
|
المرجع السيد صادق الشيرازي يتقدم موكب عزاء الحسين (عليه السلام) حافياً |
|
في مبادرة قيّمة تعبر عن عمق الإيمان والولاء والنصرة الدائمة لنهج الإمام الشهيد الحسين (عليه السلام) والسعي الحثيث من سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) بتكثيف الجهود والأنشطة ذات الصلة بأحياء مراسم المناسبة الحسينية العاشورائية، على مختلف الأصعدة والمستويات، وجعل الموسم الحسيني الحالي للسنة الهجرية الجديدة 1423 هـ (عام الشعائر) العظيمة، قام سماحته ومن خلال سنة أهل البيت (عليهم السلام) وماستنبطه من خلال الروايات والأحاديث الكثيرة حول أهميتها ومنها ما رواه الشيخ الطوسي (رضوان الله تعالى عليه) في المصباح بسند معتبر عن عبد الله بن سنان قال: دخلت على سيدي أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) في يوم عاشوراء فألفيته كاسف اللون ظاهر الحزن ودموعه تنحدر من عينيه كاللؤلؤ المتساقط ثم أمر الإمام (عليه السلام) عبد الله بن سنان - ضمن كلام طويل - أن يكون كهيئة أصحاب المصائب (البحار، ج 98، ص 303 - 304) (الدعاء والزيارة، ص 494). وفي العروة الوثقى: (أن يكون صاحب المصيبة حافياً واضعاً رداءه أو يغير زيّه على وجه آخر بحيث يعلم أنه صاحب المصيبة) وقد أيّد جميع الفقهاء هذه الفتوى. وانطلاقاً من الحكم الشرعي باستحباب المشي حافياً من غير رداء لأصحاب المصاب ومواساة لأهل بيت الإمام الحسين (عليه السلام) فإن ذلك أصبح دأب الكثير من العلماء في اليوم العاشر من المحرم. وبعد هجرة الإمام المجدد آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره) وأخوه آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) إلى إيران، التزم الإمام الراحل الشيرازي (قدس سره) والمرجع الديني آية العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) بالمشي حفاةً دون عباءة في ليلة ويوم عاشوراء وذلك في العام 1401 هـ وقد أثار هذا الأمر استغراب البعض خصوصاً ممن لم ترض أنفسهم إعلاء هذه الشعائر المقدسة إلا أن سماحة السيد المرجع (دام ظله) أصر على هذه السنة والتزم بهذا الحكم الشرعي المستحب وتبعه على ذلك أقرباءه وأعضاء مكتب المرجعية وجمع من المقلدين، إلى أن صار المشي حافياً في مصائب أهل البيت سنة في مدينة قم المقدسة وكثير من المدن الأخرى. وكان سماحته بذلك مصداق الحديث الشريف: (من سنّ سنّة حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء) (وسائل الشيعة ج 5 ص 24). وفي إطار البرنامج الحسيني الذي يرعاه المرجع آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي، فقد أقام بمنزله في مدينة قم المقدسة، مجلس عزاء كبير، وذلك صبيحة يوم العاشر من المحرم، قرأت فيه جملة من الخطب والمراثي الحسينية، بعدها انطلق من منزل سماحته موكب عزاء مشاة وتوجه إلى دار المجدد الراحل أعلى الله مقامه. وقدم تقدم المرجع الشيرازي الموكب حافياً واضعاً عباءته ومعه أنجال المرجع الراحل وجمع من العلماء وطلبة العلوم الدينية لاطمين نادبين، ولسان حالهم يعزي آل بيت الرسول الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) بمصاب أبي الأحرار وسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام).
|