رجوع

ارشيف الأخبار

السيد المهري: يجوز التعامل مع الشركات الأمريكية التي لا تساند إسرائيل

 

 

في معرض جوابه على جملة الأسئلة الموجهة لسماحته من قبل عدد من المواطنين بشأن التعامل مع الشركات الأجنبية وشراء منتجات الدول التي في حالة حرب مع الإسلام والمسلمين كإسرائيل، أوضح سماحة السيد محمد باقر المهري انه يجوز شراء البضائع الأمريكية ما لم تكن الشركات المصنعة تقوم بتمويل إسرائيل وانه في حالة عدم العلم يجوز التعامل مع هذه الشركات وان كان الأولى ترك هذا التعامل حسب فتاوى مراجع الشيعة وذلك درءا للشبهة.

ورد سماحة السيد المهري على سؤالين الأول حول جواز بيع البطاقة المدنية مقابل مبلغ من المال ومدى جواز الشراء من الشركات الأمريكية خاصة بعد الأحداث الأخيرة، فأشار سماحته في رده على السؤال الأول انه يجوز أخذ المال كعشرة دنانير أو اكثر أو اقل في مقابل رفع اليد عن البطاقة المدنية أو صورتها إذا لم يكن مخالفا للمقررات ولقوانين البلد، ولم يكن اصل الاكتتاب حراما أما إذا كان للمساهمة في اسهم البنوك الربوية فانه لا يجوز ذلك، وأما بعنوان البيع ففيه إشكال سواء كان مخالفا للقوانين أم لم يكن، لان البيع أما هو مبادلة مال بمال وهو يختص بما إذا كان المبيع عينا فلا يعم إبدال المنافع بغيرها فلا يصح بيع منفعة النار سنة بألف دينار مثلا.

وأما أن نقول بان البيع هو انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدار على وجه التراضي أو إنشاء تمليك عين بمال أو نقل العين بالصيغة المخصوصة وجميع هذه التعاريف للبيع لا ينطبق على رفع اليد عن البطاقة المدنية بازاء مبلغ من المال ليكون بيعا صحيحا شرعيا.

وجاء في رده على السؤال الثاني انه لا يجوز للمسلم شراء منتجات الدول التي في حالة حرب مع الإسلام والمسلمين كإسرائيل وكذلك لا يجوز الشراء من محلات تخصص بعضا من أرباحها لدعم إسرائيل، مشيراً لفتوى المرجع المرحوم آية الله العظمى السيد الخوئي (قدس سره): لا يجوز شراء المنتجات الإسرائيلية أو غير الإسلامية إذا كانت موجهة لتقوية إسرائيل وكذلك لا يجوز الشراء من الشركات التي تساند إسرائيل. والخلاصة إن رأي جميع مراجع الشيعة هو حرمة الشراء والتعامل مع كل شركة تعلم جزما بأنها تدعم وتقوي اقتصاد إسرائيل الظالمة وفي صورة الشك وعدم العلم يجوز التعامل مع هذه الشركات من الناحية الفقهية وان كان ترك التعامل معها أولى واحسن.