رجوع

ارشيف الأخبار

كارثة مفجعة ضحيتها من المهاجرين المسلمين

مرة أخرى كما في مرات عديدة سابقة فجع العالم الإسلامي وشعب العراق بالذات بصدمة بالغة، تعكس حقيقة الواقع المأساوي المؤلم الذي يعصف بالعديد من شعوب الأمة الإسلامية جراء ظروف الظلم والقهر الإنساني التي تعيشها فقد تناقلت العديد من وكالات الأنباء والإذاعات صباح يوم الأربعاء 7 شعبان 1422 هـ / الموافق 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2001م، نبأ الكارثة الإنسانية المفجعة التي راح ضحيتها أكثر من 350 شخصاً مهاجراً معظمهم من العرب والعراقيين ماتوا غرقاً، حينما انقلبت بهم إحدى السفن الخشبية القديمة التي كانوا يستقلونها في عرض المحيط الهادي، ما بين جزيرة جاوا الإندونيسية واستراليا، حيث كان ما يقرب من 400 شخص على متنها يرومون اللجوء إلى استراليا ضمن هجرة غير قانونية، تبناها لهم عدد من تجار التهريب وسماسرة الدولار، لقاء مبلغ يتراوح ما بين (1000 - 2000 دولار) لكل مهاجر، ودون أي تعهد بضمانة إيصالهم إلى الجنة الاسترالية، التي كان هؤلاء المساكين المظلومون يحلمون بها، بعدما فروا من جحيم الظلم والمعاناة في بلدانهم.

وقد أفادت المصادر الخبرية بأن أكثر من ثلثي الضحايا هم من العراقيين ومعهم أعداد من العرب الجزائريين والفلسطينيين وأيضاً الإيرانيين وأفغان.

ومن بين مجموع الضحايا رجال ونساء وشبان وأطفال، بل وعائلات كاملة يتراوح تعداد أفرادها ما بين (5 - 20) فرداً.

ولم يكن ينجو من ركاب السفينة الـ 400 سوى عدد لا يتجاوز الـ 44 فرداً، ومن بين الناجين طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام فقد 21 فرداً من عائلته في البحر.

بصدد هذا الحدث الكارثي قال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد أنه بالرغم من هذه المأساة الإنسانية، فإن اللوم لا يمكن أن يقع على حكومته التي رفضت في أغسطس (آب) الماضي استقبال مراكب كانت تقل مهاجرين غير قانونيين.

أما زعيم المعارضة الاسترالية كيم بيزلي، فقد قال إن الإخفاق في إيجاد حل دائم للمشكلة أفسح المجال لوقوف مثل هذه المآسي.

وزير الخارجية الإندونيسي من جانبه دعى إلى عقد مؤتمر عاجل تحضره دول جنوب شرقي آسيا التي تتجمع فيها قوافل وحشود مثل هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين، وكذلك الدول الأم التي ينتمون إليها هؤلاء المهاجرين، والعمل على إيجاد حل حاسم لهذه المشكلة الإنسانية ووضع حد للموت الذي بات يحصد المئات والآلاف من أرواح البشر.