عليه وآله) من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله ودرجة النبي (صلى الله عليه وآله) في الجنة أرفع الدرجات فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى قال فقلت له يا ابن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله فقال (عليه السلام) يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه (صلى الله عليه وآله) هم الذين بهم يتوجه إلى الله وإلى دينه ومعرفته وقال الله عز وجل كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ويَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ وقال عز وجل كُلُّ شيء هالِكٌ إِلا وَجْهَهُ فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه (عليه السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيامة وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله) من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة وقال إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يدرك بالأبصار والأوهام قال فقلت له يا ابن رسول الله فأخبرني عن الجنة والنار أ هما اليوم مخلوقتان فقال نعم وإن رسول الله قد دخل الجنة ورأى النار لما عرج به إلى السماء قال فقلت له فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال (عليه السلام) ما أولئك منا ولا نحن منهم من أنكر خلق الجنة والنار فقد كذب النبي (صلى الله عليه وآله) وكذبنا وليس من ولايتنا على شيء وخلد في نار جهنم قال الله عز وجل هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ وقال النبي (صلى الله عليه وآله) لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلته فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت إلى الأرض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء إنسية فكلما اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة. 8- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد بن النضر الخزاز عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط قال فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله ترزق وإن مت فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت فقال يا رسول الله إن لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقم مع والديك فو الذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما وليلة خير من جهاد سنة. 9- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد بن خالد قال حدثنا أبو القاسم الكوفي عن حنان بن سدير عن أبيه قال قلت لأبي جعفر الباقر (عليه السلام) هل يجزي الولد والده فقال ليس له جزاء إلا في خصلتين أن يكون الوالد مملوكا فيشتريه فيعتقه أو يكون عليه دين فيقضيه عنه. 10- حدثنا أبو علي أحمد بن زياد الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن عن ابن أسباط عن علي بن سالم عن أبيه عن ثابت بن أبي صفية قال نظر سيد العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) إلى عبيد الله بن عباس بن علي بن أبي طالب فاستعبر ثم قال ما من يوم أشد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من يوم أحد قتل فيه عمه حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله وبعده يوم موتة قتل فيه ابن عمه جعفر بن أبي طالب ثم قال (عليه السلام) ولا يوم كيوم الحسين (عليه السلام) أزدلف عليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنهم من هذه الأمة كل يتقرب إلى الله عز وجل بدمه وهو بالله يذكرهم فلا يتعظون حتى قتلوه بغيا وظلما وعدوانا ثم قال (عليه السلام) رحم الله العباس فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عز وجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب وإن للعباس عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وأهل بيته الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل. |