رجوع

ارشيف الأخبار

بيان تضامني لجمعية الرسالة الإسلامية البحرينية مع الشعب الفلسطيني

 

 

 

تتوالى مظاهر التأييد والإسناد والدعم للشعب المسلم الفلسطيني المقاوم ضد هجمة وعدوان الاحتلال الإسرائيلي الغادر، من سائر شعوب وقوى ومنظمات العالم الإسلامي، وعبر صور وممارسات متنوعة من بيانات ومسيرات واعتصامات وفعاليات الدعم المعنوي والمادي المباشر.

وعلى هذا الصعيد أصدرت جمعية الرسالة الإسلامية في البحرين، بيانا تضامنيا، حمل تاريخ 20 محرم الحرام 1423هـ/3 نيسان إبريل 2002م، ومما جاء في البيان:

إن ما نشاهده اليوم من مجازر إرهابية تمثل امتداداً لتلك المفاسد والجرائم التي ارتكبها المفسدون اليهود بحق الأبرياء والمقدسات منذ نشأتهم إلى يومنا هذا، حيث كانوا يقتلون النبيين بغير حق، ويعيثون في الأرض فسادا، ويخونون الأوطان، وهاهم اليوم يعودون إلى ما نُهوا عنه من قتل وتشريد وإفساد في الأرض المقدسة المباركة التي لها مكانة كبرى في ديننا الإسلامي حيث بيت المقدس أولى القبلتين، والحرم المقدس، ومسرى النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)، ومركز النبوات الإلهية.

أمام هذا التحدي الكبير الذي تواجهه أمتنا الإسلامية، فإننا نؤكد على ما يلي:

أولا: أن يتحمل كل فرد منا مسئوليته الدينية والإنسانية في فضح هذا الإرهاب ومحاربته بكل الوسائل الممكنة عبر التنديد وإرسال البرقيات إلى الجهات الدولية كالأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، والخروج في المسيرات المنددة، والمساهمة في حملات التبرع بالمال والدم للمقاومة الإسلامية في فلسطين وللمؤسسات الإنسانية العاملة في الأرض المحتلة.

ثانيا: إن شعوبنا الإسلامية والعربية من خلال مؤسساتها المختلفة ومسيراتها الجماهيرية قد طالبت ولا تزال تطالب بقطع كافة العلاقات الدبلوماسية وغيرها من العلاقات المباشرة وغير المباشرة مع هذا الكيان الغاصب.

ثالثا: إننا نطالب الموقف الرسمي الإسلامي والعربي أن يكون بمستوى الحدث والمأساة الكبرى التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل من خلال مواقف فعالة ترتقي إلى المستوى المطلوب بدعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وتأمين المال والعتاد لها، وإطلاق الطاقات الشعبية للمساهمة في هذه المقاومة، وعدم المساس بحرية الشعوب في التعبير عن رأيها تجاه ما يحدث من جرائم، وباستخدام وسائل الضغط الاقتصادي والسياسي على الولايات المتحدة لدعمها اللامحدود للكيان الغاصب.

رابعا: إننا نهيب بكافة وسائل الإعلام الإسلامية والعربية أن توقف بث كل ما يتعارض مع روح المواساة لمعاناة شعب فلسطين، وأن تضع القضية الفلسطينية على قائمة أولوياتها، وتعايش الأحداث وتنقلها إلى العالم، وتستنهض الهمم ، وتستصرخ الضمائر الحرة في العالم الغربي لتندد بمواقف حكوماتها تجاه ما يجري في فلسطين.....

ونحن اليوم إذ نعيش عاشوراءكم الذي تزامن مع عاشوراء الحسين (عليه السلام)، وتقارنت معركة بطولاتكم ببطولات أصحابه في طف كربلاء لتمتزج دماؤكم بدماء الطاهرين من أهل بيته، نرى أن ملحمة الحق اليوم هي في صمودكم وتضحياتكم، وكما قال بطل المجاهدين أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): (الحياة في موتكم قاهرين).

نسأل الله العلي القدير نصير المظلومين وقاهر الظالمين أن ينصر شعبنا المسلم في فلسطين وأن يتغمد أرواح الشهداء في جنان الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.