رجوع

ارشيف الأخبار

الإمام الشيرازي الراحل: أحد كبار المرجعيات الشيعية المتميزة

في إطار سلسلة الحديث الذي تتناوله الصحافة العربية والإسلامية ووسائل الإعلام العالمية المختلفة من إذاعات ومحطات تلفزة وقنوات فضائية، عن حدث وفاة المرجع الديني الكبير الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، كتبت مجلة الوسط اللبنانية في عددها 517 الصادر بتاريخ 24 كانون الأول 2001م، وفي الصفحة الثامنة، مقالاً عن المرجع الراحل جاء تحت عنوان:

 

وفاة آية الله الشيرازي: عارض (ولاية الفقيه)

طهران - نجاح محمد علي

شيعت إيران المرجع الديني المعارض آية الله السيد محمد الحسيني الشيرازي، أحد كبار المرجعيات الشيعية الذي تميز بمعارضته مبدأ (ولاية الفقيه) الذي طبقه الإمام الخميني، وانتقاده استخدام العنف والإرهاب في العمل السياسي.

توفي الشيرازي عن 75 عاماً في مدينة قم حيث أقام منذ 1979، ودفن عند ضريح السيدة المعصومة موقتاً، إلى حين توافر الظروف لنقله إلى كربلاء في العراق حيث أوصى بدفنه. وقال بعض أنصاره أن وصية الشيرازي لم تنفذ، لأنه طلب أن يدفن في منزله، وأنه تم انتزاع جثمانه من المشيعين ودفنه في غياب ذويه.

ولد الشيرازي في النجف وانتقل منها إلى الكويت، في مطلع السبعينات قبل أن يتوجه إلى إيران بعيد انتصار الثورة الإسلامية. ظل طوال أكثر من 15 عاماً رهن الإقامة الجبرية بسبب رفضه ما أسماه (استبداد مرجع واحد بقيادة الشيعة) ودعوته إلى مبدأ (شورى المراجع) المتناقض مع مبدأ (ولاية الفقيه). ينحدر الشيرازي من أسرة علمية دينية عريقة، فهو حفيد الميرزا محمد حسن الشيرازي صاحب فتوى تحريم التبغ في إيران، ومحمد تقي الشيرازي أحد قادة ثورة العشرين في العام (1920)، ووالده آية الله مهدي الشيرازي. تولى منذ العام 1961 المرجعية في مدينة كربلاء، لكنه اضطر لمغادرة العراق عقب اعتقال شقيقه حسن الشيرازي الذي اغتيل لاحقاً في لبنان، وصدر في حقه حكم غيابي بالإعدام.

وربطت الشيرازي علاقة قوية بالإمام الخميني بعد أن استقبله في كربلاء أثر نفيه من إيران في 1964، وقدمه ليؤم صلاة الجماعة بدلاً منه في بادرة لا سابق لها في عرف علماء الدين. وقد رد الخميني على استقبال الشيرازي له في كربلاء بزيارته في منزله في مدينة قم عندما هاجر إليها قبل أن يختلفا. وتعد (منظمة العمل الإسلامي) في العراق التي أسسها ابن أخته وصهره آية الله محمد تقي المدرسي كبرى التنظيمات التي رعاها الشيرازي.

ألف الشيرازي العديد من الكتب، منها (السبيل إلى إنهاض المسلمين) و(الصياغة الجديدة لعالم الإيمان والحرية والرفاه والسلام)، وكتاب (ممارسة التغيير لإنقاذ المسلمين)، وقد عكست جميعها رؤيته في تغيير العالم نحو الأفضل من دون عنف.