
|
ارتحال العلامة المجاهد السيد ثابت محمد آل ثابت |
|
مع منتصف شهر صفر الحالي والموافق ليوم الاثنين 29 نيسان إبريل 2002م، فقد العالم الإسلامي واحداً من أبناءه وعلمائه الأعلام، ممن أوقفوا حياتهم وعمرهم الشريف في خدمة الإسلام ومذهب التشيع وخدمة أهل البيت الأطهار (عليهم السلام)، حيث ارتحل من هذه الدنيا العلامة السيد ثابت بن محمد آل ثابت الموسوي، عن عمر 62 سنة، والمقيم في الكويت وقد تم نقل جثمانه بالطائرة من مطار الكويت إلى مطار دمشق - سوريا، حيث تقيم عائلته والكثير من ذويه وجرى بعد ظهر الجمعة 20 صفر 1423هـ تشييع مهيب انطلق من مبنى الحوزة العلمية الزينبية بحي السيدة زينب (عليها السلام)، والتي كان الفقد الراحل أحد أساتذتها وأعلامها، وشارك في التشييع الكثير من الشخصيات الدينية والحوزوية والأدبية، إلى جانب حشد غفير ضم أهله وأقرباءه، وأصدقاءه وتلامذته وجمع من الأخوة المؤمنين، وبعد أداء صلاة الميت عليه والطواف بجثمانه حول مرقد العقيلة الحوراء السيدة زينب (عليها السلام)، نقل إلى المقبرة الجديدة القريبة من الحرم الزينبي حيث دفن ووري الثرى هناك بناءً على وصيته. هذا وعلى مدى أسبوع كامل أقيمت على روح العلامة الراحل آل ثابت مجالس الفاتحة والتأبين من قبل عائلته وكذلك من قبل مكتب ممثلية المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) وهيئة خدمة أهل البيت وجهات إسلامية أخرى. نبذة عن حياة الفقيد الراحل: - ولد سنة 1360هـ.ق، الموافق 1940م، بمدينة كربلاء المقدسة. - ينتسب إلى عائلة السادة آل ثابت، العريقة والمعروفة بأصالة تدينها وشخصياتها وآل ثابت من أولى العوائل التي سكنت مدينة الحسين الشهيد كربلاء، منذ فترة طويلة، وتشرفت بنيل مهمة سدنة الروضتين المقدستين الحسينية والعباسية، وفيما بعد في إيران بمهمة سدنة الروضة الرضوية الشريفة (مرقد الإمام علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)) بمدينة مشهد المقدسة. - دخل سلك التعليم والدراسة في المدارس الرسمية، وأكمل مراحلها الابتدائية والثانوية والجامعية، حيث تخرج من كلية الإدارة والاقتصاد من جامعة بغداد، وواصل بعد ذلك لغاية نيله درجة الدكتوراه في الاقتصاد. - اتجه بعد ذلك إلى سلك الدراسات الدينية والحوزوية، حيث تتلمذ على يد المرجع الكبير الراحل الميرزا مهدي الشيرازي (قدس سره)، ثم عند العلامة المفكر الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي، والمرجع الديني الراحل الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره). - مارس وظيفة التدريس الديني والحوزوي والتبليغ الإسلامي طيلة فترات وجوده في العراق وسوريا ولبنان وإيران والكويت. - دخل ميدان العمل السياسي والجهادي في العراق، وكان ممن انضم إلى مجموعة علماء الدين المتصدين للمد الشيوعي الأحمر في العراق إبان عقدي الخمسينات والستينات، وكذلك ضد سياسات سلطة الثنائي البكر - صدام المنحرفة. - تعرض لجملة من الممارسات التعسفية واضطهد واعتقل مرتين، بعدها استطاع مغادرة العراق أوائل السبعينات، حيث توجه إلى سوريا ثم لبنان ثم إيران وأخيراً استقر في الكويت في العام 1994م وبقي مقيماً هناك لغاية وفاته رحمة الله عليه. - توفي يوم الاثنين 16 صفر 1423هـ في الكويت، ودفن في العاصمة السورية دمشق بجوار مرقد الحوراء السيدة زينب (عليها السلام).
|