رجوع

ارشيف الأخبار

صحيفة الأمة اليمنية تنشر تقريراً عن الإمام الراحل

في تقرير خبري مكلل بصورة مهيبة للإمام الراحل جاء تحت عنوان (رحيل العلامة محمد الشيرازي، مؤلف 1200 كتاب وكتيِّب وموسوعة).

نشرته صحيفة (الأمة) اليمنية في عددها (224) الصادر يوم الخميس 19 شوال 1422 هـ الموافق 3 / 1 / 2002م، وصف الكاتب والصحفي اليماني الأستاذ نبيل الصعفاني رحيل الإمام الشيرازي (قدس سره) في هذا الوقت بأنه خسارة فادحة للأمة الإسلامية قاطبةً.

وجاء في تقريره إن الإمام الشيرازي علم بارز من أعلام الفكر الإسلامي وأحد المراجع الدينية الجهابذة، ومن العلماء الذين أثروا مكتبة العالم الإسلامي بالمئات من المؤلفات والكتب والموسوعات التي ساعدت على تبصير المسلمين بأمور دينهم ودنياهم.

وتابع التقرير الكلام عن السيد الإمام الراحل منذ بداية حياته مشيراً إلى أنه (رحمه الله) (قد ولد في النجف الأشرف سنة 1370 هـ ونشأ وترعرع في كربلاء المقدسة مع عائلته التي عرفت في ميادين العلم والجهاد من أجل الإسلام وتتلمذ على يدي كبار مراجع العصر كوالده السيد مهدي والسيد محمد هادي الميلاني، ونهض بأعباء المرجعية وزعامة الحوزة العلمية في كربلاء عام 1380 هـ).

وذكر التقرير هجرة سماحته القسرية من وطنه العراق، مع تحفظٍ على أسبابها، فقال (ونتيجة ظروف معينة في حينه هاجر الهجرتين الأولى إلى الكويت والثانية إلى قم المقدسة حيث قاد المرجعية العليا من هناك).

وعن دور الإمام الشيرازي (طاب ثراه) في تفجير النهضة الإسلامية الحديثة تحدثت صحيفة الأمة في تقريرها قائلة: (يعد - رحمه الله - مفجر النهضة الإسلامية الثقافية في مختلف العلوم والأبواب التي يحتاجها المسلمون ولا يستغني عنها الدعاة والمصلحون وحملة رسالة التغيير والخير للأمة).

كما تناولت الصحيفة الموسوعة الفقهية للإمام الراحل التي طبقت شهرتها الآفاق، فقالت: (وقد تجاوزت موسوعته الفقهية الكبرى مئة وخمسين مجلداً تناولت العبادات والأحكام، كما تناولت أبواباً مستحدثة في الفقه الإسلامي من أبرزها السياسة والاقتصاد والاجتماع والحكومة والحقوق والقانون والدولة الإسلامية والبيئة والطب والأسرة وغيرها).

واستعرض الصعفاني بتقريره أبرز النظريات العلمية التي أبدعها فكر الإمام الراحل وظهر تأثيرها في كتابات بعض المفكرين الغربيين فقال: (له نظريات معروفة في الفقه والسياسة والاقتصاد والاجتماع بحيث يظهر تأثيرها جلياً على عدد من العلماء الغربيين في وقتنا الحاضر ومن أشهرها: شورى الفقهاء، التعددية، الأمة الواحدة، الحرية، العدالة والمساواة، السلم واللاعنف، والأخوة الإسلامية).

واختتم التقرير بالحديث عن المؤسسات والمراكز الثقافية العديدة التي أسسها سماحة الإمام الراحل (قدس سره) في أرجاء واسعة من العالم فذكر: (ومؤسساته العلمية والثقافية والاجتماعية والخيرية ناهزت الـ (750) وحدة في مختلف بقاع العالم وأنتجت مدرسته التربوية المتميزة طوال أكثر من نصف قرن آلافاً من العلماء والخطباء والمفكرين والقيادات الإسلامية والأدباء والمؤلفين في شتى الحقول العلمية والأدبية والفكرية).