رجوع

ارشيف الأخبار

سماحة الشيخ معاش: بعض الدعاة يحاولون تأويل الخطاب الإسلامي إلى العنف

 

   

 

أكد سماحة الشيخ عبد الرضا معاش أهمية الخطاب الإسلامي في مواجهة التحديات التي يواجهها المسلمون من الداخل والخارج وذلك في جريدة الوطن الكويتية الصادرة بتاريخ 14/4/2002، ويرجع أهمية هذا الخطاب إلى انه ينبع من كتاب الله وسنة الرسول وفقه أهل البيت (عليهم السلام)، لذا لم يتمكن احد من تحويله إلا بعض المتطرفين الذين قاموا بتأويله لمصالحهم الخاصة.

وأوضح في محاضرة له في حسينية الرسول الأعظم الكربلائية في الكويت (إن الأنبياء والرسل جاءوا بمنهج واحد ولكن تعددت المواقف والأساليب والخطابات الأمر الذي أدى إلى اختلاف المعجزات بين الأنبياء، موضحا الدور الكبير الذي لعبه الرسول (صلى الله عليه وآله) ضد قريش والإمبراطورية الرومية والفارسية، وإتباعه خطاب الرفق والحكمة والموعظة الحسنة وقيام أهل بيته بنفس المسلك والخطاب وان تغيرت نوعية الخطاب وكذلك قيام المرأة بالدور الريادي في الإسلام)، مطالبا التمسك بالخطاب الإسلامي في هذه المرحلة المليئة بالتحديات، موضحا دور المنبر الحسيني الذي يدعو إلى توحيد الكلمة والولاء للوطن والدفاع عنه بالوحدة الوطنية إضافة إلى الثقافة العامة بشتى أنواع العلوم حيث إن المنبر الحسيني يدعو لتجسيد الخطاب الإسلامي.

وبدأ الشيخ معاش محاضرته بالآية الشريفة (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن) مشيرا إلى أن منهجية الخطاب لكل أمة تعبر عن حقيقتها فكريا وعقائديا وشرعيا، لذا فان الأنبياء والرسل جاءوا بمنهج واحد من حيث المضمون والجوهر مع اختلاف الخطاب والأسلوب طبقا للظروف ونوعية الآية.

وتطرق الشيخ معاش إلى ما يواجهه الخطاب الإسلامي في عصرنا الحاضر من مشاكل وقضايا وأكبر من أولئك الذين يقومون بتأويل هذا الخطاب إلى العنف والتطرف، وعليه كانت هناك ثلاثة أصوات من الخطاب لإيصاله إلى الناس، فهناك الطريقة البدائية حيث استخدم السيف والقتل والتكفير ومحاولة تحويل صورة الإسلام إلى الإرهاب مع إن الإسلام بعيد كل البعد عما يدعون به، والصوت الثاني هو الخطاب الإسلامي المعتدل والصوت الثالث المنتمي للمدرسة التي تدعو إلى التنازل عن الفكر والعقيدة بحجة التقريب بين المذاهب وهي مدرسة مرفوضة.

والسؤال الذي يطرح نفسه .. ما هو الخطاب الذي يمكن أن يوصلنا إلى المرحلة الصحيحة؟ ليس هناك إلا ذلك الخطاب الذي انتهجه الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث كان يعتمد الاعتدال والوسطية وهي نافعة لكافة مراحل الحياة، مع وجود اختلاف واضح بين المسلمين والمسيحيين واليهود أيضا.

وأما الخطاب الثاني الذي اتخذه الرسول (صلى الله عليه وآله) هو الدفاع عن الوطن بشتى الوسائل حيث أن الإنسان الذي يذود عن الوطن يعتبر شهيدا، لذا كان الرسول الأكرم محافظا على الولاء الوطني، لذا طالب الرسول (صلى الله عليه وآله) بالوحدة الوطنية ووحدة الكلمة والتآلف والتكاتف واستطاع المنبر الحسيني أن يجسد كل هذه الأمور في خطابه اليومي ولم يكن المنبر يوما من الأيام تجارة أو مكسبا كما يفعله البعض من أجل دس السم في الإسلام ويتم توجيه أكبر إهانة للرسول، لذا فالمنبر الحسيني مركز إشعاع نوراني في العالم وهو المكان الذي يوجه المسلمين من كبار وصغار إلى جميع المجالات في الحياة من علوم ومعالجة أمراض الناس، كما إن المنبر الحسيني المستمد من الخطاب الإسلامي يدعو إلى توحيد الكلمة والتمسك بالوطن والدفاع عنه.

وأضاف الشيخ معاش لم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) لطائفة معينة أو مذهب دون آخر إنما كان خطابه للعالم اجمع مع محاولات من قبل البعض لتحويل حركة الإمام الحسين وثورته إلى الطائفية لما لديهم من الروح العدائية لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، إضافة إلى أولئك الذين يدعون بأنهم دعاة دين يقومون ببث بعض الدعاوى والفتاوى المسيئة لوحدة الإسلام والمسلمين متناسين هؤلاء جميعا بان المنبر الحسيني يدعو إلى تجسيد الخطاب الإسلامي الداعي إلى كافة المبادئ الأساسية بمنهجية الخطاب من توحيد الأمة وجمع الكلمة والحفاظ على الوطن والوطنية.