|
المجلس الحادي والثمانون |
|
يوم الجمعة لسبع خلون من رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا علي بن عبد الله الوراق قال حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي قال حدثنا إسماعيل بن مهران عن محمد بن يزيد عن سفيان الثوري قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أخيه الحسن عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال من صام يوما من رجب في أوله أو في وسطه أو في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام ثلاثة أيام من رجب في أوله وثلاثة أيام في وسطه وثلاثة أيام في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن أحيا ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين ومن تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. 2- حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران الحنفي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي قال سمعت مالك بن أنس الفقيه يقول والله ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد (عليه السلام) زهدا وفضلا وعبادة وورعا وكنت أقصده فيكرمني ويقبل علي فقلت له يوما يا ابن رسول الله ما ثواب من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا فقال وكان والله إذا قال صدق حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا غفر له فقلت له يا ابن رسول الله فما ثواب من صام يوما من شعبان فقال حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له. 3- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست بن أبي منصور عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لا تمزح فيذهب نورك ولا تكذب فيذهب بهاؤك وإياك وخصلتين الضجر والكسل فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقا قال وكان المسيح (عليه السلام) يقول من كثر همه سقم بدنه ومن ساء خلقه عذب نفسه ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ومن لاحى الرجال ذهبت مروته. 4- وبهذا الإسناد عن درست بن أبي منصور عن عبد الحميد بن عواض الطائي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأكل على الشبع يورث البرص. 5- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن آدم شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من حديث النفس والحزن فنزل عليه جبرئيل فقال له يا آدم قل لا حول ولا قوة إلا بالله فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن. 6- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثنا جعفر بن سليمان عن أبيه عن عمرو بن خالد قال قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد لا يضل من تبعه ولا يهتدي من خالفه. 7- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (ره) قال حدثني أبي عن جدي عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أنه قال علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني أخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ويدعون إلى سبيلي بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي وبهم أنزل رحمتي. 8- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول ثلاثة هن فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة الصلاة في آخر الليل ويأسه مما في أيدي الناس وولاية الإمام من آل محمد (صلى الله عليه وآله). 9- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رض قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله أو غيره قال نزل على أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم ثم قال لغلمانه تنحوا لا تعينوهم فلما فرغوا جاءوا ليودعوه فقالوا له يا ابن رسول الله لقد أضفت فأحسنت الضيافة وأعطيت فأجزلت العطية ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة فقال (عليه السلام) إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا. 10- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن عيسى العبيدي عن أبي زكريا المؤمن عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتى شبابا من الأنصار فقال إني أريد أن أقرأ عليكم فمن بكى فله الجنة فقرأ آخر الزمر وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً إلى آخر السورة فبكى القوم جميعا إلا شاب فقال يا رسول الله قد تباكيت فما قطرت عيني قال إني معيد عليكم فمن تباكى فله الجنة قال فأعاد عليهم فبكى القوم وتباكى الفتى فدخلوا الجنة جميعا. 11- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المؤدب رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن داهر قال حدثنا الفضل بن إسماعيل الكوفي قال حدثنا علي بن سالم عن أبيه قال سألت الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت له يا ابن رسول الله ما تقول في القرآن فقال هو كلام الله وقول الله وكتاب الله ووحي الله وتنزيله وهو الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. 12- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد قال قلت للرضا يا ابن رسول الله أخبرني عن القرآن أ خالق أو مخلوق فقال ليس بخالق ولا مخلوق ولكنه كلام الله. 13- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (ره) قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن إبراهيم بن هاشم عن الريان بن الصلت قال قلت للرضا (عليه السلام) ما تقول في القرآن فقال كلام الله لا تتجاوزوه ولا تطلبوا الهدى في غيره فتضلوا. 14- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال كتب علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إلى بعض شيعته ببغداد بسم الله الرحمن الرحيم عصمنا الله وإياك من الفتنة فإن يفعل فأعظم بها نعمة وإلا يفعل فهي الهلكة نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة اشترك فيها السائل والمجيب فتعاطى السائل ما ليس له وتكلف المجيب ما ليس عليه وليس الخالق إلا الله وما سواه مخلوق والقرآن كلام الله لا تجعل له اسما من عندك فتكون من الضالين جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون. 15- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي (ره) قال حدثنا أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن أبيه عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال ضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم حتى بدت نواجذه ثم قال أ لا تسألوني مم ضحكت قالوا بلى يا رسول الله قال عجبت للمرء المسلم أنه ليس من قضاء يقضيه الله عز وجل له إلا كان خيرا له في عاقبة أمره. 16 - حدثنا علي بن عيسى (ره) قال حدثنا علي بن محمد [محمد بن علي] ماجيلويه قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن صفة المؤمن فنكس رأسه ثم رفعه فقال في المؤمنين عشرون خصلة فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه يا علي إن المؤمنين هم الحاضرون للصلاة والمسارعون إلى الزكاة والحاجون لبيت الله الحرام والصائمون في شهر رمضان والمطعمون المسكين والماسحون رأس اليتيم المطهرون أظفارهم المتزرون على أوساطهم الذين إن حدثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اؤتمنوا لم يخونوا وإن تكلموا صدقوا رهبان بالليل أسد بالنهار صائمون بالنهار قائمون بالليل لا يؤذون جارا ولا يتأذى بهم جار الذين مشيهم على الأرض هونا وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين. 17- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رض قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال حدثنا إسماعيل بن الفضل عن أبيه عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا فقلت يا رب من هو فأوحى إلي عز وجل يا محمد إنه إمام أمتك وحجتي عليها بعدك فقلت يا رب من هو فأوحى إلي عز وجل يا محمد ذاك من أحبه ويحبني ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني ذاك وليي حقا زوج ابنتك وأبو ولدك علي بن أبي طالب (عليه السلام). 18- حدثنا الحسين بن إبراهيم ناتانة (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال أخبرنا إسماعيل بن بشار قال حدثنا عبد الله بن بلج المصري عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني عن محمد بن المنكدر قال سمعت أبا أمامة يقول كان علي (عليه السلام) إذا قال شيئا لم نشك فيه وذلك أنا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول خازن سري بعدي علي (عليه السلام). 19- وبهذا الإسناد عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثني المسعودي قال حدثنا يحيى بن سالم العبدي عن إسرائيل عن ميسرة عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال مر علي (عليه السلام) على بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلمان في ملاء فقال سلمان (ره) أ لا تقومون تأخذون بحجزته تسألونه فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لا يخبركم بسر نبيكم أحد غيره وإنه لعالم الأرض وربانيها وإليه تسكن لو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس. 20- حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد قال حدثنا محمد بن علي الصراف قال حدثنا الحسين بن الحسن الأشقر عن علي بن هاشم عن أبي رافع عن محمد بن أبي بكر عن عباد بن عبد الله عن سلمان عن النبي قال أقضى أمتي وأعلم أمتي بعدي علي. 21- وبهذا الإسناد عن الحسين بن الحسن الأشقر عن صالح بن أبي الأسود عن أخيه عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده قال كان النبي إذا نزل عليه الوحي نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا وإذا نزل عليه ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا. 22- حدثنا الحسين بن علي بن أحمد الصائغ (ره) قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا جعفر بن عبيد الله عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس فجعل الرجل يقوم بعد الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان أنصاري وثقفي فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني وإن شئتما فاسألاني قالا بل تخبرنا أنت يا رسول الله فإن ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للإيمان فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أما أنت يا أخا الأنصار فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي وهذا الثقفي بدوي أ فتؤثره بالمسألة فقال نعم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك وما لك فيهما من الثواب فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت بسم الله تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك بلفظه وإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك فإذا قمت إلى الصلاة وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها وسجودها وتشهدت وسلمت غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة فهذا لك في صلاتك وأما أنت يا أخا الأنصار فإنك جئت تسألني عن حجك وعمرتك وما لك فيهما من الثواب فاعلم أنك إذا أنت توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ومضت بك راحلتك لم تضع راحلتك خفا ولم ترفع خفا إلا كتب الله لك حسنة ومحا عنك سيئة فإذا أحرمت ولبيت كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات ومحا عنك عشر سيئات فإذا طفت بالبيت أسبوعا كان لك بذلك عند الله عز وجل عهدا وذكرا يستحيي منك ربك أن يعذبك بعده فإذا صليت عند المقام ركعتين كتب الله لك بهما ألفي ركعة مقبولة فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان لك بذلك عند الله عز وجل مثل أجر من حج ماشيا من بلاده ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة وإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فلو كان عليك من الذنوب قدر رمل عالج وزبد البحر لغفرها الله لك فإذا رميت الجمار كتب الله لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك لما تستقبل من عمرك فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك كتب الله لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك لما تستقبل من عمرك فإذا طفت بالبيت أسبوعا للزيارة وصليت عند المقام ركعتين ضرب ملك كريم على كتفيك ثم قال أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم. و صلى الله على محمد وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل. |
|
المجلس الثاني والثمانون |
|
يوم الثلاثاء الحادي عشر من رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رض قال حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن النعمان عن عبد الله بن طلحة عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصائم في عبادة الله [في عبادة] وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما. 2- حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن سنان عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي قتادة القمي قال حدثنا عبد الله بن يحيى عن أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال إن الناس تذاكروا عنده الفتوة فقال أ تظنون أن الفتوة بالفسق والفجور كلا إن الفتوة والمروءة طعام موضوع ونائل مبذول واصطناع المعروف وأذى مكفوف فأما تلك فشطارة وفسق ثم قال (عليه السلام) ما المروءة فقلنا لا نعلم قال المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره والمروءة مروتان مروة في الحضر ومروة في السفر فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الإخوان في الحوائج والإنعام على الخادم فإنه مما يسر الصديق ويكبت العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم سرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ثم قال (عليه السلام) والذي بعث جدي (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا إن الله عز وجل ليرزق العبد على قدر المروءة وإن المعونة لتنزل من السماء على قدر المئونة وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء. 4- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن عبد الجبار عن الحسين بن علي بن أبي حمزة عن إسماعيل بن عبد الخالق وأبي الصباح الكناني جميعا عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من كف أذاه عن جاره أقاله الله عز وجل عثرته يوم القيامة ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبورا ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله عز وجل له بيتا في الجنة. 5- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب رض قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني سليمان بن جعفر الجعفري قال قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يا ابن رسول الله ما تقول في القرآن فقد اختلف فيه من قبلنا فقال قوم إنه مخلوق وقال قوم إنه غير مخلوق فقال (عليه السلام) أما إني لا أقول في ذلك ما يقولون ولكني أقول إنه كلام الله عز وجل. 6- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن عيسى النهريزي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من عرف الله وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من الطعام وعنى نفسه بالصيام والقيام قالوا بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله قال إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ونظروا فكان نظرهم عبرة ونطقوا فكان نطقهم حكمة ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة لو لا الآجال التي كتبت عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب. 7- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رض قال حدثني جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله أحب إخواني إلي علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأحب أعمامي إلي حمزة. 8- حدثنا أحمد بن الحسن القطان رض قال حدثنا العباس بن الفضل بن شاذان المقري قال حدثنا جعفر بن محمد بن هارون عن عزرة القطان قال حدثنا مسعود أبو عبد الله الخلادي قال حدثني تليد عن أبي الحجاف عن أبي إدريس عن مجاهد عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي يا علي من فارقك فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل. 9- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري قال حدثنا ابن عمارة قال حدثنا علي بن أبي الزعزاع البرقي قال حدثنا أبو ثابت الخرزي عن عبد الكريم الخرزي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال جاع النبي (صلى الله عليه وآله) جوعا شديدا فأتى الكعبة فتعلق بأستارها فقال رب محمد لا تجع محمدا أكثر مما أجعته قال فهبط جبرئيل ومعه لوزة فقال يا محمد إن الله جل جلاله يقرأ عليك السلام فقال يا جبرئيل الله السلام ومنه السلام وإليه يعود السلام فقال إن الله يأمرك أن تفك عن هذه اللوزة ففك عنها فإذا فيها ورقة خضراء نضرة مكتوبة عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدت محمدا بعلي ونصرته به ما أنصف الله من نفسه من اتهم الله في قضائه واستبطأه في رزقه. 10- حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن وهب بن وهب القاضي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) تنفلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما تورثان دار الكرامة قيل يا رسول الله وما ساعة الغفلة قال بين المغرب والعشاء. 11- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى محمد بن علي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم جالس مع ابن الحنفية إذ قال يا محمد ائتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا قال ثم استنجى فقال اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمني على النار قال ثم تمضمض فقال اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ثم استنشق فقال اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها قال ثم غسل وجهه فقال اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى فقال اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ثم غسل يده اليسرى فقال اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران ثم مسح رأسه فقال اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ثم مسح رجليه فقال اللهم ثبت قدمي على الصراط [ثبتني على الصراط] يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي خلق الله عز وجل من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ويكتب الله عز وجل له ثواب ذلك إلى يوم القيامة. 12- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (ره) قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن عبد الجبار عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال كان عيسى ابن مريم يقول لأصحابه يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله وأخرجوا قلوبكم عنها فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم هي الخداعة الفجاعة المغرور من اغتر بها المغبون من اطمأن إليها الهالك من أحبها وأرادها فتوبوا إلى الله بارئكم واتقوا ربكم واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا أين آباؤكم أين أمهاتكم أين إخوتكم أين أخواتكم أين أولادكم دعوا فأجابوا واستودعوا الثرى وجاوروا الموتى وصاروا في الهلكى وخرجوا عن الدنيا وفارقوا الأحبة واحتاجوا إلى ما قدموا واستغنوا عما خلفوا فكم توعظون وكم تزجرون وأنتم لاهون ساهون مثلكم في الدنيا مثل البهائم همتكم بطونكم وفروجكم أما تستحيون ممن خلقكم وقد أوعد من عصاه النار ولستم ممن يقوى النار ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الأعلى فتنافسوا فيه وكونوا من أهله وأنصفوا من أنفسكم وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم وتوبوا إلى الله توبة نصوحا وكونوا عبيدا أبرارا ولا تكونوا ملوكا جبابرة ولا من العتاة الفراعنة المتمردين على من قهرهم بالموت جبار الجبابرة رب السماوات ورب الأرضين وإله الأولين والآخرين مالك يوم الدين شديد العقاب أليم العذاب لا ينجو منه ظالم ولا يفوته شيء ولا يعزب عنه شيء ولا يتوارى منه شيء أحصى كل شيء علمه وأنزله منزلته في جنة أو نار ابن آدم الضعيف أين يهرب من يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل حال من حالاتك قد أبلغ من وعظ وأفلح من اتعظ. 13- وبهذا الإسناد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال حدثني محمد بن يوسف قال حدثني محمد بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تظاهرت عليه النعم فليقل الحمد لله رب العالمين ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه كنز من كنوز الجنة وفيه الشفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم. 14- وبهذا الإسناد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إسماعيل بن دينار عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال إن أهل النار يتعاوون فيها كما يتعاوى الكلاب والذئاب مما يلقون من ألم [أليم] العذاب ما ظنك يا عمرو بقوم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها عطاش فيها جياع كليلة أبصارهم صم بكم عمي مسودة وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون ومن العذاب فلا يخفف عنهم وفي النار يسجرون ومن الحميم يشربون ومن الزقوم يأكلون وبكلائب النار يحطمون وبالمقامع يضربون والملائكة الغلاظ الشداد لا يرحمون وهم [فهم] في النار يسحبون على وجوههم ومع الشياطين يقرنون وفي الأنكال والأغلال يصفدون إن دعوا لم يستجب لهم وإن سألوا حاجة لم تقض لهم هذه حال من دخل النار. 15- حدثنا علي بن محمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا عبد الرحيم بن علي بن سعيد الجبلي قال حدثنا الحسن بن نضر [نصر] الخزاز قال حدثنا عمر بن طلحة عن أسباط بن نضر عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير قال أتيت عبد الله بن عباس فقلت له يا ابن عم رسول الله إني جئتك أسألك عن علي بن أبي طالب واختلاف الناس فيه فقال ابن عباس يا ابن جبير جئتني تسألني عن خير خلق الله من الأمة بعد محمد نبي الله جئتني تسألني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة يا ابن جبير جئتني تسألني عن وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووزيره وخليفته وصاحب حوضه ولوائه وشفاعته والذي نفس ابن عباس بيده لو كانت بحار الدنيا مدادا والأشجار أقلاما وأهلها كتابا فكتبوا مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفضائله من يوم خلق الله عز وجل الدنيا إلى أن يفنيها ما بلغوا معشار ما آتاه الله تبارك وتعالى. 16- وبهذا الإسناد عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول عن إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة والأئمة بعدهما سادات المتقين ولينا ولي الله وعدونا عدو الله وطاعتنا طاعة الله ومعصيتنا معصية الله عز وجل وحسبنا الله ونعم الوكيل. 17- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني قال أخبرنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال نحن سادة في الدنيا وملوك في الآخرة. و صلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل. |
|
المجلس الثالث والثمانون |
|
يوم الجمعة الرابع عشر من رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن سلمة بن الخطاب البراوستاني عن إبراهيم بن مقاتل قال حدثني حامد بن محمد عن عمرو بن هارون عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال لقد هممت بتزويج فاطمة (عليها السلام) ابنة محمد (صلى الله عليه وآله) حينا ولم أتجرأ أن أذكر ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله) وإن ذلك اختلج في صدري ليلي ونهاري حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا علي قلت لبيك يا رسول الله قال هل لك في التزويج قلت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعلم وإذا هو يريد أن يزوجني بعض نساء قريش وإني لخائف على فوت فاطمة فما شعرت بشيء إذ أتاني رسول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي أجب النبي وأسرع فما رأينا رسول الله أشد فرحا منه اليوم قال فأتيته مسرعا فإذا هو في حجرة أم سلمة فلما نظر إلي تهلل وجهه فرحا وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق فقال أبشر يا علي فإن الله عز وجل قد كفاني ما قد كان همني من أمر تزويجك فقلت وكيف ذلك يا رسول الله قال أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما فأخذتهما وشممتهما فقلت ما سبب هذا السنبل والقرنفل فقال إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق ثم نادى مناد من تحت العرش ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) من علي بن أبي طالب رضى مني بعضهما لبعض ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها هذا مما نثرت الملائكة ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل وليس في الملائكة أبلغ منه فقال اخطب يا راحيل فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ثم نادى مناد ألا يا ملائكتي وسكان جنتي باركوا على علي بن أبي طالب (عليه السلام) حبيب محمد (صلى الله عليه وآله) وفاطمة بنت محمد فقد باركت عليهما ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين فقال راحيل الملك يا رب وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك فقال عز وجل يا راحيل إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي وأجعلهما حجة على خلقي وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا ولأنشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين فأبشر يا علي فإن الله عز وجل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن وقد رضيت لها بما رضي الله لها فدونك أهلك فإنك أحق بها مني ولقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما ولو أن الله عز وجل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة لأجاب فيكما الجنة وأهلها فنعم الأخ أنت ونعم الختن أنت ونعم الصاحب أنت وكفاك برضى الله رضى قال علي (عليه السلام) فقلت يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني ذكرت في الجنة وزوجني الله في ملائكته فقال (عليه السلام) إن الله عز وجل إذا أكرم وليه وأحبه أكرمه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت فأحياها الله لك يا علي فقال علي (عليه السلام) رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) آمين. 2- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منبره يا علي إن الله عز وجل وهب لك حب المساكين والمستضعفين في الأرض فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لمن أحبك وصدق عليك وويل لمن أبغضك وكذب عليك يا علي أنت العالم [العلم] لهذه الأمة من أحبك فاز ومن أبغضك هلك يا علي أنا مدينة العلم وأنت بابها وهل تؤتى المدينة إلا من بابها يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ وكل ذي طمر لو أقسم على الله لأبر قسمه يا علي إخوانك كل طاهر زاك [زكي] مجتهد يحب فيك ويبغض فيك محتقر عند الخلق عظيم المنزلة عند الله عز وجل يا علي محبوك جيران الله في دار الفردوس لا يأسفون على ما خلفوا من الدنيا يا علي أنا ولي لمن واليت وأنا عدو لمن عاديت يا علي من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني يا علي إخوانك ذبل الشفاة تعرف الرهبانية في وجوههم يا علي إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن عند خروج أنفسهم وأنا شاهدهم وأنت وعند المساءلة في قبورهم وعند العرض الأكبر وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وحربي حرب الله ومن سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله عز وجل يا علي بشر إخوانك فإن الله عز وجل قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين يا علي شيعتك المنتجبون ولو لا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين ولو لا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط وخيرة الله من خلقه يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس ولا تفزعون ويحزن الناس ولا تحزنون فيكم نزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ وفيكم نزلت لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعمون يا علي إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء ويسألون الله لمحبيكم ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة يا علي شيعتك الذين يخافون الله في السر وينصحونه في العلانية يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات لأنهم يلقون الله عز وجل وما عليهم من ذنب. يا علي أعمال شيعتك ستعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير وكذلك في الإنجيل فسل أهل الإنجيل وأهل الكتاب عن إليا يخبروك مع علمك بالتوراة والإنجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب وإن أهل الإنجيل ليتعاظمون إليا وما يعرفونه وما يعرفون شيعته وإنما يعرفونهم بما يجدونهم في كتبهم يا علي إن أصحابك ذكرهم في السماء أكبر وأعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا يا علي إن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ولما يرون من منزلتهم عند الله عز وجل يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي يفارقها عدوهم فما من يوم وليلة إلا ورحمة من الله تبارك وتعالى تغشاهم فليجتنبوا الدنس يا علي اشتد غضب الله عز وجل على من قلاهم وبرأ منك ومنهم واستبدل بك وبهم ومال إلى عدوك وتركك وشيعتك واختار الضلال ونصب الحرب لك ولشيعتك وأبغضنا أهل البيت وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا يا علي أقرئهم مني السلام من لم أر منهم ولم يرني وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم فليلقوا علمي إلى من يبلغ القرون من بعدي وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به وليجتهدوا في العمل فإنا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة وأخبرهم أن الله عز وجل عنهم راض وأنه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كل جمعة برحمته ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم يا علي لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أني أحبك فأحبوك لحبي إياك ودانوا الله عز وجل بذلك وأعطوك صفو المودة في قلوبهم واختاروك على الآباء والإخوة والأولاد وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا وبذل المهج فينا مع الأذى وسوء القول وما يقاسونه من مضاضة ذاك فكن بهم رحيما واقنع بهم فإن الله عز وجل اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرنا وألزم قلوبهم معرفة حقنا وشرح صدورهم وجعلهم مستمسكين بحبلنا لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم أيدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به فالناس في غمة الضلال متحيرون في الأهواء عموا عن الحجة وما جاء من عند الله عز وجل فهم يصبحون ويمسون في سخط الله وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة لا يستأنسون إلى من خالفهم وليست الدنيا منهم وليسوا منها أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار (ره) قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن عمرو بن مغلس عن خلف عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قول الله جل شانه قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ قال ذاك وصي أخي سليمان بن داود فقلت له يا رسول الله فقول الله عز وجل قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قال ذاك أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام). 4- حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثني محمد بن أحمد بن علي الهمداني قال حدثني الحسين بن علي قال حدثني عبد الله بن سعيد الهاشمي قال حدثني عبد الواحد بن غياث قال حدثنا عاصم بن سليمان قال حدثنا جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما سلم أقبل علينا بوجهه ثم قال أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب فلما طلع الفجر أنقض الكوكب من الهواء فسقط في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) يا علي والذي بعثني بالنبوة لقد وجبت لك الوصية والخلافة والإمامة بعدي فقال المنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه لقد ضل محمد في محبة ابن عمه وغوى وما ينطق في شانه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى والنَّجْمِ إِذا هَوى يقول الله عز وجل وخالق النجم إذا هوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ يعني في محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى يعني في شأنه إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحى. 5 - وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الري يقال له أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ العدل قال حدثنا محمد بن العباس بن بسام قال حدثني أبو جعفر محمد بن أبي الهيثم السعدي قال حدثني أحمد بن أبي الخطاب [أحمد بن الخطاب] قال حدثنا أبو إسحاق الفزاري عن أبيه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك إلا أنه قال في حديثه يهوي كوكب من السماء مع طلوع الشمس فيسقط في دار أحدكم وحدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث يقال له أحمد بن الحسن القطان المعروف بأبي علي بن عبد ربه [عبدويه] العدل قال حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي الجعفي قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله السنجري [السحري] أبو إسحاق عن يحيى بن الحسين المشهدي عن أبي هارون العبدي عن ربيعة السعدي قال سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل والنَّجْمِ إِذا هَوى قال هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ولكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. و صلى الله على محمد وآله الطاهرين. |
|
المجلس الرابع والثمانون |
|
يوم الثلاثاء لاثنتا عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال حدثنا يوسف بن يحيى الأصبهاني أبو يعقوب قال حدثني أبو علي إسماعيل بن حاتم قال حدثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن سعيد المكي قال حدثنا عمرو بن حفص عن إسحاق بن نجيح عن حصيب عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري قال أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال يا علي إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس واغسل رجليها وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيها سبعين ألف لون [سبعين لونا] من البركة وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار وامنع العروس في أسبوعها من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله ولأي شيء أمنعها من هذه الأشياء الأربعة قال لأن الرحم تعقم وتبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله فما بال الخل تمنع منه قال إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا طهرا بتمام والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها ثم قال يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول العين والشيطان يفرح بالحول في الإنسان يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس ولا ينظرن أحدكم إلى فرج امرأته وليغض بصره عند الجماع فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد يا علي لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا مؤنثا مخبلا يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فإني أخشى أن ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما يا علي لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يردكما إلى الفرقة والطلاق يا علي لا تجامع امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير وإن قضي بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان يا علي لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر فإنه إن قضي بينكما ولد لم يكن ذلك الولد إلا كثير الشر يا علي لا تجامع امرأتك في ليلة الأضحى فإنه إن قضي بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع يا علي لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلادا قتالا عريفا [أو عريفا] يا علي لا تجامع أهلك في وجه الشمس وتلألئها إلا أن يرخى ستر فيستركما فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت يا علي لا تجامع أهلك بين الأذان والإقامة فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد يا علي لا تجامع أهلك في النصف من شعبان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشوما ذا شامة في وجهه يا علي لا تجامع أهلك في آخر درجة منه [من الشهر] إذا بقي منه يومان فإنه إن قضي. بينكما ولد يكون عشارا أو عونا للظالم ويكون هلاك فئام من الناس على يديه يا علي لا تجامع أهلك على سقوف البنيان فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا مبتدعا يا علي وإذا خرجت في سفر فلا تجامع أهلك تلك الليلة فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق وقرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ يا علي لا تجامع امرأتك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم عليك يا علي عليك بالجماع ليلة الإثنين فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله راضيا بما قسم الله عز وجل يا علي إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولا يعذبه الله مع المشركين ويكون طيب النكهة من الفم رحيم القلب سخي اليد طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان يا علي وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضي بينكما ولد فإنه يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون فهما ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا يا علي فإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضي بينكما ولد فإنه يكون معروفا مشهورا عالما وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون لكما ولد من الأبدال إن شاء الله يا علي لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة يا علي احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل. صلى الله عليهم أجمعين. 2- حدثني محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثني محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال قام رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) يقال له همام وكان عابدا فقال له يا أمير المؤمنين صف لي المتقين حتى كأني أنظر إليهم فتثاقل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن جوابه ثم قال له ويحك يا همام اتق الله وأحسن فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فقال همام يا أمير المؤمنين أسألك بالذي أكرمك بما خصك به وحباك وفضلك بما آتاك وأعطاك لما وصفتهم لي فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) قائما على قدميه فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله ثم قال أما بعد فإن الله عز وجل خلق الخلق حيث خلقهم غنيا عن طاعتهم آمنا لمعصيتهم لأنه لا تضره معصية من عصاه منهم ولا تنفعه طاعة من أطاعه منهم وقسم بينهم معايشهم ووضعهم في الدنيا مواضعهم وإنما أهبط الله آدم وحواء (عليه السلام) من الجنة عقوبة لما صنعا حيث نهاهما فخالفاه وأمرهما فعصياه فالمتقون فيها هم أهل الفضائل منطقهم الصواب وملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع خشعوا لله عز وجل بالطاعة فتهبوا [فبهتوا] فهم غاضون أبصارهم عما حرم الله عليهم واقفين أسماعهم على العلم نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي نزلت منهم في الرخاء رضا منهم عن الله بالقضاء ولو لا الآجال التي كتبت عليهم لم يستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب عظم الخالق في أنفسهم ووضع [صغر] ما دونه في أعينهم فهم والجنة كمن رآها فهم فيها متكئون وهم والنار كمن رآها فهم فيها معذبون قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة وأجسادهم نحيفة وحوائجهم خفيفة وأنفسهم عفيفة ومؤنتهم من الدنيا عظيمة صبروا أياما قصارى أعقبتهم راحة طويلة تجارة مربحة يسرها لهم رب كريم أرادتهم الدنيا فلم يريدوها وطلبتهم فأعجزوها أما الليل فصافون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا يحزنون به أنفسهم ويستثيرون به دواء دائهم ويستترون [يستنيرون] به ويهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع على كلوم جراحهم وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرت منها جلودهم ووجلت منها قلوبهم فظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم وإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا وتطلعت أنفسهم إليها شوقا وظنوا أنها نصب أعينهم جاثين على أوساطهم يمجدون جبارا عظيما مفترشين جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم أما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء قد براهم الخوف فهم أمثال القداح ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض أو يقول قد خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم. إذا فكروا في عظمة الله وشدة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيامة فزع ذلك قلوبهم فطاشت حلومهم وذهلت عقولهم فإذا استقاموا [استفاقوا] بادروا إلى الله عز وجل بالأعمال الزكية لا يرضون لله بالقليل ولا يستكثرون له الجزيل فهم لأنفسهم متهمون ومن أعمالهم مشفقون إن زكي أحدهم خاف ما يقولون ويستغفر الله مما لا يعلمون وقال أنا أعلم بنفسي من غيري وربي أعلم مني بنفسي اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون واغفر لي ما لا يعلمون فإنك علام الغيوب وساتر العيوب ومن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين وحزما في لين وإيمانا في يقين وحرصا على العلم وفهما في فقه وعلما في حلم وكسبا في رفق وشفقة في نفقة وقصدا في غنى وخشوعا في عبادة وتجملا في فاقة وصبرا في شدة ورحمة للمجهود وإعطاء في حق ورفقا في كسب وطلبا للحلال ونشاطا في الهدى وتحرجا عن الطمع وبرا في استقامة وإغماضا عند شهوة لا يغره ثناء من جهله ولا يدع إحصاء ما عمله [إحصاء عمله] مستبطئا لنفسه في العمل ويعمل الأعمال الصالحة وهو على وجل يمسي وهمه الشكر ويصبح وشغله الذكر يبيت حذرا ويصبح فرحا حذرا لما حذر من الغفلة فرحا لما أصاب من الفضل والرحمة إن استصعبت عليه نفسه لم يعطها سؤلها فيما فيه مضرته ففرحه فيما يخلد ويدوم وقرة عينه فيما لا يزول ورغبته فيما يبقى وزهادته فيما يفنى يمزج العلم بالحلم ويمزج الحلم بالعقل تراه بعيدا كسله دائما نشاطه قريبا أمله قليلا زلله متوقعا أجله خاشعا قلبه ذاكرا ربه خائفا ذنبه قانعة نفسه متغيبا جهله سهلا أمره حريزا لدينه ميتة شهوته كاظما غيظه صافيا خلقه آمنا منه جاره ضعيفا كبره متينا صبره كثيرا ذكره محكما أمره لا يحدث بما يؤمن عليه الأصدقاء ولا يكتم شهادته الأعداء ولا يعمل شيئا من الحق رياء ولا يتركه حياء الخير منه مأمول والشر منه مأمون إن كان من [في] الغافلين كتب من الذاكرين وإن كان من [في] الذاكرين لم يكتب من الغافلين يعفو عمن ظلمه ويعطي من حرمه ويصل من قطعه ولا يعزب حلمه ولا يعجل فيما يريبه ويصفح عما قد تبين له بعيدا جهله لينا قوله غائبا مكره قريبا معروفه صادقا قوله حسنا فعله مقبلا خيره مدبرا شره فهو في الزلازل وقور وفي المكاره صبور وفي الرخاء شكور لا يحيف على من يبغض ولا يأثم فيمن يحب ولا يدعي ما ليس له ولا يجحد حقا هو عليه يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه لا يضيع ما استحفظ ولا يتنابز بالألقاب لا يبغي على أحد ولا يهم بالحسد ولا يضر بالجار ولا يشمت بالمصائب سريع للصواب مؤد للأمانات بطيء عن المنكرات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يدخل في الأمور بجهل ولا يخرج عن الحق بعجز إن صمت لم يغمه الصمت وإن نطق لم يقل خطأ وإن ضحك لم يعل [لم يعد] صوته سمعه قانعا بالذي قدر له لا يجمح به الغيظ ولا يغلبه الهوى ولا يقهره الشح ولا يطمع فيما ليس له يخالط الناس ليعلم ويصمت ليسلم ويسأل ليفهم ويبحث ليعلم لا ينصت للخير ليفخر به ولا يتكلم به ليتجبر على من سواه إن بغي عليه صبر حتى يكون الله الذي ينتقم له نفسه منه في عناء والناس منه في راحة أتعب نفسه لآخرته وأراح الناس من نفسه بعد من تباعد عنه بغض ونزاهة ودنو من دنا منه لين ورحمة فليس تباعده بكبر ولا عظمة ولا دنوه لخديعة ولا خلابة بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير فهو إمام لمن خلفه من أهل البر قال فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) أما والله لقد كنت أخافها عليه وأمر به فجهز وصلي عليه وقال هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها فقال قائل فما بالك أنت يا أمير المؤمنين فقال ويلك إن لكل أجلا لن يعدوه وسببا لا يجاوزه فمهلا لا تعد فإنه إنما نفث هذا القول على لسانك الشيطان. 3- حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال حدثني محمد بن الحسين بن حفص قال حدثني محمد بن هارون أبو إسحاق الهاشمي المنصوري قال حدثنا قاسم بن الحسن الزبيدي قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال حدثنا قيس بن الربيع عن أبي هارون عن أبي سعيد قال لما كان يوم غدير خم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى الصلاة جامعة فأخذ بيد علي (عليه السلام) وقال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقال حسان بن ثابت يا رسول الله أقول في علي شعرا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) افعل فقال. يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم وأكرم بالنبي مناديايقول فمن مولاكم ووليكم فقالوا ولم يبدوا هناك التعادياإلهك مولانا وأنت ولينا ولن تجدن منا لك اليوم [الدهر] عاصيافقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهادياو كان [فقام] علي أرمد العين يبتغي لعينيه مما يشتكيه مداويافداواه خير الناس منه بريقه [بريقه] فبورك مرقيا وبورك راقيا. وصلى الله على رسوله محمد وآله وحسبنا الله ونعم الوكيل. |
|
المجلس الخامس والثمانون |
|
يوم الجمعة الثاني والعشرين من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح. 2 - وبهذا الإسناد عن الحسين بن سعيد عن أيمن بن محرز عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلون خلفه يدعون الله له حتى يفرغ من صلاته. 3- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن محبوب عن سعد بن طريف قال حدثني عمير بن مأمون العطاردي قال رأيت الحسن بن علي (عليه السلام) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس وسمعته يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ستره الله عز وجل من النار ستره الله عز وجل من النار ستره الله عز وجل من النار ثلاثا. 4- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن من سمع أبا سيار يقول سمعت أبا عبد الله الصادق يقول جاء جبرئيل إلى يوسف (عليه السلام) وهو في السجن فقال قل في دبر كل صلاة مفروضة اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ثلاث مرات. 5- حدثنا أبي رض قال حدثنا الحسن بن أحمد المالكي قال حدثنا منصور بن العباس عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زيد الشحام عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال من قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل ستين مرة قل هو الله أحد في كل ركعة ثلاثين مرة انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب. 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن سلمة بن الخطاب عن أيوب بن سليم العطار عن إسحاق بن بشير [بشر] الكاهلي عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج وليبدأ بالإناث قبل الذكور فإن من فرح ابنة فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل مؤمنة في سبيل الله ومن أقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله عز وجل ومن بكى من خشية الله عز وجل أدخله الله في جنات النعيم. 7- حدثنا علي بن عيسى رض قال حدثنا علي بن محمد ماجيلويه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن وهب بن وهب القرشي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن جبرئيل أخبرني بأمر قرت به عيني وفرح له قلبي قال يا محمد من غزا غزاة في سبيل الله من أمتك فما أصابته قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شاهدة [شهادة] يوم القيامة. 8- وبهذا الإسناد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح وهم متقلدون بسيوفهم والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا في نفسه وفقرا في معيشته ومحقا في دينه إن الله تبارك وتعالى أعز أمتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها. 9 - وبهذا الإسناد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في باب غزوته. 10- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن الكوفي رض قال حدثنا جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيول الغزاة خيولهم في الجنة. 11- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن عمر بن أبان عن أبي عبد الله الصادق عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخير كله في السيف وتحت ظل السيف ولا يقيم الناس إلا السيف والسيوف مقاليد الجنة والنار. 12- حدثنا الحسين [الحسن] بن أحمد بن إدريس قال حدثنا أبي عن الحسين قال حدثنا الحسين بن إسحاق التاجر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تمنى شيئا وهو لله عز وجل رضى لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه. 13- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله وتعطي في الله وتمنع في الله عز وجل. 14- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رض قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن عبد الرحمن بن سيابة عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي (عليه السلام) قال من قال حين يمسي ثلاث مرات فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ ولَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ والْأَرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ لم يفته خير يكون في تلك الليلة وصرف عنه جميع شرها ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم وصرف عنه جميع شره. 15- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف عن علي بن مهزيار عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن عمر عن جابر بن عبد الله عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الملك ينزل بصحيفة أول النهار وأول الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم فأملوا في أولها خيرا وفي آخرها خيرا فإن الله عز وجل يغفر لكم فيما بين ذلك إن شاء الله وإن الله عز وجل يقول فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ويقول جل جلاله ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ. 16- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسن بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن أبي هارون المكفوف عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال يا أبا هارون إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة (عليه السلام) كما نأمرهم بالصلاة فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي. 17- وبهذا الإسناد عن محمد بن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن محمد بن سعيد عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي قال من قال إذا خرج من بيته بسم الله قال الملكان هديت فإن قال لا حول ولا قوة إلا بالله قالا وقيت فإن قال توكلت على الله قالا كفيت فيقول الشيطان كيف لي بعبد هدي ووقي وكفي. 18 - وبهذا الإسناد عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لعلي (عليه السلام) أ لا أبشرك فقال بلى بأبي أنت وأمي فإنك لم تزل مبشرا بكل خير فقال أخبرني جبرئيل آنفا بالعجب فقال له علي (عليه السلام) وما الذي أخبرك يا رسول الله فقال أخبرني أن الرجل من أمتي إذا صلى علي وأتبع بالصلاة علي أهل بيتي فتحت له أبواب السماء وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة وإن كان مذنبا خطاء [و إنه لمذنب خطاء] ثم تتحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ويقول الله تبارك وتعالى لبيك يا عبدي وسعديك ويقول الله لملائكته يا ملائكتي أنتم تصلون عليه سبعين صلاة وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة وإذا صلى علي ولم يتبع بالصلاة علي أهل بيتي كان بينها وبين السماء سبعون حجابا ويقول الله جل جلاله لا لبيك ولا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بنبيه عترته فلا زال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي. 19- وبهذا الإسناد عن محمد بن أبي عمير عن المفضل بن صالح الأسدي عن محمد بن هارون عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي (صلى الله عليه وآله) يسلك بصلاته غير سبيل الجنة قال وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده الله عز وجل من رحمته. 20 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى رض قال حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الكوفي الأسدي قال حدثني موسى بن عمران النخعي قال حدثنا الحسين بن يزيد قال حدثني حفص بن غياث عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن علي قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى يسقون من الحميم والجحيم ينادون بالويل والثبور يقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى فرجل معلق في تابوت من جمر ورجل يجر أمعاؤه ورجل يسيل فوه قيحا ودما ورجل يأكل لحمه فقيل لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ولا وفاء ثم يقال للذي يجر أمعاؤه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها ثم يقال للذي يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة. 21- وبهذا الإسناد قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة. 22- حدثنا أحمد بن هارون الفامي رض قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل فيما النجاة غدا فقال إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الإيمان ونفسه يخدع لو يشعر فقيل له وكيف يخادع الله قال يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره فاتقوا الله واجتنبوا الرياء فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له. 23- حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه رض قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن علي بن الحكم عن مندل بن علي العنزي [العتري] عن محمد بن مطرف عن مسمع عن الأصبغ بن نباتة عن علي (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا غضب الله تبارك وتعالى على أمه ولم ينزل بها العذاب غلت أسعارها وقصرت أعمارها ولم يربح تجارها ولم تزك ثمارها ولم تغزر أنهارها وحبس عنها أمطارها وسلط عليها شرارها. 24- وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة رض قالت سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول علي بن أبي طالب والأئمة من ولده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة. 25- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال حدثنا عبد الله بن صالح بن أبي سلمة النصيبي [النصيبيني] قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت سمعت رسول الله يقول أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وهو أخي ووارثي وخليفتي على أمتي ولايته فريضة واتباعه فضيلة ومحبته إلى الله وسيلة فحزبه حزب الله وشيعته أنصار الله وأولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وأميرهم بعدي. 26- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال حدثنا أبي عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال من سره أن ينظر إلى القضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده ويكون متمسكا به فليتول عليا والأئمة من ولده فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة. 27- حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني أبو الحسن المعروف بابن مقبرة قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عامر قال حدثنا عصام بن يوسف قال حدثنا محمد بن أيوب الكلابي قال حدثنا عمرو بن سليمان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله من أحب عليا في حياته وبعد موته كتب الله عز وجل له من الأمن والإيمان ما طلعت عليه شمس وغربت ومن أبغضه في حياته وبعد موته مات موتة جاهلية وحوسب بما عمل. 28- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثني محمد بن عبيد الله قال حدثنا علي بن الحكم عن هشام عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) يا علي ما ثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدمه على الصراط إلا ثبتت له قدم حتى يدخله الله عز وجل بحبك الجنة. و صلى الله على رسوله محمد وأهل بيته الطاهرين. |
|
المجلس السادس والثمانون |
|
يوم الثلاثاء لخمس بقين من رجب من سنة ثمان وستين وثلاث مائة 1- حدثنا الشيخ الفقيه الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا أحمد بن الحسن القطان (ره) قال حدثنا أحمد بن يحيى قال حدثنا بكر بن عبد الله قال حدثنا الحسن بن زياد الكوفي قال حدثنا علي بن الحكم قال حدثنا منصور بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال لما مرض النبي (صلى الله عليه وآله) مرضه الذي قبضه الله فيه اجتمع إليه أهل بيته وأصحابه فقالوا يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا بعدك ومن القائم فينا بأمرك فلم يجبهم جوابا وسكت عنهم فلما كان اليوم الثاني أعادوا عليه القول فلم يجبهم عن شيء مما سألوه فلما كان اليوم الثالث قالوا له يا رسول الله إن حدث بك حدث فمن لنا من بعدك ومن القائم فينا بأمرك فقال لهم إذا كان غدا هبط نجم من السماء في دار رجل من أصحابي فانظروا من هو فهو خليفتي عليكم من بعدي والقائم فيكم بأمري ولم يكن فيهم أحد إلا وهو يطمع أن يقول له أنت القائم من بعدي فلما كان اليوم الرابع جلس كل رجل منهم في حجرته ينتظر هبوط النجم إذ انقض نجم من السماء قد غلب ضوؤه على ضوء الدنيا حتى وقع في حجرة علي (عليه السلام) فهاج القوم وقالوا والله لقد ضل هذا الرجل وغوى وما ينطق في ابن عمه إلا بالهوى فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك والنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وما غَوى وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحى إلى آخر السورة. 2- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثني عمي محمد بن أبي القسم قال حدثني محمد بن علي الكوفي عن المفضل بن صالح الأسدي عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال قال رسول الله من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يوم القيامة يهوديا قيل يا رسول الله وإن شهد الشهادتين قال نعم فإنما احتجز بهاتين الكلمتين عن سفك دمه أو يؤدي الجزية عن يد وهو صاغر ثم قال من أبغضنا أهل البيت بعثه الله يهوديا قيل فكيف يا رسول الله قال إن أدرك الدجال آمن به. 3- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن أبي عبد الله عن ابن الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن عاصم بن أبي النجود الأسدي عن أبي عمر عن الحسن بن علي قال سمعت أبي علي بن أبي طالب يقول قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيما امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي يصلي فيه الفجر يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس كان له من الأجر كحاج بيت الله وغفر له فإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحل فيها الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف من ذنبه وكان له من الأجر كحاج بيت الله. 4- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحكم بن مسكين الثقفي عن أبي العلاء الخفاف عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له في عليين فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة. 5- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا محمد بن جعفر الأسدي عن سهل بن زياد الأدمي عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن حمزة عن من سمع أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول من لقي حاجا فصافحه كان كمن استلم الحجر. 6- حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن بنان بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من عبد يصبح صائما فيشتم فيقول إني صائم سلام عليك إلا قال الرب تبارك وتعالى استجار عبدي بالصوم من عبدي أجيروه من ناري وأدخلوه جنتي. 7- حدثنا عبد الواحد بن محمد العطار رض قال حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري قال حدثنا حمدان بن سليمان قال حدثنا علي بن نعمان عن عبد الله بن طلحة عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له أجر صيام سبعين سنة. 8- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري قال حدثنا حسان الرازي عن سهل بن زياد الواسطي عن بكر بن صالح عن محمد بن سنان عن منذر بن يزيد عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) من صام يوما في الحر فأصابه ظمأ وكل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عز وجل ما أطيب ريحك وروحك يا ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له. 9- حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رض قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الحسين بن يزيد النوفلي عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت أعضاؤه وكانت صلاة الملائكة عليه وكانت صلاتهم له استغفارا. 10- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله الصادق عن الصوم في الحضر فقال ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة والأربعاء من جمعة والخميس من جمعة فقال له الحلبي هذا من كل عشرة أيام يوم قال نعم وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) صيام شهر رمضان وثلاثة أيام في كل شهر يذهبن بلابل الصدور إن صيام ثلاثة أيام في كل شهر يعدل صيام الدهر إن الله عز وجل يقول مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها. 11- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (ره) قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم قال حدثنا المنذر بن محمد عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل طوس فقال له يا ابن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) فقال له يا طوسي من زار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) وهو يعلم أنه إمام من الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقبل شفاعته في سبعين مذنبا ولم يسئل الله عز وجل عند قبره حاجة إلا قضاها له قال فدخل موسى بن جعفر (عليه السلام) فأجلسه على فخذه وأقبل يقبل ما بين عينيه ثم التفت إليه فقال له يا طوسي إنه الإمام والخليفة والحجة بعدي وإنه سيخرج من صلبه رجل يكون رضا لله عز وجل في سمائه ولعباده في أرضه يقتل في أرضكم بالسم ظلما وعدوانا ويدفن بها غريبا ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عز وجل كان كمن زار رسول الله (صلى الله عليه وآله). 12- حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رض قال حدثني أبي عن جدي عن الصقر بن دلف قال سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا (عليه السلام) يقول من كانت له إلى الله تبارك وتعالى حاجة فليزر قبر جدي الرضا (عليه السلام) بطوس وهو على غسل وليصل عند رأسه ركعتين وليسأل الله حاجته في قنوته فإنه يستجيب له ما لم يسأل في مأثم أو قطيعة رحم وإن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله من النار وأحله دار القرار. 13- حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا محمد بن داود الدينوري قال حدثنا منذر العشراني قال حدثنا سعيد بن زيد عن أبي قتيل [أبي قنبل] عن أبي الجارود عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت يا علي. 14- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا القسم بن عباس قال حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي قال حدثنا أبو قتادة الحراني عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن زاذان عن ابن عباس قال لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهجرة فقال لا هجرة بعد فتح مكة قال ثم انتهينا إلى هوازن فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) يا علي قم فانظر كرامتك على الله عز وجل كلم الشمس إذا طلعت قال ابن عباس والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في ذلك اليوم وقلت للفضل قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب (عليه السلام) الشمس فلما طلعت قام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الدائب في طاعة الله ربه فأجابته الشمس وهي تقول عليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة الله على خلقه قال فانكب علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله عز وجل قال فو الله لقد رأيت رسول الله قام فأخذ برأس علي يقيمه ويمسح وجهه ويقول قم حبيبي فقد أبكيت أهل السماء من بكائك وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه. 15- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن هاشم قال حدثنا إسماعيل بن مرار قال حدثني يونس بن عبد الرحمن عن يونس بن يعقوب قال كان عند أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين ومؤمن الطاق وهشام بن سالم والطيار وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يا هشام قال لبيك يا ابن رسول الله قال أ لا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد وكيف سألته قال هشام جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك فقال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا أمرتكم بشيء فافعلوه قال هشام بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة وعظم ذلك علي فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف وشملة مرتد بها والناس يسألونه فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت أيها العالم أنا رجل غريب تأذن لي فأسألك عن مسألة قال فقال نعم قال قلت له أ لك عين قال يا بني أي شيء هذا من السؤال فقلت هكذا مسألتي فقال يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقا فقلت أجبني فيها قال فقال لي سل فقلت أ لك عين قال نعم قال قلت فما ترى بها قال الألوان والأشخاص قال فقلت أ لك أنف قال نعم قال قلت فما تصنع بها قال أتشمم بها الرائحة قال قلت أ لك فم قال نعم قلت وما تصنع به قال أعرف به طعم الأشياء قال قلت أ لك لسان قال نعم قلت وما تصنع به قال أتكلم به قال قلت أ لك أذن قال نعم قلت وما تصنع بها قال أسمع بها الأصوات قال قلت أ لك يد قال نعم قلت وما تصنع بها قال أبطش بها قال قلت أ لك قلب قال نعم قلت وما تصنع به قال أميز به كلما ورد على هذه الجوارح قال قلت أ فليس في هذه الجوارح غنى عن القلب قال لا قلت وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة قال يا بني إن الجوارح إذا شكت في شيء شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فييقن اليقين ويبطل الشك قال فقلت إنما أقام الله القلب لشك الجوارح قال نعم قال قلت فلا بد من القلب وإلا لم يستقم الجوارح قال نعم قال فقلت يا أبا مروان إن الله تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح وييقن ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماما يردون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك قال فسكت ولم يقل شيئا قال ثم التفت إلي فقال أنت هشام فقلت لا فقال لي أ جالسته فقلت لا قال فمن أين أنت قلت من أهل الكوفة قال فأنت إذا هو قال ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت فضحك أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال يا هشام من علمك هذا قال فقلت يا ابن رسول الله جرى على لساني قال يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى. 16- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) عن عمه محمد بن أبي القسم عن أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان عن زرارة وإسماعيل بن عباد القصري عن سليمان الجعفي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله فلما أن هبط إلى السماء الرابعة ناداه يا محمد قال لبيك ربي قال من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة قال اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي فقال له اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب (عليه السلام). 17- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن عبد الله بن غالب عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال وقور عند الهزاهز صبور عند البلاء شكور عند الرخاء قانع بما رزقه الله لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء بدنه منه في تعب والناس منه في راحة إن العلم خليل المؤمن والحلم وزيره والصبر أمير جنوده والرفق أخوه واللين والده. 18- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثني علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني قال حدثني الحسن بن عبد الله بن يونس عن يونس بن ظبيان قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام) تسعة أسماء عند الله عز وجل فاطمة والصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والرضية والمرضية والمحدثة والزهراء ثم قال تدري لأي شيء سميت فاطمة (عليها السلام) قلت أخبرني يا سيدي قال فطمت من الشر قال ثم قال لو لا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) تزوجها لما كان لها كفو على وجه الأرض إلى يوم القيامة آدم فمن دونه. 19- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (ره) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد البصري عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة فقال الملك لست بجبرئيل أنا محمود بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور فقال (صلى الله عليه وآله) من ممن قال فاطمة من علي قال فلما ولى الملك إذا بين كتفيه محمد رسول الله علي وصيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) منذ كم كتب هذا بين كتفيك فقال من قبل أن يخلق الله عز وجل آدم باثنين وعشرين ألف عام. و صلى الله على محمد وآله. |
|
المجلس السابع والثمانون |
|
يوم الجمعة لسبع خلون من رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رض قال حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الخليلي عن محمد بن أبي بكر الفقيه عن أحمد بن محمد النوفلي عن إسحاق بن يزيد عن حماد بن عيسى عن زرعة بن محمد عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد الله الصادق (عليه السلام) كيف كان ولادة فاطمة فقال نعم إن خديجة لما تزوج بها رسول الله هجرتها نسوة مكة فكن لا يدخلن عليها ولا يسلمن عليها ولا يتركن امرأة تدخل عليها فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه فلما حملت بفاطمة كانت فاطمة (عليها السلام) تحدثها من بطنها وتصبرها وكانت تكتم ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة فقال لها يا خديجة من تحدثين قالت الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني قال يا خديجة هذا جبرئيل يخبرني [يبشرني] أنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة وأن الله تبارك وتعالى سيجعل نسلي منها وسيجعل من نسلها أئمة ويجعلهم خلفاءه في أرضه بعد انقضاء وحيه فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء قريش وبني هاشم أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء فأرسلن إليها أنت عصيتنا ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب فقيرا لا مال له فلسنا نجيء ولا نلي من أمرك شيئا فاغتمت خديجة (عليها السلام) لذلك فبينا هي كذلك إذ دخل عليها أربع نسوة سمر طوال كأنهن من نساء بني هاشم ففزعت منهن لما رأتهن فقالت إحداهن لا تحزني يا خديجة فأرسلنا ربك إليك ونحن أخواتك أنا سارة وهذه آسية بنت مزاحم وهي رفيقتك في الجنة وهذه مريم بنت عمران وهذه كلثوم أخت موسى بن عمران بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي النساء فجلست واحدة عن يمينها وأخرى عن يسارها والثالثة بين يديها والرابعة من خلفها فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة فلما سقطت إلى الأرض أشرق منها النور حتى دخل بيوتات مكة ولم يبق في شرق الأرض ولا غربها موضع إلا أشرق فيه ذلك النور ودخل عشر من الحور العين كل واحدة منهن معها طست من الجنة وإبريق من الجنة وفي الإبريق ماء من الكوثر فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها فغسلتها بماء الكوثر وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن وأطيب ريحا من المسك والعنبر فلفتها بواحدة وقنعتها بالثانية ثم استنطقتها فنطقت فاطمة (عليها السلام) بالشهادتين وقالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء وأن بعلي سيد الأوصياء وولدي سادة الأسباط ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة منهن باسمها وأقبلن يضحكن إليها وتباشرت الحور العين وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة (عليها السلام) وحدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك وقالت النسوة خذيها يا خديجة طاهرة مطهرة زكية ميمونة بورك فيها وفي نسلها فتناولتها فرحة مستبشرة وألقمتها ثديها فدر عليها فكانت فاطمة (عليها السلام) تنمي في اليوم كما ينمي الصبي في الشهر وتنمي في الشهر كما ينمي الصبي في السنة. 2- حدثنا محمد بن أحمد بن الوليد قال حدثنا أحمد بن علوية الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال حدثنا فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت أقبلت فاطمة تمشي كان مشيتها مشية رسول الله فقال النبي مرحبا بابنتي فأجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت لها حدثك رسول الله بحديث فبكيت ثم حدثك بحديث فضحكت فما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن من فرحك ثم سألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله حتى إذا قبض سألتها فقالت إنه أسر إلي فقال إن جبرائيل كان يعارضني بالقرآن كل سنة مرة واحدة وإنه عارضني به العام مرتين ولا أراني إلا وقد حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت لذلك ثم قال أ لا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك. 3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسني قال حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال حدثني الحسن بن الحسين بن محمد قال أخبرني علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان القطان قال حدثنا الحسن بن جبرئيل الهمداني قال أخبرنا إبراهيم بن جبرئيل قال حدثنا أبو عبد الله الجرجاني عن نعيم النخعي عن الضحاك عن ابن عباس قال كنت جالسا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وبين يديه علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) إذ هبط عليه جبرئيل وبيده تفاحة فحيا بها النبي (صلى الله عليه وآله) وحيا بها النبي عليا فتحيا بها علي (عليه السلام) وردها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فتحيا بها النبي وحيا بها الحسن (عليه السلام) فقبلها وردها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فتحيا بها النبي وحيا بها الحسين فتحيا بها الحسين وقبلها وردها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فتحيا بها النبي (صلى الله عليه وآله) وحيا بها فاطمة فقبلتها وردتها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وتحيا بها النبي (صلى الله عليه وآله) ثانية وحيا بها عليا (عليه السلام) فتحيا بها علي (عليه السلام) ثانية فلما هم أن يردها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) سقطت التفاحة من أطراف أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا وإذا عليه سطران مكتوبان بسم الله الرحمن الرحيم هذه تحية من الله عز وجل إلى محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار. 4- حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال حدثنا الحسن بن علي السكري قال حدثنا محمد بن زكريا قال حدثنا عمير بن عمران عن سليمان بن عمران [عمرو] النخعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة بن اليمان قال رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) آخذا بيد الحسين بن علي (عليه السلام) وهو يقول يا أيها الناس هذا الحسين بن علي فاعرفوه فو الذي نفسي بيده إنه لفي الجنة ومحبيه في الجنة ومحبي محبيه في الجنة. 5- حدثنا محمد بن أحمد السناني قال حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول قال حدثنا علي بن عاصم عن الحصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عباس قال كنت مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في خروجه [في خرجته] إلى صفين فلما نزل بنينوى وهو شط الفرات قال بأعلى صوته يا ابن عباس أ تعرف هذا الموضع قلت له ما أعرفه يا أمير المؤمنين فقال (عليه السلام) لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي قال فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته وسالت الدموع على صدره وبكينا معا وهو يقول أوه أوه ما لي ولآل أبي سفيان ما لي ولآل حرب حزب الشيطان وأولياء الكفر صبرا يا أبا عبد الله فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم ثم دعا بماء فتوضأ وضوءة للصلاة فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم ذكر نحو كلامه الأول إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته وكلامه ساعة ثم انتبه فقال يا ابن عباس فقلت ها أنا ذا فقال أ لا أحدثك بما رأيت في منامي آنفا عند رقدتي فقلت نامت عيناك ورأيت خيرا يا أمير المؤمنين قال رأيت كأني برجال قد نزلوا من السماء معهم أعلام بيض قد تقلدوا سيوفهم وهي بيض تلمع وقد خطوا حول هذه الأرض خطة ثم رأيت كأن هذه النخيل قد ضربت بأغصانها الأرض تضطرب بدم عبيط وكأني بالحسين سخيلي وفرخي ومضغتي ومخي قد غرق فيه يستغيث فلا يغاث وكان الرجال البيض قد نزلوا من السماء ينادونه ويقولون صبرا آل الرسول فإنكم تقتلون على أيدي شرار الناس وهذه الجنة يا أبا عبد الله إليك مشتاقة ثم يعزونني ويقولون يا أبا الحسن أبشر فقد أقر الله به عينك يوم القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين ثم انتبهت هكذا والذي نفس علي بيده لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم (صلى الله عليه وآله) أني سأراها في خروجي إلى أهل البغي علينا وهذه أرض كرب وبلاء يدفن فيها الحسين وسبعة عشر رجلا من ولدي وولد فاطمة وإنها لفي السماوات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة بيت المقدس ثم قال يا ابن عباس اطلب لي حولها بعر الظباء فو الله ما كذبت ولا كذبت وهي مصفرة لونها لون الزعفران قال ابن عباس فطلبتها فوجدتها مجتمعة فناديته يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها لي فقال علي (عليه السلام) صدق الله ورسوله ثم قام (عليه السلام) يهرول إليها فحملها وشمها وقال هي هي بعينها أ تعلم يا ابن عباس ما هذه الأبعار هذه قد شمها عيسى ابن مريم (عليه السلام) وذلك أنه مر بها ومعه الحواريون فرأى هاهنا الظباء مجتمعة وهي تبكي فجلس عيسى (عليه السلام) وجلس الحواريون معه فبكى وبكى الحواريون وهم لا يدرون لم جلس ولم بكى فقالوا يا روح الله وكلمته ما يبكيك قال أ تعلمون أي أرض هذه قالوا لا قال هذه أرض يقتل فيها فرخ الرسول أحمد وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة أمي ويلحد فيها طينة أطيب من المسك لأنها طينة الفرخ المستشهد وهكذا تكون طينة الأنبياء. وأولاد الأنبياء فهذه الظباء تكلمني وتقول إنها ترعى في هذه الأرض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك وزعمت أنها آمنة في هذه الأرض ثم ضرب بيده إلى هذه الصيران فشمها وقال هذه بعر الظباء على هذا الطيب لمكان حشيشها اللهم فأبقها أبدا حتى يشمها أبوه فيكون له عزاء وسلوة قال فبقيت إلى يوم الناس هذا وقد اصفرت لطول زمنها وهذه أرض كرب وبلاء ثم قال بأعلى صوته يا رب عيسى ابن مريم لا تبارك في قتلته والمعين عليه والخاذل له ثم بكى بكاء طويلا وبكينا معه حتى سقط لوجهه وغشي عليه طويلا ثم أفاق فأخذ البعر فصره في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك ثم قال يا ابن عباس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا ويسيل منها دم عبيط فاعلم أن أبا عبد الله قد قتل بها ودفن قال ابن عباس فو الله لقد كنت أحفظها أشد من حفظي لبعض ما افترض الله عز وجل علي وأنا لا أحلها من طرف كمي فبينما أنا نائم في البيت إذ انتبهت فإذا هي تسيل دما عبيطا وكان كمي قد امتلأ دما عبيطا فجلست وأنا باك وقلت قد قتل والله الحسين والله ما كذبني علي قط في حديث حدثني ولا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يخبره بأشياء لا يخبر بها غيره ففزعت وخرجت وذلك عند الفجر فرأيت والله المدينة كأنها ضباب لا يستبين منها أثر عين ثم طلعت الشمس فرأيت كأنها منكسفة ورأيت كأن حيطان المدينة عليها دم عبيط فجلست وأنا باك فقلت قد قتل والله الحسين وسمعت صوتا من ناحية البيت وهو يقول. اصبروا آل الرسول قتل الفرخ النحولنزل الروح الأمين ببكاء وعويل. ثم بكى بأعلى صوته وبكيت فأثبت عندي تلك الساعة وكان شهر المحرم يوم عاشوراء لعشر مضين منه فوجدته قتل يوم ورد علينا خبره وتاريخه كذلك فحدثت هذا الحديث أولئك الذين كانوا معه فقالوا والله لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة ولا ندري ما هو فكنا نرى أنه الخضر (عليه السلام). 6- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر الباقر قال إن رسول الله حيث أسري به إلى السماء لم يمر بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحب من البشر واللطف والسرور به حتى مر بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئا فوجده قاطبا عابسا فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا فمن هذا قال هذا مالك خازن النار وهكذا خلقه ربه قال فإني أحب أن تطلب إليه أن يريني النار فقال له جبرئيل إن هذا محمد رسول الله وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار قال فأخرج له عنقا منها فرآها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه الله عز وجل. و صلى الله على محمد وآله الطاهرين. |
|
المجلس الثامن والثمانون |
|
يوم السبت سلخ شهر رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه رض قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن ليث بن سعد قال قلت لكعب وهو عند معاوية كيف تجدون صفة مولد النبي (صلى الله عليه وآله) وهل تجدون لعترته فضلا فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى الله عز وجل على لسانه فقال هات يا أبا إسحاق رحمك الله ما عندك فقال كعب إني قد قرأت اثنين وسبعين كتابا كلها أنزلت من السماء وقرأت صحف دانيال كلها ووجدت في كلها ذكر مولده ومولد عترته وإن اسمه لمعروف وإنه لم يولد نبي قط فنزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى وأحمد (صلى الله عليه وآله) وما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم وآمنة أم أحمد (صلى الله عليه وآله) وما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح وآمنة أم أحمد وكان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به (صلى الله عليه وآله) نادى مناد في السماوات السبع أبشروا فقد حمل الليلة بأحمد وفي الأرضين كذلك حتى في البحور وما بقي يومئذ في الأرض دابة تدب ولا طائر يطير إلا علم بمولده ولقد بني في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوت أحمر وسبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب فقيل هذه قصور الولادة ونجدة الجنان وقيل لها اهتزي وتزيني فإن نبي أوليائك قد ولد فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة وبلغني أن حوتا من حيتان البحر يقال له طموسا وهو سيد الحيتان له سبع مائة ألف ذنب يمشي على ظهره سبعمائة ألف ثور الواحد منها أكبر من الدنيا لكل ثور سبعمائة ألف قرن من زمرد أخضر لا يشعر بهن اضطرب فرحا بمولده ولو لا أن الله تبارك وتعالى ثبته لجعل عاليها سافلها ولقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة ويقول لا إله إلا الله ولقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمولده (عليه السلام) ولقد قدست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها وثمارها فرحا بمولده (عليه السلام) ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار لا يشبه كل واحد صاحبه وقد بشر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا وكان قد وجد مرارة الموت وكان قد مسه ذلك فسرى عنه ذلك ولقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنة واهتز فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر والياقوت نثارا لمولد محمد (صلى الله عليه وآله) ولقد زم إبليس وكبل وألقي في الحصن أربعين يوما وغرق عرشه أربعين يوما ولقد تنكست الأصنام كلها وصاحت وولولت ولقد سمعوا صوتا من الكعبة يا آل قريش ولقد جاءكم البشير جاءكم النذير معه عز الأبد والربح الأكبر وهو خاتم الأنبياء ونجد في الكتب إن عترته خير الناس بعده وإنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي فقال معاوية يا أبا إسحاق ومن عترته قال كعب ولد فاطمة فعبس وجهه وعض على شفتيه وأخذ يعبث بلحيته فقال كعب وإنا نجد صفة الفرخين المستشهدين وهما فرخا فاطمة يقتلهما شر البرية قال فمن يقتلهما قال رجل من قريش فقام معاوية وقال قوموا إن شئتم فقمنا. 2- حدثنا علي بن عيسى المجاور قال حدثنا علي بن محمد بن بندار عن أبيه عن محمد بن علي المقري عن محمد بن سنان عن مالك بن عطية عن نوير بن سعيد عن أبيه سعيد بن علاقة عن الحسن البصري قال صعد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) منبر البصرة فقال أيها الناس انسبوني فمن عرفني فلينسبني وإلا فأنا أنسب نفسي أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو بن المغيرة بن زيد بن كلاب فقام إليه ابن الكواء فقال يا هذا ما نعرف لك نسبا غير أنك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب فقال له يا لكع إن أبي سماني زيدا باسم جده قصي وإن اسم أبي عبد مناف فغلبت الكنية على الاسم وإن اسم عبد المطلب عامر فغلب اللقب على الاسم واسم هاشم عمرو فغلب اللقب على الاسم واسم عبد مناف المغيرة فغلب اللقب على الاسم وإن اسم قصي زيد فسمته العرب مجمعا لجمعه إياها من البلد الأقصى إلى مكة فغلب اللقب على الاسم. 3- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثني الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال أوحى الله عز وجل إلى داود (عليه السلام) أن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال فقال داود (عليه السلام) يا رب وما تلك الحسنة قال يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة قال فقال داود (عليه السلام) حق لمن عرفك أن لا ينقطع [لا يقطع] رجاؤه منك. 4- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا محمد بن يحيى العطار قال حدثنا سهل بن زياد عن محمد بن الوليد قال سمعت يونس بن يعقوب يقول عن سنان بن طريف عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال قال أنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا إنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثا أشهد أن محمدا رسول الله ثلاثا أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ثلاثا. 5- حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال حدثنا أبي عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن عبد الله عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر الباقر (عليه السلام) يقول أوحى الله عز وجل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) يا محمد إني خلقتك ولم تك شيئا ونفخت فيك من روحي كرامة مني أكرمتك بها حتى أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا فمن أطاعك فقد أطاعني ومن عصاك فقد عصاني وأوجبت ذلك في علي وفي نسله من اختصصت منهم لنفسي. 6- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رض قال حدثنا أبي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن عباد بن يعقوب عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن آبائه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما من صباح إلا وملكان يناديان يقولان يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر انته هل من داع فيستجاب له هل من مستغفر فيغفر له هل من تائب فيتاب عليه هل من مغموم فينفس عنه غمه اللهم عجل للمنفق ماله خلفا والممسك تلفا فهذا دعاؤهما حتى تغرب الشمس. 7- حدثنا أبي (ره) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن هاشم عن إسماعيل بن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال إن الله عز وجل أوحى إلى عيسى ابن مريم يا عيسى ما أكرمت خليقة بمثل ديني ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي اغسل بالماء منك ما ظهر وداو بالحسنات ما بطن فإنك إلي راجع شمر فكل ما هو آت قريب وأسمعني منك صوتا حزينا. 8- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن الحسين بن زيد عن محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال من أحب كافرا فقد أبغض الله ومن أبغض كافرا فقد أحب الله ثم قال (عليه السلام) صديق عدو الله عدو الله. 9- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال أخبرنا المنذر بن محمد قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الفضل عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه عني فإن الفراق قريب أنا إمام البرية ووصي خير الخليقة وزوج سيدة نساء هذه الأمة وأبو العترة الطاهرة والأئمة الهادية أنا أخو رسول الله ووصيه ووليه ووزيره وصاحبه وصفيه وحبيبه وخليله أنا أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وسيد الوصيين حربي حرب الله وسلمي سلم الله وطاعتي طاعة الله وولايتي ولاية الله وشيعتي أولياء الله وأنصاري أنصار الله والذي خلقني ولم أك شيئا لقد علم المستحفظون من أصحاب رسول الله محمد أن الناكثين والقاسطين والمارقين ملعونون على لسان النبي (صلى الله عليه وآله) الأمي وقد خاب من افترى. 10- حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال سمع بعض آبائه (عليهم السلام) رجلا يقرأ أم القرآن فقال شكر وأجر ثم سمعه يقرأ قل هو الله أحد فقال آمن وأمن ثم سمعه يقرأ إنا أنزلناه فقال صدق وغفر له ثم سمعه يقرأ آية الكرسي فقال بخ بخ نزلت براءة هذا من النار. 11- وبهذا الإسناد عن أبي الحسن موسى بن جعفر قال إن لله يوم الجمعة ألف نفخة من رحمته يعطي كل عبد منها ما يشاء فمن قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة وهب الله له تلك الألف ومثلها. 12- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي قال سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا محمد إن الله جل جلاله يقرئك السلام ويقول إني قد حرمت النار على صلب أنزلك وبطن حملك وحجر كفلك فقال يا جبرئيل بين لي ذلك فقال أما الصلب الذي أنزلك فعبد الله بن عبد المطلب وأما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب وأما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب وفاطمة بنت أسد. 13- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (ره) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن شريف بن سابق التفليسي عن الفضل بن أبي قرة السمندي قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول كان في بني إسرائيل مجاعة حتى نبشوا الموتى فأكلوهم فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا فيه مكتوب أنا فلان النبي ينبش قبري حبشي ما قدمنا وجدناه وما أكلنا ربحناه وما خلفنا خسرناه. 14- حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي قال حدثنا جدي الحسن بن علي عن جده عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال النبي (صلى الله عليه وآله) من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عصبية بعثه الله عز وجل يوم القيامة مع أعراب الجاهلية. 15- حدثنا علي بن أحمد بن أبي عبد الله عن أبي عيوب سليمان بن مقبل المدني عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف اللزام عن أبي عبيدة قال قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) من قال في السوق أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله كتب الله له ألف ألف حسنة. 16- حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال حدثنا محمد بن عبد الله الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قال سبحان الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ومن قال الحمد لله غرس الله له بها شجرة في الجنة ومن قال لا إله إلا الله غرس الله له بها شجرة في الجنة ومن قال الله أكبر غرس الله له شجرة في الجنة فقال رجل من قريش يا رسول الله إن شجرنا في الجنة لكثير قال نعم ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها وذلك أن الله عز وجل يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ولا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. و صلى الله على محمد وآله. |
|
المجلس التاسع والثمانون |
|
يوم الأحد غرة شعبان سنة ثمان وستين وثلاث مائة في دار السيد أبي محمد يحيى بن محمد العلوي (رض) 1- حدثنا الشيخ الفقيه الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (ره) قال حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال أوحى الله تبارك وتعالى إلى آدم (عليه السلام) يا آدم إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات واحدة منهن لي وواحدة فيما بيني وبينك وواحدة فيما بينك وبين الناس فأما التي لي فتعبدني ولا تشرك بي شيئا وأما التي لك فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه وأما التي بيني وبينك فعليك الدعاء وعلي الإجابة وأما التي فيما بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك. 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبي هاشم الجعفري قال سمعت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول إلهي بدت قدرتك ولم تبد هيبتك فجهلوك وبه قدروك والتقدير على غير ما به وصفوك فإني بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك ليس كمثلك شيء إلهي ولن يدركوك وظاهر ما بهم من نعمك دليلهم عليك لو عرفوك وفي خلقك يا إلهي مندوحة أن يتناولوك بل سووك بخلقك فمن ثم لم يعرفوك واتخذوا بعض آياتك ربا فبذلك وصفوك تعاليت ربي عما به المشبهون نعتوك. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رض قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن محمد بن سنان عن مفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال سئل الحسين بن علي (عليه السلام) فقيل له كيف أصبحت يا ابن رسول الله قال أصبحت ولي رب فوقي والنار أمامي والموت يطلبني والحساب محدق بي وأنا مرتهن بعملي لا أجد ما أحب ولا أدفع ما أكره والأمور بيد غيري فإن شاء عذبني وإن شاء عفى عني فأي فقير أفقر مني. 4- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رض قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر قال حدثني أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر قال قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) بلية الناس عظيمة إن دعوناهم لم يجيبونا وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا قال المفضل وسمعت الصادق يقول لأصحابه من وجد برد حبنا على قلبه فليكثر الدعاء لأمه فإنها لم تخن أباه. 5- حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم الكرخي قال قلت للصادق (عليه السلام) إن رجلا رأى ربه عز وجل في منامه فما يكون ذلك فقال ذلك رجل لا دين له إن الله تبارك وتعالى لا يرى في اليقظة ولا في المنام ولا في الدنيا ولا في الآخرة. 6- حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (ره) قال حدثنا عمي محمد بن أبي القسم قال حدثني محمد بن علي الصيرفي الكوفي قال حدثنا محمد بن سنان عن أبان بن عثمان الأحمر قال قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أخبرني عن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بصيرا عليما قادرا قال نعم فقلت له فإن رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت يقول إن الله تبارك وتعالى لم يزل سميعا بسمع وبصيرا ببصر وعليما بعلم وقادرا بقدرة قال فغضب (عليه السلام) ثم قال من قال ذلك ودان به فهو مشرك وليس من ولايتنا على شيء إن الله تبارك وتعالى ذات علامة سميعة بصيرة قادرة. 7- حدثنا حمزة بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم سنة سبع وثلاثمائة قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن أبي عمير عن حفص بن البختري عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال وقع بين سلمان الفارسي (ره) وبين رجل كلام وخصومة فقال له الرجل من أنت يا سلمان فقال سلمان أما أولي وأولك فنطفة قذرة وأما آخري وآخرك فجيفة منتنة فإذا كان يوم القيامة ووضعت الموازين فمن ثقل ميزانه فهو الكريم ومن خف ميزانه فهو اللئيم. 8- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رض قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه قال سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول إني مقتول ومسموم ومدفون بأرض غربة أعلم ذلك بعهد عهده إلي أبي عن أبيه عن آبائه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ألا فمن زارني في غربتي كنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة ومن كنا شفعاءه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين. 9- حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني أبي عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال حدثني جعفر بن عبد الله النما الناونجي عن عبد الجبار بن محمد عن داود الشعيري عن الربيع صاحب المنصور قال بعث المنصور إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) يستقدمه لشيء بلغه عنه فلما وافى بابه خرج إليه الحاجب فقال أعيذك بالله من سطوة هذا الجبار فإني رأيت حرده عليك شديدا فقال الصادق (عليه السلام) علي من الله جنة واقية تعينني عليه إن شاء الله استأذن لي عليه فاستأذن فأذن له فلما دخل سلم فرد (عليه السلام) ثم قال له يا جعفر قد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لأبيك علي بن أبي طالب (عليه السلام) لو لا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح لقلت فيك قولا لا تمر بملإ إلا أخذوا من تراب قدميك يستشفون به وقال علي (عليه السلام) يهلك في اثنان ولا ذنب لي محب غال ومفرط قال قال ذلك اعتذارا منه إنه لا يرضى بما يقول فيه الغالي والمفرط ولعمري إن عيسى ابن مريم (عليها السلام) لو سكت عما قالت فيه النصارى لعذبه الله ولقد تعلم ما يقال فيك من الزور والبهتان وإمساكك عن ذلك ورضاك به سخط الديان زعم أوغاد الحجاز ورعاع الناس أنك حبر الدهر وناموسه وحجة المعبود وترجمانه وعيبة علمه وميزان قسطه ومصباحه الذي يقطع به الطالب عرض الظلمة إلى ضياء النور وأن لا يقبل من عامل جهل جدك في الدنيا عملا ولا يرفع له يوم القيامة وزنا فنسبوك إلى غير جدك وقالوا فيك ما ليس فيك فقل فإن أول من قال الحق جدك وأول من صدقه عليه أبوك وأنت حري أن تقتص آثارهما وتسلك سبيلهما فقال الصادق (عليه السلام) أنا فرع من فروع الزيتونة وقنديل من قناديل بيت النبوة وأديب السفرة وربيب الكرام البررة ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور وصفو الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر فالتفت المنصور إلى جلسائه فقال هذا قد أحالني على بحر مواج لا يدرك طرفه ولا يبلغ عمقه يحار فيه العلماء ويغرق فيه السبحاء ويضيق بالسابح عرض الفضاء هذا الشجا المعترض في حلوق الخلفاء الذي لا يجوز نفيه ولا يحل قتله ولو لا ما يجمعني وإياه شجرة طاب أصلها وبسق فرعها وعذب ثمرها وبوركت بالذر وقدست في الزبر لكان مني إليه ما لا يحمد في العواقب لما يبلغني من شدة عيبه لنا وسوء القول فينا فقال الصادق (عليه السلام) لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار فإن النمام شاهد زور وشريك إبليس في الإغراء بين الناس فقد قال الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ ونحن لك أنصار وأعوان ولملكك دعائم وأركان ما أمرت بالعرف والإحسان وأمضيت في الرعية أحكام القرآن وأرغمت بطاعتك لله أنف الشيطان وإن كان يجب عليك في سعة فهمك وكثرة علمك ومعرفتك بآداب الله أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك فإن المكافي ليس بالواصل إنما الواصل من إذا قطعته رحمه وصلها فصل رحمك يزد الله في عمرك ويخفف عنك الحساب يوم حشرك فقال المنصور قد صفحت عنك لقدرك وتجاوزت عنك لصدقك فحدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات فقال الصادق (عليه السلام) عليك بالحلم فإنه ركن العلم واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر عليه كنت كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة واعلم بأنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل ولا أعرف حالا أفضل من حال العدل والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر فقال المنصور وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت فحدثني عن فضل جدك علي بن أبي طالب (عليه السلام) حديثا لم تؤثره. العامة فقال الصادق حدثني أبي عن أبيه عن جده قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي جل جلاله في علي (عليه السلام) ثلاث كلمات فقال يا محمد فقلت لبيك ربي وسعديك فقال عز وجل إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين فبشره بذلك فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك فخر علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله عز وجل ثم رفع رأسه فقال يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك قال نعم وإن الله يعرفك وإنك لتذكر في الرفيق الأعلى فقال المنصور ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. 10- حدثنا أبي رض قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس عن أبيه قال قال أبو طالب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يا ابن أخي الله أرسلك قال نعم قال فأرني آية قال ادع لي تلك الشجرة فدعاها فأقبلت حتى سجدت بين يديه ثم انصرفت فقال أبو طالب أشهد أنك صادق يا علي صل جناح ابن عمك. 11- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثني الحسن بن متيل الدقاق قال حدثني الحسن بن علي بن فضال عن مروان بن مسلم عن ثابت بن دينار الثمالي عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه سأله رجل فقال له يا ابن عم رسول الله أخبرني عن أبي طالب هل كان مسلما فقال وكيف لم يكن مسلما وهو القائل. و قد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعبأ بقول [بقيل] الأباطل. إن أبا طالب كان مثله كمثل أصحاب الكهف حين أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فأتاهم الله أجرهم مرتين. 12- حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال أخبرنا المنذر بن محمد عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف حين أسروا الإيمان وأظهروا الشرك فأتاهم الله أجرهم مرتين. و صلى الله على محمد وآله الطاهرين. |
|
المجلس التسعون |
|
يوم الثلاثاء الثالث من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة 1- حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رض قال حدثنا أبي قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني قال حدثنا يونس بن عبد الرحمن قال حدثنا الحسن بن زياد العطار قال حدثنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) تعلموا العلم فإن تعلمه حسنة ومدارسته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وهو عند الله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام وسالك بطالبه سبيل الجنة وهو أنيس في الوحشة وصاحب في الوحدة وسلاح على الأعداء وزين الأخلاء يرفع الله به أقواما يجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم وترغب الملائكة في خلتهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم لأن العلم حياة القلوب ونور الأبصار من العمى وقوة الأبدان من الضعف ينزل الله حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة بالعلم يطاع الله ويعبد وبالعلم يعرف الله ويوحد بالعلم توصل الأرحام وبه يعرف الحلال والحرام والعلم إمام العقل والعقل تابعه يلهمه الله السعداء ويحرمه الأشقياء. 2- حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رض قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار قال حدثنا إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن ميمون المكي عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) استحيوا من الله حق الحياء قالوا وما نفعل يا رسول الله قال فإن كنتم فاعلين فلا يبيتن أحدكم إلا وأجله بين عينيه وليحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى وليذكر القبر والبلى ومن أراد الآخرة فليدع زينة الحياة الدنيا. 3- حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي القاضي قال قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ما الزهد في الدنيا فقال قد حد الله عز وجل ذلك في كتابه فقال لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ. 4- حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (ره) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي عن الفضل بن يونس قال كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة فقال إن صاحبي كان مخلطا كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر وما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه قال ودخل مكة تمردا وإنكارا على من يحج وكان يكره العلماء مساءلته إياهم ومجالسته لهم لخبث لسانه وفساد ضميره فأتى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فجلس إليه في جماعة من نظرائه ثم قال له يا أبا عبد الله إن المجالس أمانات ولا بد بكل من كان به سعال أن يسعل فتأذن لي في الكلام فقال الصادق (عليه السلام) تكلم بما شئت فقال ابن أبي العوجاء إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر من فكر في هذا أو قدر علم أن هذا فعل أسسه غير حكيم ولا ذي نظر فقل فإنك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أسه ونظامه فقال الصادق (عليه السلام) إن من أضله الله وأعمى قلبه استوخم الحق فلم يعذبه وصار الشيطان وليه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثهم على تعظيمه وزيارته وقد جعله محل الأنبياء وقبله للمصلين له وهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجتمع العظمة خلقه الله قبل دحو الأرض بألفي عام وأحق من أطيع فيما أمر وانتهى عما نهى عنه وزجر الله المنشئ للأرواح والصور فقال ابن أبي العوجاء ذكرت يا أبا عبد الله فأحلت على غائب فقال ويلك وكيف يكون غائبا من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويرى أشخاصهم ويعلم أسرارهم وإنما المخلوق الذي إذا انتقل من مكان اشتغل به مكان وخلا منه مكان فلا يدري في المكان الذي صار إليه ما حدث في المكان الذي كان فيه فأما الله العظيم الشأن الملك الديان فإنه لا يخلو منه مكان ولا يشتغل به مكان فلا يكون إلى مكان أقرب منه إلى مكان والذي بعثه بالآيات المحكمة والبراهين الواضحة وأيده بنصره واختاره لتبليغ رسالاته صدقنا قوله فإن ربه بعثه وكلمه فقام عنه ابن أبي العوجاء وقال لأصحابه من ألقاني في بحر هذا سألتكم أن تلتمسوا لي خمرة فألقيتموني إلى [على] جمرة قالوا ما كنت في مجلسه إلا حقيرا قال إنه ابن من حلق رءوس من ترون. 5- حدثنا الحسين بن عبد الله بن سعد العسكري قال أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن رعد العبشمي قال حدثنا ثبيت بن محمد قال حدثنا أبو الأحوص المصري قال حدثنا جماعة من أهل العلم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) في أصعب موقف بصفين إذ قام إليه رجل من بني دودان فقال ما بال قومكم دفعوكم عن هذا الأمر وأنتم الأعلون نسبا وأشد نوطا بالرسول وفهما بالكتاب والسنة فقال سألت يا أخا بني دودان ولك حق المسألة [المساءلة] وذمام الصهر وإنك لقلق الوضين ترسل عن ذي مسد إنها إمرة [امرأة] شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ونعم الحكم الله فدع عنك نهبا صيح في حجراته وهلم الخطب في ابن أبي سفيان فلقد أضحكني الدهر بعد بكائه لا غرو إلا جارتي وسؤالها ألا هل لنا أهل سئلت كذلك بئس القوم من خفضني وحاولوا الادهان في دين الله فإن ترفع عنا محن البلوى أحملهم من الحق على محضه وإن تكن الأخرى فلا تأس على القوم الفاسقين إليك عني يا أخا بني سيدان [دودان]. 6- حدثنا الحسين [الحسن] بن عبد الله بن سعيد قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الحجاج العدل قال حدثنا أحمد بن محمد النحوي قال حدثنا شعيب بن واقد قال حدثنا صالح بن الصلت عن عبد الله بن زهير قال وفد العلاء بن الحضرمي على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله إن لي أهل بيت أحسن إليهم فيسيئون وأصلهم فيقطعون فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقيها إلا الذين صبروا وما يلقيها إلا ذو حظ عظيم فقال العلاء بن الحضرمي إني قد قلت شعرا هو أحسن من هذا قال وما قلت فأنشده. و حي ذوي الأضغان تسب قلوبهمتحيتك العظمى فقد يرفع النغل [قرفع النقل]فإن أظهروا خيرا فجاز بمثلهو إن خنسوا عنك الحديث فلا تسلفإن الذي يؤذيك منه سماعهو إن الذي قالوا وراءك لم يقل. فقال النبي إن من الشعر لحكما وإن من البيان لسحرا وإن شعرك لحسن وإن كتاب الله أحسن. 7- حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق قال حدثنا محمد بن الحسن الطاري قال حدثنا محمد بن الحسين الخشاب قال حدثنا محمد بن محسن عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه قال قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) والله ما دنياكم عندي إلا كسفر على منهل حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا ولا لذاذتها في عيني إلا كحميم أشربه غساقا وعلقم أتجرعه زعاقا وسم أفعى أسقاه دهاقا وقلادة من نار أوهقها خناقا ولقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها وقال لي اقذف بها قذف الأتن لا يرتضيها ليرقعها فقلت له اعزب عني فعند الصباح يحمد القوم السرى وتنجلي عنا علالات [غلالات] الكرى ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ولأكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلا النَّارُ فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشرره إلى الأرض لأحرقت نبتها ولو اعتصمت نفس بقلة لأنضجها وهج النار في قلتها وأيما [إنما] خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا أو يكون في لظى خسيئا مبعدا مسخوطا عليه بجرمه مكذبا والله لأن أبيت على حسك السعدان مرقدا وتحتي أطمار على سفاها ممددا أو أجر في أغلالي مصفدا أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائنا في ذي يتمة أظلمه بفلسة متعمدا ولم أظلم اليتيم وغير اليتيم لنفس تسرع إلى البلاء قفولها ويمتد في أطباق الثرى حلولها وإن عاشت رويدا فبذي العرش نزولها معاشر شيعتي احذروا فقد عضتكم الدنيا بأنيابها تختطف منكم نفسا بعد نفس كذئابها وهذه مطايا الرحيل قد أنيخت لركابها ألا إن الحديث ذو شجون فلا يقولن قائلكم إن كلام علي متناقض لأن الكلام عارض ولقد بلغني أن رجلا من قطان المدائن تبع بعد الحنيفية علوجه ولبس من نالة دهقانه منسوجه وتضمخ بمسك هذه النوافج صباحه وتبخر بعود الهند رواحه وحوله ريحان حديقة يشم نفاحه وقد مد له مفروشات الروم على سرره تعسا له بعد ما ناهز السبعين من عمره وحوله شيخ يدب على أرضه من هرمه وذو يتمة تضور من ضره ومن قرمه فما واساهم بفاضلات من علقمه لئن أمكنني الله منه لأخضمنه خضم البر ولأقيمن عليه حد المرتد ولأضربنه الثمانين بعد حد ولأسدن من جهله كل مسد تعسا له أ فلا شعر أ فلا صوف أ فلا وبر أ فلا رغيف قفار الليل إفطار مقدم [أ فلا رغيف قفار لليل إفطار معدم] أ فلا عبرة على خد في ظلمة ليال تنحدر ولو كان مؤمنا لاتسقت له الحجة إذا ضيع ما لا يملك والله لقد رأيت عقيلا أخي وقد أملق حتى استماحني من بركم صاعة وعاودني في عشر وسق من شعيركم يطعمه جياعه ويكاد يلوي ثالث أيامه خامصا ما استطاعه ورأيت أطفاله شعث الألوان. من ضرهم كأنما اشمأزت وجوههم من قرهم فلما عاودني في قوله وكرره أصغيت إليه سمعي فغره وظنني أوتغ ديني فأتبع ما سره أحميت له حديدة لينزجر إذ لا يستطيع منها دنوا ولا يصبر ثم أدنيتها من جسمه فضج من ألمه ضجيج ذي دنف يئن من سقمه وكاد يسبني سفها من كظمه ولحرقة في لظى له من عدمه فقلت له ثكلتك الثواكل يا عقيل أ تئن من حديدة أحماها إنسانها لمدعبه وتجرني إلى نار سجرها جبارها من غضبه أ تئن من الأذى ولا أئن من لظى والله لو سقطت المكافاة عن الأمم وتركت في مضاجعها باليات في الرمم لاستحييت من مقت رقيب يكشف فاضحات من الأوزار فصبرا على دنيا تمر بلأوائها كليلة بأحلامها تنسلخ كم بين نفس في خيامها ناعمة وبين أثيم في جحيم يصطرخ ولا تعجب من هذا وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها ومعجونة بسطها في [على] إنائها فقلت له أ صدقة أم نذر أم زكاة وكل يحرم علينا أهل بيت النبوة وعوضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة فقال لي لا ذاك ولا ذاك ولكنه هدية فقلت له ثكلتك الثواكل أ فعن دين الله تخدعني بمعجونة غرقتموها بقندكم وخبيصة صفراء أتيتموني بها بعصير تمركم أ مختبط أم ذو جنة أم تهجر أ ليست النفوس عن مثقال حبة من خردل مسئولة فما ذا أقول في معجونة أتزقمها معمولة والله لو أعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها واسترق قطانها مذعنة بأملاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها شعيرة فألوكها ما قبلت ولا أردت ولدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها وأقذر عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها وأمر على فؤادي من حنظلة يلوكها ذو سقم فيبشمها فكيف أقبل ملفوفات عكمتها في طيها ومعجونة كأنها عجنت بريق حية أو قيئا اللهم نفرت عنها نفار المهرة من كيها أريه السها ويريني القمرا امتنع من وبرة من قلوصها ساقطة وابتلع إبلا في مبركها رابطة أ دبيب العقارب من وكرها التقط أم قواتل الرقش في مبيتي ارتبط فدعوني من دنياكم بملحي وأقراصي فبتقوى الله أرجو خلاصي ما لعلي ونعيم يفنى ولذة تنتجها [تنحتها] |