
|
المطيري: المصلح المجدد كان نعمة ما عرفنا شكرها |
|
في ثاني يوم من أيام عيد الفطر المبارك شاء الله سبحانه وتعالى لحياة ثرة حافلة بالعطاء والسخاء أن تتوقف لتبدأ حياتها الأخرى في عالم السعادة والراحة الأبدية حيث ينعم الأنبياء والشهداء والصديقون بما أعد لهم خالقهم تعالى من أجر وثواب جزيلين.. (وتلك الدار الآخر نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً). لقد عرجت في ذلك اليوم روح العالم الرباني الجليل المرجع الكبير آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (رض) في الثاني من شهر شوال المكرم وبعد يومين من شهر رمضان المبارك حيث أمضاه (رحمه الله) صائماً قائماً متهجداً وواعظاً ينهل من فكره وعلمه مريدوه ومحبوه والمؤمنون ممن اعتادوا حضور مجالسه في ذلك الشهر المبارك الدروس والمواعظ وما يمكن أن يتزود به المؤمنون من زاد خيره التقوى والاستمساك بعروة الإيمان بالله والسير على هدى رسوله (صلى الله عليه وآله) وآله بيته الطاهرين (عليهم السلام) كانت تلك هي أيامه الأخيرة وقد سبقتها سنوات طويلة من الجهاد والاجتهاد قدم على طريقهما المزيد من التضحيات والعطاءات الثرية في ميادين العلم والفكر الإسلامي الأصيل وتأسيس ورفد المؤسسات والمشاريع العلمية والحركية والإنسانية في شتى بقاع العالم. ولقد واجه الفقيد في حياته الكثير من المعاناة التي ليس أقلها الهجرة من العراق مضطراً ومن ثم إصدار حكم الإعدام غيابياً عليه من قبل سلطات الجور والظلم الحاكمة في بغداد كما قدم شقيقه المفكر الإسلامي آية الله السيد حسن الشيرازي (رض) قرباناً في سبيل الله حيث قضى نحبه غريباً شهيداً برصاصات الظلم والغدر الموجهة من قبل أشرار تلك السلطات وأزلامها الحاقدين. وبهذه المناسبة نتقدم إلى أمتنا الإسلامية المجاهدة ومقلدي ومريدي المرجع المرحوم (رض) وإلى شعبنا العراقي المظلوم وإلى أسرة آل الشيرازي المجاهدة ونخصّ بالذكر آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (حفظه الله) وأبناء الفقيد الكبير وإلى أسرة آل المدرسي المجاهدة ونخص بالذكر آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (حفظه الله). داعين من الله جلّ وعلا أن يمنّ على الجميع بالصبر والسلوان وأن يدخل فقيدنا الكبير فسيح جناته. وإنا لله وإنا إليه راجعون. إبراهيم المطيري الأمين العام لمنظمة العمل الإسلامي في العراق |