رجوع

ارشيف الأخبار

الحكم على زعيم حزب الرفاه الإسلامي التركي بالسجن

صدر حكم بالسجن لأكثر من عامين بحق السيد نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه الإسلامي، ورئيس الحكومة التركية التي شكلها حزب الرفاه إثر فوزه بالانتخابات النيابية عام 1996، وذلك بسبب تشجيعه للأنشطة الدينية ومناهضة النهج العلماني التي ينتهجه الساسة وقادة العسكر المتنفذين.

وجاء قرار الحكم الجائر بحق الزعيم الإسلامي أربكان، في إطار جملة الاتهامات الباطلة التي وجهت إليه ولـ78 شخصاً آخرين من أتباعه عام 1998، عقب حظر حزب الرفاه بسبب هويته الدينية ونهجه الإسلامي. حيث صدرت أحكام السجن لمدة عام واحد على 50 منهم.

ومن المرجح أن يستأنف نجم الدين الحكم الصادر ضده، حيث ينفي بشدة التهمة الباطلة المفتعلة له، وهي تهمة اختلاس أموال تخص حزب الرفاه المحظور. وإذا رفضت المحكمة طلب الاستئناف، فسيحظر أربكان من ممارسة أي نشاط سياسي مدى الحياة، بموجب قانون يحظر على المدانين بجريمة التزوير الانضمام للأحزاب السياسية أو الترشيح للبرلمان، وتشم رائحة التآمر والعداء الذي يستبطنه ساسة وجنرالات السلطة العلمانية الحاكمة في أنقرة للقوى الإسلامية الناشطة، من خلال إلصاق هذه التهمة زوراً بحزب الرفاه الإسلامي وقيادته، تمهيداً لحظر أنشطتها وتأثيرها الواضح في الشارع التركي الذي فشل دعاة العلمانية الأتاتوركية في محو التوجه والالتزام الديني لأبناء المجتمع المسلم في تركيا، رغم جهود ومحاولات ثمانية عقود على قيام نظام الحكم العلماني الذي أسسه كمال أتاتورك في عقد العشرينات من القرن العشرين.

مما يذكر هنا أن المحكمة الدستورية كانت قد حظرت حزب الرفاه الإسلامي بعد عدة أشهر من إجبار قادة الجيش التركي أربكان على التنحي من رئاسة الوزراء عام 1997 وإسقاط حكومته التي لم يكن يمضي عليها سوى عاماً واحداً في السلطة، فيما فرضت المحكمة ذاتها قرار حظرت بموجبه على زعيم الحزب السيد نجم الدين أربكان الاشتغال بالسياسة لمدة خمس سنوات.