رجوع

ارشيف الأخبار

شائعة المصحف المغلوط في معرض الكويت

في معرض الكويت للكتاب أثيرت شائعة تقول بأن طبعة من المصحف الشريف وقع فيها أخطاء الأمر الذي دعا إدارة المعرض وفريق إدارة الصحافة والمطبوعات والنشر الموجود في المعرض بتفتيش كل دور النشر المشاركة وبخاصة تلك التي تبيع المصحف الشريف وبعد التحقيق في الموضوع ظهر أن الخطأ ينحصر في تداخل ملزمة مكان أخرى وأن هذا الخطأ وجد في أربع نسخ تحمل: (إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون) وإن الدار التي تبيع هذه الطبعة أدخلت إلى الكويت 49 نسخة وهي مجازة من وزارة الأوقاف الكويتية.

المصحف موضوع الإشاعة هو من قياس 70 × 50 سم من فئة 15 سطراً في الصفحة بالرسم العثماني، وهذا القياس الكبير من الكتب التي تجمع ملازمه يدوياً في العادة ونسبة الخطأ في الجمع اليدوي لا تتعدى 5 % إذ قد يخطئ العامل في ترتيب الملازم ورصها مثلما حصل مع هذا المصحف ولكن في مرحلة التجليد يمكن التغلب على الخطأ في أحيان كثيرة. وفي حال أدخلت ملزمة مكان أخرى يتغير الترقيم في موضعين من مواضع الصفحات إذ يصبح رقم الصفحة التي تلي 32 مثلاً 64 بدلاً من 33، وهذا بالضبط ما حدث في النسخة موضوع الإشاعة حول المصحف المغلوط.

ومما يذكر هنا ان دار المحبة صاحبة الطبعة حديث الإشاعة تقوم بطباعة المصحف الشريف بطبعته الفاخرة منذ عام 1993 وتشارك في جميع المعارض العربية ويسمح تداول مصاحفها في جميع الأقطار الإسلامية ولم يمنع في أي دولة من الدول.

وجدير بالذكر أيضاً أن الأخطاء التي تعتبر ماسة لقدسية القرآن الكريم كما تعارفت الجهات المعنية بطباعته هي الأخطاء الإملائية أو أخطاء تشكيل الحروف التي تغير معنى الكلمة أو الأخطاء في ترتيب السور والآيات وإدخالها بعضاً ببعض تعمداً وهو ما يعرف بالتحريف المقصود ويراد منه تحريف المعنى الوارد في الآية أو السورة وهذا التلاعب في الآيات يكون متعمداً ويوجب منع الطبعة بكاملها من التداول ويتم تعميم منعها على جميع الدول الإسلامية ومن الأخطاء المتعمدة أيضاً حذف بعض الآيات عند الطباعة أو حذف بعض الكلمات ليصبح المعنى مختلفاً ويظهر التزوير والتحريف بطريقة واضحة وهذه الأخطاء وغيرها من الثوابت لدى كل الجهات المسؤولة عن إجازة تداول القرآن الكريم وهي من الأخطاء التي تمس قدسية كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

أما في موضوع الإشاعة المثارة وهو خطأ يتعلق بجمع الملازم فهو لا يغير من الأخطاء المتعمدة وخاصة في حال الجمع اليدوي إذ هو خطأ غير مقصود ويمكن تلافيه بسهولة غير إعادة جمع الملازم مرة أخرى بالشكل الصحيح.