رجوع

ارشيف الأخبار

أتباع طالبان الوهابية ينقضون نصوص وفتاوى شيوخهم

قالت الشرطة الأفغانية إنها داهمت العديد من المقابر ومنعت السكان من التجمهر عندها وذلك عند المشارف الشرقية لمدينة قندهار معقل الطالبان السابق.

وبغية القضاء على خرافات راح يشيعها بعض الأفغان في تقديس مقابر قتلى تنظيم القاعدة الذي أسسه ويتزعمه أسامة بن لادن، حيث تبذل قوات الشرطة في ملاحقة بعض المشعوذين الذين يستغلون مثل هذه، الخرافات في تجارة العلاج بالأرواح وتحقيق المعجزات حسب ادعاءهم.

مسؤول رفيع في الشرطة قال (دفن أحدهم مصباحاً كهربائياً في المقابر، وقال للناس أنه ضوء سحري يمكن أن يشفيهم، وأننا اعتقلناه، نحن نحترم القبور لكننا لا نحترم هؤلاء الناس).

وتفيد الأخبار بأن مقابر قتلى تنظيم القاعدة من العرب والباكستانيين والشيشان والأفارقة، تحولت إلى مزارات يتوافد عليها الأفغان المؤيدون لحكومة طالبان السابقة، ورفعت فوق قبور القتلى رايات سوداء وخضراء كتب عليها آيات قرآنية، وراح الزوار يقدسون تلك المقابر ويتبركون بها.

الملفت للنظر هنا هو أن تنظيم طالبان الذي يقوم على أساس الأفكار والتعاليم الوهابية التي تعتبر تقديس القبور وزيارة الموتى وبناء المزارات لأي من المسلمين مهما بلغت درجته ومرتبته هو من المحرمات والواجب محاربتها والقضاء عليها باعتبارها بدعاً وخرافات لا يقرها الإسلام، في حين أن أتباع ومؤيدي تنظيم طالبان الوهابي ذاتهم، راحوا يعتقدون بما تخالفه الفتاوى والتعاليم الوهابية، بزيارتهم لمقابر قتلاهم وبناء المزارات لهم وتقديم القرابين والتقديس، وهو ما يدلل على أن ما أفتى به شيوخ الوهابية وملالي طالبان هي مجرد أفكار وعقائد باطلة لا صحة لمضامينها، وهي مخالفة للفطرة الإنسانية وللسنة النبوية الشريفة.