رجوع

ارشيف الأخبار

نظام صدام يمنع المرجع السيستاني من الاستمرار بنصب المولدات الكهربائية

من الخصال العظيمة التي تحلّى بها علماء الشيعة المراجع - على مرّ التأريخ - أنهم يعيشون آلام الناس ويتحسسون مشاكلهم ويندمجون مع القواعد الشعبية، ويقدمون لهم الخدمات الجليلة في شتى المجالات، ولهم النصيب الأوفر في المساهمة لحل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها المجتمعات الإسلامية فضلاً عن تبيان وتبليغ أحكام الشريعة المحمدية الغراء والإجابة على مسائل الحلال والحرام محل الابتلاء، وأبرز ما يميز المرجعية الشيعية منذ وجودها الأول، انفصالها عن الأنظمة السياسية الحاكمة بكل شيء واعتمادها على إمكاناتها الخاصة وأبناء الطائفة الشيعية في كل ما يلزم لبقائها واستمرارها كقيادة شرعية وزعامة روحية يلجأ إليها الناس عند الأزمات لترشدهم إلى الحلول الصحيحة.

ومع تفاقم الظروف السيئة التي يفرضها النظام الحاكم في العراق على المناطق الشيعية والمدن المقدسة كالنجف وكربلاء، تصدى المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني لحل واحدة من أكبر المشاكل التي يصطنعها النظام للنيل من أبناء الطائفة الشيعية التي عرفت بجهادها لحكمه الجائر المتجبر تلك هي مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن المدن (المقدسة)، وفق برنامج ظالم لا يراعي ابسط قواعد الأخلاق ولا يعترف بأية حقوق للإنسان فقام المرجع السيستاني بنصب مولدات للطاقة الكهربائية على حسابه الخاص لتغذي أغلب المناطق السكنية في مدينة النجف الأشرف، كما أنه خصص من أموال الخمس رواتب شهرية للعديد من العوائل المحتاجة والمتضررة من سياسة النظام الرعناء.

إلا أن ذلك لم يرق لزمرة العفالقة الحاكمين فقاموا بإستدعاء سماحته للمرة الثانية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة وتحذيره من الاستمرار في مشروعاته الإنسانية قائلة له بالحرف الواحد (لا تتدخل بالسياسة).

يذكر أن المرجع السيستاني يعاني من عدة أمراض ويبلغ من العمر 76 عاماً.