رجوع

ارشيف الأخبار

مجلس تأبيني كبير في أربعينية المرجع الشيرازي الراحل لم تشهد له قم مثيلاً

خاص الوكالة الشيعية للأنباء ـ قم المقدسة

حسين ابراهيم

شهد مسجد الإمام زين العابدين (عليه السلام) بمدينة قم المقدسة – إيران مساء الخميس 3 ذي القعدة 1422 هـ الموافق 17 كانون الثاني (يناير) 2002م، حفلاً تأبينياً مهيباً، وذلك لمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة المرجع الديني الأعلى الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره الشريف)، حضره جمع كبير من علماء الدين الأعلام وممثلين عن المراجع العظام وأساتذة الحوزات العلمية، وشخصيات فكرية وعلمية وسياسية واجتماعية عديدة، إلى جانب حضور جماهيري غفير جداً، لم تشهد مجالس التأبين التي أقيمت بمدينة قم المقدسة مثيلاً له، حيث قدر عدد المشاركين في مجلس العزاء بعشرة آلاف شخص، اكتظت بهم أروقة وباحات وقبو مسجد الإمام زين العابدين، وكذلك محيطه الخارجي، والأزقة والشوارع المتاخمة له، ونظراً لشدة الزحام تم نصب خيم كبيرة عديدة لاستيعاب الحشود المتدفقة من المعزين الذين قدموا لهذه المناسبة من مختلف المدن الإيرانية كطهران ومشهد وأصفهان وشيراز وأهواز ويزد وتبريز وكرمنشاه وغيرها...

وكذلك الدول الإسلامية المختلفة، إضافة إلى اتباع المرجع الراحل من مقلديه وأنصاره ومحبيه من المقيمين في دول أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا ودول أفريقية وآسيوية أخرى.

وكان من بين الشخصيات البارزة المشاركة في المجلس التأبيني، جمع من الأساتذة الكبار في الحوزة العلمية بقم المقدسة، منهم آيات الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، والسيد موسى الزنجاني، والرحمتي السيرجاني، والشيخ يحيى النوري والفاطمي الأبهري، والدكتور الصادقي صاحب تفسير الفرقان، والسيد محمد تقي المدرسي، والسيد البيشوا، والشيخ علي آزاد، والسيد علي الصدر، والشيخ هاشمي الصالحي، والشيخ عمران علي زادة، والسيد محمد النوري، والقائمي البلخاني... وغيرهم.

كما حضره أعضاء من مكاتب مراجع الدين العظام (الكلبايكاني) الأراكي، الروحاني (قدس الله سرهم)، السيستاني، المنتظري، وإلى جانب الحشد العلمائي والحوزوي هذا، كانت هناك جملة الوفود التي قدمت خصيصاً للمشاركة في أربعينية المرجع الشيرازي الراحل من دول عربية وإسلامية عدة، منها الكويت والبحرين والسعودية وسوريا ولبنان والهند والباكستان وأفغانستان وبعض بلدان أوروبا.

برنامج المجلس التأبيني تضمن جملة كلمات وخطب وفعاليات شعرية رائعة بالمناسبة، فالخطيب الشهير الشيخ الصادقي تحدث بإسهاب لأكثر من ساعة حول شخصية الإمام الراحل (قدس سره)، وخاصة ما يتصل بحياته الشخصية وزهده وجهاده وعلمه وتأليفاته وسائر آثاره وإنجازاته في مجالات المعرفة والتوعية والتثقيف الرسالي.

بعدها ارتقى منصة الخطابة الشاعر عبد العزيز العندليب ليلقي كلمة نيابة عن الوفد الكويتي المشارك، وقصيدتين رائعتين بالمناسبة، ألقاهما باللغتين العربية والفارسية.

جملة من الأدباء والشعراء الحسينيين البارزين كان لهم أيضاً دورهم وموقعهم في تأبين الإمام الراحل، حيث أجادوا عبر مرثياتهم وقصائدهم البليغة في إعطاء المناسبة حقها بما يتناسب وعظمة الفقيد الكبير، وكان من بين هؤلاء الرادود الشهير الملا جليل الكربلائي والرادود السيد حسن الكربلائي والرادود الشاب القدير علي الكربلائي.

الشيء اللافت الذي استم به مجلس العزاء هذا، شدة بكاء الناس وتأثرهم وحزنهم بمصاب فقد إمامهم ومرجعهم الكبير رحمة الله تعالى عليه.

هذا وقد غطت العديد من شبكات الإذاعة والتلفزة ووسائل الصحافة وقائع الحفل التأبيني، كما أجريت عدة مقابلات صحيفة مع أعضاء مكتب ممثلية الإمام الشيرازي (قدس سره).

هذا ومع نهاية المجلس التأبيني دُعي جميع الحضور إلى مأدبة الطعام تبركاً.