في
الوقت الذي تتواصل فيه المجالس الحسينية ومختلف أشكال مراسم العزاء العاشورائي في
العديد من المحافظات والمدن في الكويت، تواصل أجهزة الصحافة والإعلام بدورها تغطية
جوانب من تلك المراسيم عبر وسائلها المرئية والمسموعة والمقروءة، وإلى جانب ذلك،
ينبري العديد من علماء الدين والخطباء الحسينيين في إجراء الحوارات واللقاءات
الصحفية، لشرح أبعاد قضية الإمام الحسين وأهداف ثورته العادلة دفاعاً عن الحق
والعقيدة، واطلاع الرأي العام الإسلامي على كل ما يتصل بالحادثة الحسينية والمناسبة
العاشورائية التي جسدتها واقعة طف كربلاء قبل 14 قرناً من التاريخ الإسلامي، ففي
حديثه بهذا الصدد لصحيفة الرأي العام قال سماحة الخطيب الحسيني البارز الشيخ عبد
الرضا معاش: (أن رسالة الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) في واقعة الطف إنما هي
إحياء للإسلام، وإرجاع القرآن الكريم إلى الحياة، فكان (عليه السلام) يمثل الدين
الحنيف بمواقفه وأقواله، وكان يتمتع بشخصية مثالية متميزة، إذ تغذى في حجر جده رسول
الله المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)، العطف والحب والحنان، وتحمل مسؤولية
الرسالة، وامتدادها والمحافظة عليها).
وأضاف الشيخ معاش: (وفي ظل أُمه فاطمة الزهراء بنت نبينا الأكرم محمد (صلى الله
عليه وآله)، ترعرع الحسين (عليه السلام) مع أبيه أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي
طالب (عليه السلام)، وتلقى منه العلم والمعرفة، وعاش مع أخوته وأسرته أعوام العطاء
الخالد).
وأوضح: (أن ثورة الإمام الحسين في عاشوراء حملت دلالات كثيرة وعبراً مستوحاة من
نهضته المباركة، ومن أهدافها الترشيد الفكري وإحياء الدين، وبالفعل كان حصيلة تلك
النهضة أن أحدث انعطافه هامه في حركة التاريخ).
أما
سماحة السيد أبو القاسم الديباجي فقد قال بحديثه للصحيفة ذاتها (الرأي العام): (أن
عاشوراء مدرسة وأن لم نعبر عنها بالمدرسة، فلا تمكن الاستفادة من الأمام الحسين)،
مبيناً أن: (الحياة الاجتماعية كلها عمل من خلال جلوسنا وقيامنا وأفعالنا، وحتى
الكلمات التي تصدر منا، ولذا نهي مجموعة الأعمال التي تصدر من الإنسان).
وأضاف الديباجي: (أن العمل ثمرة الفكر، ودور المعلم هي بناء الفكر، وعلى هذا الأساس
فنحن نعبر عن عاشوراء بمدرسة، وإذا أردنا معرفة الفكر والأستاذ والمدرسة لأبد من
معرفة ستة أمور رئيسية في كربلاء، أولها: أساس المدرسة ومعلمها وزمانها ومكانها
ومعرفة من يدرسون فيها، ثم دور التلميذ الذي تتلمذ في المدرسة)، مشدداً على أنه:
(إذا أردنا معرفة عاشوراء وجذوره ونستفيد منه فلا بد ان نعرف هذه العناصر الرئيسية
الستة).